الأخبار |
موسكو لا تستبعد نية واشنطن التخلي عن معاهدة حظر التجارب النووية  بانتظار ما بعد «كورونا»!.. بقلم: رشاد أبو داود  ممثلو شعب ..أم ..؟!.. بقلم: هني الحمدان  الحكومة تطلب كشف حساب 6 أشهر من كل وزارة.. والسبب؟  قسد تهرّب قمح الحسكة إلى العراق  إصابات جديدة بكورونا في سورية.. والصحة تطلب الإبلاغ عن الحالات المشتبهة  ما هي خطة ضم الضفة الغربية ووادي الأردن.. وما هي السيناريوهات المحتملة؟  المسؤولية قولٌ وعمل.. بقلم: سامر يحيى  الشرق الأوسط  ليبيا.. أنباء عن تدمير منظومات تركية للدفاع الجوي بقاعدة "الوطية"  حرق العلم الأمريكي قرب البيت الأبيض بعد خطاب ترامب  رئيس غانا يدخل العزل الصحي الذاتي عقب إصابة شخص مقرب منه بكورونا  وفاة الممثلة المصرية رجاء الجداوي بعد صراع مع فيروس "كورونا"  قتل شقيقته ذبحاً بالسكين بعد أن اغتصبها.. والأب متورط بالقتل!  الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر تعلن مواعيد انتخابات مجلس الشيوخ  حجر بناء في ضاحية الأسد بعد رصد إصابة بفيروس كورونا  إسبانيا تعيد عزل أكثر من 200 ألف من سكانها بسبب كورونا  كورونا "المتحوّر" أكثر قدرة على العدوى  منظمة الصحة العالمية تنهي التجارب لدواءين لعدم فاعليتهما ضد كورونا  القيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي تصدر قوائم الوحدة الوطنية لانتخاب مجلس الشعب     

تحليل وآراء

2019-10-04 05:18:54  |  الأرشيف

«السوشيال ميديا».. هل نصل إلى النموذج الصيني؟!.. بقلم: عماد الدين حسين

هل وسائل التواصل الاجتماعي «السوشيال ميديا»، سوف تستمر بحالتها الراهنة في الوطن العربي، أم تتعرض لتغييرات دراماتيكية، تجعلها خاضعة لمزيد من الضوابط والتقييد، وربما الاختفاء أو الإغلاق؟!
 
هذا السؤال لم يكن يخطر على بال أحد قبل سنوات قليلة، لكنه صار مطروحاً بقوة في منتديات ودول كثيرة في المنطقة والعالم أيضاً، خصوصاً بعد الجريمة العنصرية البشعة التي ارتكبها متطرف أسترالي بحق مصلين في مسجد في كريست تشيرش. هذه الجريمة اعتبرها كثيرون مصنوعة وموجهة أساساً لوسائل التواصل الاجتماعي، وقبلها الجرائم المتنوعة التي ارتكبها تنظيم داعش بحق مسلمين ومسيحيين في سوريا والعراق وليبيا ومصر، وبعض الدول الغربية.
 
التطورات الراهنة في غالبية البلدان العربية، تشير إلى أن مستقبل السوشيال ميديا، لم يعد مضموناً، وأن كل الاحتمالات في الإجابة عن السؤال واردة، بما فيها الإغلاق.
 
إشارات كثيرة صدرت من مصر في الفترة الأخيرة، تحمل اتهامات متعددة للسوشيال ميديا، خصوصاً من بعض النواب أو الإعلاميين والشخصيات العامة المؤيدين للحكومة. ووجهة نظرهم تتلخص في أن وسائل التواصل الاجتماعي، باتت تلعب دوراً مهماً في مساعدة التنظيمات الإرهابية في تجنيد واستقطاب عناصر جديدة، أو نشر الأكاذيب والإشاعات، وبالتالي، تحقيق أهدافها. كما أنها صارت أدوات وأسلحة في أيدي الإرهابيين، لنشر التحريض وبث الأخبار المضللة.
 
لكن الأمر اتخذ وضعاً مختلفاً بعد حرب الفيديوهات التي انتشرت في مصر في الفترة الأخيرة، وقالت الحكومة أن معظمها مفبرك وغير صحيح، وأن وسائل التواصل الاجتماعي صارت اللاعب الأبرز في تشجيع الإرهاب والإرهابيين.
 
الشرارة الرئيسة في المعركة ضد وسائل التواصل، انطلقت من أكثر من جهة، منها مثلاً بعض النواب المؤيدين للحكومة. هم قالوا إنه يجب اتخاذ موقف حاسم ضد محاولات الإرهابيين استغلال السوشيال ميديا، وكذلك ضرورة مواجهة اللجان الإلكترونية للجماعات الإرهابية.
 
أحد النواب في البرلمان، قال إن الدولة يجب أن تراقب السوشيال ميديا، وتصدر تشريعاً ينظم طريقة استخدامها، وعلى نفس المنوال، طالب نائب آخر بإصدار تشريع يغلظ كل من يستخدم السوشيال ميديا في نشر الأكاذيب.
 
 
 
تلك هي وجهة نظر أنصار الحكومة، لكن الطرف الثاني يري أن حرية السوشيال ميديا أمر جوهري، لأنه صار موضة عالمية، وأي تقييد لها سوف يقضي عليها وعلى تنوعها، وإذا حدثت تجاوزات، فالمفترض علاجها بالقانون، وليس بالمنع والإغلاق. ويرى هؤلاء أيضاً، أن المساحة المتاحة من الحرية على وسائل التواصل الاجتماعي، هي آخر مظاهر الحرية في المنطقة العربية، التي يعاني فيها الإعلامي من مشاكل كثيرة، تبدأ من تراجع الصناعة، وانخفاض حجم الإعلانات، وتنتهي عند مشاكل المحتوى نفسه.
 
لكن للموضوعية، فإن الإرهابيين المتطرفين صاروا يهددون فعلاً مستقبل شبكة الإنترنت عموماً، وليس فقط السوشيال ميديا. هي صارت ملعبهم الرئيس، يجندون من خلالها العناصر الجديدة، وعبرها يتواصلون معاً، ويصدرون أوامر التحويلات المالية أو عمليات العنف والإرهاب. بل إنهم يستغلون برامج الكارتون وألعاب البلايستيشن لنفس الغرض!!
 
تشريعياً، صارت حسابات السوشيال ميديا، مثل الفيسبوك التي يزيد عدد متابعيها على خمسة آلاف شخص، يتم معاملتها باعتبارها وسائل إعلام تقليدية، أي ضرورة الالتزام بالقواعد والقيم المهنية، والخضوع للعقوبات المقررة في القوانين المختلفة المتعلقة بالمطبوعات. ثم إن هناك العديد من القوانين واللوائح، صارت تنتبه لأهمية السوشيال ميديا، وتخضعها للرصد والتقييم والمحاسبة.
 
السؤال الجوهري هو: كيف يمكن تحقيق المعادلة الصعبة، وهي ضمان حرية السوشيال ميديا، وفي نفس الوقت، عدم السماح بتحولها إلى منصة وسلاح في يد الإرهابيين، يهددون به الأمن القومي للمنطقة بكاملها، وليس فقط مصر؟.
 
المفترض أن يتم تطبيق القانون على كل من يخالف أو يهدد الأمن القومي. لكن الطرف الأول، وهو الحكومات، يرى أن القوانين بوضعها الحالي، لم تعد كافية لمواجهة تغول سلطان السوشيال ميديا، وبالتالي، فلا بد من حلول حاسمة توقف الكراهية والتحريض، اللذين يقودان إلى العنف والإرهاب.
 
السؤال مرة أخرى: إلى أن نحن سائرون؟!
 
في ظني أن استمرار الجماعات المتطرفة والعنيفة والإرهابية في استخدام السوشيال ميديا في التحريض ونشر الأكاذيب، وبالتالي، احتمال وقوع اضطرابات أو عمليات إرهاب، سيدفع بعض الحكومات في المنطقة إلى اتخاذ إجراءات صعبة ضد وسائل التواصل الاجتماعي، قد تصل إلى السيناريو الصيني نفسه، الذي حجب كل وسائل التواصل بصورتها الغربية، وابتكر شبكة فيسبوك صينية، تدعى «وي شات» تخضع للرقابة الحكومية!!
عدد القراءات : 5114

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020