في اليوم العالمي للوالدين: لماذا يحظر الأطفال آباءهم على مواقع التواصل الاجتماعي؟

اليوم هو الأول مايو "اليوم العالمي للوالدين"، كما أعلنتة الجمعية العامة للأم المتحدة، لكننا في هذه المناسبة، لن نتكلم عن واجب الأبناء نحو آبائهم، والتي بات متعارف عليها، لكننا سنتكلم عن ظاهرة انتشرت مع رواج السوشيال ميديا، وحرية التعبير، فقد درج بعض الآباء على التعليق على صور أصدقائهم على الفيس بوك أو إنستغرام، وقد يدعو الأب صديق ابنه إلى وليمة، ويكتب "قدومك سيسرنا، افتقدناك منذ زمن، وقد تنشر بعض الأمهات صوراً لأبنائهن المراهقين عندما كانوا صغاراً وهم بالكاد يرتدون الملابس، بحجة أنها "كيوت" فماذا يقول الاختصاصيون الاجتماعيون عن مثل هؤلاء الآباء؟ مثل هؤلاء الآباء يفرطون في مشاركة أطفالهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وما قد يكون "لطيفاً" بالنسبة لهم، يمكن أن يصبح مصدراً للإحراج الاجتماعي لأطفالهم. لذلك أصبح الأطفال هم الذين يضعون القواعد، على الأقل على وسائل التواصل الاجتماعي. حيث منعوا الآباء من نشر الصور أو التعليق عليها، من دون موافقتهم. بالإضافة إلى ذلك، منع معظمهم الآباء من التعبير عن حبهم عبر المنشورات العاطفية، وكذلك من الاتصال بأي من أصدقائهم على فيس بوك، أو أي منصة للتواصل الاجتماعي. تعرّفي إلى المزيد: في معرض أبوظبي الدولي للكتاب حقوق الطفل في قصص مرسومة وورش تفاعلية ومسابقات للمواهب
 
قصص حظر يرويها الأبناء
 
قصص حظر يرويها الأبناء
1 - تعليق الآباء على وسائل التواصل الاجتماعي لأطفالهم ليس ظاهرة جديدة. فهم عادة يحرجون الابن بالتعليق على صورة صديقه، في ملفه الشخصي للابن. فقد علق أحد الآباء على صورة صديق ابنه السابق وكتب ، "صور جميلة يا بني، أفتقدك"، اضطر الابن لحظر أبيه خوفاً من أن يكرر التصرف.
2 – دعا طالب زميلته (في الصف)؛ لحضور حفل زفاف أخته، ونظراً لأن جميع الأهل كانوا أصدقاء الابن على Facebook فقد نشروا الوجوه الضاحكة الغريبة وحتى بعض التعليقات المضحكة كلما علقت الصديقة على أي صورة، فحظر الشاب جميع أفراد عائلته، بسبب الإحراج الذي تسببوا به له مع زميلة الصف، ورغم استيائهم، إلا أنه لم يتراجع عن موقفه.
3 - انضمت والدة إحدى الطالبات لأول مرة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وأضافت جميع أصدقاء ابنتها، ثم بدأت في التعليق على منشوراتهن، وبدأت تعطيهن بعض القيم الأخلاقية إذا لم تعجبها صورة إحدى الصديقات، فحظرها بعضهن، ما اضطر ابنتها، إلى حذفها من ملفها الشخصي أيضاً.
 
القواعد التي يضعها الأطفال والمراهقون لآبائهم على مواقع التواصل الاجتماعي
 
القواعد التي يضعها الأطفال والمراهقون لآبائهم على مواقع التواصل الاجتماعي
1 - طلب الموافقة على جميع الصور
قد تنشر بعض الأمهات صور أبنائهن في البيجامات، أو بلقطة خاصة في المنزل، وبينما يرين أن الأمر لطيف، تختلف آراء الأبناء وخصوصاً الفتيات، اللواتي يرينه محرجاً، فهم لا يريدون أن يرى أصدقاؤهم صوراً معينة، من الطفولة، خصوصاً تلك التي يرتدي الطفل فيها ثياباً مكشوفة.
 
2 - مسح التسميات التوضيحية بشكل دقيق
على الآباء الالتزام بعدم نشر أسماء معينة على صفحات أبنائهم، أو ذكر موقف حصل خلال اليوم في البيت.
 
3 – منع التعليقات المضحكة
إن التعليقات المضحكة على صفحات الأبناء تعتبر انتهاكاً لخصوصيتهم، ما يعرضهم للإحراج الاجتماعي.
 
هل يمكن للأطفال مقاضاة أولياء أمورهم لنشر صور من دون موافقتهم؟
 
أم ترفض حظر ابنها
1 - في عام 2016 ، رفعت فتاة نمساوية تبلغ من العمر 17 عاماً دعوى قضائية ضد والديها، زاعمة أنهما انتهكا حقوقها الشخصية من خلال نشر صورها على Facebook دون موافقتها. وأضافت أن الصور صوّرتها في "مواقف شخصية للغاية ومحرجة في بعض الأحيان، كأن تكون مستلقية على السرير بالبيجاما، ما تسبب في أضرار لحياتها الشخصية. حيث تم تصوير كل مرحلة ثم نشرها على الملأ".
2 - في عام 2018، قضت محكمة في روما بأنه يمكن لصبي يبلغ من العمر 16 عاماً أن يطلب بشكل قانوني إزالة صوره التي نشرتها والدته على Facebook. ووفقاً للمحكمة، سيتعين على الأم دفع غرامة قدرها 10000 يورو إذا نشرت صوره من دون موافقته.
3 - في عام 2016، حثت الشرطة الفرنسية الآباء على تجنب نشر صور لأطفالهم على وسائل التواصل الاجتماعي. وقالوا إن الصور يمكن أن تنتهك خصوصيتهم وأمنهم. فرنسا لديها بالفعل قواعد صارمة فيما يتعلق بنشر الصور من دون موافقة المرء. يمكن لأي شخص أن يواجه غرامة قدرها 45000 يورو، وربما يقضي عاماً في السجن لنشر مثل هذه الصور وتوزيعها.

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2022