الأخبار |
شعبية ترامب وأوراق بايدن.. بقلم: د. أيمن سمير  نجمة تونس الأولى نادرة لملوم: الصدق والوضوح هما مفتاح قلبي وهذه هي خطوطي الحمراء  الصين تفرض رقابة على الإنترنت... وأميركا تدرس حظر تطبيقات صينيّة  الجزائر: تسجيل 475 إصابة جديدة و9 وفيات بكورونا خلال الـ24 ساعة الأخيرة  “3 أعوام من الفوضى تكفي”.. جماعات جمهورية تستعد لإسقاط ترامب!  السيد نصر الله: التوجه شرقا لا يعني الانقطاع عن العالم باستثناء الكيان الغاصب  FBI: نفتح قضية جديدة متعلقة بالصين مرة كل 10 ساعات  الصحة العالمية تعلق على درجة خطورة تفشي الطاعون الدملي  ليبرمان يفتح النار على نتنياهو.. لماذا وصفه بالتابع الجبان؟  الصحة: تسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة حالة من الإصابات المسجلة بالفيروس  الجمهوريون في مأزق: ترامب و«كورونا» عدوّان انتخابيّان  هي كلمة للقيادة الرياضية السورية الجديدة.. بقلم: صفوان الهندي  حاملتا طائرات أمريكيتان تجريان تدريبات في بحر الصين الجنوبي  حباً بالعدالة فقط!.. بقلم: زياد غصن  البرلمان المصري يحذر من يقترب من ثروات مصر في البحر المتوسط: ستقطع رجله  العشائر والقبائل السورية تؤكد وقوفها خلف الجيش وتدعو إلى مقاومة الاحتلالين الأمريكي والتركي  عودة «تنقيط الصواريخ»: غزة على طاولة قادة العدو  موسكو تتوعد لندن بالرد على عقوباتها  ماكرون يبقي على وزيري المالية والخارجية في حكومة كاستيكس     

الباحثون

2019-05-12 09:24:46  |  الأرشيف

المسألة السوريّة بين “لعلعات” صوت الراقصة سمارا رفيق الحريري وحسيس أقلام ” زاعمي المقاومة” ..بقلم ناظم عيد

قلم
 
 
ناظم عيد – الخبير السوري
 
ليست “سمارا رفيق الحريري» الراقصة المعروفة في حي التنك بالمصيطبة، هي التي تسمي نفسها كذلك- ليست الوحيدة التي تغنّي الشتائم لسورية والسوريين غناءً عبر مكبرات الصوت – وصوتها لا يحتاج إلى مكبرات على كلّ حال – بل ثمة آخرون ليسوا كسمارا التي تجاهر بكونها “بودي غارد” لأشرف ريفي وزير العدل السابق وقبلها مدير الأمن العام اللبناني..آخرون امتشقوا أقلامهم – الصديقة – ووجدوا في “المسألة السوريّة” بكل تفاصيلها مواداً دسمة للارتزاق الإعلامي..في زمن الارتزاق الكبير الذي لم يقف أبداً عند مرتزقة الحرب والوافدين للاستثمار في القتال هنا على الأرض السورية التي كانت، خلال فترة ما من حقبة الحرب ، أكبر “مجمع” متعدد الجنسيات على الإطلاق في هذا العالم..
 
سمارا ظهرت بكل ثقلها “اللحمي واللفظي” وهي تشتم المطرب الشعبي السوري علي الديك لمجرّد دفاعه عن بلده في وجه أحد “اللّعاة السفافين” على شاشة قناة لبنانية..ورغم أنها ظاهرة جديدة بالنسبة لنا نحن السوريين، لم تكن “الفتاة المدرّعة” بغريبة على المجتمع اللبناني..فهي صاحبة فصول في السّجالات الداخليّة هناك بين القوى المتصارعة، بالتالي لا غرابة في أن تستعرض بموقف ما ولو صُراخاً عن سابق إصرار، أي مقصود لذاته بغرض لفت الانتباه..
 
لكن ماذا عن الأقلام المرتزقة و الكتبة في الصحف الالكترونية غير السورية وكذلك الصحف الورقيّة التي تصدر عند الجار اللبناني وبعضها مصنف صديقاً ؟؟
 
ما الذي يعنيها أو يعني جمهورها المفترض بالشأن السوري الداخلي، ولا سيما في تفاصيل التفاصيل؟؟
 
ولمصلحة من تتصيّد مقالات الأقلام السورية المقيمة، التي يتعمّد أصحابها “التسخين اللفظي” لتغدو صالحة للنشر في لبنان؟؟
 
ولمصلحة من تعمل وتجتهد هذه الوسائل التي غابت عن مساحة ذاكرتها قضايا جوهرية وحسّاسة في الشأن اللبناني، لتلتفت إلى الداخل السوري، و “نهش” المعلومات المجتزأة نهشاً، و إعادة تشكيلها في سياق مواد صحفيّة قاصرة ومشوّهة يجري تغليفها بأغلفة جذّابة ومن ثم قذفها نحو القارئ السوري.. ولعلم من لا يعلم.. الكتابات لا تخص مجريات الميدان السياسي والعسكري، بل حكايا تتناول مؤسسات الدولة الوطنية..مجلس الشعب والحكومة و مؤسسات قيادية سيادية أخرى؟؟
 
مالغاية من عدم الاكتراث كثيراً بأوجاع الشعب اللبناني والالتفات إلى نكىء جراح المواطن السوري..و إغفال ذكر أزمة الليرة اللبنانية والتركيز على الليرة السورية المأزومة؟؟؟
 
لماذا تبدو الصحف المصنّفة صديقة، شغوفة بنشر ” الغسيل السوري الوسخ” أكثر بكثير من الصحف الأخرى المناوئة أساساً لسورية وللموالين لها في لبنان..؟؟
 
بل و أكثر من ذلك تبدو متماهية تماماً مع وسائل إعلام ألدّ الأعداء، في نشر الافتراءات والتحريض والتأليب وضخ السم في الدسم داخل يوميات السوريين المتعبة والمُرهقة ؟؟
 
إحدى المقالات وجدت أن كتلة الرواتب والأجور في سورية 482 مليار ليرة سورية في العام، فيما هي تزيد على 900 مليار ليرة.. و أن هناك كتلة 811 مليار لتثبيت الأسعار في سياق الموازنة العامة..فيما القصد – على الأرجح- الكتلة المخصصة للسلع المدعومة..فأي نتيجة سيخرج بها القارئ من مقال بني على أرقام ارتجالية..وما الغاية من النشر..ولمن تمت كتابة المقال لأي قارئ..والسؤال الأهم مهني وهو : كيف تمرّ هذه المقالات من تحت أيدي حرفيي “الديسك” هناك في أروقة إدارة تحرير الجريدة؟؟؟
 
و مقال آخر تناول المؤسسة التشريعية ” مجلس الشعب” قبيل لقائها الدوري بالحكومة بيوم واحد..وهذه المؤسسة مصانة في قانون الإعلام السوري..فهل يستخدم السوريون الإعلام اللبناني كسوق إعلامية سوداء..تماماً كما يستخدمون الأسواق اللبنانيّة للحصول على كل الأشياء الممنوعة والمحظورة في سورية..؟؟
 
لكن الفيسبوك والإعلام الالكتروني في سورية مشرع البوابات حالياً ويرفع السقوف أكثر بكثير من الصحف اللبنانية، فما الذي يريد قوله وما الرسالة التي يحملها إلينا ناشرو الورق اللبناني الصديق..وهل هناك ثمن مجزٍ يُصرف من جهة ما صاحبة تكليف وموقف؟؟
 
جريدة أخرى لكنها الكترونيّة..باتت حامل لمشاغبات وتطاولات صحفي غير سوري “مهووس” بالشأن السوري..والكتابة من كواليس علاقات رجال الأعمال والسلطة، و سرديّات من النوع الذي تنتجه ظروف الحرب، وبعضها يتصل بالانتصار لأطراف بعينها في سياق صراع المصالح الدولية في سورية..
 
الصحفي يستخدم ألفاظ مسيئة وشتائم..ويتطاول على شخصيات كبيرة..لكنه يصرّ على الاحتفاظ بلقب “الإعلامي المقاوم”..ليمسي علينا معرفة من أولئك الذين يقاومهم بالفعل وليس بالشكل؟؟
 
بين الراقصة سمارا وهؤلاء تشابه حتى التطابق، إلّا أنها هي تجاهر بموقفها العدائي لسورية، فيما “أصدقاؤنا” يدعون ويصرّون أنهم أصدقاء.. هناك مقولة شعبية نتداولها نحن السوريون بصيغة دعاء هي ” يارب نجني من الأصدقاء فإن أكثرهم أعداء” ..أو “احمني من أصدقائي؛ أمَّا أعدائي فأنا كفيلٌ بهم”..
 
هامش: لم نذكر أسماء سوى اسم الراقصة سمارا..وننتظر أن يعلن بعضهم عن نفسه ليكون لنا حديث آخر..
عدد القراءات : 3641

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245666
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020