الأخبار |
بعد انتخاب "رئيس من أصل عربي".. هل تنزلق النيجر نحو الخطر؟  أسوأ انكماش لاقتصاد بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية!  حراكٌ في الكونغرس لكفّ يد بايدن عسكرياً  واشنطن: علاقتنا مع الصين أكبر اختبار جيوسياسي  بسبب الحصار.. تحديات الواقع الكهربائي تزيد أعباء المواطن  8 جرحى جراء حادث طعن في السويد... والشرطة تعتبره "هجوما إرهابيا"  هذا ما نفعله كل يوم!.. بقلم: عائشة سلطان  بعد استيلائها على المطاحن العامة.. الميليشيات تنذر العاملين بمؤسسة إكثار البذار بإخلاء مقراتهم … «قسد» تنفذ «قيصراً» جديداً بحق السوريين في محافظة الحسكة  «قسد» تمنع وفداً فرنسياً من دخول «مخيم الهول» … موسكو تستعيد 145 طفلاً من أبناء المسلحين الروس  الحزب الجمهوري إلى أين؟.. بقلم: دينا دخل الله  المستهلك لم يعد يثق بجدوى الشكوى … رئيسة جمعية حماية المستهلك: الأسعار في الأسواق جنونية ويجب وقف التصدير  مناسبات عديدة تجعل شهر أذار شهر المرأة.. وهذه ألوان يومها العالمي  الاحتلال الأميركي نقل 25 منهم من العراق وأطلقهم في دير الزور.. وروسيا: «النصرة» نفّذ 29 اعتداء … الجيش يثأر لرعاة الأغنام في البادية ويكبد الدواعش خسائر فادحة  ميليشيات «قسد» وداعمها الاحتلال الأميركي متفرغون لسرقة النقط والمحاصيل الزراعية … عدوان الاحتلال التركي يفرغ 23 قرية شمال الحسكة من سكانها  الألعاب الإلكترونية.. آثار خطيرة على الأبناء.. والأهالي خارج التغطية  عودة التناغم الأميركي ــ الأوروبي: الغرب يتكتّل ضدّ روسيا  الأرجنتين تحقّق في قروض «منهوبة» تحت حكم الرئيس السابق  الأمم المتحدة: اليمن على أعتاب «مجاعة كبرى»  إسبانيا.. زعيم اشتراكي كتالوني يحث على مزيد من الحوار لحل النزاع الانفصالي     

أخبار عربية ودولية

2021-01-19 05:13:15  |  الأرشيف

إيران تنفّذ سيناريو الحرب

إيران تنفّذ سيناريو الحرب

إنّها الحرب. ردٌّ إيراني بالنار على هجوم أميركي طال الأراضي الإيرانية، امتدّ من شعاع 300 كلم وصولاً إلى 1800 كلم. المنطقة كلّها تحت تقاطع من النيران المركّبة بمختلف الأنواع، برّاً وبحراً وجواً، والأهم الإمطار الصاروخي البالستي.
 
ما قامت به إيران، خلال الأسبوع الماضي، والذي يستمرّ اليوم، ليس مجرّد مناورة بل محاكاة لحرب كادت أن تقع، بتحريضٍ عربي ــــ صهيوني. أحداثٌ كانت ستنطلق من حادثة خارج الجمهورية الإسلامية، وستتطوّر إلى اشتباك وتبادل للضربات، لتجرّ طهران للرد ويبدأ مسلسل الألعاب النارية التي وعد بها الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب.
اتخذت حاملات الطائرات والقطع البحرية الأميركية، خلال الأسبوعين الماضيين، وضعية التشكيل القتالي، فانسحبت عشرات الكيلومترات إلى خلف خط النار الافتراضي لنقطة الاشتباك مع القوات الإيرانية، أي إلى المدى الأكثر أمناً للتموضع القتالى. طائرات B-52 تزوّدت بالوقود بعد جولات في سماء الخليج وانسحبت لتعود لاحقاً للتحليق، أمّا الغوّاصة النووية، فانسحبت إلى ما خلف مضيق هرمز باتجاه بحر عمان، ومنها إلى المحيط الهندي.
هذا ابتعادٌ أميركي يُنذر بأنّ شيئاً ما سيحدث. فالعسكر، وبعكس ما هو شائع، يعتبر أنّ خروج القوات وابتعادها عن الحدود، ليس هروباً بل تموضُعاً قتالياً. ومن جهته، اجتمع العسكر في طهران، على أعلى المستويات منذ إعلان فوز جو بايدن بالرئاسة الأميركية، ونسّقت الأركان المشتركة بين كل الأجنحة، كما تمّ وضع السيناريوات وتحديد الأهداف وتوزيع المهمات وتقسيم غرف العمليات. كلّ السيناريوات التي تمّ التدرّب عليها وخُطّط لها، من ضمنها أهداف حُدّدت بعد ضربة عين الأسد، خلال العام الماضي، أصبحت جاهزة والأهداف واضحة.
بعدها، قام قائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي، ليلة رأس السنة الميلادية، بزيارة لجزيرة أبو موسى جنوب البلاد على الحدود مع الإمارات. زيارةٌ كانت بغاية السرية، وبمثابة دراسة مدى جاهزية القوات الإيرانية، إضافة إلى أنها هدفت إلى استشعار مدى حساسية القوات الأجنبية لأيّ انتشار إيراني. وقد تمّت بالتزامن مع إجراءات استثنائية، من ضمنها انتشار القطع البحرية الإيرانية في الخليج لتأمين الحماية لقائد الحرس الثوري، إضافة إلى التجهيز لعرض عسكري بحري للزوارق السريعة في تلك المنطقة.
 
ستُحفر هذه المناورة في وجدان المفاوِض النووي مع إيران
 
هنا، رصدت واشنطن وتل أبيب هذا الانتشار، واستشعرتا تحرّكاً ما في الخليج، من دون أن تعرفا المسبّب الرئيسي لهذا التحرّك المفاجئ. أدّت مناورة قائد الحرس الثوري ــــ والذي أُعلن بعد ثلاثة أيام عن زيارته الجزيرة ــــ الدور المطلوب منها، فقد فهِم الجميع أنّ إيران تستعدّ لتحرّكٍ ما، أو هي جاهزة لتلقّف الضربة الأولى، سعياً لفتح النار على كامل المنطقة التي سيوجد فيها الجنود الأميركيون ومن يستضيفهم، إضافة إلى تلميحات عن دورٍ إسرائيلي قوي في تنسيق عملية اغتيال الشهيد قاسم سليماني، وضَعَ الكيان العبري في دائرة النار.
الرد الإيراني وسيناريو الضربات باتا جاهزين. وبناءً عليه، خاضت القوات المسلّحة الإيرانية، جيشاً وحرساً ثورياً، حرباً هجومية، وحاكت أهدافاً حقيقية تمّ ضربها بطائرات مسيّرة مفخّخة وصواريخ «كروز» مجنّحة.
القوات العسكرية في إيران لا تستخفّ بالقدرة النارية للقوات الأميركية، ولا بقدراتها العسكرية، ولكن يُحسب الحساب للفاتورة والثمن، وهو ما يمنع واشنطن من الانجرار إلى حرب مع إيران، رغم عدم إمكانية التكهّن بشيء من هذا القبيل مستقبلاً.
على الجانب الآخر، فإنّ هذه المناورة، التي يمكن وصفها بالعملية العسكرية الاستباقية، ستُحفر في وجدان المفاوِض النووي مع إيران. لذا، كما في العسكر، أيضاً في السياسة، هناك جاهزية تامّة لما سيأتي. هنا السلال متعدّدة، والملفّات في الظاهر متّصلة، ولكن في أروقة صناعة القرار يتمّ التعامل معها بشكل منفصل. الاستثناء في هذه الحالة، هو الملف النووي، فلا حاجة إلى مكتسبات إقليمية أو تنازلات في إدارة هذا الملف. إيران، اليوم، تمكّنت من قلب الصورة، وبالتالى باتت هي مَن تطالب بتنفيذ الخطوات الغربية لتقوم لاحقاً بالتراجع.
ومع الكم من التكهّنات بشأن آليات العمل في الملف النووي، تبرز نقطة أساسية ومهمّة، وهي العودة إلى ما حصل في عام 2012، عندما طلبت بريطانيا من الدول الخمس في السداسية الدولية، ضرورة تأجيل التفاوُض وبتّ أيّ تفاهمات، إلى حين الانتهاء من الانتخابات الرئاسية الإيرانية. حينها، كان كبير المفاوضين النوويين، سعيد جليلي، من بين المرشحين للانتخابات، إضافة إلى المرشح الشيخ حسن روحاني. وبالتالي، توقّفت المفاوضات ستة أشهر، إلى حين ظهور نتائج الانتخابات، بفوز روحاني ووصول ما يُعرف بـ»التيار المعتدل».
استناداً إلى ما تقدّم، يُستبعد الخوض تفصيلياً في الملف النووي، مع معرفة واشنطن أنّ وصول شخصية محافظة إلى رئاسة الجمهورية سيعني ظهور توجّهات أكثر تشدّداً حيال مختلف الملفّات، وبالتالي ستعمل على الضغط على إيران لوضع كلّ الملفّات في سلّة واحدة، وهو ما ترفضه طهران.
عدد القراءات : 3218

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3543
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021