الأخبار |
مفاوضات «بريكست» تضيع بين تفاؤل ماي وتشاؤم يونكر  اليابان تنجح بإطلاق مسبار يهبط على سطح كويكب  "قسد" تسلّم العراق نحوَ 150 داعشياً وبغداد تفكك أكبر مجموعة تمويل لـ"داعش"  البيت الأبيض: سنترك مجموعة "لحفظ السلام" من 200 جندي بسورية بعد انسحابنا  الإمارات تشتري أسلحة بقيمة 5.45 مليارات دولار  الاحتلال الإسرائيلي يعتقل عشرات الفلسطينيين في القدس  مذكرات اعتقال بحق 295 عسكرياً تركياً.. محامون أتراك: نظام أردوغان لا يحترم القوانين  مادورو: إيصال المساعدات يجب أن يتم عبر الأمم المتحدة  سورية تشارك في اجتماع الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط  الكرملين يراقب ويتابع باهتمام تطور موقف أمريكا حيال سحب قواتها من سورية  "ضرب بيده على الطاولة"... الرئيس اللبناني يحسم الجدل بشأن العلاقات مع سورية  بيلاروسيا إلى جانب روسيا في حال نشرت واشنطن صواريخ في أوروبا  إيران: سلوك السعودية والإمارات يتسم بالعداء وهجوم الزاهدان لن يمر دون رد  لبنان يرد على أنباء رفض سويسرا تسليم شحنة أسلحة له  وزارة الدفاع الأمريكية تعلن عن تحليق استطلاعي فوق روسيا  قوات سوريا الديمقراطية ترحب بقرار إبقاء جنود أمريكيين  أورتيغا: نيكاراغوا تعارض أي تدخل عسكري في فنزويلا  باكستان تحظر تنظيمين مرتبطين بهجمات بومباي عام 2008  وزراء في الحكومة اللبنانية يصفون زيارة زملاء لهم لسورية بالٰـ"العمل الشيطاني"     

تحليل وآراء

2018-08-17 05:27:27  |  الأرشيف

هل يحقق ترامب النبوءة الماركسية؟.. بقلم: ليلى نقولا

في مراجعة الاستراتيجيات الكبرى الأميركية، نجد أن أوروبا احتلت حيّزًا مهماً من التفكير الاستراتيجي الأميركي. فمنذ الحرب العالمية الثانية – وبعض الباحثين يتحدّثون عما قبل هذا التاريخ- اعتمدت الولايات المتحدة سياسة “أوروبا أولاً”.
 
في مراجعة الاستراتيجيات الكبرى الأميركية، نجد أن أوروبا احتلت حيّزًا مهماً من التفكير الاستراتيجي الأميركي. فمنذ الحرب العالمية الثانية – وبعض الباحثين يتحدّثون عما قبل هذا التاريخ- اعتمدت الولايات المتحدة سياسة “أوروبا أولاً”، وعلى الرغم من أن اليابان، وليس ألمانيا، هاجمت بيرل هاربور، حافظ الأميركيون على سياسة “أوروبا أولاً” طوال فترة الحرب.
 
كان الأدميرال هارولد ر. ستارك، قائد العمليات البحرية الأميركية، المُخطّط الاستراتيجي لسياسة “أوروبا أولاً” الأميركية. وقد لخّصت المذكّرة التي أعدّها ستارك في 12 تشرين الثاني / نوفمبر 1940 مأزق الولايات المتحدة إذ وجدت نفسها في حربٍ على جبهتين، بقوله: “إذا فازت بريطانيا بحسم ضد ألمانيا، فبإمكاننا الفوز في كل مكان. ولكن إذا خسرت… بينما قد لا نخسر في كل مكان، ربما لا نفوز في أي مكان”.
 
وانطلاقًا من هذه المُسلّمة الاستراتيجية، اعتمد روزفلت عام 1941، استراتيجية “أوروبا أولاً” والتي اعتمدها جميع الرؤساء الأميركيين من بعده، فكانت خطّة مارشال، وكان التحالف الاستراتيجي المستمر بين الولايات المتحدة وأوروبا طيلة عقودٍ طويلةٍ جعلت “الغرب” يبدو ككتلة مُتراصّة، تنسّق سياساتها الخارجية والأمنية والإقتصادية، وجعلت الولايات المتحدة تنشر قواعدها العسكرية لحماية أوروبا من أي تهديد خارجي.
 
حتى خلال الحرب البارِدة ، استمرت أوروبا ذات أهمية استراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة أكثر من آسيا، ولهذا السبب كان الأميركيون يحوّلون القوات الأميركية من آسيا إلى أوروبا عندما يزداد التشنّج بين القطبين.
 
أما اليوم، ولأول مرة في التاريخ الأميركي منذ عهد الرئيس روزفلت، يضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أوروبا في مصاف “الأعداء” أو “الخصوم”، مُعتبراً أن واشنطن تتحمّل 91 % من تكلفة أمن أوروبا، وإن الناتو الذي تصرف عليه الولايات المتحدة عشرات مليارات الدولارات هو لخدمة الأوروبيين وليس الولايات المتحدة…
 
وبالرغم من عدم إدراج أوروبا ضمن التهديدات المُحتمَلة في الاستراتيجية التي أعلنها البيت الأبيض في كانون الأول / ديسمبر الماضي، تُعدّ هذه التصريحات وغيرها، قطيعة مع مسارٍ ثابتٍ في سياسات الأمن القومي الأميركية منذ بدء إعلانها مع روزفلت ولغاية اليوم، والتي تعتبر أمن الولايات المتحدة من أمن أوروبا وبالعكس.
 
ولقد دخل ترامب في نزاع مع الأوروبيين، ومعظم دول العالم الغربي، بعدما فرض رسوماً على واردات الألمينيوم والصلب الأوروبية، وهدّد بفرض رسومٍ جمركية على السيارات الأوروبية المستوردة. ولولا التنازلات العديدة التي قدّمها الأوروبيون ضمن الاتفاقية التي عقدها ترامب مع يونكر، ومنها إقامة موانئ لاستيراد الغاز المُسال الأميركي، لدخل الأوروبيون والأميركيون في حربٍ تجاريةٍ كانت ستقضي على النمو في أوروبا وعلى آلاف الوظائف.
 
وهكذا، يدخل ترامب في حربٍ تجاريةٍ وعقوباتٍ اقتصادية مع الحلفاء والخصوم على حدٍ سواء، ويقطع مع الاستراتيجيات الأميركية السابقة التي كانت تعتبر أن “قيادة” أميركا للغرب والنظام الرأسمالي ومؤسّساته الإقتصادية، والمحافظة عليهم، يُعدّ أمراً حيوياً بالنسبة للأميركيين.
 
وإذا صحّ ما أعلنه ترامب في تغريداته، أن “الاقتصاد الأميركي ينمو بسرعة، وأن معدّلات البطالة هي الأفضل منذ 50 عاماً، وأن العديد من الشركات الكبرى تعود إلى الولايات المتحدة”، فهذا يعني أن الجمهوريين قد يسيطرون على الكونغرس الأميركي في الانتخابات النصفية للكونغرس في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، ما يُطلق يد الرئيس في تنفيذ سياساته. وهكذا قد تنتقل الولايات المتحدة من “الاستراتيجيات الكبرى” إلى عهد “الترامبية”، والتي قد تحوّل الكتلة الغربية المُتراصّة والتحالف الاستراتيجي الأميركي – الغربي إلى شيء من الماضي…
 
وبالتالي، هل يكرّس ترامب مقولة كارل ماركس، من أن النظام الرأسمالي يحمل بذور انهياره من الداخل بسبب الجشع والطمع الذي سيخلق الأزمات داخله، وسيؤدّي إلى تفكّكه في النهاية؟
الميادين
 
عدد القراءات : 4059

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3473
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019