الأخبار |
صنعاء تُحذّر الرياض: «أرامكو» مقابل "صافر"!  مداهمات واعتقالات في نادي برشلونة  «اليونيسيف» تدعو لإعادة أطفال الدواعش المحتجزين في «مخيم الهول» إلى بلدانهم  أردوغان واقتراب نهاية اللعبة.. بقلم: تحسين الحلبي  ساعة وصل و5 ساعات ظلام ولا تحسن في توريدات الغاز والفيول … حملة واسعة في ريف دمشق على الاستجرار غير المشروع للكهرباء  25 حالة يومياً متوسط الوفيات في دمشق.. واحدة منها أسبوعياً بسبب كورونا!  هل كفاءة الإدارات الاقتصادية تتناسب مع المرحلة الحالية؟ كثير من المشاكل سببها ضعف الإدارة  مشكلةٌ ترجع لأكثر من نصف قرن.. الإيجارات القديمة خصومات دائمة والحلول معلقة في تعديلات القوانين!  هيدروكسي كلوروكين وكورونا.. القول الفصل بالدواء المثير للجدل  منظمة الصحة العالمية تعلق على "نهاية كورونا آخر 2021"  المذيعة خنساء الحكمية ملكة جمال آسيا سورية: الرسالة الإعلامية لا تستطيع أن ترتقي إن لم تحمل قيم الجمال  في أقل من أسبوعين.. امرأة ثالثة تتهم حاكم نيويورك بالتحرش الجنسي  وكالة: الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على "مسؤولين كبار" في روسيا بسبب قضية نافالني  مجلس الوزراء يؤكد على توجيه الإنفاق العام نحو الإنتاج وتشجيع التصدير وزيادة الاستثمارات في المشاريع الصغيرة والمتوسطة  الدفاع الروسية: هبوط اضطراري لمروحية في الحسكة.. والاحتلال الأميركي ينقل دواعش إلى البادية  لا إثبات علمياً دقيقاً على وجود طفرة جديدة لفيروس كورونا في سورية … الأمين: الإصابات ارتفعت 30 بالمئة.. أعلنا حالة التأهب وقد نتعرّض لذروة ثالثة في أي لحظة  دمشق تحصل على 2.1 مليار ل.س بدل وقوف السيارات … 3500 موقف و500 ليرة أجرة الساعة  المركزي للإحصاء: الأسعار في سورية ارتفعت بأكثر من ألفين في المئة  لنتحدث معهم بعفويتهم.. بقلم: شيماء المرزوقي  تونس.. عدد وفيات كورونا يتخطى الـ8000     

افتتاحية الأزمنة

2020-12-31 08:58:53  |  الأرشيف

سياسة الجوهر

تتبنى الانكفاء ضمن الحدود حين تكون ظروف الداخل مضطربةً، وتتفوق على معنى الجائحة أو العاصفة التي تنحني لها السياسة بكبرياء، فتتجاوزها بقليل أو بكثير من الاهتمام مع استعانتها بالدهاء ومقتضياته، وأما إن وصلت إلى حالات الاقتتال والعدوان على الأرض والعرض والقيم والمبادئ بغاية قلب السائد وانتزاع الواقع وتدمير المؤسس والمبني عليه وحمل حلم الانفصال أو التقسيم.

 هنا يتوقف كل شيء في السياسة المتقدمة إلى الأمام، وتعلن عودتها إلى الوراء، أي إلى الجوهر، لأن الخلل إن استشرى فعليها استئصاله، والفساد إن حل تجب محاسبته، نعم ومكافحته، وهذا يعني لسياسة الجوهر امتحان الاستقرار، أولاً من خلال القضاء على الفوضى، لأن هذا إن لم يحدث فستكون البلاد على مفترق طرق، وهي وإن كانت غير ظاهرة أي الفوضى، إلا أنها واقعة من باب إصابتها المباشرة لمواطني الأرض، حيث إصابتهم تغدو متحكمة في حياتهم اليومية والمستقبلية، لأنهم يرون واقعهم الاقتصادي في مهبّ الريح، والكل يحيا هذه الحالة من دون استثناء؛ الغني والفقير، الموظف والتاجر، فالتذبذب المالي معيار للفوضى، وتوقف الدخل عن التقدم مع تقدم كل شيء في الأسعار، ما يؤدي إلى طرح الأسئلة بشكل متواصل، وأهمها لماذا وصلنا إلى هذا الحدّ من التراجع في المنحى الاقتصادي؟ هل عجزٌ من السياسات الاقتصادية؟ أم انفلاتٌ لا أخلاقي ساهم فيه الجميع.

 أين سياساتنا الإستراتيجية الضامنة للأمن الاجتماعي؟ أليس فشل السياسة الاقتصادية أدى إلى الانفلات في كل المحاور وانتشار الفساد في عموم الفكر الاجتماعي والإداري؟ وهذا ما أدى إلى العبث بموارد الدولة، من يجني ثمار كل هذا؟ ألا يستحق التوقف عنده وتحليله؟ لذلك أرى أن سياسة الجوهر يجب ألا تبقى رهينة المحاولات التي تتعرض للمفاجآت والخضّات، كما يجب ألا تجسد أسلوب حياةٍ للوطن والمواطن، وفرض سياسة الأمر الواقع ليس يسيراً تحقيقها، لأن الواقع لم يعد يحتمل المواضيع القادرة على احترام المشاعر وإشعال الحرائق الاقتصادية في آن، والمواطن أمامه أنهار من البيانات المتناقضة حول اقتصاده الوطني، ورمزه عملته التي يراها تتدحرج نحو الأسفل، آخذةً به معها إلى أين؟ لم يعد يدري.

أعداء الخارج معروفون، والأصدقاء أيضاً واضحون، والتحولات في السياسة الخارجية ممكنة وفي أي لحظة، لأنها ترتكز على المصالح ومصالح الدولة أولاً، وهذا عرف عالمي لا يختلف عليه أحد، لذلك أشير إلى أن السياسة الداخلية هي الأهم، والعمل من أجلها هو المهم، وأخطر ما يصيبها ويفتت بنيتها انفصال نخبها الاقتصادية والإدارية والأيديولوجية عن مواطنيها، وشعورهم بهذه الفجوة التي تأخذ بهم إلى الأحاديث الجانبية والعلنية بفشل سياسة الجوهر أي الفشل الاقتصادي، فانفصال الرؤية الوطنية والشعبية يؤدي إلى معاناة الرؤية السياسية العامة، بل يتعب اهتمامها بالسياسة الخارجية أو يربك أولوياتها.

لا شكّ أنّ الذاكرة ممتلئة بفترات الرخاء الاقتصادي وقوة السياسة الخارجية، وكان هذا وما زال مفخرةً، لكنّ سوس النخر في السياسة الداخلية كان يعمل عمله، إلى أن وصلنا حدود التفاجؤ، وهذا ما يحزن إنساننا في هذه المرحلة الصعبة والمركبة على عقول الجميع، وإيمانهم مستمرٌّ وقوي في الخروج منها وبأسرع ما يكون، لأن بقاءها حقل كبير من الألغام المستمرة ومأساة تتلاعب في الزمن المحفوف بالمخاطر، هذا الزمن الذي لا يبلسم الجراح، إنما يدفعها للالتهاب أحياناً أخرى، لذلك أجد أنه من الضرورة بمكان إحياء الشراكة بين المواطن وإدارته، والأهم استثمار سياسة الجوهر في هذه الشراكة بشكل سريع، هذه التي تعيد ربط الطبقات ببعضها، وبهذا فقط تعود العجلة الاقتصادية للدوران بشكل جماعي إيجابي ووطني، ويرتقي الجميع لدعم سياسة المظهر بعد تدعيم سياسة الجوهر التي تظهر حضور الوطن والمواطن وإدارته وقياداته بأبهى حلة سياسية وفكرية وثقافية وروحية.

د. نبيل طعمة

عدد القراءات : 276866


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3543
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021