الأخبار |
القادم ليس سهلاً  ثلاثون أسيراً فلسطينياً يواصلون الإضراب عن الطعام لليوم الرابع على التوالي  الإعصار «إيان» يقطع الكهرباء عن كوبا بأسرها ويتّجه نحو فلوريدا  هاريس من اليابان: إجراءات الصين مقلقة... وسنواصل عملنا في المنطقة «بشجاعة»  المشهد الرياضي في زمن التضخم الإداري والمالي…رياضتنا مهددة بالمزيد من التراجع فهل نبادر إلى الحل قبل أن فوات الآوان؟  توتر كبير في العراق.. قذائف على الخضراء ومحتجون يسيطرون على مباني محافظات  في اليوم العالمي للسياحة.. 3 دول هي الأكثر زيارة في 2022  انفجار يستهدف «السيل الشمالي 1 و2».. أسعار الغاز في أوروبا للارتفاع.. وواشنطن: ليس في مصلحة أحد! … بوتين: الغرب يمارس سياسة الخداع والجشع ويثير أزمة غذاء عالمية  ألمانيا تعيد لاجئين سوريين إلى التشيك  الصومال… مقصد الأطباء السوريين!! … مدير الصحة: الوزارة لا توافق على الاستقالة إلا لمن تجاوزت خدمته 32 سنة … مدير التربية: المستقيلون من كبار السن ولدواعٍ صحية  روما تحت حُكم الفاشيين: لا قطيعة مع بروكسل  استطلاع: 57% من الأمريكيين سئموا استمرار دعم أوكرانيا  توقعات بإنتاج أكثر من 210 ألف طن زيتون في اللاذقية وتحذيرات من خطورة النفايات السامة  هل يتحول العالم عن القطب الواحد؟.. بقلم: د. أيمن سمير  مأساة في عمّان.. طفل أردني يقتل نفسه بالخطأ!  ارتفاع عدد ضحايا غرق السفينة في بنغلاديش إلى 50  محافظة دمشق لم تبرّ بوعدها.. واقع النقل من سيء إلى أسوأ!!  30 أسيراً فلسطينياً يواصلون إضرابهم عن الطعام  النظام التركي يحذر «الائتلاف»: إذا كنتم لا تريدون أن تتوقفوا عن اللعب سنتحدث مع غيركم!     

تحليل وآراء

2020-09-11 04:33:20  |  الأرشيف

العثمانية الجديدة و«تمزيق الخرائط».. بقلم: د. محمد السعيد إدريس

الخليج
ما يقال عن التوجه التركي لتمزيق الخرائط مع اليونان وقبرص وسوريا يقال أيضاً عن حرص لتمزيق الخرائط مع العراق واستعادة النفوذ فى ليبيا
في معرض التصعيد المدروس ضد اليونان وقبرص (اليونانية)، في الصراع على النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، تجاوز الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أطر الخلاف السياسية مع كل من اليونان، وقبرص، وخاض مباشرة في جوهر الصراع من منظور «المشروع التركي الجديد»، وقال مهدداً الطرفين اليوناني والقبرصي «سيدركون أن تركيا تملك القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية لتمزيق الخرائط والوثائق المجحفة التي تفرض عليها».
كان ذلك بمناسبة التهيئة التركية لانطلاق مناورات عسكرية تركية ضخمة بالمشاركة، مع قوات قبرص التركية في الفترة من 6 - 10 سبتمبر/ أيلول الجاري، وهي المناورة التي حملت اسم «عاصفة المتوسط». وجاء تصريح فؤاد أقطاي نائب الرئيس التركي فى السياق نفسه، إذ قال «أتمنى التوفيق لجنودنا الأبطال الذين يمثلون إرادتنا الصلبة ضد الساعين لحبس تركيا في خليج أنطاليا، ولتجاهل القبارصة الأتراك».
استراتيجية «تمزيق الخرائط» بدأها أردوغان في شمال سوريا، عندما جعل بلاده ممراً لدخول الإرهابيين إلى سوريا، وتحالف معهم، وعندما دفع بقواته العسكرية إلى الشمال السوري لاحتلال أجزاء واسعة منه تحت غطاء تأسيس «منطقة آمنة» لحماية الحدود الجنوبية التركية من اعتداءات حزب العمال التركي الكردي المعارض.
وما يقال عن التوجه التركي لتمزيق الخرائط مع اليونان وقبرص وسوريا، يقال أيضاً عن حرص تركي موازٍ لتمزيق الخرائط مع العراق، واستعادة النفوذ في ليبيا، وأخيراً في لبنان. فالهجوم الذي شنته القوات التركية على موقع عسكري عراقي في إقليم كردستان في أغسطس/ آب الماضي، وأدى إلى مقتل ضابطين عراقيين في قصف لطائرة مسيرة تركية، لم يكن الأول، ولن يكون الأخير، فتركيا تتمدد جغرافياً في العراق، وعيونها مركزة على الموصل، وكركوك، ليس طمعاً في الثروة النفطية الهائلة في شمال العراق فقط، ولكن لاستعادة ما يعتبرونه «أرضاً تركية» انتزعت عنوة من تركيا ضمن ترتيبات ما بعد الحرب العالمية الأولى التي انتهت بتفكك الإمبراطورية العثمانية، تماماً كما حال النزاع التركي «المفتعل» مع اليونان، وقبرص، فهو ليس مجرد نزاع حول ثروات الغاز الهائلة في شرق المتوسط، بقدر ما هو استراتيجية ل«تمزيق الخرائط»، استعداداً للحدث الأهم الذي تستعد له تركيا من الآن، وهو موعد انقضاء «معاهدة لوزان» عام 1923 التي تضمنت تفكيك ممتلكات الإمبراطورية العثمانية، ورسم الحدود الجديدة للدولة التركية، أي بعد ما يقرب من عامين من الآن، حيث يعد أردوغان ترتيباته لإعلان الانسحاب التركي الرسمي من هذه المعاهدة، والبدء بعدها للمطالبة بممتلكات تركيا التي يزعم أنها انتزعت منها عنوة من جانب فرنسا وبريطانيا، اللذين خاضا الحرب العالمية الأولى ضد الإمبراطورية العثمانية وألمانيا، والنمسا، والمجر.
الخروج التركي من «معاهدة لوزان» هو الذي يأخذ الآن اسم «تمزيق الخرائط»، وهذا التمزيق التركي للخرائط الذي يخلط بتعمد بين ما هو أرض تركية تاريخية، وما هو أرض احتلها العثمانيون في تمددهم بالقوة العسكرية في أراضي الدول المجاورة، هذا الخلط المتعمد أكدته الخريطة التي تحدثنا عنها في الأسبوع الماضي، والتي نشرها عضو البرلمان التركي عن حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة، ميتين غلونك، تحت اسم «تركيا الكبرى» والتي تضم محافظتي الموصل، وكركوك العراقيتين، ومحافظتى حلب وإدلب السوريتين، ومساحات واسعة من شمال اليونان، وجزر بحر إيجه الشرقية، ونصف بلغاريا، وقبرص، وأرمينيا، إلى جانب مناطق واسعة من جورجيا، باعتبار أن هذه الخريطة هي «العالم التركي»، أو هي الحدود التي تسعى تركيا لفرضها على العالم بعد إعلان إنهاء التزاماتها ب«معاهدة لوزان»، وإعلان عدم التمديد لهذه المعاهدة.
تمزيق الخرائط تحدث عنه بوضوح شديد رجب طيب أردوغان في أحد خطاباته التي كشف فيها عما يمكن اعتباره المضمون الحقيقى ل«الأردوغانية»، أو بوضوح أكثر «المعنى الإمبراطوري للعثمانية الجديدة»، وفي هذا الخطاب ورد الاقتباس التالي الذي ترجمه بدقة أحد الباحثين المتخصصين، وقال فيه أردوغان ما نصه: «تركيا (التي يريدها ويخطط لها) هي أكبر من تركيا الحالية. يجب أن تعلموا ذلك. لن نظل محاصرين ب780 ألف كيلومتر مربع (هي مساحة تركيا الآن)، لأن حدودنا الجسدية والقلبية مختلفة. قد يكون إخواننا في الموصل وكركوك (في العراق)، وفي الحسكة وحلب وحمص (في سوريا)، وفى سكوبي وجزيرة القرم (جورجيا)، خارج حدودنا الفعلية، لكنهم ضمن حدودنا العاطفية وفى قلوبنا».
هذا هو مشروع أردوغان، والعثمانية الجديدة التي تسعى إلى استعادة فرض السيادة على كل الأراضي التي اغتصبتها الإمبراطورية العثمانية في معاركها التوسعية، ولكن من دون التزام بالإطار العقائدي- الأيديولوجي لهذه الإمبراطورية، وهو مشروع يعلن الدفع بتركيا «الكبرى» كقوة إقليمية جديدة مهيمنة.
 
عدد القراءات : 8549

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3569
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022