الأخبار |
إطلاق نار في ولاية كاليفورنيا الأمريكية وأنباء عن 4 جرحى!  لجنة الانتخابات الروسية: نسبة دعم التعديلات الدستورية 78.03% بعد فرز 99.01% من الأصوات  ليبيا... طيران مجهول ينفذ غارات جوية قرب قاعدة الوطية العسكرية غربي البلاد  كيف تفكر كصحافي؟.. بقلم: عائشة سلطان  تركيا.. حصيلة إصابات كورونا تتجاوز الـ 200 ألف حالة  الصحة: تسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 5 حالات  ما الذي تريده أميركا من المنطقة والعالم؟.. بقلم: محمـد ح. الحاج  العميد حاتم الغايب رئيس اتحاد كرة القدم : مستوى الدوري دون الوسط وسنتوسع في التحقيق بادعاءات وجود فساد فيه  القوات الأمريكية تنشئ مطارا عسكريا شمال شرقي سورية  أرقام مخيفة… كيف تبدو الحرب بين أمريكا والصين  إيطاليا.. 21 حالة وفاة بكورونا خلال الـ 24 ساعة الماضية  سيناريو الصدام التركي ــ المصري: رابحون وخاسرون  رفع أسعار مواد «الذكية» بناءً على طلب «السورية للتجارة» وتغير سعر الصرف الرسمي  أوروبا تفتح حدودها: غير مرغوب بالأميركيين!  روان عليان: لكل صوت بصمة.. ولكل أذن هوى وذوق في المغنى  قانون الأمن القومي نافذاً في هونغ كونغ: الكباش الصيني ــ الأميركي متواصل  بوتين وروحاني: سنواصل دعم سورية في حربها على الإرهاب حتى دحره نهائياً     

نجم الأسبوع

2010-02-21 10:47:59  |  الأرشيف

محافظ السويداء في لقاء خاص لمجلة الأزمنة

الأزمنة 196 - 21/2/2010

 

 

لقد تطورت محافظة السويداء بشكل ملحوظ في العقود الأخيرة، وتعمّقت مختلف أوجه الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعمرانية والسياحية، حيث تتمتع هذه المحافظة بطبيعة جبلية رائعة وتعتبر بمعايير الأمم المتحدة متحفاً طبيعياً للأوابد الأثرية والتاريخية في كافة مدن وبلدات وقرى المحافظة، بالإضافة إلى مناخها المعتدل الجميل مما يجعلها ضمن الأماكن السياحية التي تخطط وزارة السياحة لزيادة الاستثمار السياحي وجذب المهتمين والسياح إليها .

يبلغ عدد سكانها أكثر من 300 ألف نسمة تتسم بصخورها البازلتية السوداء، ترتفع عن سطح البحر من 1500 متر إلى 1700 متر، تكسو جبالها أشجار السنديان بكثافة مما يجعل مناخها جميلاً، ويعتبر من أفضل الأماكن للاستجمام.

تشتهر المحافظة بإنتاج العنب والتفاح، وهو من أجود الأنواع في العالم، كما تشتهر بالصناعات اليدوية وأهمها: السجاد والبسط والمطرزات وأطباق القش، وهي غنية جداً بالأوابد الأثرية. ومن جهة أخرى كانت ربوع المحافظة التي عُرفت قديماً بأسماء عديدة مثل: جبل الباشان وجبل حوران وجبل الريان وجبل العرب، تشد إليها أنظار الخلفاء العرب، فبنى الوليد بن عبد الملك لنفسه قصراً في "ريمة اللحف"، كان يقضي فيه بعض الوقت في فصل الصيف، أما الخليفة عمر بن عبد العزيز فقد امتلك في السويداء مزرعة كان يقيم فيها من وقت لآخر، وعندما تنازل عن ممتلكاته آثر الاحتفاظ بها دون غيرها فأبقاها لنفسه.

ومثلما شدّ الجبل أنظار هؤلاء الخلفاء، فقد هزّ جمال طبيعتها مشاعر العديد من الشعراء العرب، مثل امرؤ القيس والشريف الرضي ولبيد بن ربيعة وغيرهم، فتغنوا به وأنشدوا أشعاراً جميلة. كالشاعر العربي جرير الذي تعلّق بجبل الريان حباً وذكرى وحنّ إليه قائلاً :

يا حبذا جبل الريّان من جبلٍ.. وحبذا ساكن الرَّيان من كانا

وحبذا نفحات من يمانية.. تأتيك من قبل الرَّيان أحيانا

مزيد من المعلومات والتوضيحات عن محافظة السويداء، وواقعها المعيشي والخدمي والمشاريع التي تحتاجها، وما تعيشه المحافظة من تطورات، وما تعانيه كمثيلاتها من المحافظات السورية من مشكلات، كانت في هذا اللقاء مع الدكتور مالك محمد علي محافظ السويداء.

*لنبدأ أولاً بأوتستراد دمشق – السويداء والذي أُقر العمل بتنفيذ مراحله الأولى عام 2003 بعد وقوع الكثير من الحوادث. واليوم ما زالت هذه المأساة تتكرر نتيجة المماطلة بالإنجاز والطريقة التي تجري بها إصلاح الطريق (كالتحويلات، الحفر، المنعطفات....الخ) متى سيُنجز كاملاً..؟ وهل من المعقول أن يأخذ العمل بطريق رئيسي طوله 100 كم، كل هذه الفترة..؟!

يعتبر طريق دمشق – السويداء من أهم المشاريع التي تنفذ، وتأخذ العناية والاهتمام والمتابعة اليومية لإنجازه ضمن المدة القانونية المحددة للجهات التي تقوم بتنفيذ هذا الطريق، ونؤكد خلال لقاءاتنا، وجولاتنا الميدانية، على كافة المحاور وخاصة العقد المرورية، ونؤكد أيضاً على ضرورة التنفيذ لكافة الأعمال بكل الدقة، والتوافق مع الشروط الفنية والهندسية، والإسراع في الإنجاز بأسرع وقت ممكن، ولكن ليس على حساب المواصفات الموضوعة، وسيتم إنجاز الطريق خلال فترة زمنية لا تتجاوز هذا العام. كما وجهنا بوضع الشارات المرورية، ولوائح السلامة العامة، والحواجز الإسمنتية على جانبي العقد المروية، وفي المناطق التي تحتاج لذلك، ووجهنا أيضاً بزراعة جانبي الطريق والمنصفات ودراسة كافة المحاور التي تربط بين هذا الطريق والقرى المحاذية له.

أما بالنسبة للحوادث التي تقع على الطريق، فإنها ليست متعلقة بواقع الطريق القديم فقط، وإنما حصل عدد منها نظراً للسرعة والرعونة، وأمام ذلك تم اتخاذ كافة التدابير للحد من السرعة، وضبط حركة استخدام هذا الطريق من خلال الدوريات المرورية.

*قام بعض المواطنين ممن اُستملكت أراضيهم على هذا الأوتستراد بمعاملة رفع إشارة الاستملاك بشكل شخصي مما شكّل عبئاً مادياً وزمنياً بملاحقة معاملاتهم بين المدينتين (دمشق والسويداء) ولذلك طالب الكثيرون بفتح مكتب ضمن المحافظة لتسهيل عملية رفع الاستملاك، لماذا لانقوم بتخفيف الضغط والأعباء على المواطنين، بفتح هذا المكتب داخل المحافظة..؟.

فيما يتعلق باستحقاق أصحاب الأراضي التي استهدفها الطريق المذكور، فقد تمت تصفية حقوق العديد منهم، وفق الأنظمة والقوانين النافذة، وتتابع الجهات المعنية الإجراءات الخاصة بتصفية الحقوق المادية، لعدد من أصحاب العقارات التي هي من الأصل موضوع متنازع عليه من قبل المواطنين.

*لوحظ في الفترة الأخيرة حدوث ثورة استثمارية في المحافظة وخاصة فيما يخص الاستثمارات السياحية. كيف تستطيع هذه الاستثمارات دعم الواقع الاقتصادي، وهل هناك منشآت اقتصادية أو سياحية حديثة..؟.

تعتبر محافظة السويداء من المحافظات التي يتجه إليها الاستثمار بمختلف فعالياته الصناعية والاقتصادية، والزراعية، والخدمية، والسياحية، ونعمد لتشجيع كافة المشاريع بغية تطوير المحافظة، وتحقيق تحول اقتصادي فيها، ومن أهم هذه المشاريع المواقع السياحية، حيث انتشرت في المحافظة مجموعة من المنشآت السياحية والتي أضفت جمالاً ورونقاً سياحياً وجمالياً، كما يتم متابعة تنفيذ العديد من المنشآت السياحية التي سيتم وضعها بالاستثمار خلال فترة قريبة.

سيتم إنجاز طريق دمشق السويداء خلال فترة زمنية لا تتجاوز هذا العام

 

مسألة الجذب السياحي تقع على عاتق القطاعين العام والخاص

 

ستشهد المحافظة مجموعة من المهرجانات القادمة لتكون السويداء الأولى بيئياً كما نحضِّر لإعلان" اللجاة " كمحمية إنسان ومحيط حيوي

 

تشكيل لجان متابعة لعمليات الرعي على مدار الساعة لضبطها وتقديم المخالفين للقضاء.. وخاصة في منطقة الاستقرار الأول

وفي المجال الاقتصادي يتم تنفيذ عدد من المشاريع، وهناك متابعة إدارية لعدد من المشاريع الأخرى، وفي إطار تسهيل الإجراءات وتبسيطها لعملية الاستثمار، نقوم بتنفيذ النافذة الواحدة لتكون متكاملة في أدائها الإداري والقانوني، لتقدم الخدمات للمستثمرين بأسرع وقت وبأخف التكاليف، وخاصة فيما يتعلق بمشاريع الاستثمار، وما يتبعها من إجراءات، حيث سيتم إعداد العاملين في هذه النافذة إعداداً وتأهيلاً يتناسب مع أهمية الهدف والغاية التي وجدت من أجلها النافذة الواحدة، وسيتم تعميم هذه النافذة على مختلف الدوائر الخدمية في المحافظة، لتسهيل وتبسيط الإجراءات الإدارية، والتي تعكس على المحافظة العديد من المسائل المتعلقة بالتطوير الإداري. ومن أبرز هذه النوافذ النافذة الواحدة في مبنى مجلس مدينة السويداء.

كما تتهيأ المنطقة الجنوبية بشكل عام، والسويداء بشكل خاص، لعقد مؤتمر الاستثمار الذي سينعقد خلال الشهر الخامس من هذا العام، ويشمل السويداء ودرعا والقنيطرة، وسيكون مؤتمراً متخصصاً والأول من نوعه لاستعراض العديد من المشاريع الاستثمارية أمام الإخوة المستثمرين.

*على الرغم من أهمية المحافظة كمنطقة أثرية بامتياز لما تحويه من آثار موغلة بالقدم، إلا أننا نلحظ ضعفاً بعملية الجذب السياحي.. ما هي الخطوات التي تقومون بها لتنشيط الواقع الخدمي والسياحي.. ؟

تعتبر السويداء متميزة وذات قيمة أثرية وسياحية وطبيعية خلابة ومواقع جذب سياحي، والمواقع الأثرية في السويداء معروفة على المستوى العربي والدولي، نظراً لتاريخ هذه المنطقة، وما شهدته من أحداث، ونظراً لطبيعة أبناء جبل العرب وعاداتهم العربية الأصيلة، ومسألة الجذب السياحي تقع على عاتق القطاعين العام والخاص، ونحن من جهتنا نسعى دوماً لتأمين الخدمات للقادمين إلى المحافظة، عن طريق الجهات المعنية في ذلك.

أما القطاع الخاص، فيتوجب عليه السعي لقدوم مجموعات سياحية بشكل منظم، كما تقوم به المكاتب السياحية في العديد من محافظات القطر، وقد قمنا بتأهيل الخدمات للمواقع السياحية في المحافظة، وخاصة في مدينة شهبا، ومدينة قنوات، وصلخد، إضافة لما يتوزع في مدينة السويداء من قيم أثرية وسياحية ,وفي إطار الجذب السياحي وتبيان المواقع الأثرية في المحافظة فقد كان لمهرجان الجبل الأول دور متميز في هذا المجال، ونسعى دوماً لإقامة المهرجانات الفنية، والثقافية، والإبداعية، والرياضية، والتي تأتي ضمن الترويج السياحي، وتبيان موقع ومكانة المحافظة.

*وماذا عن آلية العمل التي تتبعونها - منذ أن تكلفتم باستلام مهامكم كمحافظ للسويداء - لكي تبدو المحافظة أكثر جمالاً..؟.

في الحقيقة السويداء كما ذكرت، تتميز من حيث طبيعتها ومناخها وبيئتها، وقد حباها الله بمجموعة من القيم الطبيعية التي زادتها رونقاً وجمالاً، وفي مقدمة هذه القيم أشجار السنديان والمواقع الأثرية، ونعمد باستمرار لإبراز هذه القيم من خلال المهرجانات والاحتفالات، وستشهد المحافظة مجموعة من المهرجانات القادمة، لتكون السويداء الأولى بيئياً كما نحضِّر لإعلان محمية اللجاة، كمحمية إنسان ومحيط حيوي، حيث ثبتت هذه المحمية منظمة اليونسكو في قرارها رقم /144/ بمساحة /2000/ دونم وسيتم الاحتفال بإعلان هذه المحمية في 18/5/2010 ضمن حفل رسمي.

وفي إطار تحقيق بيئة نظيفة وجمالية لمحافظة السويداء، ستقوم المحافظة بالتعاون مع وزارة البيئة وجامعة دمشق، بعقد مؤتمر البيئة الأول خلال الفترة القريبة، ليتم من خلاله الوقوف بدقة على الواقع البيئي، والتطلع إلى خلق كل الظروف والمقومات الأساسية للمحافظة على بيئة نظيفة، وتحقيق شعار المؤتمر " نحو سويداء صديقة للبيئة ".

أما بالنسبة لتنظيم المدينة، فلمدينة السويداء نمط عمراني يتوافق بين المدينة القديمة، وما تشهده من توسع وتطور يشمل مختلف المرافق، ونسعى للحفاظ على طابع المدينة القديمة التي تشكل مكانة تجسد تاريخ المدينة وعاداتها وتقاليدها، كما نسعى لتنظيم مختلف المرافق في أنحاء المدينة، من خلال اللقاءات المستمرة مع مجلس مدينة السويداء، ولجان الأحياء لكي تشمل الخدمات أكبر قدر ممكن من المدينة، وخاصة فيما يتعلق بالصرف الصحي والمياه والهاتف والطرق والمدارس والخدمات المختلفة.

وفيما يتعلق بأسواق المدينة وحركة المرور فيتم ذلك عن طريق التواصل مع مجلس المدينة وغرفة التجارة والجهات المعنية في لجنة السير، وقد أوصينا بضرورة تنظيم أسواق المدينة والحفاظ على نظافتها، وتخصصاتها التجارية، وحددنا سوقاً للخضار مسقوفاً بجسر الشارع المحوري، وأكدنا على تخديم هذا السوق من حيث الإنارة، والصرف الصحي، والطرق الرئيسية والفرعية، كما تم التأكيد على تنظيم حركة المرور، ووضع الشاخصات، وتحديد مواقف السيارات العامة والخاصة، والارتقاء بنظافة السوق في مركز المدينة ليعكس نظافة المدينة ورقيها.

*متحف فريد الأطرش وأسمهان أين وصل العمل به.؟ وهل هناك خطوات ملموسة على أرض الواقع..؟

المقترح إقامة هذا المتحف في منزل أسمهان الكائن مقابل الفندق السياحي والذي تشغله حالياً أحد الجهات العامة.

والأعمال جارية للانتهاء من استلامه من قبل مديرية سياحة السويداء.

حيث صدر قرار السيد رئيس مجلس الوزراء القاضي باستملاك العقار والبناء وشكلت اللجان الخاصة للانتهاء من تقديم مبنى مرمم للجهة التي تشغل البناء الحالي، وما زلنا نعمل بهذا الاتجاه ومن المتوقع أن ينتهي هذا العمل في وقت قريب جداً.

كما أن وزارة السياحة ستقوم بعد استلامه بتحويله إلى متحف للفنانَين الكبيرين أسمهان وفريد بعد ترميمه بحيث يستجيب لهذا العمل الكبير والهام.

*كيف يمكن وصف المرحلة الزمنية من تاريخ تكليفكم كمحافظ للسويداء حتى الآن..؟

منذ اللحظة التي كُلفت بمهمتي كمحافظ للسويداء بدأنا بمتابعة المشاريع والأعمال التي كان قد بُدئ بها على مستوى المحافظة، وحرصنا على إنجازها ضمن الفترات الزمنية المحددة لكل منها، ووفق أدق المواصفات الفنية والهندسية المحددة لكل منها، وتابعنا مختلف المشاريع والفعاليات الخدمية والاقتصادية والزراعية والسياحية.

وكان من أبرز الأعمال التي أخذت حيزاً من المتابعة والاهتمام انجاز طريق دمشق – السويداء ومواجهة الصعوبات والعراقيل التي تواجه التنفيذ، وفي إطار الأعمال المتعلقة بمجال المدن والبلدان ومختلف المسائل الخدمية نتابع يومياً وبشكل دوري كل ما يتعلق بانجاز خطط هذه الوحدات ودعمها مادياً ومعنوياً مع التركيز على دور التأهيل والإعداد لكافة المديريات والوحدات الإدارية في إطار دعمنا لعملية التنشيط الإداري. كما أخذ منا واقع الاستثمار اهتماماً ملحوظاً من خلال اللقاء مع الإخوة المستثمرين، وتبيان المشاريع المستهدفة، وإقامة النافذة الواحدة التي تبسّـط الإجراءات وتسّـهل الحصول على الموافقات الخاصة بالاستثمار، وفيما يتعلق بالبيئة ومعالجة النفايات الصلبة وإقامة خطوط الصرف الصحي فقد أولينا ذلك اهتماماً ملحوظاً حرصاً منّا على بيئة نظيفة وسليمة في المحافظة.

كما تم تنفيذ العديد من الشوارع والطرق الفرعية والرئيسية وخاصة ما يتعلق بمداخل المدن والبلدان، ومتابعة كل ما يتعلق بمشاريع المياه والسدود، واللقاء مع المواطنين ميدانياً في كافة القرى والبلدان والتجمعات، وحل المشاكل التي تعترضهم ميدانياً ، وقد لاقت هذه اللقاءات نتائج خدمية وتم تنفيذ العديد من الطلبات مباشرة وأدخل بعضها ضمن المخطط والبرامج المستقبلية.

كما وضعنا خارطة للاستثمار على مستوى المحافظة، ودُرست كافة المشاريع دراسة علمية وهندسية واقتصادية وبيئية متخصصة، كما شهدت المحافظة مجموعة كبيرة من الأنشطة الثقافية والإعلامية والفنية، تجسدت في مهرجان الجبل الأول الذي شكل حراكاً اقتصادياً وسياحياً متقدماً على مستوى القطر وظهرت من خلاله مجموعة من الأعمال الفنية وفي مقدمتها ملتقى النحت، وقد وضعنا خططاً مستقبلية لتصوير الأداء وإنجاز العديد من المسائل خلال الخطة الخمسية القادمة.

*ما هو دوركم قي دعم الجمعيات الأهلية ؟

تتميز محافظة السويداء بعدد الجمعيات الأهلية وهذا يعكس العلاقات الجيدة مع المحافظة والعادات والتقاليد الخاصة بأبنائها وحبهم للعمل الذي ينصب في التعاون وما ينتج عنه من إيجابيات ومساهمات، تستهدف الخير والعطاء والمساعدة للمحتاجين، كما تشهد المحافظة عدداً من الجمعيات الأهلية المتخصصة في الفن والإبداع والتراث والعادات والتقاليد والموسيقى والعلوم المختلفة، ونقدم بشكل دائم الدعم المادي والمعنوي لهذه الجمعيات، ونساهم في أنشطتها رعاية وحضوراً ومتابعة، ولا يخفى أن في السويداء عدداً من الجمعيات المميزة على مستوى القطر، كجمعية الرعاية الاجتماعية، وجمعية الصداقة العربية السورية الفنزويلية.

وقد أثبتت الجمعيات الأهلية في المحافظة حضورها وحققت أهدافها والغاية من إشهارها، ونسعى لتنظيم آلية عمل هذه الجمعيات من خلال تشكيل مجلس أعلى يعمل على رعاية هذه الجمعيات، ضمن خطط وأهداف تسهم في الرقي بأدائها وآلية عملها.

*في إطار تحديد مناطق الرعي ما هي الإجراءات التي وضعتموها لحماية الثروة الزراعية بشقيها الحيواني والنباتي...؟

نتابع تطبيق القرارات الخاصة بتنظيم الرعي في المحافظة، وذلك انطلاقاً من حرصنا على الثروة الزراعية بشقيها الحيواني والنباتي، وقد حققنا نتائج جيدة خلال العام الماضي لتنظيم الرعي في مختلف مناطق الاستقرار، ومن خلال التعاون بين كافة الجهات المعنية في الحزب والدولة والمواطنين. نعمل دوماً لضبط عمليات الرعي واتخاذ الإجراءات الرادعة بحق المخالفين لقرارات لجانها المختصة، ويتم تشكيل لجان متابعة على مدار الساعة لضبطها وتقديم المخالفين للقضاء، وخاصة في منطقة الاستقرار الأول، ونهيب بالإخوة المواطنين الالتزام بالقرارات والأنظمة المتعلقة بالرعي، وذلك في إطار الحفاظ على الثروة الزراعية وعدم الاعتداء الذي قد يولد في العديد من القضايا مشاكل وخلافات نحن في غنى عنها. وليست من خصال وعادات مجتمعنا.

وأخيراً

أتمنى لمجلتكم والعاملين فيها كل النجاح، لتحقيق الغاية والهدف الذي تصبو إليه الصحافة في تبيان الحقائق من خلال الكلمة المسؤولة، والملتزمة والتي تعكس التطور الذي تشهده سورية من خلال القيادة الحكيمة والشجاعة لسيد الوطن الرئيس بشار الأسد، الذي أعطى الإعلام بكافة أنواعه الاهتمام والرعاية والعناية.

 

حوار : فريال أبو فخر

Firyal-AF@hotmail.com

تصوير: شوكت نعيم

 

 

عدد القراءات : 13921

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245517
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020