الأخبار |
مصطفى الكاظمي: اختبار النجاح... فالبقاء!  المعلم “الملقّن” لم يعد ينفع.. مدارسنا بحاجة لمدرسين بمهارات عالية!  ما هي خطة ضم الضفة الغربية ووادي الأردن.. وما هي السيناريوهات المحتملة؟  قتل شقيقته ذبحاً بالسكين بعد أن اغتصبها.. والأب متورط بالقتل!  ماكرون يستبدل فيليب بكاستيكس: إصلاحٌ صوَري تمهيداً لانتخابات 2022  هل تعود السياحة في البلدان العربية إلى ما كانت عليه قبل كورونا؟  في مواجهة الحصار: فتّش عن الدعم الزراعي والصناعي  أنت جيّد وهم أنانيون!.. بقلم: عائشة سلطان  لمن ينتظرون فوز "بايدن" برئاسة الولايات المتحدة!!  تركيا تُغرق الاسواق بمليارَي دولار: التهريب يكمل ما بدأته العقوبات  البرلمان التونسي يرفض تصنيف "الإخوان المسلمين" تنظيما إرهابيا  حالات الإصابة الجديدة بكورونا في أمريكا تتجاوز 53 ألف حالة  لبنان يفتح حدوده البرية مع سورية الثلاثاء والأربعاء القادمين  الدوري الممتاز لكرة القدم… فوز حطين والوثبة والفتوة يشعل المنافسة على الصدارة والهبوط  ماذا يحدث على الحدود السودانية-الإثيوبية.. اشتباك مسلح يتصاعد بين البلدين فمن يقف خلفه؟  شكراً (كورونا )؟!!…بقلم: خالد الشويكي  عالم تنبأ بـ"كوفيد-19" يحذر من وباء أكثر فتكا في غضون 5 سنوات  إصابات وشفاء ووفاة واحدة.. تطورات "كورونا" في سورية  رجل ينتحر وسط بيروت ويترك على صدره رسالة “أنا مش كافر”!  شركة أمريكية تحصل على إذن المغرب لاقتناء مصنع للطائرات     

مدونة م.محمد طعمة

2018-08-15 11:53:23  |  الأرشيف

أفضل 6 تطبيقات لهواتف آيفون من أجل زيادة الإنتاجية أثناء العمل

يحتوي متجر آب ستور App Store التابع لشركة آبل على 2 مليون تطبيق متاح للمستخدمين، وهذه التطبيقات الكثيرة والمتنوعة تجعل من تجربة استخدامك اليومية لأجهزة آبل العاملة بنظام التشغيل آي أو إس iOS أكثر إنتاجية وإمتاعًا، خاصة عند اختيارك للتطبيقات التي تتناسب مع نشاطك اليومي، ومع التنوع الكبير لهذه التطبيقات قد يغيب عنك بعض التطبيقات المهمة التي تناسب احتياجاتك بالإضافة إلى أن البحث عن أفضل التطبيقات خلال هذه العدد الكبير قد يكون عملًا مرهقًا، ولتوفير وقتك نقدم إليك اليوم أفضل 6 تطبيقات لهواتف آيفون من أجل زيادة الإنتاجية أثناء العمل:

1- تطبيق OmniFocus لتنظيم مهامك

أفضل 6 تطبيقات لهواتف آيفون من أجل زيادة الإنتاجية أثناء العمل

إذا كنت تريد إنجاز مهام عملك بفعالية قصوى، فعليك استخدام هذا التطبيق الحائز على عدد من الجوائز الهامة لإدارة جميع مهامك المختلفة حيث أنه من أفضل التطبيقات المتاحة لهواتف آيفون لزيادة الإنتاجية أثناء العمل.

اكتسب تطبيق OmniFocus سمعة كبيرة باعتباره من أفضل التطبيقات وأكثرها فعالية لتنظيم مهام العمل وزيادة الكفاءة وتوفير الوقت والجهد، حيث يتيح لك التطبيق إضافة المهام، وتصنيفها في مجموعات وفق المشاريع أو الخطط، ومراجعة سير العمل في المهام المختلفة وتتبعها بحيث تتجنب التأخر فيها.

كما ستستفيد في هذا التطبيق من التنبيهات ودعمه للإشعارات وخدمات أخرى مثل خدمة المساعد الصوتي سيري Siri، بالإضافة إلى إمكانية ربطه مع ساعة آبل Apple Watch.

التطبيق متاح للاستخدام المجاني ويمكن لمستخدمي آيفون تحميله من هنا، في حين يوجد له إصدارين مدفوعين الأول يكلف  29.99 دولار والثاني يصل سعره لـ 39.99 دولار وكل منهم يقدم المزيد من الميزات.

2- تطبيق تريلو Trello لتنظيم أعمالك

أفضل 6 تطبيقات لهواتف آيفون من أجل زيادة الإنتاجية أثناء العمل

يعتبر تطبيق تريلو Trello أحد أفضل الحلول من أجل إدارة فعالة للمشروع والفريق، حيث يتيح لك تنظيم العمل وإعداد قوائم المهمام To-do list، بالإضافة لمميزات مشاركة المهام مع فريق العمل، ويقسم تريللو Trello المشاريع إلى لوحات boards والتي تحتوي على بطاقات cards تتضمن  المعلومات اللازمة والمهام المطلوب القيام بها، ويفترض بهذه البطاقات أن تنتقل من قائمة إلى أخرى معبرة عن الإنجاز والتقدم في العمل.

يمكن أن تحتوي كل مهمة على محادثات وملفات مشاريع وغير ذلك، كما يتكامل التطبيق بسهولة مع تطبيقات الجهات الخارجية بما في ذلك Dropbox. لذلك يمكن لمستخدمي التطبيق تتبع تقدم المشروع بشكل مرئي وفعال من خلال واجهة واحدة.

التطبيق متاح للاستخدام المجاني ويمكن لمستخدمي آيفون تحميله من هنا، في حين تقدم الإصدارات المدفوعةالمزيد من الميزات.

3- تطبيق Voicera

أفضل 6 تطبيقات لهواتف آيفون من أجل زيادة الإنتاجية أثناء العمل

هذا التطبيق يختلف عن كل التطبيقات المنافسة إذ يستفيد من نظام صوتي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي يعرف باسم “EVA”، والذي تم تصميمه من أجل تلبية احتياجات مستخدمي التطبيق في مجال إدارة الأعمال.

يتتبع هذا النظام الصوتي الحوارات ويحللها، مما يعني أنه أثناء وجودك في اجتماع مهم لن تحتاج إلى تدوين الملاحظات بشكل يدوي سواء على ورق أو على هاتفك بل ستركز في كل المحادثات التي تدور داخل الاجتماع وسيقوم نظام “EVA” في هذا التطبيق بتدوين الملاحظات الهامة بشكل آلي مع إمكانية اتخاذ الإجراء المناسب نيابة عنك.


لاستخدام هذا التطبيق يجب إنشاء حساب على موقع Voicera، والتطبيق متاح للاستخدام المجاني ويمكن لمستخدمي آيفون تحميله من هنا.كما يعمل هذا النظام أيضًا مع المكالمات الهاتفية. وسيوفر عليك هذا التطبيق الكثير من الوقت إن كنت تعتمد بشكل كبير على الحوارات مع الآخرين، حيث تشمل الميزات المفيدة الأخرى إنشاء نسخ فورية من السجلات والإجراءات والملاحظات مع إمكانية تصديرها إلى أنظمة وتطبيقات أخرى مثل سلاك Slack أو Salesforce.

4- تطبيق سلاك Slack

أفضل 6 تطبيقات لهواتف آيفون من أجل زيادة الإنتاجية أثناء العمل

أصبح تطبيق سلاك Slack هو الحل الأفضل للتعاون الجماعي داخل بيئة العمل ومن أفضل تطبيقات آيفون لزيادة الإنتاجية، حيث يوفر أدوات للمراسلة وعقد المؤتمرات ومشاركة الملفات، ويقدم الإصدار المجاني من تطبيق سلاك 10 آلاف رسالة قابلة للبحث، و 10 عمليات دمج للتطبيقات، و5 جيجابايت من سعة تخزين الملفات.

كما أنه يتكامل مع مجموعة قوية من أكثر من 1500 تطبيق،وفي سلاك كل شيء قابل للبحث لذلك ستكون دائمًا قادرًا على العثور على ملف محدد أو محادثة أو التزام لمساعدتك في البقاء على رأس مشروعاتك. يشمل مستخدمو تطبيق سلاك من المؤسسات مؤسسة كابيتال ون Capital One، مما يعني أن تطبيق سلاك Slack قد حقق نطاقًا من الاستخدام يجعله مألوفًا لمعظم العاملين في مجال المعرفة.

التطبيق متاح للاستخدام المجاني ويمكن لمستخدمي آيفون تحميله من هنا، وللحصول على الميزات الكاملة للمؤسسات يتم دفع مبلغ 12.50 دولار لكل مستخدم في الشهر.

5- تطبيق Paste by Fifty Three

أفضل 6 تطبيقات لهواتف آيفون من أجل زيادة الإنتاجية أثناء العمل

الكثير من مستخدمي تطبيقات إدارة الأعمال يعرفون وربما استخدموا تطبيق “Keynote” والذي يعد تطبيقًا رائعًا لإعداد العروض التقديمية، ولكن تطبيق “Paste By Fifty Three” يتفوق عليه من ناحية الفعالية، خاصة عند الاستخدام على الهاتف المحمول، حيث يقوم تلقائيًا بتنسيق العناصر ويدعم المستندات والصور والفيديو والوسائط الأخرى.

يتميز التطبيق أيضًا بالأدوات التعاونية، حتى يمكنك الحصول على مساعدة من الآخرين في فريقك، كما يتكامل مع تطبيق سلاك Slack لإدارة فريق العمل بشكل أكثر فعالية.

التطبيق متاح للاستخدام المجاني ويمكن لمستخدمي آيفون تحميله من هنا، في حين تقدم الإصدارات المدفوعةالمزيد من الميزات.

6- تطبيق Habitica يساعدك على تنظيم الوقت وتطوير العادات

أفضل 6 تطبيقات لهواتف آيفون من أجل زيادة الإنتاجية أثناء العمل

يساعد تطبيق Habitica مستخدميه على تنظيم الوقت، ويساعدهم على كتابة وتسجيل المهام اليومية وتحديد مواعيد تنفيذها وحالة هذه المهام إذا تم الانتهاء منها أو لازالت قيد التنفيذ.

يهدف التطبيق / الخدمة مفتوحة المصدر إلى مساعدتك في بناء عادات أفضل وإنجاز المهام من خلال نظام مكافآت وعقوبات في اللعبة وشبكة اجتماعية قوية لمساعدتك في الحصول على المساعدة التي تحتاجها من الآخرين. تحديد وتتبع المهام الخاصة بك، ويحولها التطبيق إلى وحوش صغيرة تحتاج إلى التغلب عليها من أجل التقدم في اللعبة.

عدد القراءات : 5780

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245576
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020