دمشق    20 / 08 / 2018
المواجهة الإيرانية – الأميركية.. اقتصادياً.. بقلم: سركيس أبو زيد  هل يُعلن ترامب البقاء في سوريا لخنق تركيا؟  بيسكوف: بوتين وميركل بحثا الملف السوري بشكل مفصل  انتشال 7 جثث لمهاجرين غيرشرعيين قبالة سواحل صفاقس التونسية  توجيه تهمة الشروع بالقتل لمنفذ الهجوم أمام البرلمان البريطاني  في 22 آب .. إيران ستفاجئ العالم  واشنطن تتحرك على خط التكتلات العراقية، فما هي رسائلها لبغداد وطهران؟  منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم يتأهل لدور الـ16 بدورة الألعاب الآسيوية  إيران توجه رسالة لأعضاء "أوبك" بشأن صادرات النفط  بولتون: هدفنا إخراج إيران من سورية  "أنصار الله" في اليمن تعلن مبادرة للإفراج عن جميع الأسرى  السياحة تعلن عن مسابقة واختبار للتعاقد مع عاملين من جميع الفئات  فلسطين تتسلم مقترحات الأمم المتحدة لحماية الشعب الفلسطيني  في مجزرة جديدة للعدوان السعودي..مقتل 13 صيادا يمنيا بالحديدة  نتنياهو يشدد لبولتون على رفض امتلاك إيران للسلاح النووي  العبادي والصدر وعلاوي والحكيم يتفقون على تشكيل نواة للكتلة الأكبر ببرلمان العراق  واشنطن تلمح لاستخدام "مرتزقة" في حربها بأفغانستان  أنقرة: التعاون العسكري مع واشنطن مستمر  إصابة أطفال ورجال شرطة بحريق قرب باريس  بعد استثمار 15 مليار دولار… قطر تعلن خطوتها الثانية لدعم تركيا  

تحليل وآراء

2018-07-17 03:04:58  |  الأرشيف

الإرهاب القادم من إسرائيل.. بقلم: تحسين الحلبي

الوطن
لم تتوقف إسرائيل منذ عام 1948 عن شن كل أشكال العدوان العسكري والتاريخي والجغرافي على الدول العربية المجاورة لفلسطين المحتلة بل لكل الدول العربية والهدف المركزي الذي تسعى إلى تحقيقه هو إخضاع هذه الدول لخدمة مصالحها واستعباد شعوبها. وهي لهذا السبب لا نبالغ أبداً إذا نظرنا إلى ما تعده من خطط لزيادة قدراتها العسكرية وبشكل يحقق لها التفوق على كل القدرات العسكرية العربية. وفي سجلات هذه الخطط تتابع المؤسسات الإسرائيلية المختصة بكل أنواع النشاط البشري ما يجري في سورية وترصد كل ظاهرة أو نشاط يعيق مهمة العمل على التخلص من كل ما تشكله سورية كجبهة شمالية معادية لإسرائيل. فقد نشرت المجلة الأسبوعية لصحيفة يديعوت أحرونوت موجزاً عن دراسة أعدها مركز إسرائيلي «لرصد شروط السلام والتسامح الثقافي في التعليم والمدارس».
وهو مركز تأسس عام 1998 على مستوى منظمة كبيرة، مهمته دراسة وتحليل الكتب الدراسية التعليمية للمدارس الابتدائية والإعدادية حتى الثانوية في المنطقة ومدى تطابقها مع شروط الهيمنة الإسرائيلية على عقول الأطفال والشبان الصغار العرب.. وفي هذا الموجز للدراسة يقول مدير المركز البروفيسور (إيلداد باردو) و(مايا ياكوفي) إن المنهاج الدراسي السائد في سورية في فترة الحرب منذ 2011 حتى الآن «يدعو إلى كراهية إسرائيل وتجاهل المحرقة التي لحقت بيهود أوروبا وإلى معاداة الصهيونية ويصف المنهاج السوري منطقة الجولان بالأراضي المسلوبة ويضم أفكاراً «معادية للسامية»- المقصود معادية لليهود، ويشجع الأجيال على مقاومة إسرائيل بكل الأشكال.
وهذا يعني أن إسرائيل ستضع على جدول عملها بعد انتصار سورية وحلفائها في الحرب الإرهابية عليها مسوغات تستند إليها في استمرار الحرب على سورية وتوظيف جميع أشكال التحالف المحلية والإقليمية ضد سورية ومن يقف معها.
ولهذا الغرض بالذات لا تتوقف مراكز الأبحاث الإسرائيلية عن جمع أكبر قدر من المعلومات عن سورية جيشاً وشعباً لاستخدامها في رسم الخطط وتنفيذ المهام الإسرائيلية ضد سورية.. ففي دراسة أعدها في الشهر الماضي جمع البروفيسور الإسرائيلي (أيال زيسير) المختص في شؤون سورية في مركز دايان للدراسات الإستراتيجية معلومات وإحصاءات عن عدد تلاميذ المدارس الخاصة الموجودة في أحياء تضم أغلبية شيعية في لبنان خلال سنوات عديدة لكي يستخلص من نتيجة الإحصاءات مدى تناقص أو زيادة التكاثر البشري عند شيعة لبنان، وقام بمقارنة هذه الأرقام بعدد الخسائر البشرية التي مني بها حزب الله أثناء مقاومته للاحتلال الإسرائيلي.
واستند البروفيسور (هيليل فريش) من مركز (بيغين السادات للدراسات الإستراتيجية) إلى هذه الاستخلاصات التي أطلق عليها اسم «القوة البشرية الاحتياطية لحزب الله وتناقصها» للحديث عن «الديموغرافية السورية بعد الخسارة البشرية في صفوف الجيش السوري منذ عام 2011 حتى 2018، وطالب فريش بتصفية أكبر عدد من القوة البشرية الموجودة حالياً في الجيش السوري ومن القوة البشرية لحزب الله.
وينهمك المختصون الإسرائيليون في هذه الميادين الإحصائية الآن بمهمة منع انتشار ثقافة الانتصار السوري في هذه الحرب، فهم منذ هذه اللحظة يقدمون تحذيراتهم لأصحاب القرار الإسرائيلي من مرحلة ما بعد هذا الانتصار وتأثيره في تمتين الوحدة الوطنية في صفوف الشعب، ويعدون خططاً لإعادة محاولة تقسيم سورية وتفتيت قدرات جيشها وشعبها وتفكيك متانة تحالفها الإقليمي والدولي ودوره المستمر في مرحلة ما بعد الانتصار على المجموعات الإرهابية وكل من دعمها في المنطقة والعالم.
ويقارن بعض المختصين في دراساتهم بين نهضة الاتحاد السوفييتي في أعقاب انتصاره على النازية في الحرب العالمية الثانية رغم نسبة التدمير والخراب المادي والخسائر البشرية التي تكبدتها مدن ودول الاتحاد السوفييتي وبين الانتصار السوري في هذه الأوقات ودوره في إعادة بناء سورية وتعزيز نهضتها الشاملة وحماية هويتها الوطنية والقومية.
 
عدد القراءات : 3429

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider