الأخبار |
الرئيس الجزائري: نأسف لاتفاق المغرب مع إسرائيل وتهديد الجزائر من الرباط خزي وعار  واشنطن تغلق حدودها بعد «أوميكرون»: تبرّعوا مثلنا  العرب يواجهون متحور "أوميكرون"  شاي أسود ثقيل.. بقلم: يوسف أبو لوز  واشنطن للرياض: «الحوثيون» لن يتراجعوا... فتّشوا عن طرُق أخرى  بوتين يزور الهند الشهر المقبل  وزارة الأمن الإسرائيلية: الاتفاق مع المغرب يخضع لمصالحنا!  30 عملية قلب يوميا.. ماذا يحصل لقلوب السوريين..؟؟؟  كيف سيحتفل السوريون بعيد الميلاد.. أسعار أشجار العيد بين 80 ألف والمليون!  عراقية تفوز بلقب ملكة جمال العرب  تشوّش المشهد الانتخابي: القذافي عائد... وحفتر وصالح يتساومان  الجيش البريطاني نحو انتشار أوسع حول العالم  بريطانيا تدعو فرنسا لاستعادة جميع المهاجرين الذين عبروا المانش  الصحة العالمية تجتمع لبحث خطورة سلالة جديدة من كورونا  ما الذي يجري التحضير له في إدلب؟  وفاة 5 مذيعات في مصر بأقل من 10 أيام.. ما القصة؟  بعد تصنيف “دافوس” للتعليم.. مقترح لهيئة وطنية للاعتماد والتصنيف الأكاديمي  استبعاد سيف الإسلام القذافي و24 آخرين من سباق الرئاسة الليبية  تزوجت نفسها وأقامت زفافاً.. ثم تطلقت بعد 3 أشهر لهذا السبب الغريب!  اعتراف حكومي مبطن..!.. بقلم: حسن النابلسي     

شاعرات وشعراء

2016-05-20 04:25:03  |  الأرشيف

شاعروقصيدة .. سوسن الحجة..العشـــــبة الزرقـــاء علـى طـرف الطريـق

علي الراعي
تبدو الكتابة الحديثة اليوم، وكأنها حسمت أمرها، واتخذت أكثر من ملمح، أصبح يُشكّل حساسية النص الجديد، أقول النص وحسب، وذلك لأنّ هذا النص؛ لم يعد يكتفِ بجنسٍ إبداعي يُكرس له كامل البياض، وثاني ملمح من هذه الحساسية الجديدة للنص؛ إن كامل البياض ليس واسعاً،

كما قد يتبادر للذهن، ولذلك فإن أهم ما حسم النص الجديد أمره في مسألتين: الإقلال ما أمكن من السرد، أي سيادة النص القصير، ثم تداخل أكثر من جنس إبداعي بذات النص، أو ليُشكّل قيامة عمارته، ولعلّ أكثر ما برز في هذا المجال «الأقصودة» كما أطلقنا عليه في أكثر من مناسبة.‏

ونص الشاعرة السورية سوسن الحجة؛ يتساوق مع هذه الحساسية الجديدة للقصيدة، ويبدو نموذجاً جيداً لما ذهبت إليه الكتابة الجديدة، التي هي نتاج إرهاصات طويلة كاد أن يصير عمرها مئة من السنين، والتي استطاعت الانتقال من «النظم» الذي استنفذ كل جمالياته في القصيدة الموزونة، وصولاً لما هي عليه القصيدة الجديدة، وكتابة سوسن الحجة تذهب صوب هذا المنحى ليست متقصدةً ذلك، بل عفو الخيال الشعري، وصدق الإبداع الفني لتقطف زهرات المجاز من تلك الحقول؛ قصائد توحي بكامل واقعيتها.‏‏

في نص سوسن الحجة، تسمح الشاعرة للمتلقي، أو توفر له الرؤية الأوسع بـ «المنظار الأحدث» أي إن «ضيق العبارة» لم تمنع أبداً من اتساع الرؤية والرؤيا، وذلك بما وفره النص من الإيحاء والرمز والشعرية داخله، رغم سيطرة الهموم والشواغل الشخصية التي يحفل بها هذا النص، لكنه الهم الشخصي الذي يهم الآخرين ويتقاطع معهم، وقد توفر كل ذلك دون إفراط، وذلك بـ «اللعب» على أكثر من صياغة تعبيرية، الأمر الذي وفر واقتصد في هدر البياض والرؤية بعين ثلاثية الأبعاد.‏‏

وعدة سوسن في هذا المجال؛ ليس بانزياح المفردات والألفاظ من سياقاتها التي اعتادت جريها فيها لزمن طويل، وكما اعتاد مُجايليها من الشعراء والشاعرات الشغل عليه، وأنما بذلك التأخير والتبديل بين ما اعتادت الكلمات أن تُصفّ فيه أرتالها المعروفة، وليكون هنا ميدانها في اللعبة الشعرية، واضعةً قارئها بحساسية اجتهدت لتكون مُغايرة، بهذه «المغايرة» استطاعت سوسن الحجة - التي نقرأ لها اليوم في ديوان الشعر السوري - مكانتها الشعرية في ساحة الثقافة السورية:‏‏

العشبةُ الساكنة على طرف الطريق‏‏

تفرحُ بتربتها تكتملُ بذاتها‏‏

لا تنافسُ أحداً.. هي أنا‏‏

  ‏‏

ضفائري تتأرجحُ تحت الشّمسِ‏‏

تكتبُ القصيدة َ.. وتغنّي..‏‏

أسكنُ فيها كلَّ صباحٍ‏‏

أملأُ السّماءَ‏‏

أكونُ قمحَكَ.‏‏

  ‏‏

أسكنُ في صوتِ البحرِ‏‏

أسمعُكَ..‏‏

أضفِرُ أمواجَهُ‏‏

أتأرجحُ بالضّفيرةِ‏‏

أصلُك..‏‏

  ‏‏

لا ينامُ الصّباح‏‏

يتفتّحُ في ضِحكَتِكَ‏‏

يشربُ قهوةَ آخرِ همسةٍ‏‏

نامتْ في فمِ المساء..ِ‏‏

  ‏‏

اِحْبِسْني‏‏

بينَ أقرب ضلعينِ منكَ‏‏

لتنفلتَ روحي.. من سجنِهَا الكبيرِ.‏‏

  ‏‏

خبأت الأزرق في قلبي‏‏

تركته صباحاً‏‏

على نافذتك‏‏

انظرني.. ملء السماء أنا.‏‏

  ‏‏

إن كنت ياسمينا‏‏

فأنت تربتي.‏‏

  ‏‏

فَرَطَ قلبه بين يديها كطفلةٍ صرخت:‏‏

يا الله.. كلُّ هذا لي ؟!‏‏

  ‏‏

أقولُ:‏‏

ينثرُ الحُبُّ عطرَهُ خلفَ أذنِ الكلمات‏‏

يتعانقُ الحُبُّ مع الشّعر‏‏

تكونُ معجزةُ الخلْقِ‏‏

كائنًا خرافيّا يمشي على قدمينِ‏‏

أنا.. أنتَ‏‏

  ‏‏

فاضت أنهارك على ضفافي‏‏

وعلى جسدي نبت عشبك..‏‏

  ‏‏

أسرق قطعة‏‏

من السماء.. لتمشي.. إليك‏‏

هي والمطر.. وأنا...‏‏

  ‏‏

أضفر الشجر ضفيرتين‏‏

أتطلع إلى وجه الله‏‏

أعلو أعلو.. أعب عطره‏‏

فتمتلئ رئتاي بك..‏‏

  ‏‏

الخيمةُ التي هرولت إليك‏‏

يوم نمت في العراء‏‏

كانت أنا‏‏
عدد القراءات : 9318

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3557
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021