الأخبار |
بيسكوف: الكرملين لن يعلق على جلسات استماع عزل ترامب  سورية تدين بأشد العبارات الموقف الأميركي إزاء المستوطنات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة: باطل ولا أثر قانونياً له  عراقجي: خفض إيران التزاماتها بموجب الاتفاق النووي سيستمر حتى تحقيق مصالحها  تواصل الاعتصامات الاحتجاجية في لبنان مع عودة قطع الطرق  قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 25 فلسطينياً في الضفة الغربية  بيونغ يانغ: إجراء المفاوضات مع واشنطن متوقف على تخليها عن سياستها العدائية  روحاني يتحدث مجددا عن حرب اليمن ويتلقى رسالة من زعيم "أنصار الله"  لقاءات مكوكية بين قادة الأحزاب الإسرائيلية لتجاوز أزمة تشكيل الحكومة  فلسطين توجه ثلاث رسائل إلى الأمم المتحدة بعد الإعلان الأمريكي  إرجاء جلسة مجلس النواب اللبناني بسبب عدم اكتمال النصاب  أمين عام الناتو: هناك خلاف حول الوضع في شمال سورية  تعرف على مخاطر تناول الطعام بسرعة  حركة السترات الصفراء...كيف فقدت باريس توازنها؟.. بقلم: خيام الزعبي  ماذا تعرفون عن الفاتيكان.. أصغر دولة في العالم؟  الأمم المتحدة تطالب إيران بالحد من استخدام القوة في تفريق المحتجين  ترامب: بيلوسي "المجنونة" تريد تغيير نظامنا الانتخابي  بومبيو الناطق الرسمي بإسم الفوضى الأمريكية.. بقلم: ميشيل كلاغاصي  الحراك اللبناني في خطر.. والسعودية تسعى لسرقته عبر أدواتها  الدفاعات الجوية السورية تتصدى لأهداف معادية جنوب البلاد وإسرائيل تطلق صافرات الإنذار  كازاخستان: جولة «أستانا» القادمة قد تعقد أوائل الشهر القادم … بوتين وماكرون يؤكدان أهمية انطلاق أعمال «الدستورية»     

شاعرات وشعراء

2015-05-17 14:39:07  |  الأرشيف

الشاعر علاء الجوادي.. الشعر العربي عصي على الأمم الأخرى

سانا
الشاعر العراقي علاء الجوادي كتب الشعر بأشكاله المختلفة ملتزما بالموسيقى والدلالة والإيحاء ليعبر عن رؤاه الإنسانية وانعكاساته النفسية بعد أن عرف كثيرا من الثقافات الأخرى حيث رأى أن الشعر العربي عصي على الأمم الأخرى.

وفي حديث خاص لـ سانا قال الجوادي “إن الشعر العربي نتاج فني وأدبي وقصصي انتجته هذه الأمة التي أنجبت العظماء وجاءت بالملاحم والكتب وغيرها” مبينا أن أمتنا هي أمة الشعر والشعور فهي تختلف عن غيرها بامتلاكها الدليل الذي ما زال موجودا بألواح مسمارية وأوراق من البردي وهي أشياء تحكي قصة الحضارة العراقية والشامية وحضارة أوغاريت التي كانت فيها الأبجدية الأولى”.

وبين الجوادي أنه عبر هذه الأمة ومفرداتها التي لا مثيل لها كتب الشعراء قصيدة الشطرين التي لا يمكن أن تكتب بلغة فقيرة المفردات لأن النغم الموسيقي في كل بحر يحتاج إلى ثراء لغوي حتى يتبلور ويصبح واقعا شعريا لافتا إلى ان القافية تحتاج أيضا إلى مفردات منوعة ومهمة لتساهم في بنية النص الشعري الحقيقي ومن هذه الأشياء كشف الثراء اللغوي الذي جاء بشعر لا يمكن أن تأتي به الأمم الأخرى.

ورأى صاحب المجموعة الشعرية ترانيم الموج الأزرق أنه يعود ضعف بعض الشعر العربي إلى الجمود الثقافي عند الشاعر ولجوئه للكتابة عن الملوك والمناسبات الشخصية ما ترك الشعر مقتصرا على الوزن دون اهتمامه بالصورة والدلالات إلى أن جاء مبتكرو المدرسة الشعرية الحديثة في العراق كبدر شاكر السياب ونازك الملائكة الذين ظلوا على التزام بالنغمة الموسيقية وانفتحوا بتعابيرهم الشعرية على العوالم الأخرى مع التزامهم بالفن ومكوناته ومقوماته.

وتابع: إن الشعر هو انعكاس للإحساس بأشكال مختلفة لأن كافة الكائنات الحية على وجه الأرض تمتلك احساسا إلا أن الإنسان تفوق عليها بالذكاء والشعور والرؤى والتشكيل والتلوين وهذا ما جاء إلينا عبر التاريخ منذ أن اكتشف الإنسان القديم ما حوله من جمال واعاد انتاج الجمال التأملي عنده إلى جمال يعبر عنه بشكل ملموس خلال اللوحات التي ما زلنا نراها على كثير من الجدران والأماكن.

وعن تجربته الشعرية قال الجوادي “إن التجربة الصوفية في قمة النتاج الإنساني مستشهدا بقول الشاعر إيليا أبو ماضي.. إنما نحن معشر الشعراء .. يتجلى سر النبوة فينا لأن كل الذين جاؤوا بإبداع شعري على مر التاريخ تظهر في قصائدهم النزعة الصوفية التي تدل على صفاء النفس وقوة البصيرة”.

وبين صاحب المجموعة الشعرية القيثارة الحزينة أن سبب تراجع البنية الشعرية في القصيدة الصوفية أو في سواها هو النكسة الثقافية والحضارية على صعيد وجودنا كأمة وإن لانتكاساتنا السياسية سبب في ذلك لأن الأمم التي يتقدم مستواها وتتجمع رؤاها وتزهو ثقافتها سوف ترتفع حيثياتها وتصل إلى المستوى الذي يليق بكينونتها لافتا إلى اننا أمة تختلف عن باقي الأمم فنحن أمة ممزقة خلافا لغيرنا من الشعوب وان الثقافة لا بد لها بكل أنواعها أن ترتبط بهذه الآلية.

وأوضح الجوادي أن الموسيقى التي ترتبط أيضا بالشعر والشعور كانت سابقا ترفع من مستوى الإنسان والشعوب وتتمكن من الدخول إلى القلب واستئثاره معبرة عن كثير من المعاني الإنسانية التي قوامها المحبة والطيبة والعاطفة إلا أنها الآن بسبب هذا الشتات المنوع أصبحت مقتصرة على استعراض مفاتن الجسد منحدرة إلى حد بالغ معتبرا أن هذه مفرزات النظام العالمي الجديد الهادف إلى القضاء على كل ما يستحوذ الشعور ولا يخفى على أحد أن أمريكا تعمل عليه منذ زمن بعيد لتبثه كالبكتيريا في ذاكرة شعوبنا وخيالها وهذا يضاف إليه أيضا مسببات أخرى في انهيار القيمة الشعرية والشعورية جراء تراجع القيم والمناقب الأصيلة
والاقتصار على ما يلهب ويحرك مشاعر المراهقين والذهاب بهم إلى ما لا تحمد عقباه.

وأشار الجوادي إلى تأثره بالقرآن الكريم وبابن عربي وابن الفارض ونهج البلاغة وبدوي الجبل وغيرهم من الشعراء معتبرا أن الشعر الأصيل الذي يتجلى في شعر الشطرين هو القاعدة الأساسية في كتابة الشعر ويجب على الشعراء ان يتمكنوا منه أولا ثم يذهبوا إلى الأشكال الشعرية الأخرى شرط أن يكون ما يأتون به نتاج مشاعر ومحملا بالثقافة وأنواعها لأن المبدع قادر أن يفعل ما يريد في كتاباته كما فعل ابراهيم ناجي وعلي محمود طه وآخرون.

واعتبر الجوادي أن هناك أنواعا كثيرة من الشعر لا يمكن أن نتجاهلها فالذي كتبه محمد بن خليفة الموسوي هو بين الشعر الحر والعامودي وهناك أنواع أخرى من الشعر عرفت في العراق مثل البند فهي غير معروفة في الأماكن الأخرى حيث تمكن بعض شعرائه من التزام موسيقى متداخلة تختلف عن موسيقى بحر الخليل إلا أنها تؤدي نغمة جميلة وهذه اشياء تدخل في ملكوت الشعر إذا استطاعت أن تتحلى بالدلالات والصور والعاطفة والإيحاءات.

يذكر أن الشاعر العراقي علاء الجوادي يشغل الان منصب السفير العراقي بدمشق له العديد من المؤلفات منها القدس أصالة الهوية ..ومحاولة التخريب ودولة مكة قبل الإسلام ومدرسة الإمام الصادق.. فكر يتجدد وحياة المفكر والقائد السيد محمد باقر الصدر وغيرها وله تحت الطبع مذكرات أبي المعان السهران.

محمد الخضر – شذى حمود
عدد القراءات : 9220

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
ما هي النتائج المتوقعة من عملية "نبع السلام " التركية شمال شرقي سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3504
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019