الأخبار |
التموين: ضعاف النفوس يستغلون تذبذب سعر الصرف ويرفعون الأسعار  ابن سلمان يخنق حلفاءه أم يخنقوه؟!  الحاخام الأمريكي مارك شناير: هناك دول خليجية تُهرول نحو "إسرائيل"  ترامب يبحث التفاصيل النهائية لصفقة القرن  الرئيس الأسد يشارك في الاحتفال الديني بذكرى المولد النبوي الشريف في رحاب جامع سعد بن معاذ بدمشق  القيادة العامة للجيش تعلن المنطقة الجنوبية خالية من إرهابيي “داعش”  "فايرفوكس" يحمي المستخدمين من التجسس  بوتين: "التيار التركي" أثبت فعالية التعاون مع تركيا في حل القضايا الأكثر تعقيدا  جدول أعمال ترامب يثير سخرية الأمريكيين  نيمار ومبابي يمهدان صفقة جديدة لريال مدريد  نحو 45 تريليون ليرة أضرار الممتلكات العامة والخاصة في سورية حتى نهاية العام 2017  وزير خارجية تركيا الى واشنطن لمناقشة قضية خاشقجي  العراق يطالب بإنهاء الوجود العسكري الأمريكي على أراضيه  غريفيث يرحب بإعلان "أنصار الله" إيقاف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة  الرئيس الأسد لوفد برلماني أردني: العلاقات بين الدول يجب أن يكون محركها على الدوام تحقيق مصالح الشعوب وتطلعاتها  غلوبال ريسيرش: المزيد من القوات الأمريكية إلى أفغانستان.. کیف تستولي أمريكا على الثروة المعدنية لأفغانستان؟  مجلس الشعب يناقش أداء وزارة الزراعة.. القادري: مليار ليرة لإقراض النساء الريفيات  عملاق إيطالي يراقب مبابي وأسينسيو  أردوغان: العلاقات بين روسيا وتركيا لا تتأثر بضغوطات دول أخرى  تعرف على الأعراض الرئيسية لسرطان العين     

تحليل وآراء

2018-08-17 05:27:27  |  الأرشيف

هل يحقق ترامب النبوءة الماركسية؟.. بقلم: ليلى نقولا

في مراجعة الاستراتيجيات الكبرى الأميركية، نجد أن أوروبا احتلت حيّزًا مهماً من التفكير الاستراتيجي الأميركي. فمنذ الحرب العالمية الثانية – وبعض الباحثين يتحدّثون عما قبل هذا التاريخ- اعتمدت الولايات المتحدة سياسة “أوروبا أولاً”.
 
في مراجعة الاستراتيجيات الكبرى الأميركية، نجد أن أوروبا احتلت حيّزًا مهماً من التفكير الاستراتيجي الأميركي. فمنذ الحرب العالمية الثانية – وبعض الباحثين يتحدّثون عما قبل هذا التاريخ- اعتمدت الولايات المتحدة سياسة “أوروبا أولاً”، وعلى الرغم من أن اليابان، وليس ألمانيا، هاجمت بيرل هاربور، حافظ الأميركيون على سياسة “أوروبا أولاً” طوال فترة الحرب.
 
كان الأدميرال هارولد ر. ستارك، قائد العمليات البحرية الأميركية، المُخطّط الاستراتيجي لسياسة “أوروبا أولاً” الأميركية. وقد لخّصت المذكّرة التي أعدّها ستارك في 12 تشرين الثاني / نوفمبر 1940 مأزق الولايات المتحدة إذ وجدت نفسها في حربٍ على جبهتين، بقوله: “إذا فازت بريطانيا بحسم ضد ألمانيا، فبإمكاننا الفوز في كل مكان. ولكن إذا خسرت… بينما قد لا نخسر في كل مكان، ربما لا نفوز في أي مكان”.
 
وانطلاقًا من هذه المُسلّمة الاستراتيجية، اعتمد روزفلت عام 1941، استراتيجية “أوروبا أولاً” والتي اعتمدها جميع الرؤساء الأميركيين من بعده، فكانت خطّة مارشال، وكان التحالف الاستراتيجي المستمر بين الولايات المتحدة وأوروبا طيلة عقودٍ طويلةٍ جعلت “الغرب” يبدو ككتلة مُتراصّة، تنسّق سياساتها الخارجية والأمنية والإقتصادية، وجعلت الولايات المتحدة تنشر قواعدها العسكرية لحماية أوروبا من أي تهديد خارجي.
 
حتى خلال الحرب البارِدة ، استمرت أوروبا ذات أهمية استراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة أكثر من آسيا، ولهذا السبب كان الأميركيون يحوّلون القوات الأميركية من آسيا إلى أوروبا عندما يزداد التشنّج بين القطبين.
 
أما اليوم، ولأول مرة في التاريخ الأميركي منذ عهد الرئيس روزفلت، يضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أوروبا في مصاف “الأعداء” أو “الخصوم”، مُعتبراً أن واشنطن تتحمّل 91 % من تكلفة أمن أوروبا، وإن الناتو الذي تصرف عليه الولايات المتحدة عشرات مليارات الدولارات هو لخدمة الأوروبيين وليس الولايات المتحدة…
 
وبالرغم من عدم إدراج أوروبا ضمن التهديدات المُحتمَلة في الاستراتيجية التي أعلنها البيت الأبيض في كانون الأول / ديسمبر الماضي، تُعدّ هذه التصريحات وغيرها، قطيعة مع مسارٍ ثابتٍ في سياسات الأمن القومي الأميركية منذ بدء إعلانها مع روزفلت ولغاية اليوم، والتي تعتبر أمن الولايات المتحدة من أمن أوروبا وبالعكس.
 
ولقد دخل ترامب في نزاع مع الأوروبيين، ومعظم دول العالم الغربي، بعدما فرض رسوماً على واردات الألمينيوم والصلب الأوروبية، وهدّد بفرض رسومٍ جمركية على السيارات الأوروبية المستوردة. ولولا التنازلات العديدة التي قدّمها الأوروبيون ضمن الاتفاقية التي عقدها ترامب مع يونكر، ومنها إقامة موانئ لاستيراد الغاز المُسال الأميركي، لدخل الأوروبيون والأميركيون في حربٍ تجاريةٍ كانت ستقضي على النمو في أوروبا وعلى آلاف الوظائف.
 
وهكذا، يدخل ترامب في حربٍ تجاريةٍ وعقوباتٍ اقتصادية مع الحلفاء والخصوم على حدٍ سواء، ويقطع مع الاستراتيجيات الأميركية السابقة التي كانت تعتبر أن “قيادة” أميركا للغرب والنظام الرأسمالي ومؤسّساته الإقتصادية، والمحافظة عليهم، يُعدّ أمراً حيوياً بالنسبة للأميركيين.
 
وإذا صحّ ما أعلنه ترامب في تغريداته، أن “الاقتصاد الأميركي ينمو بسرعة، وأن معدّلات البطالة هي الأفضل منذ 50 عاماً، وأن العديد من الشركات الكبرى تعود إلى الولايات المتحدة”، فهذا يعني أن الجمهوريين قد يسيطرون على الكونغرس الأميركي في الانتخابات النصفية للكونغرس في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، ما يُطلق يد الرئيس في تنفيذ سياساته. وهكذا قد تنتقل الولايات المتحدة من “الاستراتيجيات الكبرى” إلى عهد “الترامبية”، والتي قد تحوّل الكتلة الغربية المُتراصّة والتحالف الاستراتيجي الأميركي – الغربي إلى شيء من الماضي…
 
وبالتالي، هل يكرّس ترامب مقولة كارل ماركس، من أن النظام الرأسمالي يحمل بذور انهياره من الداخل بسبب الجشع والطمع الذي سيخلق الأزمات داخله، وسيؤدّي إلى تفكّكه في النهاية؟
الميادين
 
عدد القراءات : 3623

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3460
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018