العرب صمام أمان ليبيا.. بقلم: ليلى بن هدنة

لا راحة لأحد في المنطقة إلا بأمان وراحة ليبيا، فليبيا القوية المستقرة هي مصلحة كل ليبي غيور على بلاده ومصلحة كل العرب، فليبيا تمر بأخطر مرحلة في تاريخها تستدعي التفاف عربي صارم ضد مخططات تركيا في تفتيت هذا البلد.
فالتهديد المصري بالتدخل لحماية سيادة ليبيا هو تهديد عربي ضد كل من تسول له نفسه التعدي على الأرض التي طهرها عمر المختار من أيادي الاستعمار. ولا غنى عن القول، إن هدف أردوغان من خلال تدخله في ليبيا هو طمس الهوية العربية وتعميق الانقسامات السياسية، وترسيخ الشرخ في النسيج المجتمعي الليبي، وترسيخ عقيدة العنف لدى العديد من الجماعات المتطرفة، بما يؤدي إلى ضرب استقرار المنطقة العربية، لكن العرب لن يسكتوا أمام هذه التجاوزات التي تتضاعف يومياً في غياب ردع دولي، بالرغم من فضح الدول الغربية انتهاكات أردوغان في ليبيا، إلا أنها لم تتحرك لإجبار أنقرة على إخراج مرتزقتها وعدم التدخل في الشؤون العربية، بل لجأت إلى سياسة التنديد دون التحرك الفعلي القادر على وضع حد نهائي لمشاريع أردوغان في ليبيا والمنطقة.
ليبيا من خلال الدعم العربي باتت تكتب خواتيم الرواية الإرهابية المفتعلة بأيادي مرتزقة أردوغان، ولن تجد تركيا نفسها أمام خيارات، بل ستكون مجبرة على الإذعان للأمر الواقع والخروج خالية الوفاض بعدما راهنت على الإرهاب والفوضى لتحقيق حلم الدولة العثمانية، وعلى أردوغان أن يدرك أن كل أجنداته المشبوهة وخطواته العدوانية سيكون مصيرها أدراج النسيان، وأن ليبيا لن تكون بعد الآن مرتعاً لمشاريعه المشبوهة، فالاستراتيجية الإرهابية التي بدأها في ليبيا قد تكلفه غالياً، هو ما سيؤدي بكل تأكيد إلى انحسار الخطر الإرهابي الذي يراد له أن ينطلق من ليبيا ليهدد دول المنطقة.
الأزمة في ليبيا التي بدأت بنشر السلاح لن تنتهي إلا بالقضاء على مرتزقة أردوغان والميليشيات المسلحة. واللجوء إلى فرض الحل السياسي لا يعني بتاتاً السكوت عن انتهاكات التنظيمات الإرهابية، فأي اتفاق سياسي سيفشل حتماً إذا ما تم غض النظر عن المتسببين في نشر الإرهاب والفوضى في البلاد.
 

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2022