الأخبار |
واشنطن تطمئن البشير: لحلّ سياسي داخلي  عباس يضرب عصفورين بحجر: لا «مقاصّة»... لا رواتب لغزة  بوتين: الهجوم الاستباقي النووي لا يدخل ضمن خيارات روسيا  أردوغان: لن نوقف أنشطة التنقيب عن النفط في شرق المتوسط  انقسام أميركي على سيناريوات ما بعد الانسحاب: أكراد سورية على مفترق طرق  ألمانيا تربط مسألة إعادة توريد السلاح للسعودية بحل الصراع في اليمن  الحوثي يدعو لتنفيذ اتفاق السويد ويحمل قوى العدوان عرقلة عملية السلام  «سبوتنيك»: الجولاني مصاب ويعالجه النظام التركي بمشفى حكومي  جنبلاط: هل يتسع الوقت لاستدارة أخيرة؟.. بقلم: عبد المنعم علي عيسى  أردوغان يعرض على ترامب استقبال دواعش أوروبا في شمال سورية!  موسكو: واشنطن قد تستخدم استفزازات «كيميائية» للإبقاء على قواتها  سوريون ينتصرون على الإعاقة ويتابعون حياتهم  إدلب بين فكي كماشة الجيش السوري... ماذا عن توقيت التحرير؟  كشفت أن تشكيل «الدستورية» في المراحل النهائية.. وعن تدخل أممي فيها … موسكو: العملية العسكرية في إدلب أمر لا مفر منه  بريطانيا: عدوى الاستقالات تنتقل إلى «المحافظين»  "يديعوت أحرونوت": نتنياهو سيزور المغرب قبل الانتخابات الإسرائيلية  بومبيو عن أزمة فنزويلا: رسالة ترامب لمادورو واضحة  القوات العراقية تقتل خمسة انتحاريين في محافظة نينوى  بوتين يحذر من وجود احتمال لقطع الإنترنت عن روسيا  المعارضة الجزائرية تفشل في التوافق على مرشح موحد لمواجهة بوتفليقة     

تحليل وآراء

2018-07-12 03:51:42  |  الأرشيف

«درونات» جسر الشغور.. بقلم: سيلفا رزوق

الوطن
وفقاً للمعطيات الميدانية الحاصلة، التي فرضت تقدماً متسارعاً للجيش السوري في مناطق الجنوب وصولاً إلى أحكام السيطرة الكاملة على الحدود مع الأردن، وما رافق ذلك من ردود أفعال دولية لم تتشابه بأي حال من الأحوال مع ما جرى في معركة الغوطة وغيرها، ظهر التساؤل الأكثر تكراراً على لسان جميع اللاعبين والمتابعين لما يجري في الميدان السوري انحصر في معرفة توقيت بدء معركة إدلب المنتظرة.
السيناريو الناجح الذي جرى تطبيقه في درعا والاعتماد على مبدئي اجتثاث الإرهاب والمصالحات، والاستمرار في إرسال غير الراغبين في التسوية صوب إدلب، الوجهة الأخيرة والثابتة للإرهاب، فرض حالة من الترقب والبلبلة لدى الميليشيات المسيطرة هناك تحسباً لمعركة حاسمة تنهي الوضع القائم اليوم.
النجاح الميداني وما سبقه من نجاح سياسي أفرزته سلسلة التحركات والاتصالات الروسية والتفاهمات الإقليمية غير المعلنة، التي أسهمت في تفكيك التعقيد الذي كان يلف المشهد جنوباً، لا يبدو حتى الآن أنه سينسحب بحذافيره على ما سيجري في إدلب، حيث المشهد أكثر تعقيداً وغموضاً، وحيث اللاعب الإقليمي الذي لا يقل خطورة عن إسرائيل، والمساهم الأكبر في كل ما جرى في سورية من خراب وتدمير.
منذ إعلان التوصل إلى تفاهمات «أستانا» أواخر عام 2017 قدمت تركيا نفسها كأحد الدول الضامنة لاستقرار الشمال، واستغلت على نحو مخالف لما جرى الاتفاق عليه، الصلاحيات أو فترة السماح التي منحتها إياها «أستانا» لتمديد نفوذها واحتلال المزيد من المناطق السورية، مع السعي للحفاظ على علاقات ثابتة مع واشنطن، سمحت لها بالوصول إلى تخوم منبج والتصريح بما هو أبعد، حيث الأطماع التركية ستمتد حتى الحدود مع العراق.
لكن سياسية اللعب على جميع الحبال التي أتقنت أنقرة أداءها حتى الآن، يبدو أنها باتت قريبة من لحظة الحسم والاختيار، فالواقع الميداني الجديد لما بعد درعا، وردود الأفعال العشوائية التي أبدتها الفصائل الإرهابية المدعومة من أنقرة، والتي بدأت بإرسال «الدرونات» إلى حميميم وصولاً إلى الهجوم الذي جرى على نقاط للجيش السوري في ريف اللاذقية الشمالي الذي أتى بتوجيه ودعم تركي واضح، سمح بقراءة أكثر وضوحاً لطبيعة التحركات المتوقعة للجيش السوري والحليف الروسي خلال الأشهر القادمة.
هذه القراءة أدركتها تركيا على نحو واضح، وأطلقت تصريحات عبر أحد مستشاري الرئيس التركي لإذاعة «صوت أميركا»، قال فيها وبصورة واضحة: إن «تركيا تعتبر المنطقة خطاً أحمر، ومن المهم أن يكون للمعارضة منطقة خاضعة لسيطرتها، بحيث يجري ضمان تمثيلها في الحل السياسي السوري»، لتأتي هذه التصريحات كإعلان رسمي تركي أول بقبول الذهاب بعيداً في أي مواجهة منتظرة.
هذه المواجهة حتى اللحظة لا تبدو أنها ستأخذ الخيارات التي يجري تداولها في الإعلام، وتفكيك التعقيدات الإقليمية والدولية الحاصلة شمالاً مازال بحاجة لخطوات سياسية ودبلوماسية عديدة، لكنه بحاجة أيضاً إلى خطوات ميدانية موازية تضغط باتجاه تسريع الوصول إلى السيناريو النهائي المتوقع في إدلب.
لعل الخطوة الإرهابية الخاطئة التي دفعت بها أنقرة باتجاه مهاجمة الجيش السوري في ريف اللاذقية الشمالي، وما سبقها من دعم إرسال الطائرات دون طيار لتهديد أمن «حميميم»، سترجح كفة اختيار تلك الجبهتين كوجهات محتملة للجيش خلال الفترة القادمة، حيث بات تطهير كامل الريف الشمالي الشرقي للّاذقية والشمالي الغربي لحماة وصولاً للجنوبي والغربي لإدلب، وكذلك تطهير بعض البؤر الإرهابية المتبقية في ريف حلب الجنوبي الغربي من إرهابيي تنظيم النصرة، ضرورة ملحة، ليس فقط لحماية تلك المناطق، بل لقطع الطريق أيضاً على أي خلط أميركي تركي للأوراق قد يحصل لحماية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، من نفوذ يتداعى على نحو متسارع.
خلاصة المرحلة السورية القادمة تؤكد أن الشمال السوري بات في عين العاصفة الميدانية والسياسية المقبلة، والترتيبات لما يصح أن يطلق عليه «أم المعارك» المنتظرة، ستأخذ خصوصية في الأداء العسكري والدبلوماسي يرتقي للأهمية والنتائج الإستراتيجية الكبرى التي سترسم ملامح الحقبة السياسية الإقليمية القادمة ولسنوات طويلة.
 
عدد القراءات : 4066

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3473
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019