الأخبار |
صنعاء تُحذّر الرياض: «أرامكو» مقابل "صافر"!  مداهمات واعتقالات في نادي برشلونة  «اليونيسيف» تدعو لإعادة أطفال الدواعش المحتجزين في «مخيم الهول» إلى بلدانهم  أردوغان واقتراب نهاية اللعبة.. بقلم: تحسين الحلبي  ساعة وصل و5 ساعات ظلام ولا تحسن في توريدات الغاز والفيول … حملة واسعة في ريف دمشق على الاستجرار غير المشروع للكهرباء  25 حالة يومياً متوسط الوفيات في دمشق.. واحدة منها أسبوعياً بسبب كورونا!  هل كفاءة الإدارات الاقتصادية تتناسب مع المرحلة الحالية؟ كثير من المشاكل سببها ضعف الإدارة  مشكلةٌ ترجع لأكثر من نصف قرن.. الإيجارات القديمة خصومات دائمة والحلول معلقة في تعديلات القوانين!  هيدروكسي كلوروكين وكورونا.. القول الفصل بالدواء المثير للجدل  منظمة الصحة العالمية تعلق على "نهاية كورونا آخر 2021"  المذيعة خنساء الحكمية ملكة جمال آسيا سورية: الرسالة الإعلامية لا تستطيع أن ترتقي إن لم تحمل قيم الجمال  في أقل من أسبوعين.. امرأة ثالثة تتهم حاكم نيويورك بالتحرش الجنسي  وكالة: الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على "مسؤولين كبار" في روسيا بسبب قضية نافالني  مجلس الوزراء يؤكد على توجيه الإنفاق العام نحو الإنتاج وتشجيع التصدير وزيادة الاستثمارات في المشاريع الصغيرة والمتوسطة  الدفاع الروسية: هبوط اضطراري لمروحية في الحسكة.. والاحتلال الأميركي ينقل دواعش إلى البادية  لا إثبات علمياً دقيقاً على وجود طفرة جديدة لفيروس كورونا في سورية … الأمين: الإصابات ارتفعت 30 بالمئة.. أعلنا حالة التأهب وقد نتعرّض لذروة ثالثة في أي لحظة  دمشق تحصل على 2.1 مليار ل.س بدل وقوف السيارات … 3500 موقف و500 ليرة أجرة الساعة  المركزي للإحصاء: الأسعار في سورية ارتفعت بأكثر من ألفين في المئة  لنتحدث معهم بعفويتهم.. بقلم: شيماء المرزوقي  تونس.. عدد وفيات كورونا يتخطى الـ8000     

افتتاحية الأزمنة

2021-01-13 03:09:54  |  الأرشيف

الجاذبية الثائرة

الوطن السورية
واحدة من أهم خصائص الحب الذي يقترن فيه الخير مع الشر، والفضيلة بالرذيلة، والغيرية بالأنانية، والرحمة والحنان والتضحية بالجور والاستبداد والقسوة، وقليل هم المحبون الذين استطاعوا تجريد الحب من عناصر الدنيا وتغذيته بمادة العطاء وحدها وتحريره من شوائب الفطرة المتحكمة في طبائع سواد البشر، ومن الغريب أن الجانب الوحشي في الحب قد يسيطر على الرجل العظيم نفسه أضعاف ما يسيطر على الرجل المتوسط أو العادي، لأن به يتجلى إسراف العظيم في إلحاق الأذى بمن يهوى، ويتخذ هذا الإسراف شكلاً فظيعاً مروعاً، يقضي على فضائل الحب شر قضاء، والواقع أن العظيم يسرف غالباً في كل شيء، فمتى أحب واستبدَّ في الحب جنح إلى الإسراف، إما في إنكار الذات والتضحية، وإما في إرادة التملك ممثلة في الغيرة المصحوبة بشتى ألوان الجور والعسف والاضطهاد.
يحدث الحب لحظة أن تنطلق إشعاعات تصيب شغاف القلب بعد التقاطها من اللغة البصرية المنبهرة وإيقاعاتها المنسابة إلى السمع، وبشكل أدق تظهر كبركان ثائر عليه الجاذبية القادمة من المشهد الأول بأبعاده المتقدمة والمؤخرة، ليأخذ الشكل العنيف، الذي ربما لا يكون دائماً أفضل أنواع الحب أو أكثرها بقاء، وربما حمل هذا النوع من الحب في طياته مأساة تطوح بأحد المحبين، إن لم تطح بهما.
الحب جوهر الفكر، هو كالموت، لا يعترف بالطبقات ولا بالثروة أو الجاه، وهو بداية المعرفة كما حال النار بداية النور، وهو شمس الحياة الإنسانية، كلما أشرق عليها نمت وترعرعت معاني الفضيلة والخير، الحب تكامل يسعى إليه مستنفعان يتقاسمان ملكيته، ويستثمران فيه تبادل العطاء، وفيه شرعة وناموس لا يقبلان التهديد، ولا يسعيان إلى التنديد، لذلك نجده وقد تحول إلى جائحة شريرة لم تعد بين الأغنياء أو الفقراء محدثاً اضطرابات كبرى نتاج محاصرته ومنعه من التطور والظهور.
الحرمان من الحب والحنان والمرأة المؤنسة حرمان من الخير والعطاء والتطور، وإذا حدث أدى إلى التهالك وفقدان الشعور بلذة الحياة وغرائزها الطبيعية والاستثنائية، ويدخل المرء إلى دائرة العذابات الشديدة الوطأة نتاج ثوران اللغة البصرية التي تنجذب إلى صراخ الجمال والفتنة، لتحدث التعلق ومن ثم الإدمان الذي يشابه جمال ما حرمه الإنسان، بعد أن جربه وخاف من التعلق به كالميسر والخمر والرهان والتعاطي مع الحور الحسان، حيث اعتبر جميعها رجساً من عمل الشيطان، ويجب الابتعاد عنها واجتنابها، وهنا أضرب مثلاً: عابر سبيل، طلب حسنةً من رجل حسن الهندام، فقال له الرجل: لن أعطيك لأنك ستسكر بما أعطيك، وأجابه الطالب بأنه لم يتذوق المسكر في حياته، إذاً، ستراهن بها أو ستلعب القمار، فقال الطالب: لا أراهن ولا ألعب القمار، إذاً، ستعطيها لإحدى الغواني، فأجابه لا أتعاطى معهن، تفرّس الرجل في السائل، ثم قال له: سأعطيك أكثر مما تطلب، لكن تعال معي إلى منزلي لتراك زوجتي، فتعرف عندئذ ما يحل بالرجل الذي لا يحب الحياة ومحروم منها.
أسلحة سرية تمتلكها الجاذبية الثائرة التي تدعو إلى الحب والعشق والهيام، ومن أهمها رقة الحديث وقوته وانسيابيته والحركة التي تثير الانتباه أثناء المسير والإرادة على تنفيذ المراد ضمن جميع الأحوال والتفاؤل المستمر الذي يستنبط الجمال، وينثر الخير القادم من المعنى الروحي، فالواقع يشير إلى أن الجاذبية ليست في أن تكون المرأة تمثالاً يُبهر، ولا الرجل قوة تدمر، فالرجل يبحث في المرأة عن روح يحبها، والمرأة تبحث عن شخصية تتجاوب معها وتوفر الذكاء، هو الذي يعلن عن حضور الجاذبية، وليس معنى الذكاء أن يبتدرا الصداقة، بل التحدث بالحكمة التي تنظر إلى هذه الحياة بمنظار العمل الخلاق والطبيعة مع العفوية، هذه الصفات التي تضفي على الحياة ألواناً ساحرة ممتلئة بالفتنة والجمال، لأننا نبحث عنها، نجدها مغلقة بالغيوم الرقيقة، ومحاطة بأجواء هلامية غير ملموسة، ممتلئة بالفنون والموسيقا، ورغم كل ذلك فهي هكذا الحياة دائبة نشيطة مفعمة بالغرائز المتضاربة، كل منها يجذب الإنسان، حيث تكون في محيطها المرئي، فيتكون على شاكلتها، تحمله الانتصار لهذا والخذلان لذاك، ومعها إما أن تهوي به إلى أسفل المراتب الإنسانية، وإما أن تصعد به إلى جنبات الآلهة، ومعها يجب ألا يتولى الإنسان العجب، أو تأخذه الدهشة.
د.نبيل طعمة
عدد القراءات : 318493



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3543
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021