الأخبار |
العراق يسجل 105 وفيات و2125 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية  قسد تعلن إغلاق جميع المعابر الحدودية  عصر هيمنة الدولار يلفظ أنفاسه الأخيرة  قوات الاحتلال التركي تهدد بالعطش نحو مليون مواطن في الحسكة وريفها  ليبرمان يفتح النار على نتنياهو.. لماذا وصفه بالتابع الجبان؟  الصحة: تسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة حالة من الإصابات المسجلة بالفيروس  حاملتا طائرات أمريكيتان تجريان تدريبات في بحر الصين الجنوبي  كن جاهلاً انتقائياً... بقلم: عائشة أحمد الجابري  مصر تتجه لاستبدال عبارة "وزارة الدفاع" بعبارة "وزارة الحربية"  العشائر والقبائل السورية تؤكد وقوفها خلف الجيش وتدعو إلى مقاومة الاحتلالين الأمريكي والتركي  سواء مع ترامب أو بايدن.. نتانياهو يشبك خيوطه مع الطرفين  عالم بريطاني يقدم رواية مفاجئة بشأن مصدر فيروس كورونا  الصين تطلق تحذيرا من الدرجة الثالثة بعد ظهور "البكتيريا الأخطر" في تاريخ البشرية  أكثر دول العالم رفاهية في 2020  التربية تحدد مواعيد إجراء المقابلات الشفهية للناجحين بالامتحان التحريري لمسابقة التعاقد  إعفاء الفيّاض من منصبين: مغازلة لواشنطن؟  التباعد الاجتماعي لن يوقف العدوى.. 239 عالماً “يَنسفون” نظرية الصحة العالمية ويؤكدون على “مسار ثالث”  مجلس الوزراء يعتمد الاستراتيجية الوطنية لتطوير محصول الزيتون ويقرر الاستمرار بتزويد السورية للتجارة بمنتجات القطاع العام  نتنياهو ينتظر قرار الضم من واشنطن: تشاؤم وتشكيك... وتجاذبات داخلية  ارحمونا من قراراتكم!!.. بقلم: سناء يعقوب     

أخبار سورية

2020-03-17 03:59:13  |  الأرشيف

المقاصف الجامعية.. خدماتها عادية وأسعارها خمس نجوم !.. الطلبة: هناك تلاعب في الأسعار والفاتورة على اعتبار أن الزبائن طلاب

الهام العطار ـ دينا عبد:   
بين جدرانه وعلى طاولاته وكراسيه، تنطلق الأحاديث والتعليقات والضحكات، فالمقصف االجامعي أو الكافتيريا كان ولا يزال ذلك الركن الذي يقصده الطلبة الجامعيون من جميع الشرائح والفئات طلباً للراحة بعيداً عن المدرجات والقاعات الدرسية والمعلومات التي تغص بها المحاضرات.
ولكن في أيامنا هذه، وفي ظل الوضع الاقتصادي والغلاء والأسعار التي تسجل ارتفاعاً يومياً وقد تسللت إلى أسوار الجامعات وتربعت على قوائم ولوائح أسعار المقاصف الجامعية مفرغة جيوب الطلبة ومستنزفة مخصصاتهم المالية التي يحصلون عليها من ذويهم، تساؤل يطرح نفسه: هل بقي للمقصف الجامعي حيز على قائمة أولويات الطالب التي يحددها بما يتناسب مع مصروفه الجامعي، ما البديل عن دخول المقاصف الجامعية، وأين وكيف سيقضي الطلبة أوقاتهم وخاصة عند وجود فراغ بين المحاضرات أو غياب أحد «الدكاترة»؟
«تشرين» ومتابعة منها لشؤون وهموم الطلبة الجامعيين دخلت عدداً من المقاصف الجامعية في كليات وأقسام مختلفة ضمن أروقة جامعة دمشق، وتوقفت مع المعنيين والمسؤولين والمستثمرين عند الخدمات التي تقدم للطلبة ولوائح الأسعار التي صنفها العديد من الطلبة الذين عبروا عن امتعاضهم منها على أنها أسعار خمس نجوم!
 
«على قد بساطك.. مد رجليك»
في كلية الآداب والطب البشري وطب الأسنان والإعلام والاقتصاد وغيرها حيث كانت ولا تزال تلك المقاصف تشهد حضوراً مكثفاً للطلبة فيها، لا تكاد تسأل عن حال وأسعار المقصف حتى تسمع زفرات طويلة وتنهيدات كثيرة، فها هي رهام الطالبة في قسم اللغة الإنكليزية تقول: هناك فترة زمنية بين المحاضرة والأخرى، لذلك نذهب لتناول الوجبات في مقصف اللغات على سبيل المثال ولكن للأسف نفاجأ بارتفاع الأسعار، فهي دائماً مخالفة لما حددته الجهات المسؤولة عن المقاصف في الجامعة، وعن أسعار المقاصف في المدينة الجامعية كونها تسكن هناك أجابت: بصراحة الأطعمة جيدة ولكن أسعارها مرتفعة جداً ولا تتناسب مع قدراتنا المادية لكوننا لا نزال طلاباً ومن محافظات متعددة لذلك لم نعد نرتادها إلا في حالات نادرة، مشيرة إلى أنه مع آخر زيادة على الرواتب والأجور ارتفعت الأسعار في المقاصف الجامعية نظراً لارتفاع أسعار السلع والمواد، ولكن ما ذنبنا ونحن لسنا موظفين حتى ترتفع الأسعار بهذا الشكل؟
بدوره رامي طالب سنة أولى «أدب انكليزي» زاد على ذلك بقوله: عند دخولنا الجامعة وجدنا أن الكثير من الطلبة الجامعيين يفضلون التوجه في أوقات الفراغ إلى مقصف كلية الطب، ولكن جوّه المغلق وعدم التهوية والضجة التي تملأ المكان وقلة النظافة والازدحام الذي يؤدي إلى سوء تنظيم الخدمة والأسعار التي باتت تتماشى مع متغيرات الأسواق والمحلات خارج أسوار الجامعة غير من نظرتنا لذلك المكان وجعلنا نشطبه كما غيره من قوائم الأماكن (المقاصف) التي يمكن أن نتردد إليها.
كلام وافقت عليه زميلته ماريا-سنة رابعة في كلية الاعلام مبينة أن عزوف الطلبة عن ارتياد المقاصف الجامعية زاد في هذه الأيام بسبب ما يشاع عن انتشار الامراض وتحذيرات الاهل والأطباء والمختصين بضرورة الابتعاد عن الأكل خارج المنزل، فنحن اليوم في أمسّ الحاجة للاهتمام بنظافة وطريقة حفظ الطعام كحالة وقائية.
ويبقى التدخين والخوف من الصدمة من جراء تغير الأسعار شبه اليومي الذي يطول الأطعمة والمشروبات في المقصف، من ضمن العوامل التي ساهمت في تخفيف زيارات حسام الطالب في كلية الصيدلة مقصف الكلية، فهل يعقل كما قال أن يدفع الطالب 1000 ليرة ثمن «سندويشة بطاطا وكاسة شاي»؟
أما جوزيف وهو طالب سنة ثانية في قسم علم الاجتماع وفي رد على سؤاله عن مقصف كلية الآداب، اشتكى من غلاء الأسعار وطالب المسؤولين عن المقاصف بضرورة مراقبة وضع النظافة داخلها وتوجيه العمال لتنظيف الطاولات بشكل دائم وحثهم على السرعة في تلبية طلبات الطلاب، فكثيرة هي المرات التي خرجنا فيها من المقصف وقمنا بإلغاء الطلب بسبب التأخير ومجيء موعد المحاضرة أو «الباص».
من جهتها باسمة طالبة- سنة ثانية في كلية الحقوق اعترضت على قيام بعض المسؤولين عن المقاصف في معظم الكليات عن سابق إصرار وتصميم بالتلاعب بالأسعار وبالفاتورة على اعتبار أن الزبائن طلاب ولن يقوموا بتدقيقها، حتى عندما يطالب أحد الطلبة بذلك فإنه يقابل بالاستياء من مسؤولي المقصف وربما يسمع منهم بعض الكلمات «المستفزة»، ومن هنا أطالب الجميع بضرورة تقديم الشكوى، فمقاصف الكليات روادها طلبة ومعظمهم يسكنون بعيداً عن أسرهم، ولذلك يجب ان تكون أسعارها مختلفة عن المطاعم والكافتيريات خارج الجامعة وتتلاءم مع أوضاعهم الاقتصادية ومصروفهم الذي يتوزع بين الأكل والشرب وتصوير المحاضرات وغيرها من المتطلبات خاصة لطلاب الكليات الطبية والهندسية، وهنا تدخلت زميلتها ميساء- طالبة سنة ثانية هندسة عمارة و«بحرقة» قالت: نحن مهجرون من إدلب ووضع أهلي المادي لا يسمح بزيادة المصروف، ومع ارتفاع الأسعار باتت «سندويشة» الزعتر ترافقنا إلى الجامعة ونشتري الشاي فقط من المقصف ونتناوله في الحديقة التي تغص بالطلبة ممن ظروفهم مثل ظروفنا حتى في أوقات الشتاء، فليس من خيار آخر أمامنا بين المحاضرات، صحيح أن المقصف أفضل.. ولكن كما يقولون: «على قد بساطك.. مد رجليك».
وغير بعيد عما ذكر اشتكى صهيب وهو طالب في كلية الاقتصاد سنة ثالثة ويسكن في المدينة الجامعية، من المقاصف الجامعية وأسعارها الكاوية حيث يصل ثمن فنجان القهوة في أحد المقاصف إلى300 ليرة سورية، الأمر الذي يجعل الطالب لا يتمكن من الدخول يومياً إلى المقصف ويسبب له حرجاً أمام زملائه، أضف إلى أن غلاء الأسعار والتلاعب فيها خفّفَا العلاقات الاجتماعية بين الطلبة، وبالنسبة لمطاعم المدينة الجامعية شرح: إن وضعها لا يختلف عن واقع المقاصف الجامعية، ولذلك لا يبقى أمامنا سوى «سندويشات» الفلافل والشاورما و«السناكات» من المطاعم المنتشرة في البرامكة، لذلك نأمل من المعنيين إعادة النظر بالتسعيرة في المقاصف وبالفواتير والخدمات.
الأسعار تصدر عن اللجنة العليا
تساؤلات الطلبة وشجونهم شكلت محاور الحديث مع المهندس جابر قيسانية- مدير المقاصف في جامعة دمشق الذي أوضح لـ «تشرين» أن هناك لوائح للمقاصف وتراعي بالدرجة الأولى مصلحة الطالب، فيما تقع مسؤولية مراقبة الأكشاك خارج الجامعة على محافظة دمشق، ومؤخراً عقد اجتماع تم خلاله تعديل لوائح الأسعار الخاصة بالاستثمارات وتم اعتماد لوائح الأسعار التموينية ، ونحن نتماشى مع أسعار التموين عندما ترفع فإن أسعارنا سوف ترتفع.
ولدى سؤالنا مدير المقاصف عن إمكانية توافر مقصف في كل كلية أجاب: تقوم كل إدارة جامعة بتوفير مقصف ليكون متنفساً ومكاناً يلائم الطلاب من حيث الأسعار والخدمات المناسبة لأوضاع وإمكانية الطلاب، مشيراً إلى أنه ليس من الضروري أن يتوفر في كل كلية مقصف فهناك مقومات وشروط لذلك مثل المكان المناسب الذي يجب أن يكون بعيداًعن المدرج ،وعدم الحاجة له في العملية التعليمية وحاجة الكلية ولكن في حال زودتنا رئاسة الجامعة بكتاب حول افتتاح «مقصف» أو مخبر أو كشك بشرط توافر المقومات التي ذكرناها فعندها لامانع من ذلك، وأعطى مدير المقاصف مثالاً: تم افتتاح استثمار جديد وهو مركز بيع أدوات ومواد سنية في كلية طب الأسنان وتم إنجاحه وقد رسا المزاد بنحو 68 مليوناً وأربعمئة ألف لمدة ثلاث سنوات للمرة الأولى وحالياً لدينا كتاب من عميد كلية طب الأسنان بافتتاح مخبر خاص في الكلية، وبالنهاية هذه الاستثمارات تخدم الطلاب وتحقق موارد ذاتية لجامعة دمشق.
الأسعار تتناسب مع وضع الطلاب
هذا ولم ينفِ المهندس قيسانية وجود شكاوى من الطلاب تتعلق بارتفاع أسعار المواد والمأكولات في المقاصف، حيث أشار إلى أننا اليوم نشهد حرباً اقتصادية «وأقصد»: أي سعر يتم وضعه لم يتناسب مع وضع الطلاب لأنه صعب على الجميع، فأي طالب يأكل «سندويشة» ويشرب كأس شاي يومياً في المقصف فهو بحاجة إلى 15-20ألف ليرة شهرياً، ولم يشترِ بعد محاضرات أوقرطاسية أوكتباً أواحتياجات سكنية في المدينة الجامعية وغيرها من المتطلبات الدراسية وبالطبع هذا الوضع غير متوفر عند أغلب الطلاب.
تحديد السعر
وتابع قيسانية: لقد تم اعتماد لوائح أسعار مقدمة من قبل فرع جامعة دمشق– الاتحاد الوطني لطلبة سورية- وتشكيل لجنة مهمتها مراقبة تنفيذ الأسعار ومراقبة معايير الصحة والنظافة واتخاذ العقوبات بحق المخالفين، فـ «سندويشة» همبرغر مع بطاطا وبيض 500 ليرة مسعرة من التموين ويجب أن تلتزم المقاصف الجامعية بالسعر الذي وضعه التموين، (سندويشة) بطاطا 300ليرة، وفيما يخص المشروبات الساخنة والباردة فحسب التموين هناك ثلاثة مستويات وفي المقاصف الجامعية نتقيد بالمستوى الأدنى حرصاً منا على وضع الطلاب شاي وزهورات وقهوة بـ200ليرة، أما «الكابتشينو» فهو بـ250ليرة، أما المشروبات الغازية «الكولا – البيبسي» فيتم تسعيرها من قبل الشركة المنتجة.. واليوم بعد ارتفاع الأسعار فقد وصل سعر صندوق البيبسي 24 علبة إلى 8000 ليرة أي ثمن العلبة الواحدة 400ليرة بعد أن كانت تباع بـ200ليرة مع إضافة 20% هامش الربح، علماً أن آخر نشرة تموينية صدرت كانت بتاريخ 18/9/2019 ونشراتها تكون بشكل دوري.
انخفاض المبيع إلى النصف
وعن الإقبال على ارتياد الطلبة المقاصف أفاد قيسانية: بعد ارتفاع الأسعار انخفض مستوى المبيع جداً، فالمقصف الذي كان يبيع 100 كاسة الـ «نسكافيه» بشكل يومي انخفض مبيعه إلى النصف أي أصبح يبيع 50 كأساً وأحياناً أقل، فبعد الارتفاعات الأخيرة صار الطالب يحسب أولوياته ،حتى إن العديد من الطلاب لا يجلسون في المقاصف كما كانوا سابقاً فالطالب أصبح يحضر «سندويشته» معه ويكتفي بشرب كأس شاي لأن إمكانياته المادية لاتسمح له بالصرف الزائد.
عقوبات ودعاوى قضائية
وبالنسبة لمن يخالف من المستثمرين بين مدير المقاصف أن العقوبة تتراوح بين توجيه إنذار وإغلاق لمدة أسبوع وفرض غرامة مالية حسب الأنظمة والقوانين وفي حال تكرار المخالفة يتم سحب الاستثمار والتنفيذ على حساب المستثمر الذي لم يسدد الدفعة المترتبة عليه، وحتى الآن هناك دعاوى قضائية فيما بين المقاصف الجامعية والمستثمرين، ونحن لا نستطيع التنفيذ إلا عندما يمنحنا القضاء الموافقة، مثلاً: محل الفلافل في المدينة الجامعية مضى على إغلاقه عام كامل لعدم تسديد الدفعة المالية المترتبة على المستثمر فتم سحب الاستثمار منه ونراسل المحكمة حالياً عن طريق الشؤون القانونية في الجامعة، مع التنويه بأن المراقبة مستمرة وللاتحاد الوطني دور رئيسي فهو الشريك المساعد في الوقت الراهن ولجان الاتحاد الفرعية موزعة في كل أنحاء الكليات.
وفيما يخص انتقاء المستثمر أوضح المهندس قيسانية أن انتقاء المستثمر يتم بناء على مزايدة علنية تنشر في الصحف الرسمية وموقع الجامعة الإلكتروني ويتم بدء المزاد بافتتاح سعر سري تضعه لجنة خاصة من رئاسة الجامعة «وهي لجنة مستقلة تماماً عن بقية اللجان» حيث تتم قراءة السعر السري ومن يدفع أكثر يرسو عليه المزاد وهذه هي عوامل انتقاء المستثمر.
مع المستثمرين
وحتى نتعرف على جميع وجهات النظر كان لنا لقاء مع عدد من المستثمرين، حيث قال مستثمر مقصف الاقتصاد: بعد ارتفاع أسعار المواد والسلع التي نشتريها للمقصف، رفعنا أسعارنا بالتزامن مع ارتفاع كل المواد، هذا الموضوع أثر سلباً في (جيوب الطلاب) الذين مازالوا يحصلون على مصروفهم من أهلهم، ونحن كمستثمرين تأثرنا أكثر من الطلاب فعلى سبيل المثال كنا نشتري كيس الطحين بـ 7000 ليرة، اليوم ارتفع سعر كيس الطحين إلى 18 ألف ليرة.
أبو جواد يعمل في المقصف وهو المسؤول عن شراء المواد للمقصف يقول: إن ارتفاع الأسعار أدى إلى انخفاض نسبة المبيعات إلى حد كبير، مشيراً إلى أنهم في كثير من الأحيان يلجؤون إلى شراء العروض التي تقيمها الشركات من أجل تعويض الخسائر التي غالباً ما يقعون فيها عند ارتفاع الأسعار، حيث إن هامش الربح لا يتجاوز الـ 2أو 3% فبعض المواد لم ترتفع 50 أو 60% بل ارتفعت 100%.
زهير رجب مستثمر لمقصف كلية الطب البشري في جامعة دمشق بيّن أن الوضع دائماً تحت خسارة، والمواد والسلع إلى ارتفاع دائم وهذا كله أثر في إيجار المقصف، ولكن بالرغم من كل ذلك تبقى أسعار المقاصف الجامعية «أرحم» بكثير إذا ما قارناها مع الخارج، فالأسعار في المقاصف تناسب شريحة كبيرة من الطلاب، ولم ينكر المستثمر أنه بعد ارتفاع الأسعار انخفضت نسبة المبيع بشكل كبير، ونظراً لصعوبة الأوضاع وتأمين بعض المواد فقد اضطررنا إلى إلغاء وجبة الشاورما لعدم توفر مادة الغاز بشكل دائم فنحن غالباً ما نشتريها بـ33 ألف ليرة وسعرها الحقيقي هو 6500 ليرة للغاز الصناعي.
الاستثمار السنوي هو 16 مليوناً وثمانمئة ألف ليرة سورية، ويوضح بعض الأسعار قبل وبعد فـ «تنكة» الزيت كانت بـ8600 ليرة واليوم بـ 18650 ليرة، شرحات الدجاج سعر الكيلو بالجملة 3600 ليرة، البصل بـ 900 ليرة للكيلو، والثوم 4800 ليرة، صندوق ماء فيجة 12 عبوة بعد أن كان بـ1600 صار بـ2000 ليرة.
وعن الحلول قال رجب: تخفيض الأسعار من قبل الدولة حتى نستطيع دفع الإيجار، وتالياً استقطاب الطلاب من جهة ثانية، فالطالب كما هو معروف يهرب من الأسعار المرتفعة إذ بالكاد يؤمن أجرة المواصلات.
نضال السقال- مستثمر مقصف اللغات أفاد: استثمرت عن طريق مزاد، وأحاول سد الخسائر التي أقع فيها من جراء رفع الأسعار، إلا أن ذلك لم يعجب بعض الطلاب ولكن ليس في «اليد حيلة» فأسعار المواد ارتفعت بالنسبة لنا، وإيجار المقصف هو 7ملايين وخمسمئة ألف ليرة بالكاد يتم دفع إيجار الاستثمار، وعن الأسعار ذكر أن الشاي 150، الزهورات 150، والنسكافيه 250، وفيما يخص المأكولات فهي الغربي بـ1000ليرة والبطاطا600 ليرة وهي عبارة عن وجبة وليست «سندويشة».
جلسات محملة بذكريات جميلة ومعاناة
وفي ختام جولتنا بين مقاصف جامعة دمشق وقفة مع الدكتورة سمر علي- «علم اجتماع» جامعة دمشق تمحورت حول أهمية ودور المقاصف الجامعية في حياة الطلبة إذ بينت د.علي أن الوظيفة الاجتماعية للجامعات من الوظائف التي لا تقل أهمية عن التعليم واكتساب المعارف والتحصيل العلمي في الملتقى والمقصد الذي يجمع الطلبة من مختلف المناطق والمدن ومن ثقافات متعددة متنوعة تتلاقى في أروقة الجامعات على مقاعد الدراسة وفي المحاضرات والمخابر وفي الحدائق والمقاصف وكل أرجاء الجامعة، ومن الضرورة بمكان أن يجد الطلبة متنفساً لهم بعد انتهاء المحاضرات وخلالها لكي يستعيدوا الطاقة والحيوية والقدرة على الاستيعاب، ومن جهة أخرى يجد الطلبة في المقاصف وسيلة لتكوين علاقات اجتماعية وفي توسيع شبكة معارفهم وصداقاتهم، فلا تكفي المشاركة في حضور المحاضرات لتكوين العلاقات الاجتماعية، وعلى اعتبار أن الإنسان كائن اجتماعي لا يستطيع أن يعيش منفصلاً عن الآخرين ولايمكنه تلبية حاجاته وحده، كانت الحاجة للفرد في كل مرحلة من مراحل حياته إلى بناء علاقات اجتماعية متنوعة تلبي الحاجة إلى الانتماء، وفي أروقة الجامعة تنشط «جماعات الرفاق» باختلاف اهتمامهم وميولهم سواء الفنية أو الثقافية أو التاريخية أو الاجتماعية وغيرها من الميول التي توحد الأشخاص في مجموعات تضع برامجها وترتب علاقات أفرادها فيما بينهم بما يلبي حاجاتهم الاجتماعية.
وأضافت: في «جماعات الرفاق» يتبادل الطلبة المعارف والعلوم والخبرات، إضافة إلى الوقت الممتع و الترفيه عن النفس، وفي المقاصف الجامعية تلتف جماعات الطلبة كل على طاولة يتشاركون فيها الطعام من وجبات سريعة وسندويش ومشروبات وغيرها بما يتناسب مع الحالة المادية لكل طالب، لاسيما أن معظم الطلاب يعتمدون على أنفسهم في كسب مصروفهم الشخصي، ولكن مع تدني الحالة المعيشية بشكل عام، ومع الارتفاع الكبير في الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية للمواطن ترتفع الأسعار في المقاصف الجامعية أسوة بغيرها من الكافتيريات، الأمر الذي يجعل الطلبة يحجمون عن قضاء استراحتهم فيها، ويستبدلونها بالجلوس على العشب الأخضر تحت فيء الأشجار الذي لا يكلفهم المال، وهنا يرغب الطلبة في أن يتم النظر دائماً بوضع خدمات المقاصف الجامعية وأسعارها بما يناسب أحوالهم المادية للطلبة كي لا تغلق أبوابها، وهنا نلاحظ تنامي ظاهرة جلوس الطلاب على الأدراج وبين الأشجار على المرج الأخضر ضمن حدائق الجامعة رغم التنبيهات التي تمنع ذلك، لكن الطلبة يحتاجون فعلاً متنفساً واستراحة بعد عناء المحاضرات، يتبادلون فيها الأحاديث والأمل بترفيع المواد والانتقال للسنة الدراسية التالية ويستحضرون الذكريات الجميلة والمعاناة التي ترافقهم كما اللحظات السعيدة مع رفاق الجامعة، فهل تستمر المقاصف الجامعية في كونها الملتقى الاجتماعي الدافئ والبسيط الذي يفتح أبوابه أمام جميع الطلبة ليكّونوا صداقاتهم وعلاقاتهم الاجتماعية فيما بينهم.. نأمل ذلك؟!.
تشرين
عدد القراءات : 4646

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020