الأخبار |
لبنان يفتح حدوده البرية مع سورية الثلاثاء والأربعاء القادمين  الصحة: تسجيل 19 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 3 حالات  الدوري الممتاز لكرة القدم… فوز حطين والوثبة والفتوة يشعل المنافسة على الصدارة والهبوط  ماذا يحدث على الحدود السودانية-الإثيوبية.. اشتباك مسلح يتصاعد بين البلدين فمن يقف خلفه؟  شكراً (كورونا )؟!!…بقلم: خالد الشويكي  الترهل يطال غرفة تجارة دمشق.. عضوية مجلس إدارتها أضحت أشبه ما تكون فخرية!  عالم تنبأ بـ"كوفيد-19" يحذر من وباء أكثر فتكا في غضون 5 سنوات  إصابة 40 جنديا في جنوب إفريقيا بـكورونا خلال دورية حدودية  إصابات وشفاء ووفاة واحدة.. تطورات "كورونا" في سورية  رجل ينتحر وسط بيروت ويترك على صدره رسالة “أنا مش كافر”!  شركة أمريكية تحصل على إذن المغرب لاقتناء مصنع للطائرات  روسيا تبدأ بتصدير الأدوية لعلاج كورونا  تستمر حتى الأحد… كتلة هوائية حارة تؤثر على البلاد وتحذير من التعرض المباشر لأشعة الشمس  ارتفاع عدد القتلى نتيجة الانهيار الأرضي في ميانمار إلى 162  “التجارة الداخلية”.. هل تشبع الناس كلاماً أم طحيناً؟!  مالي.. مقتل 32 مدنيا على أيدي مسلحين مجهولين  تركيا.. العبء الأكبر على الناتو.. بقلم: د. أيمن سمير  الرئيس الأسد يترأس اجتماعاً للقيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي.. تجربة الاستئناس الحزبي نجحت في خلق حراك وحوارات على المستوى الوطني العام⁩⁩  التجارة الداخلية تحدد سعر كيلو السكر عبر البطاقة الالكترونية بـ 500 ليرة والرز بـ 600  إصابات كورونا ترتفع حول العالم.. هل يبصر اللقاح النور قبل نهاية العام؟     

أخبار عربية ودولية

2019-09-20 05:08:58  |  الأرشيف

سقوط جبهة كتاف: أكثر من 2300 أسير بيد قوات صنعاء

عملية نوعية قد تكون الأضخم في تاريخ العمليات الحدودية بين السعودية واليمن، نفذتها قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية مطلع الشهر الجاري في مديرية كتاف في محافظة صعدة، وتمكنت خلالها من استعادة معظم ما خسرته في هذه الجبهة منذ عام 2016، وإيقاع أكثر من 2300 أسير في صفوف القوات الموالية لـ«التحالف»
 تمكنت قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية، خلال الأسبوعين الماضيين، من تنفيذ عملية عسكرية واسعة في مديرية كتاف شرقي محافظة صعدة قبالة نجران السعودية، استعادت فيها قرابة 500 كيلومتر من الأراضي المحاذية للحدود. العملية، التي فقدت فيها القوات الموالية لـ«التحالف» جميع مكاسبها التي تحقّقت منذ فتح جبهة كتاف أواخر عام 2016، ترفض حكومة الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي الاعتراف بها؛ كون القوات التي خاضتها تابعة مباشرة لغرفة عمليات «التحالف»، إلا أن قائد محور كتاف المُعيّن من قِبَل هادي، العميد السلفي رداد الهاشمي، اعترف بفقدان «لواء الفتح» المكوّن من 3000 فرد مدجّجين بمختلف أنواع الأسلحة الحديثة بكامل قوته البشرية ومعدّاته، عازياً ذلك إلى «أخطاء في تنفيذ المهمة العسكرية».
مصادر في محور كتاف، موالية لـ«التحالف»، أكدت سقوط أكثر من 400 قتيل ومئات الجرحى من أفراد «لواء الفتح» السلفي الذي كان قد كُلّف بمهمة التقدم في كتاف، فضلاً عن أكثر من 2300 أسير سلّموا أنفسهم لرجال الجيش واللجان مطلع أيلول/ سبتمبر الجاري. ووفقاً للمصادر نفسها، فإن «لواء الفتح» حاول التواصل مع غرفة عمليات «التحالف» لإنقاذ أفراده بعدما وقعوا في كمّاشة قوات صنعاء، إلا أنه لم تتم الاستجابة لنداءاته، بل وأثناء قيام مقاتليه بتسليم أنفسهم باغتهم طيران «التحالف» بسلسلة غارات لتصفيتهم، في وقت عمدت فيه القوات السعودية في نجران إلى دهس بعض الفارّين بإطارات الآليات العسكرية. أحد الناجين من «محرقة كتاف» اتهم «التحالف» بـ«بيع الآلاف من المقاتلين، والزجّ بهم في معركة موت حقيقية في وادي أبو جبارة». وأشار، في حديث إلى «الأخبار»، إلى أن قوات الجيش واللجان كانت قد تمكنت، أواخر الشهر الماضي، من إسقاط مناطق السلمات من يد «لواء الوحدة» الموالي لـ«التحالف» (سقط من هذا اللواء قرابة ألف أسير حينها، نُقل بعضهم إلى سجن في محافظة ذمار استهدفه الطيران السعودي مطلع أيلول/ سبتمبر)، قبل أن تتمكن أوائل الشهر الجاري من قطع كل الإمدادات على التشكيلات التابعة للسعودية، والبالغ عديدها قرابة 5000 فرد وضابط. وكشف المصدر نفسه عن قيام «التحالف» بإغراء الضحايا من منتسبي محور كتاف بمبالغ مالية ضخمة تعادل ثلاثة رواتب لكل جندي، مقابل تنفيذ العملية والتقدم نحو وادي أبو جبارة والسيطرة عليه، تمهيداً للوصول إلى منطقة دماج التي كانت مركز السلفيين قبل عام 2013. وأضاف إنه تم إيهام الآلاف من الجنود، الذين استُقطبوا من مناطق ريفية شرقي محافظة تعز ومن مناطق جنوبية عبر سماسرة وتجار حروب، بأن هناك تقدماً كبيراً لقوات «لواء الوحدة»، وأن الأخير أصبح على مشارف مركز دماج السلفي سابقاً.
صدر عسكري في قوات الجيش واللجان أكد، لـ«الأخبار»، أن تلك القوات تقدّمت بأكثر من 500 كيلومتر في عملية عسكرية نوعية وواسعة نُفذت خلال الفترة القليلة الماضية في مناطق الفرع ووادي أبو جبارة. وتحدث عن وقوع أكثر من 2700 أسير من التشكيلات التابعة لـ«التحالف» جراء هذه العملية، مشيراً إلى أن قوات صنعاء غنمت العشرات من المدرعات الحديثة ومن مختلف الأسلحة المتوسطة والخفيفة والآليات العسكرية، والتي سيُكشف عنها في الأيام المقبلة بشكل تفصيلي. وأفادت مصادر قبلية في كتاف، من جهتها، بمشاركة قبائل كتاف مع الجيش واللجان في العملية التي انتهت بالسيطرة على كل المناطق التي سبق أن تقدمت فيها القوات الموالية لـ«التحالف» على مدى السنوات الماضية. وأوضحت أن قوات صنعاء استعادت سلسلة المرتفعات الجبلية والمساحات الصحراوية المحاذية للحدود مع نجران السعودية، توازياً مع بسطها سيطرتها الكاملة على عزلة الفرع ووادي الفحلوين ووادي أبو جبارة الذي يقع فيه مركز دماج السلفي.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه العملية العسكرية في المناطق الحدودية مع نجران مستمرة، بعد تأمين مديرية كتاف ومناطق أخرى باتجاه اليتمة في محافظة الجوف ومناطق قريبة من منفذ البقع الحدودي في نجران، مثّل سقوط جبهة كتاف، التي تعمّد العدوان السعودي فتحها مع جبهة البقع في تشرين الأول/ أكتوبر 2016 لتخفيف الضغط العسكري على قواته في نجران، دافعاً للتصعيد باتجاه منطقة الطوال ومديرية حرض الواقعة في نطاق محافظة حجة قبالة جيزان. إلا أن هذا التصعيد، الذي حٌشدت له سبعة ألوية عسكرية موالية لهادي بهدف السيطرة على مدينة حرض، انتهى بالفشل، بعدما تصدّت له قوات الجيش واللجان، وتمكّنت من إجبار المهاجمين على الفرار، على وقع غارات الطيران السعودي الذي استهدف المئات من منتسبي تلك الألوية أثناء تراجعها.
سقوط «لواء الفتح»، الموالي لـ«التحالف»، في وادي أبو جبارة، وتهرّب حكومة هادي من المسؤولية، دفع بأسر الضحايا في أرياف محافظة تعز وغيرها، إلى اتهام حكومة هادي ببيع أبنائهم والزجّ بهم في منطقة محظور فيها القتال، وفق اتفاق ملزم بين السعودية وقبائل آل أبو جبارة في كتاف. وطالب مشائخ مديريات الحجرية شرقي تعز، والذين عقدوا لقاءً موسعاً الأسبوع الماضي، بفتح تحقيق شامل، ومحاكمة المتسبّيين والمقصّرين من حكومة هادي. وجراء تملّص «التحالف» والحكومة الموالية له من المسؤولية، انسحب المئات من العناصر الموالية لـ«التحالف» من جبهة نجران خلال الأيام الماضية، ووصلوا إلى محافظة مأرب وعدد من المحافظات.
 
عدد القراءات : 3286
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245555
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020