الأخبار |
زلزال يضرب سواحل اليونان  مقتل فلسطيني وإصابة 8 آخرين برصاص الجيش الإسرائيلي في شمال الخليل  هل سنبقى نتفرج على فرح الآخرين.. بقلم: صفوان الهندي  سياسي لبناني: بقاء النازحين السوريين كارثة  قطر توافق على مدّ ألمانيا بالغاز 15 عاماً على الأقل  الاحتجاجات الصينية تُبهج الغرب: فلْتكن «انتفاضة» ضدّ شي أيضاً!  خلال مباراة أميركا ـــ إيران ... بايدن يقرّ صفقة عسكرية بمليار دولار لصالح قطر  أنقرة: لا موعد للقاء الرئيسين.. موسكو: يجب تهيئة الظروف.. ودعوة أممية لاحترام وحدة الأراضي السورية  فوارق أسعار واضحة بين دمشق وضواحيها … حجة أجور النقل لا تشكل زيادة أكثر من 150 ليرة للكيلو  تركيا: على السويد وفنلندا بذل المزيد للانضمام إلى عضوية «الأطلسي»  ماكرون يحذر من خطر أن تذهب أوروبا ضحية للتنافس الأمريكي-الصيني  تحذيرات لسفارات غربية بتركيا من تهديدات أمنية محتملة  مجلس الاتحاد الروسي يوافق على قوانين حظر الدعاية للمثلية الجنسية في روسيا  أنقرة تقرع طبول الحرب شمال سورية وتحشد لتنفيذ عدوانها البري  اقتراحات لعطلة الموظفين والطلاب ريثما يتم تأمين المازوت … في اللاذقية.. تخفيض مخصصات السرافيس بنسبة 50 بالمئة وإيقافها بالكامل يومي الجمعة والسبت  تربية الدواجن في طرطوس مهددة بالانقراض.. شح المحروقات وغلاء الأعلاف أخرج 20% من المربين!  الصراع بين ضفتي الأطلسي.. بقلم: د. أيمن سمير  واشنطن لأنقرة: نعارض العملية العسكرية في سورية  الموز اللبناني المستورد وصل إلى «الزبلطاني» و 15 براد حمضيات إلى الخليج والعراق يومياً     

تحليل وآراء

2021-08-29 06:58:23  |  الأرشيف

الروبوتات الشبيهة بالبشر.. إلى أين؟..بقلم: مناهل ثابت

البيان
تطالعنا أخبار التكنولوجيا وتقنيات الذكاء الاصطناعي بالجديد والأكثر جدة في يوم، ومثلما استغرقت ثورة الأندرويد والـ ISO وغيرها من تقنيات الذكاء الاصطناعي قرابة عشرين عاماً لتصل بنا إلى هذه التطورات المذهلة في نتاج شركات هذه التقنيات، نجد أنه ربما، كما تؤكد ذلك الأخبار اليومية، سيستغرق الأمر وقتاً مماثلاً، بدأت تصوراته منذ وقت مبكر في تاريخ الحضارة البشرية في مجال صناعات الروبوتات الشبيه بالبشر Human Robots والتي تعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي، وهي ما نرغب في الحديث عن مستقبله في هذه المقالة.
تشير كتب التاريخ والأبحاث الميثيولوجية إلى مصطلح الغولم Golem كأحد أقدم نماذج الذكاء الاصطناعي المذكورة في التاريخ البشري؛ والغولم في الأصل أسطورة يهودية عن شخصية بشرية من الصلصال تم إحياؤها، ويجسد الجولم مرارًا وتكرارًا، وهو يحمل على مر العصور قلقًا عميق الجذور (وانبهارًا) بشأن احتمالية خروج التكنولوجيا الذكية والواعية من السيطرة البشرية، على الرغم من تصميمه ليكون نوعًا مطيعًا وفعالًا وهائلًا من الروبوتات «منخفضة التقنية»، إلا أن الغولم (في معظم قصص وأدبيات التاريخ) يذهب في النهاية باتجاه أن يكون مستقلاً عن أسياده، وفي النهاية تتسبب في دمار صانعيها من البشر؛ وقد اكتسب الـغولم منذ ظهوره في وقت مبكر جدًا في النصوص التلمودية، شهرة كبيرة في الثقافات الشعبية وظهر كثيرًا في النتاجات الأدبية، وفي الكتب المصورة كإنتاجات شركات الكوميكس العالمية كـ شركة مارفل وشركة دي سي، وفي الأفلام السينمائية كسلسلة أفلام ترمنيتور كذلك والمسلسلات التلفزيونية وفي الألعاب مثل البوكيمون غولم...
ولعل الأساس الذي ينطلق منه هذا الهاجس حول المخاوف المصاحبة لصناعة الروبوتات الشبيهة بالبشر، قد تبدت تفاصيله بوضوح في تقنية الذكاء الاصطناعي ذات القابلية الذاتية المستقلة للتطور بعيداً عن صنّاع ومبرمجي هذه الصناعات الروبوتية، إذ إن تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بها هذه الروبوتات قد تصل إلى مستوى من الوعي والقدرة التي تمكنها من تطوير برمجتها بشكل استقلالي وصناعة لغة تفاهم خاصة بها، لا يفهمها حتى مبرمجها وصانعها الأصلي، لولا، وعلى الرغم من ذلك، أن ثمة نشوة عقلية تصاحب هذه الصناعات وتحول دون التوقف عن تطوير برمجيات الروبوتات المستمر، هذه النشوة هي نشوة الصانع بما يصنعه، والمبتكر بما يبتكره، والمُجدّ لما يعيه ويستوعبه، وبالإضافة إلى ذلك ثمة أبعاد اقتصادية تبرر ذلك التطور الذي تجتهد وتتنافس فيه الدول الصناعية الكبرى وشركات صناعة الروبوتات، وهي أبعاد مرتبطة باتساع النفوذ والسيطرة في سياق تجارة التكنولوجيا وصناعاتها.
وكما يبدو جلياً فإن المستقبل الذي ينتظر الحضارة البشرية في ظل هذه التحولات هو مستقبل سيبتعد كثيراً عن الجذور البيولوجية للكائن البشري وسيزدهر بالمقابل مستقبل صناعات الذكاء الاصطناعي التكنولوجية فالأتمتة أو التأليل قد بدأ منذ وقت غير بعيد وسيستمر في الاتساع حتى يستوعب كل شيء؛ إنها عملية إلغاء وإزاحة لكل ما هو بشري أو للكائن البشري دور فاعل فيه في حيز الحياة اليومية وإذا استمر هذا التحول فإن سلطة البشر على هذا الكوكب التي كانت تراكماته المعرفية وقدرته على التفكير وامتلاكه للذكاء وغيرها تلعب دوراً أساسياً فيه، يمكن القول إنها ستزول وتتلاشى حتماً وتذهب إلى يد أخرى بلا شك هي يد تقنيات الذكاء الاصطناعي ومنتجات التكنولوجيا الروبوتية؛ إنها بلا شك تهدد وجود البشر عموماً على هذا الكوكب ومثلما تعمل الأوبئة والكوارث التي تواجهها البشرية كل يوم على إفناء الإنسان تعمل كذلك صناعات التكنولوجيا وثورة الأتمتة على إفناء الإنسان أيضا لكنها بشكل لا يمكن لأحد أن يصفه بأنه كارثي، وإذا لم يتم الانتباه لمثل هذا فيمكن التأكيد أن مستقبل الأجيال اللاحقة سيكون مجهولاً ويحمل صفة الشك كما في القول «يكون أو لا يكون».. وللحديث بقية.
 
عدد القراءات : 4676

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الصواريخ الأمريكية وأسلحة الناتو المقدمة لأوكرانيا إلى اندلاع حرب عالمية ثالثة؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3570
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022