آدم وحواء

من السبب وراء إهمال المرأة لمظهرها، هي أم زوجها؟

تشتكي إحدى الزوجات عبر موقع إلكتروني يقدم حلولاً للمشاكل، بأن زوجها دقيق الملاحظة، يركّز دائماً على النساء الأخريات سواءً كنّ زميلاته في العمل أو قريباته، ويهتم بما يرتدينَه من ملابس، ويلحظ التغييرات في أشكالهنّ، بالمقابل، لا يهتم بزوجته ولا يسمعها أي إطراء يساعدها على التغيير من شكلها بدلاً من إهماله.

وأطلقت هذه الزوجة على زوجها لقب “الزوج المحبِط”، ولفتت إلى أن اهتمامها بنفسها مستمر، لكونها موظفة وعليها مواكبة الموضة لتبدو أنيقة وسط زملائها، وعندما تعود لمنزلها لا تكترث لمظهرها، لأن زوجها لا يساعدها على ذلك.

على من تقع مسؤولية إهمال الزوجة لنفسها؟

قال الباحث وأستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي لـ “فوشيا” إن الزوجة دائماً ما تُلام على عدم التغيير في شكلها، والإبقاء على وضعها كما هي بعد مرور مدة طويلة على زواجها، غير آبهة للظروف التي تعيشها، والتي يكون السبب الأول فيها هو زوجها.

وأشار إلى أن زوجها هو أول الواقفين في قفص اتهامها بإهمال مظهرها، وهو نفسه من يُفقِدها الرغبة بذلك، لكونه لا يتغزّل بها، ولا يبدي لها أي تعليق إيجابي نحو التغيير الواضح في طلّتها وجمالها.

فضلاً عن ذلك، تصطدم الزوجة بواقع مختلف تماماً عما رسمته من صورة جميلة في خيالها عن الحياة مع زوجها، إذ تكتشف أنه شخص بليد وبارد المشاعر، يهتم بنفسه ولا يبالي بزوجته، وكأنها غير موجودة، وهو الأمر الذي يؤثر سلباً على نفسيتها، ولهذا لا تجد فائدة من اهتمامها بنفسها لزوج لا يشعر بها، وفق الخزاعي.

وأوضح أن سبباً آخر يرجع لعدم عناية المرأة بشكلها الخارجي، ألا وهو مسؤوليات بيتها وأولادها وأمور حياتها بشكل عام، ما يشكل عليها عبئاً نفسياً، يجعلها تكترث بالشؤون الأخرى، وتنسى العناية بشكلها ورونقها.

وماذا تفعل؟
 

بيّن الخزاعي أن على الزوجة التغيير من طريقة تفكيرها، التي تعود إلى أن إهمال مظهرها جاء لكونها ضمنت الارتباط أو الزواج، متسائلاً: “هل كانت الفتاة العزباء تكترث لمظهرها ورشاقة جسدها وأناقتها وأسلوبها في الكلام، كي تتزوج فقط وليس إرضاءً لنفسها؟”، مؤكداً أن المرأة بصفتها الناعمة عليها أن تبدو بمظهر جاذب ولائق في كل الأوقات، سواءً عزباء أو متزوجة، ولا مبررات مقنعة وراء إهمالها لنفسها.
 


Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2017