دمشق    22 / 09 / 2018
البحرية اللبنانية تنقذ من الغرق عشرات المهجرين السوريين  لاريجاني: الأمريكيون يقودون إرهاباً حكومياً  الدفاع الروسية: غدا تفاصيل تحطم "إيل 20" ونشاط الطيران الإسرائيلي  "داعش" يتسلم شحنة من الكلور والسارين في المنطقة منزوعة السلاح  عقب هجوم الأهواز.. بوتين يؤكد استعداد موسكو لتفعيل التعاون مع طهران في مكافحة شر الإرهاب  الرئيس الأسد يبرق معزيا الرئيس روحاني بضحايا الهجوم الإرهابي الجبان في الأهواز  برلماني إيراني: المجموعة الإرهابية التي نفذت هجوم الأهواز جاءت من كردستان العراق  "التحالف الدولي" ينقل قياديين من "داعش" من الريف الجنوبي الشرقي لدير الزور إلى جهة مجهولة  الخارجية الروسية ترد على مزاعم مساعدة أسانج للهروب من بريطانيا  صفقة سلاح ’مليارية’ بين أمريكا والسعودية والإمارات على حساب اليمنيين  بعد "جماعة الأحواز"..."داعش" يتبنى الهجوم على العرض العسكري في إيران  عملية قفقاز-2…كيف أنقذ الدفاع الجوي الروسي سورية  سورية تدين الهجوم الإرهابي في الأهواز الإيرانية: رعاة الإرهاب لن يستطيعوا تحقيق مخططاتهم  "فلورنس" أوقع 43 قتيلا في الولايات المتحدة وخلّف خسائر بعشرات المليارات  تركيا تخطط للتحول إلى استخدام العملات الوطنية في التجارة مع فنزويلا  حزب الدعوة العراقي يقرر أن يكون العبادي مرشحه الوحيد لرئاسة الحكومة المقبلة  دراسة جديدة... المشاوي أكثر ضررا من السجائر  الحُديدة ومعركة كسر العظم  نيبينزيا: سنواصل تحقيق عدم تسييس مسألتي مساعدة سورية وعودة المهجرين  صحيفة: هذه القرارات تجبر الفلسطينيين على قبول "صفقة القرن"  

تحليل وآراء

2018-07-09 04:05:26  |  الأرشيف

سورية: خواتيم الحرب.. بقلم: ورد كاسوحة

الأخبار
مع قرب الانتهاء من التسوية الخاصّة بالمنطقة الجنوبية، تكون الحرب هنا قد أوشكت على نهايتها. مسار أستانا الذي كانت الغاية منه حصر المعارك في أقلِّ رقعةٍ ممكنة من الأرض أُنجز تقريباً، ولم يتبقَّ منه إلا الجزء المتعلِّق بمنطقة إدلب. حتى مناطق الإدارة الذاتية في الشمال والشمال الشرقي من البلاد دخلت في مسار مماثل بعدما وصل الأكراد إلى اقتناع باستحالة الحلّ من دون التنسيق مع الروس، عبر الشروع في تفاوض يعيدهم إلى سكّة الحلّ الشامل بضمانات، منها استعادة الحقوق كاملة، وعدم ترك عفرين وسواها من المناطق التي اُحتلَّت مؤخراً تحت إدارة تركيا.
 
خسارة أميركا للحرب
التزامن بين هذه المسارات يحصل في وقت تبدو فيه الولايات المتحدة منصرفةً بالكامل عن متابعة مجريات المعارك. المنطقة الجنوبية التي كانت مشمولة باتفاقات وقف التصعيد هي آخر المعاقل التي كانت تملك فيها واشنطن تأثيراً ملحوظاً على المعارضة المسلحة، ولذلك بدت حريصة في تموز من العام الفائت على إلحاقها بنظام وقف إطلاق النار الذي أُقرَّ حينها بالاتفاق مع روسيا والأردن. ولكن يبدو أنّ الاستثمار في هذه الجبهة قد وصل إلى خواتيمه، بعدما قرّرت روسيا بالاتفاق مع النظام وإيران معاودة تحريك المناطق المشمولة باتفاقات تخفيض التوتر بالقرب من دمشق. إقفال ملفّ الغوطة وبعده مخيم اليرموك عزل الجبهة الجنوبية عن العمق السوري المحيط بالعاصمة، وحوَّلها إلى مجرّد شريط حدودي يقتصر تحريكه على الغارات الإسرائيلية التي تحصل بين الفينة والأخرى ولا تحقّق غالباً الغاية المرجوة منها في تغيير موازين القوى لمصلحة المعارضة. 
 
التسليم للروس
في هذه الأثناء وبالتزامن مع التغييرات الحاصلة هنا ميدانياً، كانت الأولويات الأميركية الخاصّة بالمنطقة قد دخلت في طور جديد. فالملفّ السوري تراجع في سلّم اهتمامات إدارة ترامب لمصلحة ملفّات أخرى تلعب فيها إيران دوراً أكبر، وهو ما يتطلّب في رأي الإدارة انخراطاً أكبر من جانب الحلفاء العرب في مواجهتها. صحيح أنّ الدور الإيراني في سوريا كبير، ولكنه لا يفوق دورها في فلسطين أو اليمن، ولا يقع على تماسٍ مباشر مع الأدوار التي تلعبها دول الخليج هناك. إيكال الانتهاء من هذين الملفّين إلى السعودية والإمارات يفسّر إلى حدٍّ كبير التحوّلات الحاصلة في المنطقة، ولماذا أصبح الخليج هو محورها بدلاً من سوريا والعراق. لكن التسليم بالهزيمة في سوريا ورفع اليد عنها بالكامل لا يزالان مشروطين بالانسحاب الإيراني منها، وهو الملف الذي تحاول إدارة ترامب إيكاله إلى روسيا. وعلى الأرجح أنّ تسليم المنطقة الجنوبية لها والشروع في تفكيك الإدارة الذاتية للأكراد في الشمال هما من ضمن الأمور التي سيجري بحثها بين الطرفين في القمة المرتقبة بين ترامب وبوتين في هلسنكي أواسط الشهر الجاري. التركيز الأميركي سيكون منصبّاً على حصول انسحاب متزامن بين قوّاتِها أو القوات الحليفة لها والقوّات الإيرانية وحزب الله، لأنّ بقاء هذه الأخيرة بعد الانسحاب الأميركي سيعني أنّ نظام وقف إطلاق النار الذي أقرّته اتفاقات أستانا قد صبّ في مصلحة الإيرانيين بعد روسيا والنظام، وهذا يخالف بحسب الأميركيين ما جرى الاتفاق عليه مع الروس. 
 
خاتمة
هذا سيعني أيضاً خروجاً من التسوية النهائية في جنيف، أو حصولها لمصلحة النظام وحلفائه الروس والإيرانيين، طالما أنّ استعادة «كامل الجغرافيا السورية» قد باتت في المتناول، وبالتالي لم يعد ثمّة شيء للتفاوض عليه سوى مسار سياسي لا يُعرَف إن كان سيحافِظ على صيغته التي أُقرّت في جنيف بعد فصله عن التحوُّلات الحاصلة في الميدان. في المحصِّلة، الهزيمة الأميركية ستنعكس على التسوية في شكلها النهائي، ولكنها لن تكون بالضرورة لمصلحة الروس أو النظام وإيران، لأنّ المخرج الوحيد من الحرب لا يكون بإنهائها عسكرياً فقط، بل بإيجاد حلٍّ لها يضمن عدم تجدُّدِها بأشكال أخرى. بهذا المعنى، لا بديل حتى في ظلّ حسم المعركة لمصلحة محور روسيا ــ النظام ــ إيران من إعادة صياغة النظام السياسي جذرياً، بحيث تكون «التسوية» مدخلاً ليس فقط لتمثيل أكبر شريحة ممكنة من السوريين، بل أيضاً لمنع تشكُّل طبقة جديدة تعاود نهبهم باسم إعادة الإعمار هذه المرّة. 
عدد القراءات : 3671

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider