دمشق    18 / 10 / 2017
زخم في جهود روسيا للوصول إلى حل سياسي  «قسد» أجبرت المدنيين على الخروج بمسيرة دعماً لأوجلان … أحزاب كردية تدعو لتوحيد صفوفها قبل التفاوض مع الحكومة  تواصل التضييق على اللاجئين السوريون في بلدان الجوار  «مافيات» الجنوب تتحكم بموارد المنطقة لمصالحها  داعش خسر 87 بالمئة من مناطق سيطرته منذ 2014  الليرة تواصل تحسنها.. والدولار بين 469 و492 ليرة في «السوداء» ودرغام يفنّد الشائعات  الأوروبيون والأتراك في دمشق .. ولقاءات سورية – أميركية  بريطانيا تواجه التهديد الاخطر على الإطلاق!  الحرب العالمية المستحيلة في الشرق الأوسط!.. بقلم: رؤوف شحوري  العبادي: استفتاء كردستان انتهى وأصبح من الماضي  دولة عربية تشتري 16مقاتلة F-16 بـ 3.8 مليار دولار  لماذا وأين اختفى محمد بن سلمان وما الذي يحصل له؟  الرئيس الكازاخستاني: اجتماع أستانا يسهم في إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية  استشهاد العميد عصام زهر الدين  العلماء يحذرون من كارثة خطيرة تصيب البشرية بعد 13 عاما  بعد فراس طلاس : فضيحة «لافارج» تتوالى و تكشف المزيد من الأسرار والخفايا.  مقتل ضابط وإصابة 7 جنود بتفجير في اليمن  الكرملين: بوتين يبحث هاتفيا مع نتنياهو الأزمة السورية والبرنامج النووي الإيراني  واشنطن: سنساهم في إعادة إعمار الرقة  

مال واعمال

2017-09-20 07:05:57  |  الأرشيف

«متممات غذائية» قيمتها 298 مليون ليرة وغراماتها نحو 700 مليون سجلت في الجمارك بـ 44٫5 مليوناً!

عبد الهادي شباط

ضبطت مديرية مكافحة التهريب في الجمارك حالة تلاعب ببيانات جمركية تعود لقضية في نهايات العام الماضي شملت إدخال 30 طناً من المتممات الغذائية والصيدلانية ذات منشأ أميركي، بلغت قيمتها الإجمالية 44.5 مليون ليرة سورية، ليكتشف أن القيمة نحو 298 مليون ليرة، علماً بأن الرسوم والغرامات مرتبطة بالمبلغ الإجمال لقيمة البضاعة التي تم التلاعب فيها. وبتصحيح الموضوع بلغت رسوم القضية نحو 70.4 مليون ليرة وإجمالي الغرامات نحو 622 مليون ليرة.
وفي تصريح لـ«الوطن» بيّن مدير مسؤول في الجمارك أن المديرية عبر ملاحظة توافر كميات كبيرة من هذه المتممات الغذائية والصيدلانية في الأسواق المحلية، اتجهت للبحث والتقصي حول وجود وتوافر هذه الكميات الكبيرة من هذه المواد في الأسواق وطرق إدخالها وطبيعة وسلامة البيانات الخاصة بها، ومقارنتها مع إجازات الاستيراد المنظمة لمثل هذه المواد، ليتبين أن هناك حالة تلاعب وتخفيضاً للقيم الحقيقية والبيانات المخلصة بها هذه المواد من المتممات تم اكتشافه عبر الرجوع للقيم والأسعار العالمية والرائجة في بلد المصدر لهذه المواد، والتواصل مع الشركات المنتجة والمسوقة لهذه المواد، الهدف منه التهرب من الرسوم الجمركية الواجبة على القيم الحقيقية لهذه المواد، وهو ما أسهم في دخول كميات كبيرة للبلد من هذه المواد جراء حالة التهرب من الرسوم والغرامات الفعلية المفروضة على استيراد هذه المتممات، وبالتالي القدرة على المنافسة في السوق المحلية والبيع بأسعار أقل وتحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح على حساب التهرب من عائدات الخزينة العامة للدولة.. وأكد أن هذه المواد غير مسعرة من وزارة الصحة لكنها تخضع لإشرافها عند الاستيراد، مبيناً أن عناصر مكافحة التهريب من خلال البحث والتحري ضمن المستودعات والمكاتب عثرت على فواتير عائدة للبضاعة، ومن خلال التدقيق بالأوراق الثبوتية والفواتير المضبوطة تبين أنها عائدة للبضاعة نفسها (المتممات الغذائية والصيدلانية) وتحمل أرقام الفواتير نفسها المرفقة بالبيانات الجمركية ولكن بقيم مخفضة عن قيمها الحقيقية حيث سجلت قضية جمركية نتيجة ضبط مستندين خطيين عائدين للبضاعة نفسها ولكن بقيم مختلفة واعترف المخالف بتقديم الفواتير المخفضة للجمارك، وأنه سنداً للمادة (278/12) من قانون الجمارك رقم 38/2006 والقرار 445/ج الصادر عن وزير المالية فإن ذلك يشكل مخالفة بحكم الاستيراد تهريباً عن كامل القيمة المتحقق منها.
وعن سلامة هذه المواد أكد المدير أنها سليمة ومطابقة للمواصفات ولا تشمل على مخالفات، لكن حسب الأنظمة النافذة والمعمول بها لدى الجمارك فإن التلاعب بالقيم الحقيقية لفواتير الاستيراد يشكل مخالفة وتصبح القضية بحكم التهريب عن كامل القيمة المتحققة منها.
كما بيّن المدير في الجمارك لـ«الوطن» أن المخالفين من أصحاب هذه المواد تقدموا عبر محام وكيل بطلب لعقد التسوية مع الإدارة العامة للجمارك، وأنه تمت التسوية الجمركية لهذه المخالفة وفق القوانين الناظمة لعمل الجمارك ودليل تسويات المخالفات الجمركية، ليبقى التساؤل الطبيعي هنا: لماذا لا تسعر الجهات المعنية هذه المواد من المتممات الغذائية والصيدلانية في السوق المحلية بناءً على التكاليف المقدمة عند استيرادها؟ وتقوم بدراسة هذه التكاليف والتحقق من سلامتها ومقارنتها بالأسعار العالمية لهذه المواد خاصة في بلدان المصدر ومن ثم يمكن أن تشكل حالة أي شذوذ عن السعر الحقيقي مؤشراً لحالات خلل وتلاعب في هذه المواد إما لجهة التلاعب ببيانات التكاليف وإما لجهة التلاعب بالمواصفات أو صلاحيات الإنتاج.
يشار إلى أن الإدارة العامة للجمارك صرحت في وقت سابق بأن معظم المنشطات الجنسية المهربة تدخل تحت عناوين متممات غذائية أو صيدلانية وأنه منذ بداية العام ضبطت الجمارك نحو 13 ألف علبة من المنشطات التي دخلت تحت هذه المسميات وتجاوزت قيمتها مع الغرامات والرسوم عليها 140 مليون ليرة حيت تم ضبط نحو 6 آلاف علبة على أنها أدوية ونحو 4 آلاف علبة أخرى على أنها متممات غذائية للرشاقة ونحو 1865 علبة على أنها متممات غذائية للريجيم والتنحيف و400 علبة دخلت على أنها متممات صيدلانية لتحسين الصحة.
وتكشف تلك القضية حجم الأموال التي كانت تفوت على الخزينة جراء عمليات التلاعب ببيانات القضايا الجمركية.

عدد القراءات : 230

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider