40 % من الدعم يذهب إلى منظومة الفساد…أستاذ جامعي يتحدّث !!

رأى الدكتور هيثم عيسى وهو استاذ بجامعة دمشق أنه من ناحية أن الدعم في الفكر الاقتصادي هو حاجة مؤقتة مع انطلاق عمليات التنمية ومع استمرار التنمية ونجاحها تنتفي الحاجة الموضوعية للدعم حتى نصل إلى نقطة زمنية معينة يصبح الفرد بغير حاجة للدعم ولا تؤثر إزالة الدعم في الفرد بشرط أن تكون عملية التنمية ناجحة، واستمرار الدعم فترة طويلة مع عملية التنمية هو إعلان فشل عمل التنمية لأن الهدف التنمية هو تحقيق دخل كاف للفرد، بينما الدعم هو حاجة دائمة فيما يتعلق بالدعم الزراعي وهو في كل الدول ولا يمكن الاستغناء عن الدعم الزراعي ولكن يجب البحث في تعديل آليات وطرق تقديمه.
وتحدث عيسى حول طرح سؤال مهم، هل الدعم المرصود في الموازنات الحكومية والذي يتحدث عنه المسؤولون هو نفسه الدعم الذي يصل إلى المواطنين؟ وللإجابة عن هذا السؤال يجب طرح ثلاث مقاربات، الأولى هي ما أثبتته الدراسات الأكاديمية في كل دول العالم بأنه مجرد تبني سياسة الدعم فإن قرابة 40 بالمئة من قيمته تذهب إلى منظومة الفساد، والمقاربة الثانية هي مشكلة تقديم الدعم ليحفز على عدم الكفاءة فإنه يؤدي إلى خلل في منطق الاقتصاد، وكمثال في وزارة الكهرباء يعلنون أن سعر كيلو الكهرباء خمسون ليرة فرضاً ولكن يحدد السعر للمواطن ببضع ليرات وبالتالي الفرق بين السعرين هو دعم مقدم للمواطن، ولكن عندما يكون الهدر في الكهرباء يصل لحوالي 60 بالمئة بسبب تضخم نفقات الإنتاج لأسباب كثيرة، منها تكنولوجية وإدارية وبيروقراطية والفساد، فإذاً 60 بالمئة من دعم الكهرباء المدعومة لم يحصل عليها المواطن ولكنها ذهبت لتمويل عدم كفاءة الأجهزة المنتجة للكهرباء. وهناك جزء كبير من الدعم لا يصل للمستحقين، فمثلاً الخبز مدعوم لمصلحة المواطن ولكن نسبة كبيرة منه تذهب علفاً للثروة الحيوانية، فإذا حسبنا نسب الدعم التي تذهب للفساد ولعدم الكفاءة ولغير المستحقين فإن الدعم الحقيقي الذي يبقى لا يتجاوز 25 بالمئة.

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2022