الأخبار |
الرئيس الجزائري: نأسف لاتفاق المغرب مع إسرائيل وتهديد الجزائر من الرباط خزي وعار  واشنطن تغلق حدودها بعد «أوميكرون»: تبرّعوا مثلنا  العرب يواجهون متحور "أوميكرون"  شاي أسود ثقيل.. بقلم: يوسف أبو لوز  واشنطن للرياض: «الحوثيون» لن يتراجعوا... فتّشوا عن طرُق أخرى  بوتين يزور الهند الشهر المقبل  وزارة الأمن الإسرائيلية: الاتفاق مع المغرب يخضع لمصالحنا!  30 عملية قلب يوميا.. ماذا يحصل لقلوب السوريين..؟؟؟  كيف سيحتفل السوريون بعيد الميلاد.. أسعار أشجار العيد بين 80 ألف والمليون!  عراقية تفوز بلقب ملكة جمال العرب  تشوّش المشهد الانتخابي: القذافي عائد... وحفتر وصالح يتساومان  الجيش البريطاني نحو انتشار أوسع حول العالم  بريطانيا تدعو فرنسا لاستعادة جميع المهاجرين الذين عبروا المانش  الصحة العالمية تجتمع لبحث خطورة سلالة جديدة من كورونا  ما الذي يجري التحضير له في إدلب؟  وفاة 5 مذيعات في مصر بأقل من 10 أيام.. ما القصة؟  بعد تصنيف “دافوس” للتعليم.. مقترح لهيئة وطنية للاعتماد والتصنيف الأكاديمي  استبعاد سيف الإسلام القذافي و24 آخرين من سباق الرئاسة الليبية  تزوجت نفسها وأقامت زفافاً.. ثم تطلقت بعد 3 أشهر لهذا السبب الغريب!  اعتراف حكومي مبطن..!.. بقلم: حسن النابلسي     

افتتاحية الأزمنة

2021-10-27 01:42:10  |  الأرشيف

الإبراهيمية اسمٌ لا ديانة

الوطن السورية
الحياة لا تُمنح مجاناً، تُبنى برويَّةٍ وهدوءٍ، وهي لا تحضر من فراغ، إنما من إرثٍ فكريٍّ ومعرفي، قبل أن يكون مادياً، الكل يطمح إلى الإنسانية والثروة، من دون إدراك لمعناها المختلف عن الأنثى الجميلة، والبستان المتنوع، والسيارة الفارهة، والرصيد تحت البلاطة أو في البنك، من دون دراية أن الثروة علمٌ وفنٌّ وإبداعٌ وثقافةٌ وإنتاجٌ، هذه التي تجسد حقيقة صناعة الاسم، وكي يكون لحامله منه نصيب كما يقال، على الرغم من أنني لا أتفق مع هذه المقولة في زمن مركب، لم يعد يهم فيه كيفية الجمع، المهم فيه النتيجة التي جسدها ميكيافيللي في نظرية الغاية تبرر الوسيلة، التي أبدعها في زمن الانحطاط الفكري والانفلات الأخلاقي والشحوب المعرفي والكذب السياسي والتضليل الإعلامي الذي نحياه اليوم، وبدلاً من أن يكون إرثنا مهماً، نجد أننا ننوء بثقله، منحنا الذي يمنحنا فرصة للتأمل، لأننا لم ندرك قيمه، وأخذنا منه المادي فقط، ودسنا على المعنوي الأقوى والأفضل، لأن أصالة الإنسان وقيمه ومبادئه الأخلاقية التي تتجسد في حركته ومسيره ومنتجه اللامادي هي التي تمنحه أسمى اسم الإبراهيمية، وهي جمع لإبرام وأبراهام وإبراهيم، هي ليست بديانة، إنما نتاج ما أنتجه من قيم ومبادئ استثمرتها الديانات الثلاث، بعد أن أسس كلٌّ منها المعارف والمفاهيم ووظيفتها ضمن بنائها الديني في سياقات وصلت حدَّ الإدهاش، وقاربت الإعجاز بشكل دفع كل دين منها للاهتمام به، واعتباره المؤسس الذي بنى عليه دينه، ونسب نفسه إليه، وهذا هو الشيء الوحيد الذي وحَّد الأديان من خلال الاتفاق عليه، وهو بمفرده كان أمة لوساعة علومه وقوة تأثيره وخلود أفكاره وآثاره من المدن التي تجوّل وبنى فيها أن إرادة العودة لإحياء هذا الاسم تحمل جوهراً ماضوياً، ظاهره توحيد الأديان بديانة لم تكن، وإنما باسم أنجب أولاداً، اتخذ كل واحد منهم طريقاً، وتناسل عليه نبوات وآلهة، وبالعودة إلى ما تدعى إليه شعوب منطقة الشرق الأوسط أو هذا الإقليم، بما فيه من ديانات ورسل ونبوات، يعني إنهاء هذه الديانات وتحطيم مبادئها التي تتشابه مع تحطيم أبرام للأصنام التي كانت تجسِّد تعدد الآلهة والاتجاه إلى إله واحد.
الدعاة إلى هذه الديانة يريدون التخلص من التشدّدات الدينية والانقسامات، وإنهاء مراحل الطوائف والمذاهب وصوغ دولة دينية في واقع ماضوي الفكر بكامل أبعاده، وتصوغ مستقبلاً مختلفاً يعتمد على العقل النفعي لا يهاب الحداثة، بل يأخذ بنواصيها، ويستخدم منتجاتها، مستفيداً من الزمن في اللحظة المصاحبة لانتشار الفكرة الإبراهيمية وتطبيقاتها الطبيعية الجدلية القائمة بين الأديان الثلاثة، وما تحمله من انقسامات وتشدد وإقصاء، رغم تمتعها بالروحانيات النقية الراقية والإنسانية الرقيقة، إلا أنها تمتعت أيضاً بالتصلب والأصولية والنزوع إلى القتال والجهاد وإقصاء الآخر بقوة إلى درجة كبيرة، وثقافتها الغزو والغنائم، هذه المتعززة في كل دين، هذه الثلاثية حاملة القداسة القادمة من الرسالات الثلاث، أخذت تبحث عن الوحي الأصيل والمولد الرئيس لوجودها الذي فكر الغرب والأمريكي بشكل خاص بإنقاذ الصهيونية التاريخية التي تستند إلى الفكر التوراتي التلمودي المعزز في العهد القديم والإنجيل والقرآن، ليعود إليه ويجدده في الإبراهيمية الأولى، ويدعو إلى إحضارها من الوراء إلى الأمام، لتكون حالاً لشعوب هذه المنطقة متقاربة مع مشروع مارشال القائل بضرورة التقاء العقل اليهودي بالذراع العربي، وإذا توافقنا مع هذا الطرح، فما مصير شعوب القارات الخمس المنتشرة على كوكبنا الحي؟ هل ستأخذ به، أم إنه سيكون فقط لمنطقة تجوال أبرام الذي أنجز تأملاته، وتفكّر في بحثه عن الإله، ووجده في المنطقة؟ خرج من أور سومر، إلى تركيا، إلى سورية، ومن ثمّ إلى فلسطين، بعدها إلى طيبة مصر، ومنها إلى بكة السعودية، ليعود ويستقر في النهاية في فلسطين.
لنتأمل فيما يطرحونه الآن، نجدها فكرة صهيونية تطرحها أمريكا التي تبثها الآن، والصهيونية تعني الفكر السياسي للديانة اليهودية، هل ستقبل المسيحية بها؟ أم إنها تخصُّ فقط المسلمين؟ هل ننتبه من القادم لمنطقة الشرق الأوسط؟ من الرابح ومن الخاسر؟ ربما يكون الكذب هو خطيئة السياسيين المفضلة، وغايتهم تضليل الشعوب التي يتورط كثيرها في لغتهم، إلى أن يكتشفوها أو يبقوا في أتونها، فيتحرقوا لجمال لهيبها، فهم يحاولون إعادة الماضي بلبوس جديد، نتاج ما جرى من أحداث خصَّت هذه المنطقة وإشغالها بعلوم الفلك والبيئة، وفتحها على لغة أبرام بالإغراء ووعود بالرفاهية معيدين تأملاته وصفاته وبساطته وإلقاء رؤية عن عالم جديد في حضوره، قديم في جوهره، غايته الأولى والأخيرة تعزيز التخلف وزيادة التعلق بالغيبي وبالأسطورة والمعجزة.
د.نبيل طعمة
عدد القراءات : 450064



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3557
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021