الأخبار |
التربية العملية  في حضرة الفقد!.. بقلم: عائشة سلطان  لبنان يسجل وفيات قياسية بفيروس كورونا  مجلس الشيوخ يرفض تحركا جمهوريا لوقف عملية عزل ترامب  علياء زريقة: الإبداع والخيال والطموح أساس صناعة فيديو احترافي  هويدا الخنيسي: الرجل مهم في حياة المرأة.. لكن لا أعتبره أساساً لنجاحها  17 ألفاً سعر كيلو لحم العجل و20 ألفاً كيلو لحم الغنم … كيف ينخفض استهلاك اللحوم وتزداد أسعارها؟ رئيس اللحامين: بسبب التهريب  ميليشيات «قسد» تدمر منازل الأهالي في الرقة بعد ترميمهم لها!  لقاء «صيغة أستانا» المقبل في سوتشي الشهر القادم.. وإيران ترمي كرة «الاتفاق النووي» في الملعب الأميركي  ما هي رسالة مناورات اليونان وامريكا لتركيا؟  خلافات واشنطن وأنقرة: لا حلول سحرية في جعبة بايدن  إسرائيل ما بعد «الضغوط القصوى»: ضيق الوقت ... والخيارات  هل يتجاوز بايدن سياسات سلفه في "القارة السمراء"؟  رفضت دخول الجيش إلى مناطق سيطرتها … «الإدارة الذاتية» الانفصالية تطالب دمشق بتحمّل مسؤولياتها للوقوف أمام أي عدوان تركي!  200 طن يومياً من الحمضيات السورية إلى العالم … الفلاح يبيع البصل بـ200 ليرة وكلفة نقله إلى دمشق 300ليرة  منخفض قطبي بفعالية متوسطة يبلغ ذروته الجمعة القادم  تفاصيل الحجر الصحي في أهم العواصم العالمية     

شعوب وعادات

2020-10-11 04:48:22  |  الأرشيف

كيف تربين طفلك على الحب؟..مع التفاصيل

الحب منحة إلاهية، صفة إنسانية وأخلاقية جميلة، على الوالدين غرسها في قلوب أطفالهم منذ مولدهم، كالنبتة والبذرة التي نتعهدها بالرعاية والسقاية والمتابعة يوماً بعد يوم؛ لتشب قوية يانعة صحية، فينمو الطفل محباً لنفسه ومن حوله، عطوفاً على الكبير والصغير، وتربية الأبناء على الحب وبالحب لا تكون دفعة واحدة، ولكنها منهج وأسلوب حياة يتبع-أولا- تدريجياً داخل البيت وبين كل ساكنيه، لا فرق بينهم، ويكون التعامل معه بشكل يومي حتى ينمو ويتأصل الحب في قلب الطفل ويؤتي بثماره في المستقبل. للدكتورة منى عبد الحليم أستاذة طب نفس الطفل رأي في كيفية تربية الطفل على هذا  الحب في خطوات
ربي طفلك على الحب ..منذ مولده
أهمية غرس الحب في أطفالنا
علمي طفلك كيفية التعبير عن مشاعره
الأطفال الصغار مثل الإسفنج، فهم يمتصون كل ما يسمعون ويشاهدون أمامهم، فيقومون بالتعبير عنه بالطريقة نفسها في وقت لاحق
وتعليم الطفل كيفية التعبير عن الطريقة التي يشعر بها أمر ضروري؛ لتطوير مهاراته العاطفية وكذلك توازنه العاطفي
التربية بالحب هي الطريقة المُثلى، لتنشئة الأبناء، بل من أفضل أنواع التربية، فهي ملموسة الثمار، ومحصلة النجاح، فيكون تبادل الحب سبباً في استمرار ترابط الأسرة، ودوام الاحترام والرعاية
الحاجة إلى المحبة من الاحتياجات الأساسية لدى الطفل، لكن من الخطأ أن نفهم أن الحب هو فقط ما يحتاجه الطفل، هناك احتياجات أخرى تتكامل مع المحبة لتنشئ طفلاً سوياً ناجحاً في حياته
كما أن حرمان الطفل من عاطفة المحبة منذ صغره، يؤدي إلى انعكاسات خطيرة على شخصيته، فتحدث فيه انحرافات أو يحدث تقوقع وانطواء على الذات
 أخطاء في التربية 
لا تربطي حبك لطفلك.. بأعماله
ربط الحب بالأعمال من أكثر التصرفات خطأ، كأن نقول: لو عملت كذا فلن أحبك، هذا أخطر ما يكون؛ لأن الإحساس بالحب الدائم فيه تأمين
الطفل يصبح عنده شعور بالأمان عندما يشعر بأن أباه وأمه يحبانه لا لشيء، إلا لأنه ابنهما، فلابد من تأمين الشعور بالحب
الطفل ينزعج عندما يرى غضب والده ويخاف، ويشفق أن يؤثر ذلك على حبه له؛ لأن الحب كالأمان بالضبط، والإحساس بالأمان شيء أساسي في الأسرة
ليس من الحكمة أبداً أن تقول لطفلك: إذا فعلت الشيء الفلاني أنا لن أحبك، لكن قل: لن أعطيك المصروف، هذا عقاب لكن لا تهدده بالحب
التعامل مع الناس..أخذ وعطاء
أرجوك لا تجعل من الحب موضوعاً للتهديد، بل لا بد أن تقول: أنا أحبك، لكن لا أحب التصرفات الخاطئة التي تقوم بها
يعتقد بعض الآباء أن من علامات الحب التدليل الزائد، حيث تكون كل طلبات الطفل مجابة، فيصبح الطفل هو الآمر الناهي في البيت
 هذا مفهوم خطأ للحب؛ التدليل لا بد منه، لكن دون غلو فيه أو إفراط، الطفل في هذه الحالة يصل إلى مفهوم أن كل شيء يطلبه يناله
 وأن الحياة والتعامل مع الناس قائم على الأخذ فقط، فإذا كبر يصطدم بأن الحياة في الحقيقة أخذ وعطاء، وربما كان العطاء أكثر من الأخذ
كيف أربي طفلي على الحب؟
اجعلي من الحب عادة وسلوكاً
اتخذي من الحب منهجا للحياة
هي مهمة ليست سهلة وليست صعبة أيضاً، ولكن يمكن أن نتخذ من الحب منهج حياة يسود بين أفراد الأسرة، ليكون الحب هو المحرك الرئيسي لتعامل الطفل في حياته بأفراحها ومشاكلها
 
الحب هو إحدى طرق التربية الحديثة، وهي سهلة وآمنة لكن هناك بعض الآباء يصعب عليهم تعليم أبنائهم الحب من دون شروط فيرشونهم ليحبوهم
 
وهذا هو الطريق السهل والخطأ معاً؛ مما يجعلهم يتعلمون أن الرشوة وسيلة للحصول على الحب، ومع الأطفال الأذكياء فهم يحصلون على ما يريدون بأي طريقة كانت
 
على الآباء أن يفرقوا بين هذا الحب المشروط، وبين الهدية، فهي وسيلة جميلة للتواصل بين الأفراد على المستوى العاطفي، وعلمي أطفالك أن قيمة الهدية لا تقتصر على شيء مادي، بل يمكن أن تكون تصرفاً معنوياً
 
الهدية أخذ وعطاء، وعليهم أن يعطوا الهدايا بحب ومن قلبهم، ويأخذوا الهدايا بامتنان وحب أيضاً، فاحرصي على دعم فكرة الحب في كل فرصة تتاح لك
 
التربية بالحب وبالحزم أيضاً تكون
 
صداقتك لطفلك..لاتنسيك دورك كأم
اجعلي من الحب أسلوباً ونهجاً مع أبنائك في التربية؛ حتى تخرجي أجمل ما فيهم، ويكون الحب أساساً لحياتهم فيما بعد، وأول ما يعود هذا الحب سيعود عليكِ وعلى ولدك، وحينها ستشعرين بسحر الحب بنفسك
 
الأطفال يحبون ويتأقلمون مع القواعد والحدود والنظام، ويحتاج الطفل إلى أن تكوني حازمة في توضيح التصرف الصحيح من الخاطئ
 
يجب أن تكوني عادلة أيضاً كي يحبك، فصداقتك له لا تعني أن تنسي دورك كأم، لذلك لا تتردي في وضع القواعد وتنفيذها
 
 
سيحبك أولادك لأنك أم حازمة وواضحة وتضعين القواعد التي يلتزمون بها، ويتعلمون بها التصرف الصحيح من الخاطئ
 
الحب تعاطف ومشاركة واهتمام ظاهر
 
الحب مشاركة
 هيا استمعي لأبنائك؛ حتى لو كانوا لا يجيدون التعبير عما يريدون بالكلام، في السنوات الأولى من العمر لن يعرف أبناؤك أحداً أفضل منك، فاستمعي لهم
 
كل ما يحتاجه الطفل أن يتكلم ويفضفض ويجد من يستمع إليه، وعندما تستمعين إلى أطفالك سيتعلمون أن يستمعوا للآخرين
 
علمي طفلك المرح وروح الدعابة
 
علمي طفلك المرح
علمي أبناءك من خلال طريقة مرحة ولطيفة، اكتشفي الوسائل الشيقة والطرق المختلفة لتوصيل المعلومة لأبنائك، واستغلي ألعابهم المفضلة لتعليمهم درساً ما
 
قصي عليهم قصة باستخدام العرائس واللعب التي يحبونها، وإذا كانوا يريدون الدخول معك في المطبخ، فأتيحي لهم الفرصة لمساعدتك في أشياءَ بسيطة
 
لا يجب أن تكون عملية التربية مملة ومتعبة، احرصي على الاستمتاع بها وإضافة قدر من المرح؛ لتعزيز الحب بينك وبين أبنائك
 
أبعديهم عن مشاهد العنف في التليفزيون
 
راقبي ما يشاهده طفلك
 وراقبي برامج ومسلسلات الأطفال التي تتسلل من خلالها فكرة العنف إليهم، وعرفي أبناءك أنك لا تضربينهم؛ حتى يتصرفوا بشكل أفضل
 
سيحبك أبناؤك لأنك لا تضربينهم ولا تؤذينهم جسدياً، وسوف يتعلمون أن هذا خطأ ولن يتصرفوا بهذا الشكل في حياتهم أبداً
 
لا تحملي أطفالك فوق طاقتهم ولا تطلبي منهم ما لا يعرفونه أو يفهمونه، ساعدي أطفالك على تعزيز ثقتهم بالنفس لمواجهة الحياة فيما بعد
 
كوني موجودة دائماً بجانبهم
 
أشعري طفلك بحبك له
أشعريهم بحبك ليحبوك إلى الأبد، الحب ليس أوامر فاستجابة، الحب ليس عطاء وانتظار مقابل، الحب عطاء متبادل
 
بيني لطفلك كيف إن جعل شخصاً آخر يشعر بالسعادة يمكن أن يجعله سعيداً، اشرحي له كيف يشعر بالفرح عندما يشاركه شخص ما لعبته المفضلة، وأنه ينبغي أن يفعل الشيء نفسه مع الآخرين
اسمحي لطفلك بمشاركتكم
مما يجعل كل واحد منكما يشعر بأنه محبوب، مثل المعانقة، أو مساعدة الآخرين في أمر ما أو حتى الاستمتاع بوقت اللعب
أظهري لأطفالك كم تحبان بعضكما البعض أنت وشريك حياتك، ولا بأس أيضاً أن تختلفا في بعض الأمور أمامهم، اسمحي لهم بالانضمام إلى المحادثة وحاولي أن تبيني لهم ما يعنيه أن تعطي النقد البناء والتفاهم بعقلانية
الحب لا يعني الرضا والتأييد دوماً، في النهاية تصالحا أمامهم أيضاً، قولوا لبعضكم البعض كلمة آسف، أو أنا أحبك، أو إنني سوف أحاول أن أقوم بالأفضل في المرة القادمة
قولي لطفلك..أنا أحبك
حتى ولو كانوا غرباء قد تكون المساعدة بسيطة مثل مساعدة شخص كبير في العمر، أو إيقاف السيارة من أجله حتى يمر في الطريق، أو حتى التبرع إلى أي مؤسسة خيرية
بيني لهم أن العطاء دائماً يعود على الإنسان بالمنفعة والخير، وأنه كلما أظهرت حبك للأشخاص أو أي شيء في العالم من حولك، فسوف يتم مكافأتك في يوم ما
إذا كان طفلك في عمر يستطيع الاستيعاب، فيمكنك أن توضحي له أن القلب هو علامة تمثل الحب؛ لأنه كما يمد الحب الطاقة إلى الناس، فإن القلب يمد الدم إلى الجسم، وكلاهما يتيح للناس أن يعيشوا بسعادة
قولي لطفلك أنا أحبك ، وقوليها كثيراً ودائماً! عبري عن سعادتك كلما قام طفلك بأمر جيد، وحتى عندما يرتكب أي خطأ، بيني له أنك سوف تحبينه دائماً مهما حدث ومهما كانت الظروف
استخدمي الكلمات التي تصف العاطفة مثل: أنا فخورة بك، وأنا أشعر بالسعادة لأنك سعيد، أنت عظيم في القيام بذلك... الخ
 سوف يقوم طفلك بتعلم هذه المشاعر مع مرور الوقت، وسوف يستخدمها بشكل مناسب خلال نموه معك ومع كل من حوله
كوني أنت القدوة في الحب في حياة طفلك
من خلال إظهار ما يعني حب الآخرين. إن احترام وتقبل اختلافات الآخرين هو أحد الجوانب الأساسية في تعزيز الحب
أكبر مثال على ذلك هو تعليم طفلك أن يقول: “هذا غير مقبول” عندما يقوم شخص ما بعمل شيء خاطئ أو السخرية من شخص آخر
 الأهم من ذلك، هو أن تكوني أنت نفسك الشخص القدوة من أجل أن يتعلم طفلك منك
 
عدد القراءات : 3418

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل سيشهد العالم في عام 2021 استقراراً وحلاً لكل المشاكل والخلافات الدولية
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3540
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021