الأخبار |
"أنصار الله" تعلن مهاجمة سفينة نفط وسفن حربية أمريكية وتتوعد بمزيد من الهجمات  ترامب يؤيد بوتين في تفضيله وجود بايدن بمنصب الرئاسة الأمريكية  نولاند: الجزء الأكبر من الأموال المخصصة لأوكرانيا يذهب إلى الاقتصاد الأمريكي  مصر.. وداعا للسوق السوداء  آخر فصول المأساة: أسانج يقترب من استنفاد أوراقه  عزز قطعاته العسكرية على طول الشريط الحدودي مع سورية … العراق يصف مخيم الهول بــــ«القنبلة الموقوتة» ويطالب الدول بسحب رعاياها منه  فوانيس المدينة القديمة بالطاقة الشمسية … بقيمة 6 مليارات البدء بأعمال تأهيل المتحلق الجنوبي.. ومحافظ دمشق: مركز انطلاق جديد لباصات درعا والسويداء  ترامب يهزم نيكي هايلي آخر منافسيه الجمهوريين بالانتخابات التمهيدية بكارولاينا الجنوبية  عمليات نوعية في خان يونس وحيّ الزيتون.. جنود الاحتلال وآلياته في مرمى نيران المقاومة  أميركا اللاتينية في وجه "إسرائيل النازية".. طوفان الأقصى كحركة إصلاح عالمية  نسب النفوق بسبب “طاعون الدجاج” ضمن الحدود الطبيعية.. ومديرية الصحة الحيوانية تكشف عن إجراءات لإعادة ترميم القطيع  صنعاء لا تريح حلفاء إسرائيل: البحر الأحمر مسرحاً لـ «حرب يومية»  المقاومة في معركة التفاوض: لا غفلة عن الغدر الإسرائيلي  وثيقة نتنياهو لـ«اليوم التالي»: وهم النصر المطلق  48 عملية بحرية في 3 أشهر: واشنطن تموّه نتائج الحرب  إسرائيل تعترف: الهجمات اليمنية ضاعفت مدّة الشحن 3 مرات  سنتان على حرب «التنجيم الإستراتيجي»: أوكرانيا تدفن طموحات «الريادة الأبدية»  تحطم مروحية "أباتشي" تابعة للحرس الوطني في الولايات المتحدة ومقتل طاقمها     

مال واعمال

2024-01-21 04:46:08  |  الأرشيف

هل يكون تحرير الاقتصاد الحل السحري لأزماته..؟

البعث
 ريم ربيع 
 
اليوم أكثر من أي وقتٍ سابقٍ، أصبحت الدعوات لتحرير الاقتصاد ملازمة تقريباً لأي مقترح بمعالجة الاحتضار الذي يعيشه، فالفكرة التي بقيت خلال الحرب مستبعدة إلى حدّ كبير، باتت مطلباً يكرّر يومياً عبر ندوات وحوارات ومحاضرات ووسائل الإعلام، بلسان خبراء ومختصين ورجال أعمال، وحتى بعض المسؤولين في القطاع العام، إذ يعتبرونها حلاً لا بدّ منه للخروج من قيود الاقتصاد التي كبّلت الإنتاج والدخل على التوازي.
 
وزيرة الاقتصاد السابقة، الدكتورة لمياء عاصي، أوضحت أن تحرير الاقتصاد هو عملية متكاملة، يشكل الانفتاح التجاري (الاستيراد والتصدير) أحد أهم بنودها، ولكنه يشمل قضايا أخرى مثل عمليات السوق بما يخصّ إقامة المشاريع التجارية والصناعية، وحرية التسعير، والدعم، وارتفاع نسبة ما يشكله القطاع الخاص من الاقتصاد الوطني، بينما يقتصر دور الدولة في هذا الاقتصاد على التشريع والتنظيم والتوجيه العام لعمليات السوق، أما المشاركة كمالك ولاعب فتكاد تنحصر في بعض القطاعات، وخاصة ما يتعلق بالبنية التحتية والتعليم والصحة، مضيفةً أن منهجية الحرية الاقتصادية تتبعها كثير من الدول، ويختلف نسبياً مدى تدخل الدولة في الاقتصاد، وقبل 2011 كانت سورية تسير نحو تبني هذه السياسات بقوة عبر الخطة الخمسية العاشرة، وهو ما سُمّي آنذاك بتحول الاقتصاد السوري إلى اقتصاد السوق الاجتماعي، وحالياً، نتيجة الأزمات التي تحيق بالاقتصاد السوري والعقوبات الاقتصادية الغربية، والصعوبات الكثيرة التي يواجهها قطاع الأعمال، يتمّ إطلاق الدعوة لتحرير الاقتصاد، لأن ذلك يضمن عوائق أقل لعمليات الاستيراد والتصدير وقطاع الأعمال بشكل عام.
ولم تنكر عاصي أن التحرير الاقتصادي يؤدي للمزيد من الانخفاض في قيمة الليرة وارتفاع سعر الصرف، ولكن الاستمرار في التشدّد المالي، ومنع استيراد الكثير من المواد والسلع للسيطرة على سعر الصرف، يسهم بنشاط متزايد لسوق التهريب، وتقوية للاحتكار الذي سيكون وراء ارتفاعات متزايدة في الأسعار، وانهيارات في القدرة الشرائية ينجم عنها ارتفاع كبير في معدل الفقر، معتبرة أنه وقبل الحديث عن الانعكاسات السلبية أو الإيجابية للفكرة، لا بدّ من النظر إلى تحرير الاقتصاد كعملية متكاملة تشمل القطاع التجاري وعموم المواطنين على حدّ سواء، لأنهم سيتأثرون بشكل كبير جراء العملية، فالرؤية المتكاملة للتحرير الاقتصادي تشير إلى أنه يجب أن يكون على مراحل بشكل تدريجي، وعلى رأس أولوياتها رواتب الموظفين، وشبكات الحماية للطبقات الأكثر هشاشة وتأثراً بارتفاعات الأسعار نتيجة ازدياد الطلب على العملات الأجنبية بسبب إزالة القيود على الاستيراد، كما أنه من المتوقع تقويض الإمكانية المحتملة لقيام تصنيع محلي لبدائل المستوردات، وهذا ما حدث في سورية بعد 2007 وتوقيع اتفاق التجارة الحرة مع تركيا، الأمر الذي أدّى إلى إغلاق آلاف المنشآت الصناعية والورشات وخاصة الصغيرة، لعدم قدرتها على المنافسة مع اقتصادات أكثر قوة.
وأضافت عاصي أنه يمكن للحكومة أن تتبع سياسات اقتصادية معتدلة، بمعنى أن تتبنى نهجاً اقتصادياً متوازناً، بين التفكير بزيادة الواردات العامة للدولة وبين ترشيد المستوردات، أي اللجوء إلى انفتاح اقتصادي مدار، فلا يتسبّب بارتفاعات في سعر الصرف كبيرة وغير مسيطر عليها، ولا أن تتبع الحكومة سياسة تشديد اقتصادي خانق لتتمكّن من ضبط سعر الصرف نسبياً، على حساب زيادة نشاط سوق التهريب وارتفاع منسوب الاحتكار بطريقة مرضية تزيد من تكدّس الثروات عند البعض، وتردي المستوى المعيشي لغالبية الناس، مؤكدة أن التشديد الاقتصادي الحالي لن يستطيع تأمين تعافٍ اقتصادي، وكذلك لا يمكن الدعوة إلى الانفتاح التجاري الكامل والسماح بالاستيراد من دون أية محدّدات.
واعتبرت الخبيرة الاقتصادية أنه لا يوجد مقترح يكون بمثابة الحلّ السحري الكامل للأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلد، فلكل سياسة، سواء باتجاه الانفتاح أو التشدّد، نقاط سلبية وأخرى إيجابية، لأن الأزمة السورية الحالية ناشئة عن ظروف وملابسات سياسية، والمعالجة الاقتصادية يمكن أن تخفف من وطأة الأزمة ليس إلا، لكن بشكل عام، يمكن تبني سياسات معتدلة والتخفيف من معوقات وقيود الاستيراد، بشرط محاربة الاحتكار وضمان وترسيخ شروط المنافسة بين جميع اللاعبين.
عدد القراءات : 1083

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تتسع حرب إسرائيل على غزة لحرب إقليمية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3573
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2024