اسمعونا لمرة واحدة!!.. بقلم: سناء يعقوب

في زحمة البحث عن رغيف الخبز, وما رافقه من محاولة تفسير غموض قرارات تصدر من هنا وهناك, لم يخلُ يوم المواطن من منغصات تتصدر لائحته, فاحتار أمره مما يشكو ولمن يشكو؟!
الأمر الوحيد المؤكد أن القرارات المتعلقة بحياة الناس المعيشية تصدر تباعاً ومن دون حق الاعتراض عليها, ولعل مثالنا الأخير مادة الخبز وما سببته من ازدحام وأعباء يومية تضاف على كاهل المواطن, ومن حيث المبدأ تراوح سعر الربطة بين 75 والمئة ليرة مع استجداء وبحث لنيل المراد!!
ليعترف المعنيون بالبطاقة الذكية صراحةً أنه , منذ دخول البطاقة حياة المواطن, تزايدت معاناته وأصبحت الشكوى رفيقة دربه!! لن نناقش هنا كيف ولماذا وما هي بواطن الأمور لاعتماد تلك البطاقة؟ ولكن بالتأكيد ليست خيراً على الناس!
تخيلوا أن السيارات مملوءة بأسطوانات الغاز ومتوفرة, ومع ذلك لا يستطيع المواطن أخذ حاجته وحتى الاقتراب, بل عليه انتظار رسالة قد تأتيه بعد شهر ونصف الشهر أو شهرين, وهنا نسأل: ما الغاية من كل ما يحدث؟ ولماذا يضطر المواطن لدفع 20 ألفاً ثمن أسطوانة واحدة, بينما مئات الأسطوانات موجودة في الشوارع تنتظر صاحب الرسالة أو الحظ السعيد؟!!
فالمواعيد غير دقيقة, وفترة الحصول على أسطوانة مجحفة بحق الأسرة, وكل ما يحصل بمنزلة تعجيز للمواطن أو حتى امتحان لصبره, لذلك وببساطة وإن كنتم مصرين على مدللتكم (الذكية), فلتبادروا إلى بيع الغاز وبشكل حر بعيداً عن البطاقة لمن يرغب, ولدى السيارات نفسها التي تنتظر وحيدة من دون زبائن, ولتحددوا السعر الذي تريدون حتى لو كان مضاعفاً, لأنه سيبقى أكثر رحمة من أسعار السوق, ونعتقد بذلك ستوفرون الكثير من المال والجهد على الناس, وتستفيدون أنتم بدلاً من أن تذهب الأرباح لجيوب البعض, أما إذا كانت ذريعتكم عدم توفر الغاز, فنسأل: لماذا هو متوفر في الأسواق وبأسعار مرتفعة جداً؟!
بصراحة.. البطاقة الذكية جعلت من حياة الناس طوابير انتظار لا تنتهي.. أعيدوا النظر بقراراتكم واعملوا لتأمين احتياجات الناس ولتكن البداية من تأمين الغاز بعيداً عن البطاقة وبسعر معقول لمن يرغب, فهل تفعلونها؟!
 

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2022