الأخبار |
إطلاق نار في ولاية كاليفورنيا الأمريكية وأنباء عن 4 جرحى!  لجنة الانتخابات الروسية: نسبة دعم التعديلات الدستورية 78.03% بعد فرز 99.01% من الأصوات  ليبيا... طيران مجهول ينفذ غارات جوية قرب قاعدة الوطية العسكرية غربي البلاد  كيف تفكر كصحافي؟.. بقلم: عائشة سلطان  تركيا.. حصيلة إصابات كورونا تتجاوز الـ 200 ألف حالة  الصحة: تسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 5 حالات  ما الذي تريده أميركا من المنطقة والعالم؟.. بقلم: محمـد ح. الحاج  العميد حاتم الغايب رئيس اتحاد كرة القدم : مستوى الدوري دون الوسط وسنتوسع في التحقيق بادعاءات وجود فساد فيه  القوات الأمريكية تنشئ مطارا عسكريا شمال شرقي سورية  أرقام مخيفة… كيف تبدو الحرب بين أمريكا والصين  إيطاليا.. 21 حالة وفاة بكورونا خلال الـ 24 ساعة الماضية  سيناريو الصدام التركي ــ المصري: رابحون وخاسرون  رفع أسعار مواد «الذكية» بناءً على طلب «السورية للتجارة» وتغير سعر الصرف الرسمي  أوروبا تفتح حدودها: غير مرغوب بالأميركيين!  روان عليان: لكل صوت بصمة.. ولكل أذن هوى وذوق في المغنى  قانون الأمن القومي نافذاً في هونغ كونغ: الكباش الصيني ــ الأميركي متواصل  بوتين وروحاني: سنواصل دعم سورية في حربها على الإرهاب حتى دحره نهائياً     

أخبار سورية

2020-04-13 04:50:30  |  الأرشيف

” الكورونا “هل سيعيد من هاجر من شباننا ?

بعد تفشي فيروس كورونا في معظم بلدان العالم رأينا ظواهر لم نكن نتخيلها يوماً، فأمريكا تعاني من سبعة ملايين عاطل عن العمل، وقد يصل الرقم إلى أكثر من أربعين مليون عاطل، ومتاجرها خالية من أبسط المواد كالخبز، والحليب، وأسعار النفط تدهورت عالمياً نتيجة قلة الطلب، وكثرة العرض الذي تسببت به السعودية الأمر الذي سيحتم خراب اقتصاد العديد من الدول العربية ذات الاقتصاد الريعي النفطي، أما اقتصاد أوروبا فسيعاني الكساد لأكثر من سنتين مما يحتم نمو مطالب الأحزاب اليمينية المتطرفة بالتضييق على المهاجرين، وترحيلهم من أراضيهم، من جهة أخرى فإن بلدنا ينعم بخلوه شبه التام من الفيروس، وعلى العكس قد تكون لدينا الفرصة في نمو الاستثمارات، والصناعات الطبية في هذه الفترة وخاصة إذا نجحت مطالباتنا المحقة برفع العقوبات الاقتصادية الظالمة، واستقرار حالة عدم انتشار الوباء بفعل الوعي، ومع ذلك كله لا ننكر وجود بعض الظواهر السلبية، فكيف سنستثمر الظرف لإعادة الأعداد الهائلة من الشبان الذين هاجروا في بداية الأزمة؟؟.
حالة الضياع
الشاب هاشم منيف أوضح لنا أنه يعمل في إحدى الشركات التجارية الوطنية، ولديه خبرة ٧ سنوات في العمل الإداري، وقد رشح نفسه لعضوية مجلس الشعب، ليكون عضواً فاعلاً في تغيير المجتمع، والتغلب على حالة الضياع التي يعيشها معظم الشباب في البلاد بعد تعثر العجلة الاقتصادية بفعل الأزمة، ويوما بعد يوم تزداد هذه الحالة لديه بعد أزمة فيروس كورونا، وما رافقها من توقف لأعمال معظم الجهات العامة، والخاصة سواء وطنياً، أو عالمياً، ويتابع منيف : للأسف فقد أصبح طموح الكثير من الشبان الهجرة، فبعضهم لم يجد الفرص المناسبة للعمل ضمن البلاد، وبعضهم يقول أنه لا يمكنه تحقيق أحلامه وطموحاته بسبب سوء الأوضاع، وهناك قوانين جديدة تصدر بصورة لا تتناسب مع نمو وتطوير الأعمال التجارية ، كما يتم تطبيق القوانين بشكل خاطئ في بعض الأحيان، وتكثر استثناءاتها، إضافة لتقلبات الأسعار، وتفشي الجمود الإداري والروتين اللذين يعرقلان تطور الإدارة، وبالتالي عرقلة تطور الكثير من المشاريع الاقتصادية، ولكي نحد من تفشي ظاهرة الهجرة كطموح وهدف، ونعيد من هاجر من الشبان بعد تعثر أعمالهم في الخارج، لابد من تعميق فكرة الاستفادة من الخبرات الوطنية الشابة الموجودة لدينا، وزجها في كافة ميادين ومجالات العمل، والاستفادة من أفكار طلاب الجامعات، وتطبيقها من قبل التجار، والصناعيين، وتوفير البيئة المناسبة التي تحقق احتياجات الشباب، والتركيز على محاربة أسباب الفساد قبل محاربة الفساد ذاته حتى لا نبقى ضمن الحلقة المفرغة.
المدير المعلم
الشابة سحر عيسى أكدت أن من الأسباب التي تؤدي لهجرة الشباب وتحد من طموحاتهم انتشار ظاهرة سلبية في الكثير من الشركات بمختلف أحجامها متمثلة في أنها تعمل إدارياً بنظام(صاحب العمل) فتعاني من مركزية القرار ، وهذا الشخص يحضر أقاربه للعمل معه، وبعد تمكنهم يقومون بدورهم بإحضار أقاربهم، ومعارفهم أيضاً للعمل في نفس الشركة، مستندين لمبادئ شعبية مثل(من تعرفه أفضل ممن تتعرف عليه)دون النظر إلى مؤهلات العامل، أو خبرته العلمية، والعملية، كما أن العامل في هذه الشركات يبقى في حالة من القلق من الاستغناء عن خدماته لصالح الأقارب والمعارف، مما يؤدي لانعدام الثقة بين صاحب العمل والعامل، وقلة ولاء العامل لعمله، وتوقف أية مبادرات لديه لتطوير العمل، ولابد من اجتثاث هذه الظاهرة حتى نرتقى بمستوى العمل، والحياة الاقتصادية، ونحد من هجرة الشباب ونعيد من هاجر.
مجابهة أحلامهم
إحدى الأسباب الأساسية للهجرة وفقاً لما يعتقده الشاب حسان علي هي أن الشبان يحلمون بتغيير الواقع الإداري والاقتصادي الذي تم تغييره منذ عشرات السنين في معظم الدول، فنقطة ترسيخ وجود الشباب تتمثل بوجود الأرض الخصبة لتحقيق أحلامهم، إلا أنهم للأسف مجابهون دائماً بمقاومة أية محاولات، أو أفكار للتغيير، وبالتالي سيبحثون عمن يقدر أفكارهم، ويتبناها، ويوظفها في بناء المجتمع بشكل متين، وطرح علي حلولاً تتمثل في إنشاء الجمعيات، والمؤسسات، والنوادي الثقافية لاستثمار كافّة مؤهلات الشباب، و توفير الامتيازات الهامة لهم كالتأمين الصحّي، والمسكن، ووسائل المواصلات في كافة الأماكن.
شرط الخبرة
المحامي نور الدين برنبو، نقابة المحامين، فرع دمشق، رأى أنه مع تحسن الوضع الأمني وعودة تعافي البلاد لابد من أن إقرار بدل نقدي داخلي كي لايضطر الشبان لتكرار ما نعانيه من هجرتهم هروباً من الخدمة الإلزامية، أما سناء الحسن فقد رأت أن الاهتمام بموضوع إنشاء الجمعيات السكنية وبأقساط تناسب دخل الفرد هو الحل الأهم، ويجب أيضاً تعزيز مسؤولية الشركات التجارية والصناعية، فهي دائماً تركز على طلب ذوي الخبرة العملية، وتحدد سنوات مزاولة سابقة للعمل لانتقائهم، وهذا الشرط يكون غالباً صعب التحقيق لدى الكثير من الشبان حتى وإن كانوا يحملون المؤهلات العلمية ففرص العمل قليلة بالنهاية، وبدلاً من ذلك يجب علي الشركات تبنيهم، وإجراء الدورات لهم، أو تمكينهم من اكتساب الخبرات بشكل مباشر خلال العمل، وبالرغم من وجود دورات خاصة تقام وبكثافة لعدد كبير من الشبان فإن الصناعيين، أو أصحاب الشركات لا يلتفتون لهذه الدورات مهما كانت مستوياتها كونهم يريدون خبرات مختصة ومحصورة في نفس مجال أعمالهم، فعلى سبيل المثال شركات المقاولات، والهندسة لا يقبلون الخبرات والدورات التي تقام في أسواق العمل في التنمية البشرية، والتسويق، والإعلان.
أولاده في ثلاث قارات
المواطن طارق رستم يرى أن الطريق يبدأ من الاستثمار في الشباب السوري، فأولاده الجامعيين أصبحوا في ثلاث قارات بعيدة، وهو ينتظر واقعاً أفضل لعودتهم وخاصة بعد تبدل الأحوال نحو الأسوأ عالمياً، وهذا الواقع بحاجه لتجديد الخطاب الاجتماعي، والاقتصادي، والديني بشكل ينقلنا من ثقافة التدمير، والتخريب، والفساد إلى ثقافة البناء، وأن نقرأ تاريخنا بعبره السامية، لاكما تم تشويهه، وأن نستفيد من تجارب كل الدول التي أصبحت مثالاً للنمو، والإصلاح الإداري، والاقتصادي كسنغافورة، وماليزيا، وتابع رستم لقد تم فتح باب القبول، والتسجيل في الجامعات الألمانية وتسهيل الوصول إليها لفئة الشباب السوريين رغم تطور مستوى الجامعات لدينا وعراقتها ،ونعلم أن الدول الأوروبية مهددة بالانهيار حالياً بسبب محدودية هذه الفئة المنتجة.
بشار محي الدين المحمد
عدد القراءات : 4525

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245517
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020