الأخبار |
رئيس الوزراء اليوناني للشعب التركي: «لسنا أعداء»  رئيسي: سنتعامل بحزم مع المخلّين بالأمن  تهديد غامض.. ما السيناريوهات المحتملة بعد تلويح بوتين باستخدام النووي؟  موسكو لواشنطن: لا نهدّدكم بالأسلحة النووية... وتجنّبوا «الصدام» معنا  سنغافورة تحلّ مكان هونغ كونغ كأهم مركز مالي آسيوي  إيطاليا.. وارثةُ موسوليني تتصدّر... الفاشيست الجُدد على أبواب روما  الحظر الأردني على المنتَجات الزراعية: أبعدُ من «كوليرا»  واشنطن تحذر الأمريكيين من الالتحاق بصفوف المرتزقة في قوات كييف  اجتماع صيني ـــ أميركي: الحفاظ على خطوط الاتصال «ضروري»  المعاهد الخاصة ..أعباء مادية ثقيلة على الأسر ..ومحاولة للاستحواذ على دور المدرسة  طريق الليبيين طويل.. بقلم: ليلى بن هدنة  البيضة بـ 600 ليرة.. والمواطن يسأل : ماذا نأكل ؟!  واشنطن ترد على استفتاءات الانفصال في دونباس بعقوبات مشددة على روسيا  تعرفوا إلى آنا ليفاندوفسكي.. جعلت زوجها واحداً من أفضل مهاجمي العالم  تركيا ــ إسرائيل: أيام «وردية»  بريطانيا تسعى لتأمين الغاز المسال الأميركي قبل الشتاء  بعد إنقاذ 20 شخصا وانتشال 34 جثة... توقف عمليات إنقاذ ضحايا الزورق اللبناني الغارق قبالة طرطوس  إعلام إسرائيلي: نُفاوِض لبنان تحت التهديد.. ونصر الله وضع مسدساً في رأسنا  فارسة صغيرة بروح نقية وقلب محب تمثل سورية في بطولة العالم  روسيا والصين تهاجمان مسار واشنطن المدمر تجاه تايوان     

تحليل وآراء

2020-04-14 04:07:54  |  الأرشيف

التعري النفسي..بقلم:الباحثة النفسية الدكتورة ندى الجندي

ألف قناعٍ وقناع يلتمس الإنسان في مسيرة حياته.. يُطل بها على الناس.. تختلف وفق اختلاف الأدوار الاجتماعية التي يُجسدها في محيطه ،قناع يستخدمه في عمله وعلاقته مع رئيسه.. قناع مع أصدقائه.. مع جيرانه.. قناع مع والدته وآخر مع زوجته!
يسقط قناع ويظهر آخر وفق ما تقتضيه الظروف واللحظة الراهنة، الهدف هو الحصول على تقدير الآخرين و محبتهم أو القبول والانتماء إلى معايير مجموعة ما، حيث يمتثل الى الشكل المرغوب الظهور به والذي رسمه له المجتمع، هذا القناع بمثابة وسيلة دفاع يحقق له التوازن حين يكون مدركاً وواعياً له ينتزعه عندما يخلو إلى نفسه، ولكن الخطورة تكمن عندما يتماهى الإنسان مع القناع، ويغدو جزء لا يتجزأ من شخصيته.. صورة مزيفة يُطل بها على المجتمع من حوله تُعبر عما يريده الآخرين!
تتجسد هذه الحالة عند أولئك الذين يفتقدون الثقة بالنفس وبحاجة دائماً للحصول على إعجاب الآخرين بشكل لا شعوري وتدريجي تختفي شخصيتهم ويلتمسون قناع فرضه عليهم المجتمع.
شخصية مزيفة تلقى القبول لدى أهله أو مجتمعه المحيط به، يُجسد من خلالها ما يُحبه الآخرين ليس ما يُحبه هو أو ما يريده، فتغدو حياته أكذوبة كبرى.. مسرحية هزلية يلعبفيها أدواراً اختارها له المجتمع بما يفرضه عليه من قوانين وعادات بالية، فأين هو من حريته.. عواطفه مشاعره.. ما هو الوجه الحقيقي لشخصيته؟؟
كيف يُدرك الإنسان ذاته إذا لم يتعرى نفسياً من جميع الأقنعة والصور المزيفة التي التمسها وسكنتها شخصيته لسنوات؟!
في العلاج النفسي نبحث عن الأسباب الكامنة وراء معاناته..مخاوفه.. أو احتقاره لذاته نبحث عن الذاكرة السلبية الأولى التي شكلت لديه نواة عقده أشبه باللعبة الروسية (ماتروشكا) كلما انتزعنا وجه ظهر وجه آخر، المهم هو الوصول الى الذاكرة الأولى المصدر الحقيقي المسؤول عن حالته الراهنة!
يجب انتزاع الأقنعة لمعرفة الحقيقة، ولكن أي حقيقة نرجو في هذا اليوم والموت يحيط بنا والعالم يواجه أخطر أزمة!
أزمة الكورونا وما أدراك ما الكورونا؟
ماذا يخفي وراءه وماذا بعده؟؟
اليوم فُرض على الجميع القناع.. فرض على الجميع الحجر، وجد الإنسان مع أسرته والأهم وجد مع ذاته!
لا يحتاج اليوم الى أقنعة يظهر بها أمام الأخرين، فهو في عزلة عنهم، إنه اليوم في حالة مواجهة مع الذات مجرداً من أي قناع فأين هو من ذاته الحقيقية؟؟
هل يعرف نفسه حق المعرفة؟
هل يدرك ذاته؟
قوته..ضعفه..مشاعره..عواطفه..أحاسيسه..أحلامه..
هل يشعر بالأمان؟
حياته برمتها اليوم رهن أسئلة وجودية!
هل يمتلك السيادة على ذاته بحيث يستطيع توجيه حياته وفق الاتجاه الذي يصبو إليه؟
أي هدف يرسم لمستقبله وأي غدٍ ينتظر؟؟
في هذه المرحلة تتكشف جوانب هامة من شخصية الإنسان أليست في عمقها دعوة الى العودة إلى الذات.. إلى التعري من جميع الأقنعة، علّه يبلور شخصيته الحقيقية بعد أن نسي الإنسان وجوده.
على المستوى العالمي أيضاً تبدت حقائق مخيفة سقطت الأقنعة عن الكثير من الدول وظهرت لديهم جوانب ضعف كامنة في هيكلها وبنائها.
والأخطر هو الجانب الإنساني الذي تصدر المشهد برمته وعبر عن مأساة عالمية حقيقية.
أي دولة ستتجاوز الصدمة وتخرج أقوى؟
من هي الأقدر على امتصاصها وتحويلها إلى طاقة إيجابية؟
من هي الأقوى بنياناً؟ من هي التي تمتلك وثيقة الأمان التي تؤهلها للقيادة؟
أزمة خطيرة، ماذا بعدها؟؟
سقط القناع عن القناع، ربما تكون في عمقها مجرد قناع جديد يُمهد لمرحلة مغايرة!
فأي حقيقة ستطفو بعد هذه المرحلة؟؟
ستُبدي لنا الأيام القادمة ما كنا نجهله بعد سقوط جميعالأقنعة في حالة تعري.
nadaaljendi@hotmail.fr
 
 
عدد القراءات : 10278



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3569
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022