دمشق    21 / 06 / 2018
مقتل أربعة يمنيين في غارات لطيران العدوان السعودي على صعدة  لافروف: لا نثق بأي معلومات تصدر من تقارير الأمم المتحدة بشأن الأوضاع في سورية  الكرملين يؤكد زيارة بولتون إلى موسكو  مشروع ثوري في تونس.. "المساواة في الإرث وعدم تجريم المثلية الجنسية وإلغاء عقوبة الإعدام"  سيناء 2018" مستمرة.. الجيش المصري يعلن تصفية 32 إرهابياً  المحكمة الاتحادية العراقية: إعادة فرز الأصوات يدويا لا يتعارض مع الدستور  العراق متفائلة وواثقة من توصل "أوبك+" إلى اتفاق  البرلمان الأوكراني يصادق على قانون رئاسي يعزز سعي الانضمام إلى الناتو  لافروف: تقارب موسكو وواشنطن خير للعالم أجمع  بعد فراغ قرابة عامين … معاون وزير جديد لشؤون الإيرادات العامة في «المالية»  إيران ترسل حاملة مروحيات ومدمرة إلى مضيق باب المندب  ارتقاء شهيدين وإصابة 3 مدنيين باعتداء التنظيمات الإرهابية بالقذائف الصاروخية على مدينة السويداء  الأوقاف: السلطات السعودية تحرم السوريين من أداء فريضة الحج للسنة السابعة  الأمين العام للأمم المتحدة: اللجنة الدستورية السورية تتشكل قريبا  رئيس كوريا الجنوبية: بيونغ يانغ تقوم بإجراءات حقيقية لنزع السلاح النووي  أنقرة: المقاتلون الأكراد سينسحبون من منبج مطلع يوليو/تموز المقبل  التعليم العالي توافق على تسوية أوضاع طلاب الجامعات والمعاهد المحررين من المناطق المحاصرة  الرئيس الكوري الجنوبي: موسكو مفتاح لتحقيق السلام في شبه الجزيرة الكورية  وزيرة الدفاع الفرنسية: مواقف ترامب تثير الشك  غارة اسرائيلية تستهدف مطلقي "الحارقات" جنوب قطاع غزة  

تحليل وآراء

2018-06-11 22:49:00  |  الأرشيف

قطر والحلف الأطلسي والمحاور في المنطقة.. بقلم: تحسين الحلبي

الوطن
ربما لم ينجح الاستعمار البريطاني والأميركي في المحافظة الدائمة على مصالحه الاستعمارية كما يشاء إلا من دول الخليج الست في تاريخه الاستعماري، فقد عينت بريطانيا عام 1915 المؤسس لعائلة سعود ملكاً على معظم أراضي شبه الجزيرة العربية بموجب اتفاقية وقعها معه بيرسي كوكس، وجاء فيها نصاً أن كل من يخلف هذا الملك يجب أن يتم اختياره ضمن شرط هو أن يكون «موالياً لبريطانيا ولا يخرج عن سياستها» إلا حين تسمح بذلك بالطبع وهي التي عينت أمراء وملوك وشيوخ بقية دول الخليج الخمس الأخرى ثم تقاسمت ثرواتهم النفطية مع الولايات المتحدة بعد أن فقدت مكانتها بالمقارنة مع مكانة الولايات المتحدة.
بريطانيا خسرت مستعمرات كثيرة في آسيا ولم تخسر هذه الدول الست بمشاركة أميركية ولذلك سارعت رئيسة الحكومة البريطانية اليزيبيت ماي في كانون الأول عام 2016 إلى ترؤس اجتماع للدول الست بعد خمسة أشهر على إعلانها الخروج من الاتحاد الأوروبي وأعلنت أنه «اجتماع لإعداد ترتيبات تجارية بين بريطانيا ودول الخليج بهدف تحقيق مستوى جديد لازدهار البريطانيين»، وعقدت صفقات بقيمة 30 مليار دولار سنوياً لمصلحة الخزينة البريطانية وما كاد دونالد ترامب يترأس الولايات المتحدة حتى سارع إلى سلب أكثر من 510 مليارات دولار دفعة واحدة، 400 مليار لفتح استثمارات في الولايات المتحدة و110 مليارات ثمن أول صفقة سلاح أميركي يوقعها ضمن صفقات متتالية على مدى عشر سنوات بقيمة 350 ملياراً إضافية، أي إنه سلب السعودية أموالاً تفوق كل ما سلبته بريطانيا.
لكي تسهل عملية سلب أموال كل دولة من الدول الست الخليجية على حدة شجعت واشنطن السعودية والبحرين على التحرش بقطر وتركت النزاع بين قطر وبقية دول الخليج مفتوحاً لا أحد يستطيع إنهاءه إلا إذا وافقت وفرضت نهايته بعد حصار مرّ عليه عام حتى الآن، وبسبب نتائج الحصار الخليجي على قطر بدأت العائلة المالكة القطرية تفتش عن مخرج، فقد اقترح قبل أيام قليلة وزير دفاع إمارة قطر خالد بن محمد العطية على قيادة حلف الأطلسي أن تنضم قطر إلى العضوية الكاملة للحلف، وأن طموح قطر منذ فترة طويلة كان ومازال هو أن تصبح عضواً فيه، وهذا ما نقلته المجلة الإليكترونية الباكستانية «ذي نيوز» بالإنكليزية.
تضيف المجلة: إن قيادة الحلف رفضت تلبية هذا الطموح لأن الحلف لا يضم إلا الولايات المتحدة والدول الأوروبية فقط، ويذكر أن قطر تشارك في اجتماعات الحلف كمراقب إلى جانب إسرائيل التي تشارك هي أيضاً على غرار أي دولة غير أوروبية باجتماعات الحلف فإذا كان الحلف لا يستطيع ضم إسرائيل إلى عضويته لأنها ليست أوروبية فكيف سيضم قطر؟!
يرى المحللون في بريطانيا وفي مركز أبحاث «تشاتام هاوس» البريطاني للدراسات الإستراتيجية أن العائلة المالكة بدأت تخشى على مستقبلها وليس على مستقبل قطر من استمرار الحصار المشدد عليها وحاولت الاستقواء باتفاقية تسمح لتركيا بإرسال وحدات عسكرية إلى قطر لكن من دون وجود اتفاقية دفاع مشتركة تركية قطرية، ولو رغبت واشنطن بمنع وجود قوات تركية فيها لفرضت على أنقرة والدوحة الابتعاد عن هذه اللعبة لكن الاستراتيجية الأميركية بدأت تتبع تكتيكاً يسمح بفتح نزاعات وخلافات وأشكال مقاطعة وحصار بين الدول المتحالفة معها من دول الخليج وكذلك مع تركيا.
واشنطن هي المستفيدة من بيع الأسلحة لكل هذه الدول بمئات المليارات بدءاً من السعودية وانتهاءً بقطر بالذات، وبتركيا التي سيرسل لها ترامب 100 طائرة من نوع إف 35 حتى نهاية عام 2019 أما بريطانيا فهي تحصل على صفقاتها مع هذه الدول بعد موافقة واشنطن، والمستفيد الثالث من هذه النزاعات هو إسرائيل التي تعرض خدماتها لكل الدول النفطية الخليجية وتتجاوب معها السعودية ودول أخرى تطبيقاً للجزء الإسرائيلي في الاستراتيجية الشاملة الأميركية، وبالمقابل وجد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن زيارته إلى بريطانيا في منتصف أيار الماضي ستعزز دوره بفضل الدور البريطاني في المنطقة، ولذلك بدأت ساحة الاستقطاب والفرز في المنطقة تولد ثلاثة محاور: الأول محور سورية إيران وحزب الله وتقارب العراق معه إضافة إلى الجزائر واليمن وتونس، والثاني هو محور السعودية والإمارات والبحرين وتقارب الكويت مع بعض سياساته، ومحور ثالث هو قطر وتركيا وحدهما بينما تفضل مصر أن تبقى على صلة وتماسك بمعظم هذه الدول عدا قطر وتركيا اللتين تشنان حرباً إعلامية على مصر.
يلاحظ معظم المتتبعين لشؤون الشرق الأوسط أن المحور الصاعد الذي يزداد قوة واستقطاباً للحلفاء والأصدقاء هو محور المقاومة القادر على فرض شروطه في تشكيل مستقبل المنطقة أكثر من أي محور آخر.
 
عدد القراءات : 3396

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider