الأخبار |
الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتعيين المهندس معتز أبو النصر جمران محافظاً لمحافظة ريف دمشق  مصر.. مصرع 6 أشخاص في انهيار عقار بالإسكندرية  المقداد يتلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره العماني بحثا خلاله سبل تعزيز التعاون الثنائي  ظريف: دول الجوار ستسعى للمفاوضات مع إيران بمجرد خروج ترامب من السلطة  العالم يحتفل اليوم باليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة  وزير الدفاع الأمريكي الأسبق: إجبار كوريا الشمالية على التخلي عن "النووي" مهمة مستحيلة  عام 2020.. من ربح من كورونا ومن خسر؟  إيفانكا ترامب وزوجها يخضعان للتحقيق  بعد يوم على إعفائه.. الحجز على أموال محافظ ريف دمشق السابق علاء إبراهيم  الاتحاد الأوروبي يأمل في إعادة إطلاق الاتفاق النووي الموقع مع ايران في إطار شامل  مجلس الشعب يناقش أداء وزارة الإعلام… الوزير سارة: نعمل على تكريس تضحيات الجيش العربي السوري وتعرية الإرهاب وداعميه  تسابق بين المعارك والوساطات: قوّات صنعاء تقترب من ضواحي مأرب  إسرائيل على طريق انتخابات مبكرة رابعة: منافسة يمينية تؤرق نتنياهو  لينا محمد: أطمح أن تكون لي بصمة واضحة في عالم تدريب الجمباز  إصابات كورونا المسجلة في سورية تتجاوز الـ 8 آلاف حالة  السيدة أسماء الأسد ترفق رسالة بخط يدها مع كل غرسة زيتون  لقاحات كورونا.. أين وصل العالم؟ ومتى يبدأ الخلاص من الكابوس؟  إدارة المعرفة.. بقلم: سامر يحيى  خلال 48 ساعة.. سوريا تودع عدد كبير من اطبائها بسبب كورونا  شباب: تكاليف الزواج باهظة والإقدام عليه مغامرة خاسرة     

تحليل وآراء

2020-10-13 05:37:59  |  الأرشيف

العودة خلفاً إلى 1920.. بقلم: طلال سلمان

انتهى الثقل العربي في العواصم ذات التاريخ إلى الدول التي اصطنعها النفط والغاز واغراض دول الاستعمار القديم والجديد على حد سواء.
غرقت سوريا النازفة دماء شعبها في فقرها وطمع بها الجار الذي يريد تجديد سلطانه بها، بداية، وبالعراق لو امكن، وبليبيا البعيدة بذريعة انها كانت في السلطنة العثمانية وضمنها.. انطوت مصر على ذاتها مكتفية بعلاقات طبيعية مع الدول العربية التي تجاوزت غلطة السادات واتفاقات كمب ديفيد والصلح مع العدو الاسرائيلي. وينهمك حكمها حاليا ببناء عاصمة جديدة (معتبراً أن القاهرة قد ضاقت على سكانها العشرين مليوناً فكيف مع التزايد المطرد في عدد المقيمين فيها او الآتين اليها والخارجين منها لكي يعودوا اليها).
أعداد السكان في تزايد مستمر، حتى انهم في مصر تجاوزوا المئة مليون نسمة.. كذلك الامر في العراق الذي انهكه الاحتلال الاميركي الذي دمر ارض الرافدين بذريعة القضاء على صدام حسين، ولم ينجح من تولى الحكم بعد صدام، وفي ظل الاحتلال، ولو أن قواته باتت محدودة ومستقرة في قواعد محددة ومحدودة..
وهكذا برزت إلى السطح دول النفط والغاز في الخليج العربي:
دولة الامارات العربية المتحدة، امارة قطر، مملكة البحرين، سلطنة عمان، فضلاً عن امارة الكويت التي سبقت الى التمدن ولعبت ادواراً مهمة كوسيط مؤهل لخلافات الاهل بين الدول العربية.
ولان العرب قد انقسموا فتفرقوا، واستُضعفوا فتزايدت اعداد الحكام الذين هرولوا إلى مصالحة العدو الاسرائيلي، مغادرين “الصف العربي” ملتحقين ب “العدو القوي”. سقطت فلسطين بالقصد، وتُرك شعبها يجاهد وحيداً ضد عدوه الذي كان يواجهه بفدائييه، فزاد من قوته بتسابق اهل النظام العربي إلى عقد معاهدات الصلح معه، على حساب الامة جميعاً بعنوان شعب فلسطين.
…ولقد سادت الولايات المتحدة الاميركية حتى غدت “امبراطورية الكون”، وكان بديهيا أن “تتفرعن” اسرائيل لا سيما مع انهيار الصمود العربي وسقوط دول المواجهة، إما بمعاهدات الصلح المهينة، وإما بالضغوط الاميركية والارتهان للخارج وضعف الشعب (وهو قلة محدودة العدد والقدرة)..
تصاغر الكبير بالحاجة او بالضعف او بالخضوع للاستقواء الاسرائيلي بقوة الردع الاميركية في السلاح والاقتصاد وسائر اسباب الحماية لدول الضعف العربية، فصارت واشنطن عاصمة القرار العربي، وصارت تل ابيب بوابة حكام العرب إلى “ترامب” الذي بات يرعى مصالحة دول المصادفة في الخليج العربي مع العدو الاسرائيلي باعتباره “مرجعية” الطرفين… وهكذا شهدنا اهل الكوفية والعقل وقد تنكروا على طريقة الافرنج لكي يوقعوا صك الاستسلام لإسرائيل برعاية الرئيس الاميركي دونالد ترامب في البيت الابيض بواشنطن، وهم يبتسمون زهواً ونشوة وكأنهم قد كسبوا الحرب وهم يهمون بالتوجه إلى مسجد عمر بن الخطاب، القريب من الاقصى، لكي يصلوا حيث صلى، ابتهاجاً بالنصر على الحرب والحفاظ على ثرواتهم من النفط والغاز ( بالشراكة مع الاميركي طبعاً)، والاندفاع لبناء الغد الافضل مع الصهاينة الذين يعرفون كل البلاد ويحكمونها والذين سيقدمون لهم يد العون حتى آخر نقطة نفط في رمالهم.
لم يبق في ميدان الصراع العربي- الاسرائيلي من دول الصمود والتصدي الا لبنان وسوريا..
واما لبنان فان فشل النظام الطوائفي الدكتاتوري في حماية الدولة التي انشئت بقرار جاء من الخارج، ويدوم كيانها طالما توفرت له رعاية عربية – دولية، فانه مكشوف الآن تماما في مواجهة غضبة شعبية عارمة، والجوع يتهدد اهله قبل الكورونا وبعدها… والسلطة عاجزة عن تشكيل حكومة مؤهلة على وقف الانهيار والنهوض مجدداً، خصوصا مع تهالك النظام في سوريا وتعاظم الاطماع التركية في بعض ارضه، في حين أن الحليف الروسي يغض الطرف عن اقدام الاميركيين على انشاء قاعدة عسكرية بين التنف على الحدود العراقية ودير الزور حيث منابع النفط والغاز..
احوال العرب عال العال.. لكأنهم يعودون مئة سنة إلى الخلف بأفضال حكامهم من الملوك والامراء والرؤساء، هذا يعني انه لا فارق كبير بين 1920- مع نهاية الحرب العالمية الاولى، واليوم الا بأمر واحد: إن الامبريالية الاميركية قد ورثت المنطقة العربية جميعاً، بنفطها وغازها والثروات الكامنة في الارض والبحار.. وان العدو الاسرائيلي هو الشريك والمستفيد الاعظم من هذا الانهيار العربي المريع..
ولم يتبق من ماضي الثورات والانتفاضات الشعبية الرائعة التي بدلت وغيرت في الانظمة العربية وفي مشاعر العرب عموماً الا التأوهات والندم على هدر الوقت واستخدام السلاح ضد الاخوة وليس ضد العدو.. مع الحفاظ على النشيد العتيق: يا فلسطين جينالك.. جينا وجينا جينالك.. جينا تنشيل احمالك!
(السفير العربي)
عدد القراءات : 3572

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تتوقع تغيرات في السياسة الخارجية الاميركية مهما كان الفائز في الإنتخابات الرئاسية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3535
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020