الأخبار |
استهداف سفينة إسرائيلية في خليج عُمان: (تل أبيب) تتّهم طهران  ما هي أهداف أمريكا من إقامة قاعدة عسكرية جديدة في المثلث الحدودي بين العراق وتركيا وسورية؟  المحكمة العسكرية تصدر حكم الإعدام بحق مرتكبي الجريمة المزدوجة في كفرسوسة بدمشق  العرب والمتغيرات الدولية والإقليمية.. بقلم: جمال الكشكي  وسائل إعلام: تأهب في صفوف القوات الأمريكية في العراق  أنا إنسان لأنني أخطئ.. بقلم: شيماء المرزوقي  العلمانية والسياقات التاريخية  إيران: البيت الأبيض يحافظ على صداقته مع "داعش" وما تغير هو قناع شاغليه فقط  لإنصاف المستهلك.. المطلوب خطة تسويقية للحمضيات تلحظ احتياجات السوق المحلية  الاعتراف البشع: قتلت 3 أشخاص وطهوت قلب أحدهم مع البطاطا  وفاة الممثل الكويتي مشاري البلام متأثرا بكورونا  خسارات ثقافية مضاعفة.. هل يمكن إنقاذ ما بقي من الحرف التقليدية السوريّة؟  إعادة فرض حظر التجوال الكلي.. ما تأثيراته الاقتصادية على الأردن وما خيارات الحكومة لمواجهة الأزمة؟  انتحار مدرب فريق الجمباز الأمريكي في أولمبياد 2012 بعد اتهامه بإساءة معاملة اللاعبات  الأكثر دقة على الإطلاق.. ابتكار خريطة جديدة للكرة الأرضية  "رويترز: الولايات المتحدة نفذت ضربة جوية استهدفت هيكلا تابعا لفصيل مدعوم من إيران في سورية  الحياة أجمل بأهدافها.. بقلم: ميثا السبوسي  فرضية التأقلم.. بقلم: مناهل ثابت  ياسمين محمد: عرض الأزياء حلم أية فتاة منذ طفولتها     

افتتاحية الأزمنة

2021-01-20 04:48:31  |  الأرشيف

المرونة والجمود

الوطن السورية
جذور الإيمان تشير إلى السرعة في التقدير ثم العمل بعد فتح النوافذ وقراءة الممرات، يحدثان تغير المواقف القادمة من جديد الأفكار، ويصدمان الواقع بعد أن يكون الإنسان منغمساً في مغارس اللذة التي تظهر كل ألوان الشقاء.
لا تخافوا من المستقبل، فنار اللذة تحمله في حجراتها الممتلئة بالشبق الحياتي، لنعيش عقلاء أو مجانين، ليس لهذا من شأن، ولكن يجب أن نحيا بصدق، إذا أردنا أن نحيا سعداء، فالجمود يحدث الملل الذي يؤدي إلى الخوف، وإذا لم يعرف المرء الحب فالحياة تمضي مُجدِبةً، هذه التي تنجب الفقر والظلمة.
هنا أدعوكم لتذوق الحب والوصول لنشوة الهوى، ما هذه الحياة الملتهبة؟ وكم أنجزت من النفوس الكريمة؟ وكم تغري رغباتها الحادة المشتهين لها؟ وكم تأخذ منهم من دون ارتواء؟ فإذا عشقت إنسانها حرقت، وترسل للآخرين الأنين بين الحين والحين، ولا تعترف لمن تحب بالحب، بل تدعه يعترف لها.
الحياة وثنية في حبها، مؤمنة بأفعالها، صادقة صافية، متحركة أحاسيسها، تهب هذا، وتسلب ذاك، فنسأل كيف ولماذا؟ وهل لها علاقة بذلك؟ أم عقل الإنسان الذي إن انفصل عنها تنفصل عنه؟
من مناكب الحياة الفاتنة التي أوجدتها الطبيعة لتكون أعشاشاً للحب والفتنة والحركة والسكون للآلام والأحلام والانتهاء والنسيان الذي يؤسس دائماً لحياة نسيجها جديد، وخلاياها حية، نسأل: إلى أين وكيف نستنبط السعادة؟ وكيف تنافس النفس الإنسانية أعمق وأعقد الموجودات في الطبيعة؟ لأنها طبيعة قائمة بذاتها، تثير في المخلوق الحنان والخوف، وهما أعمق جذور الإيمان الذي يمنح الإنسان الهدوء لا الجمود والتأمل لحظة حلول العواصف التي تغرق الحياة في سكينة مجروحة، فيغدو الباحث الوحيد أي الإنسان من بين المخلوقات، لا يدري هل هو يحب؟ وإذا أدرك عَشقَ، وإذا عشق اتّحد، فيظهر من وحدته مخلوقه الجديد، وهذا يؤكد أن النحات إن لم يعشق الصخرة فإنه لا يستطيع أن يخرج تمثاله منها، وبهذا تجسيد دقيق لعلاقة المرونة بالجمود، وكلما كانت ضربات المرونة دقيقة استطاعت أن تحول الجمود إلى خلق يبث الفرح والأمل والجمال، وهي علاقة الإنسان بكل جامد، حتى وإن كان إنساناً.
بالسياق كان التاريخ العميق وثنياً، أو أنه ورد إلينا بهذه الصفة المركبة من أور سومر وبابل وفينيقيا وكنعان وثقافة اللاتين المتألقين في أثينا، لتظهر على أعتابه القدس وروما ومكة ودمشق، فالحب لم ينقطع مذّاك الموغل في القدم، لأنه الخصب والتمرد على التقاليد وترددات همسات العاشقين للحياة، وما تحمله من مزاحمة وغيرية وانتقاد لهم، ولا يوجد حتى اللحظة عشق هادئ بعيداً عن صخب الناس وضوضائهم، حالهم حال أفكارهم، وما يتبنون منها، هل كان للإنسان تطور لولا أمائر الوحي، بل أقول: هو الإلهام بعينه الذي يمنحه لغة الإقناع والاتجاه إلى الإبداع، وأهم من ذلك الإيمان بما نريد أن ننجز، ألا يشير العامة عندما يسير الإنسان إلى ما يهدف بأنه حامل لدلائل الجنون، وأكثر من ذلك إلى إصابته بالهذيان، وإذا وجهنا أشعة الفكر الثاقب إلى شاشة العقل الواعي، وتفحصنا ما يحدث في الواقع بين الآونة والأخرى لرأينا أن مجرى العقل الطبيعي يشبه التعبير الدائم القادم من الإيمان بالتطور، الذي يعبر الهوات السحيقة بشكل دائم، هذه القائمة بين الحقب التاريخية، كي يتم العقل مجراه المنطقي، ويظهر تماسك أجزائه.
المرونة حوار ومغامرة، حتى وإن كان فيه خلاف أو اختلاف، تلتقط بوارق الحلول، وتعزز الأمل، فنراها إيماناً يؤدي إلى إيجاد التطور، بينما الجمود تحجّر، هذه الكلمة الصفة القادمة من الحجَر، الذي لا يمكن له أن يتغير إلى أن تحضر يد الإيمان، وتعمل فيه عملها، ليظهر بالشكل المفيد، وهذا قرار سريع وغير متسرّع، لأنها تحضر عن فهم عميق لما يجري وما يُحتاج في حينه.
د.نبيل طعمة
عدد القراءات : 333295



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3542
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021