دمشق    26 / 04 / 2018
الجزائر تحكم بالإعدام على رئيس شبكة تجسس إسرائيلية  “صنع في سورية”.. المنتجات السورية في موسكو اليوم  الجيش السوري يواصل معركة تأمين مخيم اليرموك ويقطع الإمداد عن داعش في الحجر الأسود  وحدات الجيش تكثف عملياتها ضد مواقع الإرهابيين جنوب دمشق وتدمر العديد من خطوط إمدادهم ومحاور تحركهم  روحاني: ترامب لا يعرف شيئا في السياسة والقوانين  ليبرمان يزور واشنطن... لقاء عسكري رفيع بشأن "النووي الإيراني"  الدفاع الروسية: سنزود الجيش السوري قريبا بأسلحة دفاع جوي جديدة  اليمن: 42 غارة للتحالف العربي على 5 محافظات  المالكي يشن هجوما حادا على السعودية ويخاطب القطريين  على طريقتهم وبتوقيتهم.. رجال الجيش العربي السوري يردمون جحور الإرهاب في القلمون الشرقي بعد اجتثاثه من غوطة دمشق الشرقية  شمخاني: أي توافق أوروبي أمريكي حول الفترة المحددة في الاتفاق النووي "عدیم القیمة"  تشيجوف: واشنطن وبروكسل غير مخولتين بتعديل اتفاق إيران النووي  وزير الدفاع الإيراني: ردنا على هؤلاء مزلزل وجدي  دي ميستورا: هناك خطر من أن يستغل تنظيم "داعش" الأوضاع في سورية ويعاود نشاطه  ألمانيا: لا مراجعة للصفقة مع إيران  موغريني:الأزمة في سورية يجب أن تنتهي بحل سياسي  ما الذي تريده أمريكا بدعوتها لإرسال قوة عربية لسورية؟  انسحابات وانشقاقات في ما يسمى"الائتلاف السوري" المعارض  

تحليل وآراء

2018-04-16 03:22:52  |  الأرشيف

دمشق أقوى وأقوى..بقلم: نبيه البرجي

الديار
هذا هو الغرب، بغطرسة الأباطرة، ومنذ ظهور المسألة الشرقية في الربع الأول من القرن التاسع عشر، يعبث بنا كما لو كنا الفئران البشرية الناطقة (ونحن كذلك). سواء كنا بعباءاتنا الفاخرة أم ببزاتنا الزاهية. سواء كنا بأقدامنا المرصعة بالذهب أم كنا حفاة ندبّ على الأرض.
 
هذا هو الغرب الذي يغزونا حين يشاء. يصنع دولنا وأنظمتنا كيفما يشاء. يقتطع من أراضينا ساعة يشاء. يستنزف ثرواتنا. يفتتنا كما الأواني المحطمة. يدوس هياكلنا العظمية وقت يشاء.
هؤلاء هم العرب. الآن ازددنا يقيناً بأن النبي محمد ظهر خطأ في شبه جزيرة العرب. كان يفترض أن يظهر في أي مكان آخر، في أي زمان آخر، لا يتحول فيه الدين الى قاتل للحياة. الى صانع للغيبيات والخرافات التي دفعتنا، وما زالت تدفعنا، الى قاع الأمم.
قبائل تائهة في الصحارى. قصور ألف ليلة وليلة ويخوت تختال بألف شهرزاد وشهرزاد.لا شيء سوى ساقي شهرزاد في ذلك اللاوعي العربي الذي مثلما دفع بالحلاج الى وضؤ الدم، وقطع أوصال ابن المقفع وألقى بها في النار، لن تجد فيه سوى وقع اقدام الغزاة، ووقع أقدام البرابرة.
اولئك العرب هم قتلة دمشق، وقتلة بردى، وقتلة محيي الدين بن عربي، وقتلة يوسف العظمة، وقتلة موسى بن نصير. الذين دفعوا ثمن الصواريخ، صواريخ القرن التاسع عشر، لتدمر منشآت للبحث العلمي. انه النفاق العظيم حول انتاج العبوات الكيميائية.
من قال ان ثمة عقولاً للعرب، ان ثمة رؤوساً للعرب. نحن عقولنا عقول الابل. أيتها الناقة العزيزة التي طالما حملت على ظهرك ذلك البدوي التائه دعينا نعتذر منك.
الذين أبلغوا دونالد ترامب بأن كل صاروخ يساوي وزنه ذهباً (ونحن جاهزون). الذين قالوا لايمانويل ماكرون أعطنا لائحة بالصفقات لنبرمها بأصابعنا العشرة. الذين قالوا لتيريزا ماي ابعثي الينا برفات آرثر بلفور لندفنه الى جوار الكعبة.
مضحكون الروس حين قالوا ان الصواريخ لم تعبر أجواء قاعدتي حميميم وطرطوس. أيها السيد سيرغي شويغو، هاتان القاعدتان ليستا مستعمرتين روسيتين. هما أرض سورية ووضعتا بتصرف الصديق الآتي من الصقيع لا ليغسل قدميه بالمياه الدافئة، وانما لمؤازرة الصديق في محنته الكبرى.
لا ننتقص من دور الأصدقاء الروس في الحيلولة دون غزو دمشق، و في منع دبابات افيغدور ليبرمان من الوصول الى ضفاف بردى بعدما تحوّل الأردن، الأردن الشقيق، ليس فقط الى غرفة عمليات بل الى مستودع لكل الأفاعي التي تعتبر أن سقوط دمشق يعني سقوط ذلك «النوع» من العرب الذين يرفضون أن يطأطئوا رؤوسهم، ويرفضون أن يكونوا القهرمانات في أروقة الكونغرس، أو ضيوف الشرف
على صناديق القمامة في البيت الأبيض.
كنا قد تحدثنا عما نقله الينا الصحافي المصري البارز أحمد بهاء الدين عن الشاه المخلوع محمد رضا بهلوي «من هنا الى مصر لا بشر». الآن نسأل عظام جمال عبد الناصر أين مصر؟ وأي منطق أن تكون، وهي بلاد الفراعنة، ظلاً لشيوخ القبائل.
في هذه الليلة الدمشقية التي كشفت كم أننا عراة (كم أننا فضائح بشرية). كم أننا العباءات الفارغة. كم أننا حملة الخناجر. كم أننا نحترف هز البطن، كم أننا الفتات الذي خلّفته أحذية شهريار، وليالي شهريار.
لطالم فتنتنا فلسفات الغرب، وقيم الغرب. ولطالما ظننّا أن المفكرين تمكنوا من ابدال ثقافة الديناصور بثقافة السنونو. الديناصور الذي في الاليزيه لا يزال اياه. الديناصور الذي في 10 داوننغ ستريت لا يزال اياه.
لم نتصور يوماً أن دمشق ستكون ايرانية (ولن تكون). وكنا نعتقد أن رجب طيب أردوغان يمكن أن يفكر بمد اليد الى بشار الأسد من أجل ارساء قواعد جديدة للعبة في الشرق الأوسط. رأس الثعبان يبقى رأس الثعبان. هل من رجل في العالم، وقد رحّب بالضربة، أكثر انتهازية، واكثر رقصاً على الحبال، من الرئيس التركي؟
مثلما الغارات الكيميائية كانت مسرحية، الغارات الصاروخية كانت مسرحية. البنتاغون كان يعلم أي تداعيات كارثية للسيناريو الذي وضعه دونالد ترامب وجون بولتون ومايك مومبيو لتدمير كل أساسيات النظام في سوريا. ليلة الألعاب النارية. الكثير سيتغير على الأرض. دمشق اقوى، وأقوى، و... أقوى!
عدد القراءات : 3439

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider