الأخبار |
العقيدة العربية  لعدم إجراء فحوص ما قبل الزواج.. 40 حالة تلاسيميا جديدة في حماة العام الماضي  الخارجية الروسية: موسكو وأنقرة تؤكدان التزامهما باتفاقات إدلب  صفقة القرن..هذا ما جناه «وادي عربة» على الأردن  أكبر انخفاض في إصابات «كورونا»: بات بالإمكان التقاط الأنفاس!  بومبيو في أفريقيا: لا أمن مِن دون استثمارات  اليمن... التوصل لاتفاق تهدئة بين القوات المشتركة و"أنصار الله" في الحديدة  التحول الإستراتيجي: تحرير إدلب.. بقلم: محمد عبيد  استثمار الادخار.. بقلم: سامر يحيى  تجاوزت حدود الوطن إلى المغترب ودول عربية … بمشاركة رسمية وشعبية.. فرحة انتصارات الجيش تعمّ حلب ودير الزور  الأمم المتحدة تصعّد مزاعمها حول عملية الجيش بريفي حلب وإدلب!  أسطوانة الغاز بـ16 ألف ليرة وبيدون المازوت بـ11 ألفاً في الأكشاك على طريق حمص ـ طرطوس  انتخابات في غرفة صناعة دمشق وريفها: الحلاق أميناً للسرّ والمولوي خازناً  إسرائيل تتحول إلى “بائع مياه”!!  بعد تحرير حلب.. هذا مصير الارهابيين ومن يراهن عليهم  تقرير: الخطة الاستيطانية الجديدة في القدس الشرقية تتناقض مع "صفقة القرن"  عادل عبد المهدي يحذر من دخول العراق في فراغ دستوري جديد  رئيس مجلس النواب الليبي يحدد 12 نقطة لإنهاء أزمة البلاد  مصر.. راقصة تتسبب في إقالة مدير مدرسة وفصل 22 طالبا     

تحليل وآراء

2020-01-17 06:09:52  |  الأرشيف

الملياردير الفقير!.. بقلم: رشاد أبو داود

البيان
لو كنت هناك لما صدقت ما ترى. شاب يرتدي بنطالاً داكن اللون وقميصاً رمادياً تحت سترة داكنة، يتسوق ومعه زوجته في متجر كوستكو بمدينة «ماونتن فيو»، خلال فترة الأعياد لشراء تلفزيون بسعر مخفض، عربتهما كانت فارغة، ويبدو أنهما وصلا متأخرين أو أنهما حددا شيئاً واحداً فقط لشرائه، جهاز تلفزيون!
إنه مؤسس موقع «فيسبوك»، مارك زوكربيرغ ابن الـ 35 عاماً، أحد أغنى أغنياء العالم الذي تصل ثروته إلى 80,7 مليار دولار، إلا أن ذلك لا يمنعه من التمتع بثروته بطريقة اقتصادية، والتسوق في موسم الأعياد حين تسود وبشكل كبير عروض التخفيضات،
لكن ماذا يريد زوكربيرغ من هذه المليارات وكيف ينفقها؟
معروف عنه أنه يعيش هو وزوجته وابنتاه حياة بسيطة، يحب السيارات الرخيصة نسبياً، إذ تمت مشاهدته وهو يقود سيارة Acura TSX، وهوندا فيت، والتي تقدر قيمتها بأقل من 30 ألف دولار، وسيارة فولكس فاجن جولف.
هناك شيء واحد لا يبدو أن زوكربيرج يمانع في شرائه بكثرة، وهو العقارات، ففي مايو2011، اشترى منزلاً مساحته 5000 قدم مربعة، في بال والتو مقابل 7 ملايين دولار. وفى العام التالي، بدأ زوكربيرج شراء العقارات المحيطة بمنزله، حيث أنفق أكثر من 30 مليون دولار لشراء أربعة منازل، مع خطط لتسوية هذه المنازل وإعادة بنائها.
كما اشترى منزلاً مساحته 5500 قدم مربعة في عام 2013، ودفع ما يزيد على مليون دولار من عمليات التجديد، وفى عام 2014، أنفق 100 مليون دولار على اثنين من الممتلكات في جزيرة كاواي، أحدهما مزرعة قصب سكر تبلغ مساحتها 357 فداناً، وشاطئ من الرمال البيضاء. وكان أحدث ما اشتراه في هذا المجال، اثنين من العقارات المطلة على بحيرة تاهو بكلفة 59 مليون دولار. يذكر أنه عندما يشترى زوكربيرج العقارات، فإنه يميل إلى شراء المنازل الأخرى المحيطة بها لأسباب تتعلق بالخصوصية.
في سبتمبر عام 2017 قال إنه يعتزم بيع ما بين 35 إلى 75 مليون سهم من أسهمه في فيسبوك، بما يساوى من 6 مليارات إلى 12 مليار دولار، على مدار 18 شهراً لتمويل مبادرة «تشان زوكربيرج»، وهي مؤسسة خيرية أسسها مع زوجته في عام 2015 تركز على «التعلم الشخصي، وعلاج الأمراض، وربط الناس، وبناء مجتمعات قوية».
ويعتقد زوكربيرج أن مؤسسته غير الهادفة للربح ستساعد في تسريع الأبحاث لعلاج المرض، ويقول إنه في المستقبل: «سنتمكن بشكل أساسي من إدارة أو علاج جميع الأشياء الرئيسية التي يعانى منها الناس ويموتون منها اليوم».
تذكرنا سيرة زوكربيرغ بقصة المهراجا الهندي جاي سينغ حين ذهب العام 1920 إلى لندن، ورغم ثرائه الفاحش لكنه كان يرتدي ملابس عادية، ولم يكن يصطحب معه حاشيته مر صدفة على معرض سيارات رولز رويس الفاخرة. دخل المعرض وسأل عن سعر السيارة فظن البائع أنه هندي فقير بسبب ملابسه العادية، فسخر منه بسبب دخوله المعرض، فأهانه الموظفون وطردوه.
تقول الحكاية إن المهراجا غضب كثيراً بسبب ما تعرض له من معاملة مهينة، وقرر أن ينتقم لكرامته، أرسل خادمه ليخبر مدير المعرض أن المهراجا قادم، ذهب هذه المرة بكامل أناقته وبهرجته، استقبله مدير المعرض وفرشوا له السجاد الأحمر، اختار ست سيارات ودفع ثمنها نقداً بالإضافة لتكلفة شحنها إلى بلده في الهند. عند وصول سيارات الرولز الست بدأ انتقامه، فأمر باستخدامها في نقل القمامة وتنظيف الشوارع. انتشر الخبر ووصل إلى معظم الأثرياء وما لبثت أن تأثرت سمعة هذه السيارات الفاخرة في أنحاء العالم.
وبالتالي تأثرت أسهم الشركة وتراجعت أرباحها إلى الحضيض، وأصبح الأثرياء يخجلون من اقتناء سيارة تستخدم لنقل القمامة، ففقدت قيمتها باعتبارها سيارة الأثرياء. أدركت الشركة مدى المشكلة التي تسبب بها موظفوها. أرسلوا خطاباً إلى المهراجا يعتذرون بشدة عما حدث وعرضوا عليه ست سيارات جديدة مجاناً كنوع من الاعتذار، قبل المهراجا اعتذارهم وأمر بوقف استخدام السيارات لجمع القمامة.
العبرة ألا نحكم على شخص من مظهره أو لباسه، بل على جوهره وأفعاله. فلا سترة زوكربيرغ الداكنة تدل على أنها تخفي تحتها 80 مليار دولار ولا ملابس المهراجا العادية تدل على أن وراءها مهراجا.
* كاتب أردني
 
عدد القراءات : 3381

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3510
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020