الأخبار |
ماذا يجري في القصر الملكي الأردني؟  إيران.. التصديق على قرار يعزز مكانة الحرس الثوري في مواجهة أ‌مريكا  استشهاد طفلين بانفجار لغم من مخلفات الإرهابيين بريف درعا الشرقي  ملتقى التبادل الاقتصادي العربي يوصي بكسر الإجراءات الاقتصادية القسرية المفروضة على الشعب السوري  لافروف في مؤتمر موسكو للأمن الدولي: الحفاظ على سيادة سورية  رفض عراقي للقرارات الأميركية الجائرة بحق الشعب الإيراني  إثيوبيا.. التطورات الأخيرة في السودان لن تؤثر على مصير المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة  الجيش الروسي: نشر الدرع الصاروخية قرب حدودنا يهدف لتوجيه ضربة نووية مباغتة لروسيا  شويغو لحاتمي: التعاون الروسي الإيراني مهم لتحقيق التهدئة في سورية  القائد الجديد للحرس الثوري الإيراني: علينا توسيع نطاق نفوذنا من المنطقة إلى العالم  النشاط البدني يخفض من خطر الوفاة المبكرة بسبب الجلوس  أطعمة يومية تسرّع فقدان الوزن!  "تويتر" يكتسي حلة جديدة  كيف تبعث برسالة لنفسك أو لآخرين عبر "واتسآب" من دون إضافة أرقامهم  وسائل إعلام أجنبية تصور مسرحية "موت" سبعة أشخاص في حماة من أسلحة كيميائية  قيادات تركية تبحث المنطقة الآمنة المخطط إقامتها في سورية وتطورات بحري إيجه والمتوسط  الناطق باسم حكومة الوفاق الليبية: وقف إطلاق النار لن يكون قبل دحر القوات المعتدية  أتلتيكو مدريد يعبر فالنسيا ويؤجل تتويج برشلونة بالليجا  الأمم المتحدة: عدد القتلى المدنيين بيد القوات الأمريكية والأفغانية تجاوز عدد ضحايا "طالبان"  احتجاجات في قرى ريف دير الزور الشمالي الغربي على ممارسات ميليشيا "قسد"     

تحليل وآراء

2019-02-11 04:23:11  |  الأرشيف

نسفٌ جديد لإدعاءات حرية الصحافة والإعلام الأمريكي.. بقلم: ميشيل كلاغاصي

لطالما تغنى الساسة الأمريكيون بالحديث عن الولايات المتحدة الأمريكية كسيدة أولى ورائدة في عالم الديمقراطية والحريات، وعلى رأسها حرية الصحافة والإعلام، ولم يتوانوا يوما ًعن توظيف غالبية وسائل إعلامهم لصالح أجهزة استخباراتهم، وإداراتهم المتعاقبة، ورؤسائهم، وشخصياتهم العامة والخاصة، واستطاعوا فرض هيمنةٍ خاصة لإعلامهم على كامل الإعلام الدولي والعالمي، وحولوا أنفسهم إلى مصادر رئيسية للأحداث والأخبار، فكانوا قبل الحدث وصنّعوا الحدث، وحددوا زوايا رؤيته، وما على العالم سوى الإستهلاك ... فرسموا الأحداث والشخصيات, ووضعوا أساسات وأرضيات لكل الحبكات, ووجهوا وحرفوا وخدعوا الناس, وقدموا "الحقيقة" على قياس مصالحهم وتسويقا ً لسياساتهم تحت عنوان حرية وإبداع الإعلام الأمريكي... يا لها من إكذوبة!.
واليوم تنشغل وسائل الإعلام الأمريكية بالحديث عن اغنى رجلٍ في العالم، ومالك صحيفة ال "واشنطن بوست"، التي اعتنت بنشر مقالات الصحفي جمال الخاشقجي وكل ما تعلق بمقتله، فقد تعرض السيد "جيف بيزوس" للابتزاز من صحيفةٍ صفراء تعود ملكيتها إلى صديقٍ مقرب من الرئيس دونالد ترامب, وقد ذكر "بيزوس", أن الصحيفة هددته بنشر صوره الفاضحة مع عشيقته إذا لم يتوقف عن التحقيق في كيفية اختراق الصحيفة لهاتفه المحمول وحصولها منه على بعض الصور الخاصة, وتلك الصور التي تتحدث عن علاقته بالمملكة العربية السعودية - المعني الأول بقضية الخاشجقجي-. 
في الوقت الذي تُجري فيه السلطات الأمريكية تحقيقا ً موسعا ً، حول قيام مالكي الصحيفة الصفراء، واللذين طالبوا السيد بيزوس عبر رسالة بريدٍ الكتروني، بالتوقف عن التصريح العلني وعن الإدعاء أن الصحيفة تهاجمه لهدفٍ سياسي، أو صادر عن جهةٍ سياسية! ... لكن "بيزوس" اعتبرها رسالة ً غبية، وقرر نشرها وفضحهم وفضح كل من يقف ورائهم، ومن يسعى لإبتزاز وإسكات أغنى رجل في العالم.
ومن اللافت أن تهتم المملكة السعودية بالموضوع، وينبري "عادل الجبير" لنفي وجود اي علاقة للسعودية بقضية التجسس على "جيف بيزوس" عبر الصحيفة الصفراء، التي سبق لها أن نشرت ملخصا ً عن ولي عهد السعودي قبيل زيارته الأخيرة للولايات المتحدة...
ومن الملاحظ أن قصة الإبتزاز هذه، تلتقي بالذاكرة مع حادثة إبتزازٍ مشابهة تعرض لها "روبرت مردوخ" مالك صحيفة وول ستريت جورنال، عقب نشر صحيفته سلسلة تحقيقات صحفية تفضح فيها شركة ً طبية اعتمدت على تسويق الصحيفة لمنتجاتها عبر ادعاءات وإعلانات كاذبة عن فعالية أجهزتها، وحصدت أرباحا ً طائلة، في الوقت الذي رفض فيه مالك الصحيفة التدخل في سياسة الصحيفة علما ً أنه من أكبر المساهمين في الشركة الطبية المعنية. 
ما من شك، بأن حصة هذه القصة ستكون كبيرة مع وسائل الإعلام الأمريكي وغيره، فالقضية ترتبط بتعقيدات وبطبيعة التفاصيل المعلنة لمقتل الصحفي السعودي، وبتشعباتها السياسية الدولية، وذلك لإرتباطها المباشر بعدة دول، كتركيا والسعودية، وبأجهزة إستخبارات عدد كبير من الدول والتي قد يتحنب الإعلام ذكرها أو الحديث عنها، إما لحساسية القضية، أو لتداعيات وخطورة نتائجها ... 
ويبقى السؤال، هل ستؤثر عملية إبتزاز مالك ال "واشنطن بوست" على مجمل قضية مقتل الخاشقجي وتحقيقاتها، وربط نتائجها من جهةٍ بمواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي حاول الدفاع عن ولي العهد السعودي وتعطيل مشاريع إتهامه المباشر بها، وإحجامه وتلكؤه عن فرض العقوبات على المملكة بحجة صفقات الأسلحة التي أبرمها معها بتلريونات الدولارات، وربطها من جهةٍ أخرى بقضية الرئيس ترامب في الإنتخابات السابقة وعلاقته مع الروس؟
من الواضح أن الغموض يلف القضية، على الرغم من قيام السيد بيزوس بنشر تفاصيل الرسالة، الأمر الذي قد يرى فيه البعض أنه عملٌ شجاع، على الرغم من إحتمالية أن يكون أن يكون تصرفه خطرا ً على مصالحه وربما على حياته....
لكن، يبقى من الثابت، أن تشدق الولايات المتحدة حيال حرية الصحافة والإعلام أمرٌ مشكوكٌ في نزاهته وحياديته، ويبقى تسييس وسائل الإعلام الأمريكية، من أهم الأساليب التسويقية لسياسات الإدارات الأمريكية المتعاقبة وإدعاءاتها وأكاذيبها، لأجل خدمة مشاريع سطوتها وهيمنتها وعدوانها على الدول وعلى بعض الشخصيات الفاعلة أو المؤثرة، بما فيها تلك التي تتحول إلى ضحايا للسياسات الأمريكية، والذين تعتبرهم وقودا ً شديد التوهج عند أزوف لحظة إضرام النيران فيها.
 
عدد القراءات : 4266

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3481
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019