سعيّد: من يستجدي الخارج «عدوّ»... ولِسحب جواز سفره الدبلوماسي

أعلن الرئيس التونسي، قيس سعيد، أنه سيتم سحب جواز السفر الدبلوماسي من كل من ذهب ليستجدي الخارج لـ«ضرب» المصالح التونسية.
جاء ذلك في كلمة له أثناء عقد أوّل اجتماع وزاري للحكومة الجديدة، اليوم، بقصر الرئاسة في قرطاج، حيث قال: «سيتم سحب جواز السفر الدبلوماسي، من كل من ذهب إلى الخارج يستجديه لضرب المصالح التونسية، لأنه في عداد أعداء تونس ولا مجال لأن يتمكن من هذا الامتياز».
وأضاف: «أطلب من السيدة وزيرة العدل أن تفتح تحقيقاً قضائياً، في هذه المسألة لأنه لا مجال للتآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي».
وشدّد على أن «من يتآمر على تونس في الخارج، يجب أن توجّه إليه تهمة التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي»، مضيفاً: «لن نقبل أبداً بأن توضع سيادتنا على طاولة أيّ مفاوضات أجنبية (..) القضية قضية الشعب التونسي وليست دولية حتى يتدخّل فيها الآخرون».
وفي هذا السياق، أشار إلى أن «تونس دولة حرة مستقلة ولا مجال للتدخّل في شؤونها، وتعلمون كيف ذهب البعض إلى الخارج يستجديه لضرب المصالح التونسية».
وأكد أنّه «سيكون هناك حوار مع الشعب والشباب وسينظّم في القريب العاجل.. لا مع من تواطأوا مع عواصم أجنبية ومع من يتحفّزون الفرص لتولّي حقائب وزارية».
من جهة أخرى، وصفت حركة «النهضة» التونسية، اليوم، الحكومة الجديدة برئاسة نجلاء بودن، بـ«حكومة أمر واقع»، معربةً عن رفضها لـ«مخالفة الإجراءات الدستورية في عملية تشكيلها».
واعتبرت الحركة أن «فقدان الشرعية سيضاعف من التحديات والعراقيل أمام الحكومة، في تعاطيها مع الشأن الوطني وتعاملها مع الشركاء الدوليين». وأعربت حركة النهضة عن «استغرابها لمواصلة الخطاب الحادّ تجاه المخالفين السياسيين».
ومنذ 25 تموز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حيث بدأ الرئيس التونسي قيس سعيد سلسلة قرارات استثنائية، منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة.
ورفضت غالبية القوى السياسية، وبينها «النهضة»، قرارات سعيد «الاستثنائية»، واعتبرتها «انقلاباً على الدستور»، بينما أيّدتها قوى أخرى رأت فيها «تصحيحاً لمسار ثورة 2011»، في ظلّ أزمات سياسية واقتصادية وصحية.
 

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2022