الأخبار |
بولتون وباتروشيف يبحثان معاهدة الصواريخ وسورية وإيران وكوريا الشمالية ومحاربة الإرهاب  "Lenovo" تطلق حاسبا لوحيا قابلا للطي  ضبط أشجار للمخدرات بريف طرطوس!  الدولار يلامس 470 ليرة..تقرير: ثلاث أسباب وراء استمرار تراجع سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي  الأمن الجنائي يلقي القبض على عدد من مدراء الأفران في دمشق.. والسبب؟!  "هواوي" تصمم نظام تشغيل خاص بساعاتها الرقمية  استشهاد مدني بانفجار لغم من مخلفات إرهابيي داعش بريف حمص  ابتكار طريقة جديدة للتخلص من التدخين  سابقة طبية.. علماء روس يطورون تقنية دفاعية ضد فيروس الإيدز  الاتحاد الأوروبي يعلق على قرار حظر توريد الأسلحة للرياض  صحيفة تركية: المسؤول عن اغتيال خاشقجي اتصل بولي العهد 4 مرات في يوم تنفيذ الجريمة  الصحف الأجنبية: آلة النفوذ السعودية في واشنطن أمام اختبار صعب  العبادي: يجب الحفاظ على حيادية المؤسسة الأمنية والعسكرية  الخارجية الروسية: من السابق لأوانه تقييم الانتخابات التي جرت في أفغانستان  بوتين: سيفاستوبول كانت دائما جزءا من روسيا  الكرملين: بوتين يستقبل بولتون غدا الثلاثاء  موسكو وواشنطن تؤكدان أهمية التواصل فيما بينهما بشأن الأمن  أين أصدقاء ابن سلمان من مقتل خاشقجي؟!  مجلس الشعب يناقش أداء وزارة الاتصالات… الظفير: تطبيق سياسة الاستخدام العادل لباقات الإنترنت  إحباط محاولة تهريب قطع أثرية سرقها إرهابيو "داعش" من مدينة تدمر     

تحليل وآراء

2017-12-17 06:07:22  |  الأرشيف

مراوغة أردوغان وقمة سوتشي المرتقبة.. بقلم: سيلفا رزوق

الوطن

على نحو مغاير للتوقعات، خرج المؤتمر الصحفي المشترك الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيره التركي في أنقرة قبل أيام، فوفقا للمقدمات التي سبقت اللقاء، لكونه لم يكن مدرجا على جدول أعمال زيارة بوتين للمنطقة، وللمدة الزمنية التي استغرقها والتي تجاوزت الساعة الكاملة، فإن المؤتمر الصحفي لم يحمل أي رسائل تشير إلى التوصل لاتفاقات أو تفاهمات تخص المسألة السورية، وحدها شؤون الاقتصاد والمشروعات المشتركة شكلت نقطة الالتقاء، ليكشف أردوغان عن لقاء قريب في سوتشي، لمواصلة البحث بقضايا الشأن السوري.
القضايا العالقة التي ستعيد جمع بوتين بأردوغان من جديد قريباً، معروفة للجميع، فأردوغان الذي اعتاد المراوغة والابتزاز، يسعى جاهداً لنيل رضا موسكو، لترتيب منطقة عفرين والملف الكردي عموماً وفق مصالحه، في الوقت الذي أخفق فيه حتى اللحظة من إقناع بقية أطراف أستانا، بالدور الذي يلعبه في إدلب، وخصوصاً بعد الإعلان الأخير لزعيم تنظيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني نيته إحكام قبضته بصورة نهائية على المدينة.
في المقابل لا يخفى على موسكو، وهي التي خبرت أردوغان جيداً، مهارته في الابتزاز والمراوغة واللعب على جمع حبال السياسة، وبوتين الذي أثبت حتى اللحظة شجاعة واقتداراً في قيادة ملفات المنطقة، يحاول التأكيد على النقاط المشتركة بغية تحقيق الانزياح التركي المطلوب صوب الخيار الروسي في حل القضية السورية، من دون الخضوع لمحاولات أردوغان بخلط الأوراق، وعليه، يمكن أن نفهم التأكيد الروسي الأخير بدعم دمشق في عملياتها العسكرية ضد جبهة النصرة.
المهلة التي يبدو أن أردوغان طلبها للبت في العروض الروسية، استغلها حتى اللحظة في عقد لقاءات عسكرية مكثّفة جمعت بداية رئيس الأركان التركي ونظيره العراقي، إضافة إلى قائد القوات الأميركية في أوروبا، وقائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي، وبحسب البيان الصادر عن رئاسة الأركان التركية، فقد جرى مناقشة الأوضاع الأمنية في المنطقة، وعلى رأسها سورية والعراق، إلى جانب «التدابير اللازمة لمكافحة المنظمات الإرهابية»، ومصطلح المنظمات الإرهابية بحسب المقاس التركي، يعني التهديد الكردي، وما يرتبط به من ترتيبات وحشود تركية بغية اجتياح مدينة عفرين.
الترتيبات التركية لم تتوقف هنا، حيث عادت أنقرة لتستقبل منذ يومين رئيس الأركان الروسي، وعلى حين لم يتسرب أي معطيات عن اللقاء، كانت إشارة وزير الخارجية التركي إلى التنسيق المحتمل مع موسكو في أي عملية عسكرية ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية، كافية لإعطاء مؤشر جدي على ما يرتب له قبيل عقد قمة سوتشي وجولة أستانا المنتظرتين هذا الشهر.
تجميع الأوراق المستمر وعلى نار حامية، لا يبدو أنه سيسير وفق التوقيت والشكل الذي يرغب فيه أردوغان، والحرج الذي يحاول لملمته في إدلب عبر السعي لتحقيق مصالحة صعبة وربما مستحيلة وعلى عجل أيضاً، بين «النصرة» وشقيقاتها من ميليشيات «حركة الأحرار الإسلامية» و«نور الدين الزنكي» وغيرها، استباقاً لأي تقدم متوقع للجيش العربي السوري على تخوم المدينة، لا يبدو بأنه في طريق التحقيق، وحقيقة وشكل العلاقة مع «النصرة» في طريقه نحو رفع الغطاء الإعلامي عنه قريباً.
وفق كل هذه المعطيات يبدو أن عفرين وما يحمله الملف الكردي من تفاصيل، ومعها إدلب وما سيخلقه الميدان من وقائع على الأرض، ستشكل طبيعة وشكل الملف الذي سيعيد أردوغان حمله إلى سوتشي، ولا يبدو في هذا السياق وجود أي وزن أو مفعول للحديث التركي عن انعدام التهديد الذي تشكله الحكومة السورية في ميزان التفاوض الروسي.
اللاعبون الإقليميون إذا، يرتبون أوراقهم السياسية والعسكرية، استعداداً لمرحلة «ما بعد الانتهاء من داعش»، وموسكو المنتصرة في هذه الحرب بحاجة إلى أنقرة لاستكمال ترتيبات الانتقال للمرحلة السياسية التالية التي سيطلقها مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي على حين لا تزال أنقرة بقيادة المراوغ أردوغان تمتهن لعبة «البازار السياسي»، التي لن تستمر طويلا على وقع مجريات الميدان المتسارعة على تخوم الشمال.
 

عدد القراءات : 3887

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3411
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018