الأخبار |
الحلّ الأخير أمام فرنسا: مفاوضة «القاعدة» في مالي  اصنع أهدافك واستمع للحقائق.. بقلم: شيماء المرزوقي  سوري يقايض ديونه بعلاقة غير شرعية مع زوجة المدين!  ظريف لواشنطن: إذا كان قصدكم تخويف إيران فلا تهدروا ملياراتكم!  يتجهون إلى مواجهة داخلية عنيفة.. انقسام عميق بين الجمهوريين وقلق بشأن مستقبل الحزب الأميركي  الأمطار الغزيرة أوقفت تمشيط البادية وفرضت هدوءاً حذراً في «خفض التصعيد» … «الحربي» يدك فجراً فلول داعش بأكثر من 40 غارة  "تعاملوا مع قضايا بلدكم"... زاخاروفا ترد على تصريحات مستشار بايدن حول نافالني  أميركا تطالب «قسد» بتنفيذ 3 شروط قبل تنصيب بايدن منها عدم إرسال النفط إلى الحكومة السورية!  ترامب يبحث إصدار موجة "غير معلنة" من قرارات بالعفو  تحذير من «التموين»: لا تبيعوا إلكترونياً إن لم يكن لديكم سجل تجاري  غرق سفينة شحن روسية قبالة ساحل تركيا على البحر الأسود  غواتيمالا تحاول سد طريق سيل من الزاحفين نحو الحدود الأمريكية  مجلة: تعيين فيكتوريا نولاند نائبة لوزير الخارجية الأمريكي إشارة لروسيا  ارتفاع عدد ضحايا زلزال إندونيسيا إلى 56 شخصا  ادارة بايدن.. دفع الفلسطينيين للتفاوض ومواصلة التطبيع.. ومنح دور لـ "عرب الاعتدال"  بريطانيا تسجل ارتفاعا في وفيات كورونا والقادم أسوأ  بريطانيا تدعو زعماء مجموعة "السبع الكبار" للاجتماع خلال يونيو     

أخبار عربية ودولية

2020-11-25 03:56:22  |  الأرشيف

قصور أمميّ عن معالجة الجذور: «ليبيا الجديدة» لم تولد بعد

يبدو التفاؤل الأممي في شأن مستقبل الأوضاع في ليبيا، مفرطاً. مردّ ذلك إلى استمرار التعثّر في المفاوضات جرّاء تضارب مصالح الأطراف المشاركين فيها، ومِن ورائهم داعموهم الذين لم تصل تناقضاتهم، مع ذلك، حدّ فرط وقف إطلاق النار الساري حالياً
في جلسة الإحاطة الخاصة بالتطوّرات في ليبيا في مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي، تَحدّثت المبعوثة الأممية بالإنابة، سيتفاني ويليامز، بتفاؤل مفرط عن «الوصول إلى ليبيا الجديدة» بحلول العام المقبل، بعد إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية وإقرار الدستور. لكنّ هذا التفاؤل، الذي ولّده على ما يبدو نجاحها في إرساء وقف لإطلاق النار بين الأطراف المتنازعة، ليس سوى جزء من الصورة التي يريد العالم أن يراها عن البلاد الآن.
خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، تسارعت وتيرة المفاوضات الهادفة إلى وقف إطلاق النار وإنهاء الأزمات المتعاقبة بعد الإخلال بـ«اتفاق الصخيرات» وما تبعها من حرب مستعرة بين اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وحكومة «الوفاق الوطني» والمجلس الرئاسي التابع لها بقيادة فائق السراج، وحصول كلّ منهما على الدعم الخارجي: مصرياً - خليجياً لحفتر، وتركياً - قطرياً لخصومه، لتستمرّ الحرب على مدار نحو عام ونصف عام، ويسقط فيها المئات من القتلى، عدد كبير منهم من المرتزقة المدفوعين الذين زادت أعدادهم بصورة غير مسبوقة.
ما لم تدركه ويليامز أن فشل جلسات الحوار السياسي في تونس أخيراً، إنما مردّه إلى جذور الأزمة التي لم يتمّ الالتفات إليها، والمرتبطة بالطمع في الثروات والسيطرة على السلطة. وما الدليل على ذلك إلا وصول سعر صوت الممثّلين في جلسات الحوار، التي كان يُفترض أن توافق على المرشحّين للمجلسين الرئاسي والحكومي، إلى نحو مليون دولار مقابل التصويت لشخصيات بعينها تسعى إلى السلطة التي يفترض أن تكون انتقالية. حتى اليوم، لم تدرك الأمم المتحدة طبيعة المجتمع الليبي القائم على القبلية والعشائرية، فضلاً عن الخلاف الجوهري في توزيع الثروات ولا سيما البترولية، وهو ما يعرقل أيّ صيغة توافقية بسبب تضارب المصالح ووجود أطراف مستعدّة لإنفاق ملايين الدولارات من أجل الحكم لحمايتها ولتصعيد حلفائها في المناصب. وأكثر ما يجلّي تلك الحالة الخلاف الحالي حول عائدات النفط وما أنفقه «مصرف ليبيا المركزي» خلال السنوات الماضية، وكلّها ملفات فساد شائكة ستطاول قطاعاً عريضاً من المسؤولين منذ عام 2012 حتى اليوم.
خارجياً، لا تبدو الصورة مغايرة؛ إذ إن كلاً من العواصم المعنيّة بالملف الليبي تتحرّك في اتجاه مختلف. مصر، مثلاً، تريد انتزاع قرارات من البرلمان الليبي (بصفته الجهة الوحيدة المنتخَبة) تصبّ في مصلحتها. وفي سبيل ذلك دعت رئاسة البرلمان المصري، البرلمان الليبي المنعقد في طبرق برئاسة عقيلة صالح، إلى عقد جلسة استثنائية في القاهرة، بعد جلسة مماثلة عُقدت في المغرب، في خطوات تستهدف توحيد المجلس بشقَّيه في طرابلس وطبرق. في المقابل، لا تزال التحرّكات التركية قائمة، سواء بإرسال السلاح والمرتزقة إلى مصراتة، أو بالضغط على «الوفاق» كي لا تُقدّم تنازلات في شأن الاتفاقات المُوقّعة مع أنقرة في السنوات الأخيرة، وفي مقدّمتها إعادة الإعمار وترسيم الحدود البحرية، وهو ما يخالف الاتفاقات المبدئية بين الأطراف، وعلى رأسها الاستعداد لإجلاء المرتزقة كلياً.
مع ذلك، لم تصل التناقضات حدّ عودة الاشتباكات العسكرية، التي يبدو أنها مُجمّدة ريثما يتمّ احتواء الغضب الشعبي من خلال تحصيل عائدات يمكن بواسطتها تحسين أوضاع المواطنين أوّلاً، ومن ثمّ يكون استكمال المواجهات العسكرية أو التوجّه نحو الحلول التفاوضية، ما يعكس جزءاً من عملية ترتيب الأوراق الجارية في الخفاء، والتي يبدو أن أحد عناوينها السعي لتسليم القيادة العسكرية المقبلة للبلاد لنجل خليفة حفتر، صدام. ومع أن لا رضى كبيراً عن صدام حفتر، خاصة بعد التلميحات إلى تورّطه في مقتل محامية انتقدته ووالده قبل أيام من اغتيالها في بنغازي، يظهر الابن في أكثر من موقع عسكري وهو يتفقّد القوات، في ظلّ الحديث المتواصل عن معاناة أبيه من أمراض متعدّدة، الأمر الذي يمهّد لترؤسه المؤسسة العسكرية بعد توحيدها، وهي العملية التي ترعاها الأمم المتحدة الآن، ولم تحرز فيها تقدّماً كبيراً بسبب إشكالية وضع المرتزقة، ورفض حفتر الأب دمج قوات الطرفين.
هكذا، لن يكون التصوّر الأممي لإنهاء الأزمة الليبية بانتخابات 24 كانون الأول/ ديسمبر 2021 (بعد ست سنوات من «الصخيرات») قابلاً للتطبيق، خاصة أن الحوار يواجه مخاضاً عسيراً في التوافق على شخصيات المجلس الرئاسي ورئيس الوزراء، مع أنها خطوة أولية من اتفاق أوسع وأشمل يجب ضمان الحفاظ عليه كلّياً، وإلزام الخاسرين بسببه ألّا يتمردوا عليه حتى لا تفشل إعادة بناء النظام السياسي للدولة كما فشلت بعد «الصخيرات».
 
عدد القراءات : 3705

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل سيشهد العالم في عام 2021 استقراراً وحلاً لكل المشاكل والخلافات الدولية
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3540
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021