الأخبار |
بومبيو يحشد أوروبياً: لِنتّحدْ بوجه «القرن الصيني»!  ليلة صفراء .. بقلم: صفوان الهندي  حرب التكنولوجيا.. بقلم: د.يوسف الشريف  الرئيس الأسد في كلمة أمام أعضاء مجلس الشعب: الحرب لن تمنعنا من القيام بواجباتنا وقوة الشعوب في التأقلم مع الظروف وتطويعها لصالحها  الصحة: اعتباراً من الغد إجراء المسحات الخاصة بفيروس كورونا للراغبين بالسفر في مدينة الجلاء بدمشق  الحلول لا تأتي على طبق من ذهب وإنما بالبحث العلمي الجاد  غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي على قطاع غزة  روسيا: سنبدأ بإنتاج لقاح كورونا في غضون أسبوعين والمنافسة وراء المواقف الأجنبية المتشككة  اللوبيات الاقتصادية في سورية: أثرياء الحرب يعزّزون سطوتهم  أنقرة تتهم تتهم أثينا بإغلاق مدارس الأقلية التركية في منطقة تراقيا الغربية  تمديد حظر الأسلحة على طهران.. بين النجاح والفشل  مروى وشير: وجود المرأة في الإعلام الرياضي بات كالملح في الطعام  إصابات فيروس كورونا حول العالم تتجاوز 20 مليونا  يارا عاصي: لإعلام.. مهنة من لا مهنة له والشكل والواسطة أهم من المضمون..!  ترامب: الخطر الأكبر على انتخاباتنا يأتي من الديمقراطيين وليس من روسيا  صحيفة: ترامب قد يحظر على مواطنيه العودة إلى البلاد  الصحة العالمية: نبحث مع الجانب الروسي فاعلية وآلية اعتماد اللقاح الروسي المكتشف ضد فيروس كورونا  قوّة المعرفة.. بقلم: سامر يحيى  ميليشيا (قسد) المدعومة أمريكياً تختطف 9 مدنيين من بلدة سويدان جزيرة بريف دير الزور  بوتين يعلن تسجيل أول لقاح ضد فيروس كورونا في العالم     

مال واعمال

2020-01-22 03:52:55  |  الأرشيف

هل هو باب للفساد والارتزاق؟ .. خفايا تمويل المستوردات من المصارف الخاصة وشركات الصرافة.. هل حقاً دولار استيراد المواد الرئيسة بـ436 ليرة؟

الوطن
يفترض أن تموّل المصارف العاملة في القطر المسموح لها التعامل بالقطع، 10 أصناف لمواد رئيسة، بالسعر الرسمي للدولار، الذي يحدده مصرف سورية المركزي، وهو 436 ليرة سورية، في محاولة لمنع احتكار تلك المواد من المستوردين، وتأمينها للمواطنين بأسعار مناسبة، ما دام تسعيرها سيتم وفق سعر الصرف الرسمي، وليس المتداول في «السوق السوداء»، وبما يؤمن مستلزمات العملية الإنتاجية اللازمة للحفاظ على استمرارها.
 
وتضم تلك المواد السكر والرز والزيوت والسمون والشاي وحليب بودرة للأطفال والمتة، إضافة إلى البذور الزراعية وبيض التفقيس، والأدوية وموادها الأولية.
الشكوى الدائمة للمستهلكين، أن أسعار تلك المواد مسعّرة على سعر الصرف المتداول في «السوق السوداء»، بدليل ارتفاعها بشكل موازٍ لارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة، حتى إنها لا تنخفض عندما تتحسن الليرة.
التجار بدورهم يشتكون من العمولات التي تفرضها تلك المصارف على التمويل، التي تتجاوز 45 بالمئة من قيمة الإجازة أحياناً، عدا أن المصرف قد لا يموّل كامل البوليصة، وقد يمولها على دفعات، وكل بحسابه.
«الوطن» تكشف آلية تمويل إجازات استيراد المواد الأساسية، والتي تبدأ بتقديم طلب إلى وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية للحصول على إجازة استيراد للمواد التي يرغب بها المستورد، ضمن القائمة التي يفترض تمويلها بسعر الصرف الرسمي، وبعدها يودع المستورد مؤونة في أحد المصارف الخاصة بنسبة 25 بالمئة من قيمة الإجازة ريثما تصدر «ومدتها شهر»، ثم يضع مؤونة بنسبة 15 بالمئة من قيمة الإجازة ريثما يتم تنفيذها، وكلها من دون فوائد.
ويطلب المستورد من البنك نفسه الذي أودع فيه المؤونة الحصول على تمويل لتغطية إجازة الاستيراد بالدولار، وهنا تبدأ القصة، إذ يبين مدير في أحد المصارف الخاصة، أن المصرف يتعامل إما مع شركة صرافة، وإما مع مصرف مراسل، حسب الإمكانية، لتحويل قيمة الإجازة، لذا تطلب شركة الصرافة المبلغ نقداً، وليس تحويلاً من حساب المستورد إلى حسابها، ولتحقيق ذلك، يتم فرض عمولات ورسوم عالية، توزع بين المصرف وشركة الصرافة.
ويؤكد المدير أن تلك الرسوم، في العادة، تتم تغطيتها، بطريقة أو أخرى، وقد توزع نسبة منها بين بعض العاملين في البنك، في حال وجود فساد فيه، وقد تذهب للمصرف كاملة تحت مسمّيات متعددة. وهنا لا يمكن لأحد أن يجزم بالأمر إلا الذي يعمل به.
ويلجأ المستورد إلى شركات صرافة لتسديد مستحقات الشركات المورّدة خارج سورية، ووفقاً لعدد من المستوردين والمديرين في المصارف الخاصة ممن تواصلت معهم «الوطن»، فإن عمولات التحويل التي تدفع لشركة الصرافة قد تصل 30 بالمئة من قيمة المبلغ، وقد ترتفع في بعض الأحيان إلى 40 بالمئة، أما عمولة المصرف، فتبدأ بنسبة 3.5 بالمئة يضاف إليها فوائد ورسوم وعمولات أخرى لتصل إلى 8 بالمئة، على حين بين أحد المستوردين أنها تتخطى 15 بالمئة أحياناً، وهذا ما أكده مدير في مصرف خاص أيضاً، إذ إن الأمر يختلف من مصرف لآخر.
وبحسبة بسيطة، نكون أمام عمولات إجمالية لشركة الصرافة والبنك تبدأ بـ38 بالمئة وقد تصل إلى 55 بالمئة في بعض الأحوال، أي بوسطي 46.5 بالمئة، ما يعني أن دولار الاستيراد للمواد الرئيسة المدعومة يتحمل زيادة بأكثر من 202 ليرة لكل دولار عمولات ورسوماً وفوائد.. وغيرها، ليقترب من 639 ليرة، والرقم قابل للزيادة، وقد يصل إلى 676 ليرة، وهذا رقم كبير جداً، سببه عمولات، لا نعلم إن كانت باباً للفساد، لكن ما هو معلوم، أنها تميّع موضوع الدعم، وتجعله منفذاً للاسترزاق من بعض شركات الصرافة والمصارف الخاصة، على حساب الهدف الرئيس للتمويل بسعر الصرف الرسمي، وهو ضبط أسعار المواد الأساسية في السوق وعدم رفعها مع تقلبات سعر الصرف المتداول في «السوق السوداء»، وعدم إرهاق المواطن، وبالتالي تحويل دعم المواطنين إلى فرصة لكسب الأرباح والعمولات المرتفعة، وهو ما يقتضي من الجهات المعنية التفتيش والتدقيق لتبيان حقيقته.
 
«العام» حصراً
 
أكد مدير في أحد المصارف العامة لـ«الوطن» تقاضي المصارف الخاصة العاملة في تمويل الاستيراد، عمولات كبيرة من قيمة الإجازة، مؤكداً أن المصارف العامة، وخاصة المصرف التجاري، لا يحق له تمويل إجازات استيراد المواد الأساسية المحدد تمويلها بسعر الصرف الرسمي، نظراً لأن المصرف المركزي يربطها بمركز القطع التشغيلي في المصارف، والمصرف التجاري ليس لديه مركز قطع تشغيلي، ونفى مصدر في المصرف التجاري السوري قيامهم بتمويل أي إجازة استيراد.
وأكد مدير في أحد المصارف العامة أن فكرة حصر التمويل بالقطاع العام بدل الخاص، قابلة للتطبيق، ولها إيجابيات عديدة، أبرزها ضمان استقرار أسعار السلع الرئيسة، من خلال تخفيض تكاليف الاستيراد، إلا أن الموضوع يتطلب آلية مختلفة كلياً عن القائمة حالياً، وذلك بإشراك المصارف العامة جميعها، وليس التجاري فقط، لتمويل إجازات الاستيراد للمواد الرئيسة، بشرط وجود لجنة حكومية عالية المستوى تضم المصرف المركزي ووزارات الاقتصاد والتجارة الخارجية والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، وحصر الاستيراد بالمؤسسات العامة التي يمكنها الاستيراد، مثل مؤسسة التجارة الخارجية، والسورية للتجارة، من خلال تعاملها مع وكلاء، ولكن من دون كل تلك العمولات، وبما يعزز الرقابة على استخدام القطع الأجنبي، وحصره بالتمويل للمواد الرئيسية بالسعر الرسمي، إضافة إلى إمكانية التسعير بشكل حقيقي، وتوزيع المنتجات في الأسواق وفق رقابة حكومية دقيقة، تتابعها وزارة التموين بالرقابة على الالتزام بالتسعيرة الرسمية والحقيقية قياساً إلى التكلفة، على أن يقوم المصرف المركزي بتغطية المصارف العامة بالقطع كما يفعل مع الخاصة.
عدد القراءات : 5103

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020