الأخبار |
إصابة سبعة فلسطينيين في عدوان لطيران الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة  القبض على مسؤول التمويل لدى داعش غرب العراق  الأمين العام لجامعة الدول العربية: أي اعتراف بسيادة إسرائيلية على الجولان السوري "باطل" ونقف بالكامل وراء الحق السوري في أرضه المحتلة  مصدر بالجامعة العربية: إعلان ترامب حول الجولان باطل وسنتخذ موقفا حاسما ضده  ميركل لا تستبعد خروجا غير منظم لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي  الاتحاد الأوروبي بصدد الموافقة على تأجيل خروج بريطانيا  نيوزيلندا ترفع الأذان في جميع أنحائها وتقف دقيقتي صمت أثناء تشييع ضحايا المسجدين  موسكو: تغيير صفة مرتفعات الجولان بالالتفاف على مجلس الأمن انتهاك مباشر للقرارات الأممية  مقتل اثنين من القوات الأمريكية خلال عملية أمنية في أفغانستان  بحثاً عن أداء فعال المصارف الخاصة في امتحان جذب رؤوس الأموال المهاجرة خلال الحرب  هل كانت الباغوز معركة البطولات الوهمية؟  الجمارك السورية تضرب و توجع.. والتجار يستغيثون و ينتقدون : إنخرب بيتنا !!  ارتفاع عدد ضحايا انفجار مصنع للكيماويات في الصين إلى 44 شخصا  رئيسة وزراء بريطانيا: نعمل على مغادرة الاتحاد الأوروبي باتفاق  سورية تدين بأشد العبارات التصريحات اللامسؤولة للرئيس الأمريكي حول الجولان السوري المحتل  ما هي مراهنات بومبيو في جولته الشرق-أوسطية؟.. بقلم: نور الدين اسكندر  اجتماع دمشق... رسائل ثلاثية مؤكدة!.. بقلم: فاديا مطر  صواريخنا «النقطوية» قادرة على تدمير أي عدو: خامنئي متفائل بـ«عام الانفراجات»  تركيا: محاولات واشنطن شرعنة انتهاكات إسرائيل تزيد آلام المنطقة     

نجم الأسبوع

2016-03-11 05:05:39  |  الأرشيف

سيدة البنسيلين.. زينائيدا يرموليفا

تقود المصالح الإنسان أفرادا وكيانات بالدرجة الأولى فينصاع لها ويقتفي أثرها ويطوع قيمه ومبادئه ما استطاع بحيث يرفد الاثنان كل منهما الآخر.
مس هذا الأمر بشكل أو بآخر كل شيء في التاريخ الإنساني بما في ذلك البنسيلين. إلا أن هذه العلاقة الجدلية بين المبادئ والقيم الإنسانية الواسعة والمصالح الضيقة وبغض النظر عن الموقف إزاءها تتغير وتتبدل بفعل هامش الإرادة الصلبة والتحدي الذي يكسر الحواجز ويصنع المعجزات.
وهذا ما حدث في قصة البنسيلين، أقدم وأهم المضادات الحيوية التي أسهمت في إنقاذ حياة الملايين منذ الحرب العالمية الثانية.
بدأ الغرب في استخدام هذا المضاد الحيوي منذ عام 1942، ما أدى إلى انخفاض كبير في نسبة الوفيات في أتون تلك الحرب التي اشتعلت عام 1939.
وفي المقابل كان آلاف الجرحى من الجنود والضباط السوفييت يموتون في أوج الحرب الوطنية العظمى بمختلف الجبهات ولا ينجو إلا القلة. ولاحظ الأطباء أن أغلب الوفيات بين الجرحى يكون سببها تسمم الدم.
في تلك الفترة العصيبة والحرجة حاولت الحكومة السوفيتية الحصول على ترخيص لإنتاج البنسيلين من حلفائها الغربيين، إلا أن هؤلاء رفضوا، ما دفع موسكو إلى التفكير في اختراع بنسيلينها الخاص.

عُهد بهذه المهمة إلى زينائيدا يرموليفا، رئيسة المختبر في معهد الطب التجريبي في موسكو، وصاحبة الخبرة الواسعة في مجال مكافحة الأوبئة وبخاصة الكوليرا.
طُلب من هذه الطبيبة المتخصصة فعل المستحيل: أن تخترع البنسيلين في أقصر الآجال، وهو الأمر الذي حققته بعد عام بالضبط، حيث توصلت إلى البنسلين في سبتمبر عام 1943 وبعد عام اعترفت الأوساط الطبية الدولية بالمضاد السوفيتي بأنه الأفضل في العالم.
تمكنت يرموليفا وفريقها من الحصول على هذا المضاد الحيوي باستخدام الخامات المحلية واثبتت الاختبارات أن المصل السوفييتي “بنسيلين – كروستوزين” فعال في الحد من انتشار الميكروبات المسببة لتسمم الدم والالتهاب الرئوي والغنغارينا الغازية التي تتسبب في تلف الأنسجة العضلية.
ولم تحمل زينائيدا يرموليفا على عاتقها مهمة اختراع البنسيلين فقط، بل ونظمت عملية تصنيعه وإنتاجه في الاتحاد السوفييتي في ظروف الحرب العالمية الثانية القاسية والاستثنائية، وأنقذت بذلك أرواح آلاف الجنود والمدنيين الجرحى.
وفي عام 1944 زار موسكو العالم البريطاني هوارد والتر فلوري، مخترع البنسيلين بالاشتراك مع ألكساندر فلمنج وأرنست تشين، وأسر لمضيفته يرموليفا بأنه تمكن من صنع دواء سحري، وأحضر جرعات منه هدية.

عبوات بنسيلين سوفييتي

وفوجئ فلوري بأن سره لم يحرك ساكنا لدى يرموليفا التي عُرفت بلقب سيدة البنسيلين، بل ما زاد من دهشته أنها أخبرته أن مصنعا للمضاد الحيوي يعمل في موسكو منذ نحو عام.
لم يصدق الطبيب البريطاني ما قيل له، وطلب اختبار البنسيلين السوفييتي، وتم له ما أراد، حيث انتقي في ذات اليوم 12 جنديا مصابا بتسمم الدم، ووضعوا مناصفة متقابلين في غرفة واحدة، وعولج ستة جنود بالمضاد الحيوي البريطاني والستة الآخرون بالبنسيلين السوفييتي.
خرج المصلان من الاختبار بنتيجة واحدة، إلا أن المضاد الحيوي السوفييتي تميز بتركيز أقل ما أكد بأنه أكثر فعالية.
وهكذا، انتصرت الإرادة والعزيمة التي لم تكل ولم تمل وجمعت الأسباب وتمكنت من كسر احتكار الدواء في سنوات الحرب القاسية. وهو الأمر نفسه الذي يمكن أن يقال في أي تحد مشابه.
حين يكون البشر قادرين على الإبداع مثابرين على العمل متحكمين بإرادتهم في بيئة تتضافر فيها الجهود وتحتشد الطاقات لخدمة أهداف سامية فلن يستطيع أي كان أن يفرض شروطه عليهم أو أن يتحكم في حاجتهم من قريب أو بعيد.

عدد القراءات : 6553

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تخرج احتجاجات السترات الصفراء في فرنسا عن السيطرة؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3476
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019