دمشق    18 / 08 / 2018
المصالحات ..هزائم أم انتصارات ؟!.. بقلم: يامن أحمد  “النصرة” تعدم ستة أشخاص في إدلب بتهمة “العمالة”  شاب يغتصب 14 طفلاً.. والقضاء يطلق سراحه بعد 17 يوماً فقط  كيف كشف هجوم صعدة عن تورط أمريكا في حرب اليمن؟  الصومال تحاول ان تكون جزءا من تحولات ترعاها السعودية والامارات في القرن الافريقي  مقارنة بما قبل الحرب... زيادة عدد الدول المستوردة للمنتجات السورية بمقدار 1.5  بسبب ترامب.. أكثر من 550 طفلا مهاجرا لا زالوا محتجزين في أميركا  ضابط جريح في الجيش يتحدى إصابته ويبدأ مسيرا من قريته بريف مصياف إلى دمشق  المجلس المركزي الفلسطيني: الإدارة الأمريكية شريك لحكومة الاحتلال  الخارجية الصينية: سنواصل التعاون مع إيران  "أنصار الله" تكشف تنازلات كبيرة ومفاجأة "الهيستريا" التي تعيشها السعودية  الأمين العام للأمم المتحدة يقدم 4 مقترحات لحماية الفلسطينيين  ارتفاع عدد ضحايا انهيار جسر في إيطاليا إلى 41 شخصا  أردوغان: الضغوط لن تجبرنا على تغيير نهجنا  ريال مدريد يضع خطة ثلاثية لضم مبابي  برشلونة على بعد خطوة من رقم تاريخي في الليجا  الديمقراطي الاجتماعي الألماني: لن نتخلى عن "السيل الشمالي - 2" خدمة لواشنطن  "أنصار الله" تعلن قنص جنديين سعوديين  أردوغان يكشف عزمه توسيع العمليات العسكرية على الحدود السورية  الجيش الإيراني يعلن مشروع صواريخ بعيدة المدى  

تحليل وآراء

2018-06-13 04:22:36  |  الأرشيف

تركيا وغزو شمال العراق... حجج وذرائع واهية ومشاريع تُنسج بالخفاء!.. بقلم: هشام الهبيشان

تزامناً مع إعلان رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، أنّ عملية عسكرية تركية تتمّ حالياً ضدّ قواعد المسلحين الأكراد في شمال العراق، تتضمّن عمليات غزو بري وغارات جوية مكثفة ستستمرّ «فترة طويلة». هذه العملية العسكرية وحجّتها أنّها تستهدف «حزب العمال الكردستاني» في جبل قنديل وسنجار، لا تُخفي حقيقة الأطماع التركية في الشمال العراقي. فالوجود التركي اليوم في بعض مناطق الشمال العراقي بدأ يتحوّل أمراً واقعاً يُفرض بالقوة من الجانب التركي. وهذا بمجموعه تتحمّله حكومة بغداد. فهذه الحكومة ارتكبت خطأ فادحاً عندما صمتت خلال الأشهر الماضية على الانتهاكات التركية في شمال العراق. فكان من الواجب على الحكومة العراقية أن تتخذ قراراً عسكرياً فورياً بالتصدّي للعدوان التركي على الأراضي العراقية الذي كان تحت حجج محاربة حزب العمال الكردستاني أو تنظيم داعش، لردع الأتراك عن هذا العدوان السافر على الأراضي العراقية
اليوم هناك احتلال وعدوان تركي مباشر وعلني وانتهاك بري وجوّي للأراضي العراقية شمالاً. وهناك حرب تصريحات شنّها أردوغان وبعض المسؤولين الأتراك بشكل مباشر تهدّد باحتلال المزيد من الأراضي العراقية شمالاً، بالإضافة إلى حرب المياه وعملية تعطيش الشعب العراقي. وهنا، لا يمكن إنكار حقيقة أنّ الأتراك حاولوا وما زالوا يحاولون المسّ بوحدة الجغرافيا والديمغرافيا للدولة العراقية من خلال السعي للسيطرة والنفوذ على مساحات جغرافية من شمال العراق، فالنظام التركي أظهر منذ بداية الحدث العراقي رغبته الجامحة بسقوط شمال العراق خصوصاً، والعراق كلّ العراق في أتون الفوضى…
هذا الأمر ينطبق كذلك على أطماع الأتراك في الشمال السوري، فكانت لهم صولات وجولات في هذا السياق، ليس أوّلها فتح حدودهم بالكامل أمام السلاح والمسلحين العابر والعابرين للقارات من تركيا مروراً بسورية وإلى العراق، وليس آخرها ما جرى من أحداث مؤخراً من غزو للأراضي السورية شمالاً. وأجزم هنا أنّ الهدف الرئيسي للتدخل التركي هو الاستحواذ والسيطرة على جزء من الجغرافيا السورية – العراقية لتحقيق مطامع اقتصادية وسياسية تركية.
فتركيا لم تأت للعراق أو لسورية لمحاربة حزب العمال الكردستاني أو لضرب تنظيم داعش الإرهابي، وإنما جاءت لغزو العراق بعد أن تيقنت بأنّ مساحة المناورة لها في سورية قد اتسعت إلى حدّ ما وسط صمت روسي وتخبّط أميركي. ولهذا قرّرت التحرك في العراق لإيجاد هامش وأوراق مناورة جديدة لها في الإقليم «مستغلّة حالة الاشتباك بين القوى العالمية». وهنا لا يمكن إنكار حقيقة أنّ الغزو التركي للأراضي العراقية ما كان ليتمّ لولا التوافق والدعم لهذه الخطوة التركية من بعض القوى السياسية العراقية في بغداد وإقليم كردستان.
وهنا نقول، إنه من الطبيعي أن يشكل الوجود التركي خطراً كبيراً على مستقبل الدولة العراقية سياسياً وأمنياً وجغرافياً وديمغرافياً، خصوصاً بعد اتضاح حقيقة وأهداف التدخل التركي في شمال العراق. وهذا ما يؤكد أنّ الدولة العراقية والجغرافيا السياسية العراقية قد دخلت في مرحلة اشتباك دولي وإقليمي جديد. وعلى ضوء نتائج هذا الاشتباك سترسم من جديد بعض ملامح الخريطة السياسية والجغرافية للإقليم والمنطقة العربية ككلّ.
ختاماً، من المؤكد أنّ الاحتلال التركي لبعض الأراضي العراقية شمالاً، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بما يخطط له الأتراك من إقامة مناطق نفوذ واسعة لهم في الشمال السوري. فمحاولة وصل منطقة نفوذ تركية تمتدّ من شمال غرب وشمال شرق سورية إلى شمال غرب العراق هو مخطط تركي قديم، ولهذا هم يسعون للاحتفاظ بمنطقة نفوذ جديدة في شمال العراق وفي محيط الموصل بالتحديد لضمان فرض سيطرة تركية ومساحة نفوذ ومناورة تركية جديدة بالإقليم، وهذه الخطوة ستكون لها تداعيات كارثية على أمن المنطقة والإقليم ككلّ.
 
عدد القراءات : 3508

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider