شحادة لـ الأزمنة :وثقت في كتابي ذاكرة البرلمان السوري تاريخ البرلمان وفق العهود التي مرت على سورية.

إن هذا المخطوط الذي عالجت فيه نشأة ومسيرة العملية البرلمانية في سورية ،عملت على استكمال النقص الحاصل في المعارف التي يحتاجها أي باحث أو طالب معرفة عن مواضيع البرلمان السوري قديماً، ومجلس الشعب حديثاً، يجد على صفحاته الكثير من اهتماماته، لأن باحثتنا تناولت معظم النواحي، أفردت فيه بانوراما شاملة حول العهد الفيصلي الذي حلَّ بعد انتصار الثورة العربية عام 1916_( اقتباس من كلمة الدكتور نبيل طعمة عضو مجلس الشعب ) في مقدمة الكتاب.

عن هذا الكتاب وأهميته والغاية منه موقع مجلة الأزمنة التقى السيدة هدى عبد الله الشحادة مديرة الوثائق والمحفوظات بمجلس الشعب.

الكتاب يأتي بعد عدة تجارب في الوطن العربي لنضع السادة المتابعين عن كيفية الإعداد له ؟

تم اعداد هذا الكتاب بعد القيام بعدة دراسات حول تاريخ البرلمان السوري، وجاءت فكرة إعداد هذا الكتاب عندما بدأت توثيق تاريخ البرلمان السوري، وهو من صميم عملي كوني مديرة الوثائق والمحفوظات في مجلس الشعب، لتسهيل البحث لمن يحتاج من المهتمين والباحثين والقراء ،  وليكون مادة علمية تسهم في إثراء تاريخ البرلمان السوري . ولأضع بين يدي المشرعين السوريين أعضاء مجلس الشعب وغيرهم تاريخ برلمانهم العريق الذي يعد من أوائل البرلمانات العربية، ودوره في سن التشريعات،حيث شهد البرلمان السوري لحظات تاريخية فارقة، غيرت مجرى الحياة السياسية السورية، وألقت بظلال التغيير على ملامح المنظومة الإقليمية والدولية وهذا ما جاء بدعم وتشجيع من السيد حموده صباغ رئيس مجلس الشعب.

 ما الغاية منه ؟

الغاية من هذا الكتاب تسليط الضوء على ما حققته المجالس التشريعية المتعاقبة في الجمهورية العربية السورية من الإنجازات الكثيرة في حقل التشريع منذ العام 1919م وحتى الآن ، وعلى أهم الأحداث التاريخية  للمسيرة التشريعية لمجلس الشعب السوري . والدساتير وأهم القوانين والمراسيم التشريعية التي صدرت خلال هذه الفترات. وارتأيت أن يتم نشر هذا الكتاب بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس البرلمان السوري، إضافة إلى تاريخ عمارة المجلس، وأهم الطوابع التي تحمل صورة للمجلس والتي صدرت بمناسبات معينة.

يهدف الكتاب إلى توثيق تاريخ البرلمان السوري منذ التأسيس لوقتنا الراهن؟

تم توثيق تاريخ البرلمان السوري وفق العهود التي مرت على سورية، بدءا من العهد الفيصلي حيث يعد المؤتمر السوري الذي عقد في السابع من حزيران عام 1919م أول صيغة برلمانية في المنطقة العربية، ثم البرلمان في ظل الانتداب الفرنسي، وعهد الجلاء، وعهد ثورة الثامن من آذار، فعهد الحركة التصحيحية عهد القائد المؤسس حافظ الأسد, إلى عهد الرئيس بشار الأسد.

–خلال عام 1919: كان الرأي في دمشق ورغبة الأمير فيصل استحداث سلطة تأسيسية للدولة السورية واتفق الأمير فيصل مع الوجهاء السياسيين والمثقفين على إجراء الانتخابات بالإمكانات المتاحة لكي تقابل لجنة كينغ -كراين بلجنة تمثل الشعب، بشأن تقرير السوريين مصيرهم، وقد جرت الانتخابات بمشاركة ناخبي الدرجة الأولى حسب النظام العثماني،  فانتخب السيد محمد فوزي العظم نائباً عن دمشق في هذا المجلس (المؤتمر السوري)، والذي دعا إلى قصره في دمشق من كان قد وصلها من النواب، و عقدوا عدة اجتماعات من 3 إلى 7 حزيران في قصر عطا باشا البكري. وانتخب السيد محمد فوزي العظم رئيسا للمؤتمر السوري قبل انعقاده وافتتاح جلساته رسمياً على يد هيئة جزئية اقتصرت على نواب ولايتي دمشق وحلب، الذي كان بمثابة أول مجلس نيابي تشريعي عرفته البلاد، وذلك في ظل دولة الاستقلال الأولى عقب الثورة العربية الكبرى، وأول برلمان وطني في تاريخ سورية. وعقدت الدورة الثانية للمؤتمر في تشرين الثاني عام 1919 والتي ترأسها السيد عبد الرحمن اليوسف نائب الرئيس، بسبب وفاة رئيس المؤتمر السيد محمد فوزي العظم. وفي الدورة الثالثة للمؤتمر وفي الجلسة التي عقدت بتاريخ 12/11/1919 برئاسة أكبر الأعضاء سنا الشيخ سعيد الكرمي، انتخب السيد هاشم الأتاسي رئيسا للمؤتمر بغالبية 55 صوتا، وانتخب السيد مرعي باشا الملاح والسيد يوسف الحكيم نائبين للرئيس. واستمر السيد هاشم الأتاسي برئاسة المؤتمر لغاية تكليفه برئاسة الوزارة بتاريخ 3/5/1920. فاختير السيد محمد رشيد رضا خلفا له في رئاسة المؤتمر.

وتحدث الكتاب عن دور المرأة في الحياة البرلمانية ؟

إن نسبة تمثيل المرأة في المجلس قد ارتفعت دورا بعد دور , ويؤكد دخول المرأة العربية السورية إلى مجلس الشعب الثقة بالنفس في ممارسة حقوقها السياسية ومشاركتها في العملية السياسية منذ بداية الحياة السياسية في سورية، وفي مجلس الأمة عام 1960 تمثل بسيدتين عن القطر السوري وفي المجلس الوطني للثورة 1965-1966 كان عدد السيدات ثمانية، وارتفع  العدد إلى 12 سيدة في هذا المجلس في( 15/2/1966).  وفي مجلس التعيين 1971-1973  تمثلت المرأة ب4 سيدات. وفي الدور التشريعي الأول (1973 -1977) تمثلت المرأة ب5 سيدات. وارتفع العدد في الدور التشريعي الثاني (1977-1981) إلى6 نساء ، أما في الدور التشريعي الثالث (1981-1985) فقد بلغ عددهن 13 سيدة، وفي الدور التشريعي الرابع (1986-1990)،  وصل عدد النساء إلى 18 سيدة، وفي الدور التشريعي الخامس (1990-1994) بلغ عدد النساء 21 سيدة . وفي في الدور التشريعي السادس  (1994-1998)، فقد بلغ عددهن 24، وفي الدور التشريعي السابع  (1998-2002) فقد بلغ عددهن 26، وفي الدور التشريعي الثامن (2003-2007) ارتفع العدد إلى 30 سيدة، وليصل العدد في الدور التشريعي التاسع (2007 -2012) إلى 31 سيدة،  ليزيد عددهن إلى 32 سيدة في الدور التشريعي الأول (2012- 2016 )،  وكان في كل دور تشريعي يتنامى عدد النساء ليصل  إلى 32 سيدة للدور التشريعي الثاني (2016-2020)، لتصل النسبة إلى أكثر من 12%. و28 سيدة للدور التشريعي الثالث (2020-2024).

بالرغم من وجود بعض التحديات التي تواجه المرأة ومن أبرزها عدم وصول المجتمع إلى المستوى المطلوب من الثقافة الديمقراطية، واحترام المواطنة المتساوية. فنلاحظ أن أغلبية عضوات مجلس الشعب في الأدوار التشريعية السابقة، وخاصة في الدورين التشريعيين الثاني والثالث، مؤهلات للقيام بالدور البرلماني اللازم، فضلاً عن أن من بينهن عددا غير قليل من ذوات الخبرة بالعمل البرلماني، ومن ضمنهن أيضا عدد غير قليل من الوجوه الجديدة، واللاتي يدخلن مجلس الشعب للمرة الأولى، ويبذلن جهودا حثيثة للقيام بدور فعال في المجلس، والتفاعل والمشاركة في الموضوعات المطروحة للنقاش، أسوة بزملائهن الأعضاء، من أجل الضغط لتحسين أوضاع المواطنين المعيشية، والمرأة بشكل خاص على كافة المستويات؛ اجتماعية واقتصادية وسياسية.

وفي الكتاب أيضاً وثقتِ المواقف التي تجري في كواليس البرلمان ؟

نوهت إلى بعض المواقف التي كانت ضمن جلسات البرلمان، لبيان الدور الفاعل للبرلمان في حياة المجتمع. كما تطرقت إلى بعض الطرائف التي كانت تحصل في أروقة المجلس.

يسأل البعض عن كيفية اقتناء الكتاب ؟

يتم اقتناء الكتاب عن طريق الهيئة العامة السورية للكتاب، لأنه أحد منشوراته. كما بإمكان الباحثين تصفحه على صفحتي الرسمية (الفيس بوك), وفي موقع مجلس الشعب، وفي المكتبة الالكترونية للمجلس.

ماهي الخطوة اللاحقة ؟

الخطوة اللاحقة لهذا الكتاب، العمل على إصدار كتاب حول (المرأة السورية في التاريخ.. بطولات ومآثر)، الذي أوثق فيه تاريخ المرأة السورية ونضالها وتمكينها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا منذ عشتار إلى يومنا هذا.

لا يتوفر وصف.

لا يتوفر وصف.

دمشق_ موقع مجلة الأزمنة _ محمد أنور المصري


Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2021