الأخبار |
هشاشة الثقافة العربية  المستوطنون يقتحمون «الأقصى» ومقاماً في الخليل  ليبيا .. مباحثات خارجية لحسم المترشّحين: دوّامة طعون في الوقت الضائع  لا مبادرة دولية لإنهاء الصراع: إثيوبيا على شفير الفوضى الشاملة  فوز مرشحة اليسار في هندوراس: هل ينهي تحالفها مع تايوان؟  واصل انتهاكاته لوقف إطلاق النار في «خفض التصعيد».. والجيش يرد … الاحتلال التركي يعيد شمال حلب إلى واجهة التصعيد  أزمة الغلاء العالمية تضرب قطاع الأدوية.. لا حل أمام وزارة الصحة سوى رفع سعر الدواء لتوفيره  خارطة استثمارية قريبة للساحل السوري.. وتكثيف الدوريات البحرية لمكافحة الصيد غير المشروع  لا تصدير للحمضيات إلى العراق لارتفاع تكلفتها.. و4 برادات فقط تصدّر إلى دول الخليج يومياً  روسيا تأمل في عقد لقاء بين بوتين وبايدن قبل نهاية العام  صحيفة: شركة فرنسية خرقت حظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا  أما زلتم تشترون الكتب؟.. بقلم: عائشة سلطان  السوريون يستقبلون سحب الدعم بالنكات … العكام: إلغاء الدعم بهذه الصورة يولّد الفساد والحكومة لم تتوصل بعد إلى معايير محددة  خبير أمني: أميركا تنقل متزعمي داعش من سورية إلى العراق  رقعة انتشار «أوميكرون» تتّسع في أنحاء العالم  الخليل ثكنةً عسكرية: هيرتسوغ يدنّس الحَرَم الإبراهيمي  «أوميكرون» يتفوق على «الدلتا» وأعراضه «تنفسية وحرارة» .. مدير«المواساة»: 3 أسابيع للحكم على فعالية اللقاحات الحالية.. والشركات العالمية قادرة على تطوير لقاح جديد  انطلاق مؤتمر المدن والمناطق الصناعية العربية اليوم بدمشق  انشقاق قيادي موالٍ للاحتلال التركي مع أتباعه ووصولهم إلى مناطق سيطرة الدولة … الجيش يرد بقوة على إرهابيي أردوغان في «خفض التصعيد»     

نجم الأسبوع

2017-01-31 22:22:58  |  الأرشيف

عبد الرحمن منيف (1933 - 2004 م)

ربما تساءل كثيرون قبل عقود من الزمن، ما الذي حل بعبد الرحمن منيف ومدن ملحه، وهل مازال واثقاً أنها سوف تضمحل وتتلاشى، وتذوب إلى غير رجعة؟

ربما كان السؤال مشروعا إلى حد ما، ولكنه الان صار معكوسا، وعلينا أن نسأل لماذا كنا نطرح مثل تلك الاسئلة البكماء، ألأننا توغلنا كثيرا في الابتعاد عن واقع الادب والحياة وما ينبض به عبد الرحمن منيف من رؤى استشرافية؟‏

لانبحث عن اجابات، فما من إجابة قاطعة البتة، ولكننا نسجل أننا كنا واهمين جدا فيما ذهبنا إليه، ربما خبا الوهج قليلا، ولكن بعيوننا وليس باتقاده، ولا من نصه وملحمته الكبرى مدن الملح.‏

اليوم ما احوجنا ونحن نعيش ذكرى رحيله أن نعيد القراءة مرات ومرات، ليس له وحده إنما لمبدعين عرب كثيرين كانت رؤاهم حقا استشرافا للقادم، لكننا كنا نغض الطرف عما يمكن أن نصل إليه، ولكن جدلية الحياة وحركة الواقع والتاريخ داهمتنا، وعرتنا أمام انفسنا ومجتمعاتنا، وظهرت كثبان الرمل جلية بينة لايمكن لأحد ان يجعلها ثابتة بمكان واحد، ولهذا كان هبوبها علينا،نحن من اتكأ على وهم العروبة والاخوة وما في المصطلحات من معان فضفاضة بعيدة كل البعد عن الواقع، فلم يبق منها إلا اشواك قست حتى صارت حرابا أدمتنا وفي القلوب كان مستقرها.‏

عبد الرحمن منيف صاحب مدن الملح هو الروائي العربي الاكثر قدرة على القراءة في رمال الربع الخالي، ورسم ملامح كنا نظن أنها بناء روائي وكفى, لكنها حراك مجتمعي، وها قد اتت ثمارها المرة، وصارت مدن الملح علقما.‏

في ذكرى رحيله يمكن لنا أن نقدم باقة مما قرأه النقاد عن ادبه وتناقلته المواقع والصفحات، وهذا دلالة على عمق ثرائه وقدرته على التجدد والبقاء نابضا بالامل والحياة، على الرغم من كل ما جرى ويجري.‏

يقول محمد القشعمي في كتابه عن منيف بمناسبة بلوغه السبعين وعلى لسان منيف:‏

(قلت لنفسي هناك خلل كبير في الحياة ولابد من اكتشافه وفضحه، وربما تكون الوسيلة الاساسية هي الرواية لان الرواية تعنى بإعادة تشكيل العالم ضمن انساق واشكال اكثر انسجاما وربما ايضا لان الحياة في النهاية لاتعدو مجرد رواية.‏

ان العالم الاجتماعي الذي كتبه وعبر عنه وكشف ابعاده ليس اكثر من كتلة من الفوضى الملتهبة على حد تعبيره حالة خاصة الى اقصى حد.‏

وتدور اعمال منيف تقريبا عدا قصة حب مجوسية واعمال قليلة حول محورين اساسيين هما النفط والقمع فمن النفط ومشاكله تنطلق خماسيته مدن الملح (التيه الأخدود تقاسيم الليل والنهار المنبت بادية الظلمات) حيث لاينظر الى النفط كثروة فقط وانما كتغير اجتماعي شامل قلب المنطقة العربية رأسا على عقب.‏

لقد كان منيف ابن بيئته كتب عنها متسلحا بالرؤى والوعي. فهو ابن هذا التيه وشاهد على اضطراب العلاقات وتغير القيم واتساع الهوة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها.‏

في اعماله يقدم لنا حياة كاملة وعالما شاملا، اسكنهما شخصيات روائية ليست لها صلة بالواقع.‏

كتب منيف حياتنا وعينه على مساحات كبيرة من واقعنا ومن وعينا المغيب احيانا والموزع في شتات التضارب والتناحر والبحث عن موقع في هذا العالم احيانا اخرى.‏

كانت رقابة المجتمع هاجسه الاساسي وعنه يقول ان ما يحيره بشكل اساسي هو رقابة المجتمع وليس رقابة الدولة التي تدافع عن وجودها وربما كان ذلك من بين حقوقها لكي ترهن نفسها حسب المنطق الذي تؤمن به ولكن المشكلة تكمن في رقابة المجتمع.‏

أما محمد شكري فيقول:‏

«امير الصعاليك.. يحضر فيما كتبه منيف عن رحيل الروائي (محمد شكري) وكأنه في هذه الكتابة يكتب عن نفسه يقول منيف: ان امير الصعاليك محمد شكري غادر هذه الدنيا بعد ان شبع منها وملها. غادر غير اسف على شيء لم يذقه، وعلى مكان لم يره، فقد احتشدت ذاكرته بكم هائل من الوجوه، والأصوات، واصبحت رؤية وجوه اكثر او سماع اصوات اكثر لاتطاق، ولذلك غادر دون ان يلتفت الى الخلف».‏

في كتابه لوعة الغياب (منيف) يسجل شهادته ويكرس في هذه اللوعة لعدد من الغائبين الذين سعوا وجهدوا لفتح هذه المسارات وكأن سعيهم مميز حتى في موتهم (لوعة الغياب) التي هي رحلة من حياة نصوص، الموتى حدثها والامل جوهرها.‏

ينضم منيف الى شخصيات (لوعة الغياب) واللوعة ستزداد وتزداد الشخصيات.‏

فالامل والموت لايصبحان وجهين لعملة واحدة الا في حالة منفردة. هي حالة الابداع.‏

أليس هو القائل في (الاشجار واغتيال مرزوق)، (لقد فسد العالم.. كل شيء فيه، تفتتت خلاياه، تعفن، لم يعد ممكنا اصلاحه ابدا، يجب ان يدمر نهائيا يقوم على انقاضه، لعل بشرا من نوع جديد يأتون من صلب هذه الارض التي تملؤها طبقة سميكة من القذارة).‏

رحل عبد الرحمن منيف بعد ان خانه دمه ولم يفلح هو في تغيير العالم ولم تفلح الديلزة في تغيير دمه.‏

المنيف في سطور‏



- ولد في عمان 1933م من أب من نجد وأم عراقية وكان والده قد انتقل من نجد إلى العراق ثم سورية ثم الاردن بحثا عن الرزق.‏

- انهى دراسته الثانوية في عمان ثم ذهب الى بغداد للدراسة الجامعية.‏

- دخل كلية الحقوق وطرد من العراق عام 1955م لاسباب سياسية.‏

- رحل الى القاهرة لاكمال دراسته (الحقوق) بعدها ذهب الى يوغسلافيا لدراسة الاقتصاد.‏

- ذهب الى سورية عام 1964م، وظل فيها حتى 1973م موظفا في وزارة النفط وتسويق النفط.‏

- غادر الى لبنان ومكث فيها عامين ومنها الى العراق وظل فيها سبع سنوات رئيسا لتحرير مجلة (النفط والتنمية) وبعدها عاد ليستقر في دمشق.‏

- عمل في السياسة والعمل السياسي بين عامي 1950م و1965م، وهجر العمل السياسي لقناعته انه ليس الاداة الفعالة للتغيير.‏

- اتجه لكتابة الرواية بعد النكسة عام 1967.‏

• أعمال المنيف الروائية واصداراته الخاصة:‏

- كانت أولى روايات منيف الاشجار واغتيال مرزوق عام 1973م - قصة حب مجوسية 1973م - شرق المتوسط 1975م -حين تركنا الجسر 1976م - النهايات 1977م - سباق المسافات الطويلة 1979م - خماسية مدن الملح (1984 1989م): التيه والاخدود، تقاسيم الليل والنهار، المنبت، بادية الظلمات، لوعة الغياب 1998م - السواد.‏

• وله اصدارات اخرى في مجال الاقتصاد منها (البترول العربي: مشاركة أم تأميم)، (الديمقراطية اولا)، وأعمال اخرى منها (سيرة مدينة).‏

عدد القراءات : 10205

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3557
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021