الأخبار |
إيران.. تجميد «الإرشاد» يزكي الجدل: ترقّب لـ«قرارات الحجاب»  نهاية «صفر كوفيد»: الصين نحو «حياة طبيعية» قريباً  كوريا الشمالية ترد على قذائف صاروخية من جارتها الجنوبية  فخ اللسان.. بقلم: مارلين سلوم  لم تنجُ من آثار الحرب.. آخر أخبار الثروة الحيوانيّة في أهم مناطق تربيتها.. تقهقر ونفوق ولم يعد لها من اسمها نصيب..  ضابط متقاعد من الـ CIA يكشف مخططات زيلينسكي لإقحام الناتو وروسيا في حرب مباشرة  الحياة لغز عظيم  حرب الغرب على النفط الروسي: العين على دول الجنوب  إسرائيل والقلق الوجوديّ صِنوان لا يفترقان  باتيلي لا يقصي أحداً: الدبيبة باقٍ... بتوافق مرحلي  تخفيض ساعات الدوام وأعداد الموظفين إلى النصف يوفر مليارات الليرات على الحكومة  رفع أسعار المحروقات للصناعيين “سكب الزيت على النار”.. ومؤشر خطير لرفع معدلات التضخم!  غوتيريش: البشرية أصبحت "سلاحاً للاندثار الشامل"  استراتيجية أمريكا تجاه أفريقيا.. بقلم: د. أيمن سمير  ارتفاع متوسط العمر المتوقع للكوريين الجنوبيين إلى 83.6 سنة  الرئيس الأسد يصدر قانوناً يقضي بمنح تعويض خاص للعاملين في وظائف تعليمية في الأماكن النائية وشبه النائية  الحكومة المصرية تعلّق على أزمة الدولار وإصدار عملة جديدة  نسبة العزوف عن الزواج تسجل أرقاما قياسية في كوريا الجنوبية في الأعوام الأخيرة  آلاف المخابز تغلق أبوابها في تونس  لافروف: هناك مقدمات تنضج لاستئناف الحوار بين تركيا وسوريا     

فن ومشاهير

2022-09-10 09:22:36  |  الأرشيف

ذبحتني بيروت... رسائل حب إلى رجل مجهول الإقامة.. مستوحى من الحرب الاهلية سنة 1975- بقلم أيقونة السينما السورية إغراء

الحلقة الأولى : ذبحتني بيروت

هذه أخر الأحلام الجميلة !!

لك يبق إلا العذاب !!

سأسوي لك في قلبي قبراً .. وأجعل شاهده ذكرى تتغذى بالدماء .. ثم أقول .... وداعاً !!

*****

زمن العشق والصبابات والفرح والسلام مر .... والأحباء والأصدقاء  فروا هاربين .. ورجعنا يتامى في صحراء هذا الزمن العصيب !!

هل سوى شراييني الفهما حول قبرك ... ثم استسلم للكباء !!

***

أنني قد تبعتك من أول الحلم .. من أول اليأس ، حتى نهايته ، ووفيت بعهودي ..

ورحلت وراءك من مستحيل إلى مستحيل .. لم أكن أرغب في كشف معصياتك وجنونك .. أو ان اميط اللثاما!!

كنت رجلاً شاحباً مكسور الحلم والخاطر .. وكنت أمشي وراء أحاسيسي وصدقي ووفائي ... وحصونك  الهشة تتساقط حولي !!!

آه .. هل يخدع الحلم صاحبه!!

هل تكون الدماء التي عشقتك حراماً !!!

تلك بيروت سقطت !!

ورأيتك تسقط دون جراح !!

*****

حملتك في صدري تعويذة .. من العشق والسحر والحب والحلال .. وهرولت بك بعيداً ، بعيداً ..إلى شواطئ السلام والأمان .. لكن ولع القناصة باصطياد العصافير الآدمية سد في وجهينا طريق النجاة !!!

من ترى يحمل الآن عبء الهزيمة فينا!!

*****

كان بيتي في الشام .. والسماء كانت صافية وكان هذا الصباح نقياً ، مثل قلبك .. لقد رسمتك في دمي ، قمراً لمجد الياسمين واتخذت قراري ، أن آتيك إلى بيروت المثقلة بالرصاص والموت والجوع والجراح !!

صاح بي صائح :

لا تغامري .. فالطريق من الشام إلى بيروت طويل وخطر ومزروع بالألغام والحواجز والدمار !!!

ولما كنت عاشقة ، وعازمة على تحدي المستحيل رفعت راية العشق النبيل ... وحملت نزيف أشواقي .. وطرت إليك !!

كنت أعرف أن القرب يفتك بالحلم .. ومع ذلك أتيت إلى بيروت ،لأبحث عنك عبر المخاض الأليم !!

***

في طريقي إلى بيروت كانت تصفعني الوجوه المليئة بالدهشة والذهول .. بالقسوة والعنف ..!!

من يفتح في هذه اللحظة أبواب الجحيم ليدخلها ؟!!

أنت مستلق في ذاكرتي .. ووجهك يحوم فوق كل الوجوه ...

وحراس القبائل البربرية يتناوبون على افتراسي ونهش جسدي البارد الذي ماتت الحياة فيه !!

الرجل الملثم الواقف أمامي ، يساومني .. وبين الطلقة ورأسي المتمرد مسافة لا تذكر.. وكان الرعب يجتاح مفاصلي .. وربما استسلمت !! لم أعد أذكر .. لكنني واثقة ان عددهم كان كبيراً .. وأن أحدهم كان يباعد السكين عن رقبتي ..

ربما ذبحونني !!

لم أعد أذكر .. ربما كنت أحلم ... حينئذ!!!

لكن الأظافر المدسوسة في لحمي هي حقيقة ثابتة ولا تقبل الجدل !!

كنت مستسلمة ... أو ربما كنت أقاوم .. أو لعلني كنت لا أعي الذي حصل تماما!! لكن الذي أعيه الآن .. أنني ملتفة بأحزاني وأوجاعي وعاري .. وأن هنالك قطاع طرق قد تناوبوا جسدي بفظاعة وقسوة ووحشية لا توصف !!!

بيروت ذبجتني !!

كان دمي مسفوكاً على الأرضي .... قال أحدهم ....استفيقي ..

وانج بنفسك !!

بيروت ... آه .. يا بيروت .. لفد كدت أصبح فيك قاتلة .. أو قتيل !!

لقد تمزقت راية الحب النبيل ... وأنا ما زلت في منتصف الطريق ..

آه يا بيروت .. ان دمي أخضر في العناء الذي كنت المسه، عبر وجهك .. يجتاحني .. يتفرع بي .. يجرح كبريائي .. ثم يستسلم مثلي لسادية القبائل المتوحشة!!

بيروت ... آه .. إنني أهذي !!

بيروت : آه ...

لا ينفع هذي الساعة ... غير الهذيان !!

***

لقد أكملت طريقي إلى بيروت :

والطريق إليك كان جد شاق وطويل .. كنت أحلم حينئذ .. وكنت أبحث عن رجل ، تقمص جوارحي وأخبر القلب أن قيامته أوشكت ..

لقد خلت في ملكوت اللهب .. والدم يلونني .. ووجع الذل والعار يلبسني !!

ها هو جسدي الراعش يمتد .. ويمتد ، ليبحث عنك بين رفاة الجثث ، وجنون القتلى !!

كيف أختزل المسافات ، وأتوحد بك في هذه المدائن المسكونة بالدم والموت والجنون.. وبالضحايا في الأقبية الظالمة في الأقبية الظالمة الباردة  !!

بين وجهي ووجهك .. يتشكل الآن دمي جدولاً من الحب والموت !!!

في النبض ، أنت معي .. في اضطراب المسافة .. في جسدي عشبك الجارح ، خلف عذاباتي التي لا تنتهي !!

على الأرصفة المخنوقة بالقتلى والجثث ..

روائح عشق أسطوري منزرع في الدم، مسكون بطلاسم الشوق الضاري ، واسرار الحنين.. أفرغ فيه الحزن القاتل .. والفرح المقتول .. أصرخ .. وأهذي .. ودمع الشوق يغسل قلبي !!

***

بعت نفسي!!

ثم جزت خط التماس الفاصل بين الموت والموت .. بين لهيب الدمار .. وفرصة اللقاء بك !!!

كان حبك دليلي ..

كان حبك خنجراً ينام في صدري !!

حاولت الوصول إليك .. فلم أنجح ..

كان في بيروت صراعات دامية ... اجتياح .. وقبائل ... احتلال .. صادروا مني راية العشق النبيل .. وعفة الحلم .. الجميل .. ومنحوني فرصة للنجاة !!

الآن .. والآن فقط ... اكتشفت كم أنني كنت قصيرة الخيال ...

******

أواه يا حبيبي

ربما كنت الآن عصفوراً يتجول بخوف في سماء يغطيها سحاب الدخان ..

وربما كنت شبح إنسان مذعور قابع في ملجأ يحميك من الموت والانفجار ...

أواه ... يا حبيبي ..

كم تمنيت لو أنني أميرة قوية تبسط سلطانها على ملكوت السموات ، وتحسن اختراق المدن والحواجز والرصاص :

إذن .. لو ضعت على جبنيك المغطى بالتراب والآلام شيئاً من ندى الصبح .. وزرعت في رأسك الكثير من الصبر والأمل .. ودسست في صدرك المرتجف بعض الزنبق البلدي الطالع من بساتين الشام .. ونسجت لك من شرايين قلبي المتعب وسادة تغفو عليها .. وتنام ..

فإذا كنت لا أملك أن أراك الآن ..

فقد جعلت الأرق رسول أشواقي وحنيني إليك ..

وإذا لم يكن مألوفاً أن تنطلق الخيل في الليل ..

فإذا مهرتي الأصيلة... ستصهل كل ليلة تحت شرفتك !!

***

هذه آخر الأحلام الجميلة !!!

لم يبق إلا العذاب !!

سأسوي لك في قلبي قبراً .. وأجعل شاهده ذكرى تتغذى بالدماء .. ثم أقول وداعاً !!

هل سوى شراييني ألفهما حول قبرك ..

ثم أستسلم للبكاء !!!؟؟

إغراء

عدد القراءات : 1475



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الصواريخ الأمريكية وأسلحة الناتو المقدمة لأوكرانيا إلى اندلاع حرب عالمية ثالثة؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3570
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022