الأخبار العاجلة
  الأخبار |
كورونا.. الإصابات تتجاوز 160 مليونا والوفيات 3.5 ملايين  خبراء: كان بإمكان العالم تجنب وباء كورونا!  المقاومة تضرب مطار رامون على بعد 220 كم وتدعو شركات الطيران لوقف رحلاتها  بأي حال عدت ياعيد!؟.. بقلم: وائل علي  إصابة 9 أشخاص حالة 3 منهم خطرة بإطلاق نار في ولاية رود آيلاند الأمريكية  الجيش الإسرائيلي: القوات الجوية والبرية تشن قصفا مكثفا على شمال قطاع غزة  الصين: نأسف لمنع أمريكا اجتماعا بمجلس الأمن حول الوضع في غزة وإسرائيل  وصايا العيد والفرح.. بقلم: عائشة سلطان  المصارف ومحاسبو الإدارات مقصرون.. المقترضون في خانة الدفع دون ذنب!!  الرئيس الأسد يؤدي صلاة عيد الفطر السعيد في رحاب الجامع الأموي الكبير بدمشق  المقاومة تكشف حدود قوّة العدوّ: استمرار العدوان يُعمِّق هزيمته  في فلسطين 48: أصحاب الأرض يستردّونها!  حول العالم... هكذا تبدو التظاهرات الداعمة لفلسطين  وزير الاقتصاد ينزع الأختام من الرئيس السابق لـ”المصدرين والمستوردين العرب” ويمنعه من الظهور الإعلامي  بايدن لنتنياهو: نأمل في إنهاء الصراع عاجلا وليس آجلا  100 ألف فلسطيني يؤدون صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى  الرئيس المؤسس للاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية عبد المحسن محمد الحسيني: المصالح الشخصية هي من تحكم عمل اتحادات الإعلام الرياضي  نقد وهدم.. بقلم: فاطمة المزروعي  أسعار الفروج تستمر بالاشتعال… لجنة مربي الدواجن: نمر بوضع كارثي     

أخبار سورية

2021-01-28 03:25:15  |  الأرشيف

على مسرح الزواج الثاني.. بحث عن الأمان الأسري أم تخل عن المسؤوليات؟!

البعث
لم تكن الحالة الوحيدة التي سمعنا عنها، لكنها الوحيدة التي عشنا تفاصيلها يوماً تلو الآخر، إذ لم يكن اختيار هديل للزواج مرة ثانية مبنياً على رغبتها بالزواج، وبث الروح في أسرتها الصغيرة بعد أن فقدت زوجها في الحرب، لكن غياب الأهل، وعدم وجود أي معيل لها في البلد، وعدم القدرة على الاستمرار بدفع نفقات أطفالها، كل ذلك جعلها تختار الزواج مرة ثانية من رجل يكبرها بعشرين عاماً، لكنه قادر على تحمّل أعباء أبنائها، ومع خطواتها الثقيلة للمغامرة بهذا الزواج، وخجلها من الوسط الاجتماعي، وهمسات الناس التي لم ترحمها، استطاعت هديل كسر حاجز الزواج الثاني للمرأة التي لم تجد أيادي تساندها في أيام مصابها، لكنها وجدت أيادي تشير إليها كامرأة ارتكبت المعصية، وخالفت العادات والتقاليد بهذا الزواج.
نكران الوفاء
وعلى الرغم من أن مجتمعنا مازال غير قادر على التسليم بفكرة الزواج الثاني للمرأة، إلا أن القصص التي سمعناها خلال سنوات الأزمة لنساء اتخذن قرار الزواج الثاني بعد استشهاد أزواجهن، أو سفرهم خارج البلاد، والتخلي عنهن أو طلاقهن، كانت كثيرة، إذ لم يعد الزواج الثاني للمرأة من المحظورات التي كانت عند الأجيال السابقة، بعد أن فقدت الكثيرات أزواجهن خلال السنوات العشر الأخيرة وهن مازلن في مقتبل العمر، خاصة ممن لديهن أطفال وغير قادرات على تربيتهم في ظل غياب المعيل، لكن الإقدام على هذه الخطوة مازال يشهد الكثير من الانتقادات التي تبدأ بنكران المرأة لزوجها الأول، وعدم الوفاء، وعدم قدرتها على التضحية أسوة بباقي النساء من الأجيال السابقة ممن امتنعن عن الزواج بعد فقدان أزواجهن، وفضّلن تربية أبنائهن دون وجود رجل لن يعوّض فقدان الأب، متجاهلين ومتناسين أن الوضع المعيشي والظروف المحيطة بالمرأة اليوم ليست كالسابق، وأن المرأة المطلقة أو الأرملة كالرجل المطلق والأرمل تحتاج إلى من تتكىء عليه وتُكمل معه مشوار حياتها.
 
تناقضات
تتناقض الدراسات التي تناولت هذا الموضوع بين الإيجاب والسلب، إذ أظهرت عدد من الإحصائيات الحديثة المهتمة بالزواج الثاني للمرأة بعد الطلاق أن 70٪ من السيدات اللواتي تزوجن بعد انفصالهن انتهى بهن الأمر إلى الطلاق في التجربة الثانية، لذا تشعر كثيرات منهن بالتوجس والخوف من فشل التجربة الثانية، في المقابل أظهرت دراسات أخرى أن الزواج الثاني أكثر نجاحاً من التجربة الأولى بعد أن يكون الرجل والمرأة قد أصبحا أكبر سناً وأكثر حكمة من السابق، فالزواج الثاني هو تجربة جديدة تتم الاستفادة خلالها من تجربة الزواج الأول في تصحيح الأخطاء التي تم الوقوع بها، وتدارك المطبات في الزواج الثاني، والحرص والحذر أكثر مخافة الفشل الذي سيكون تأثيره أكبر في المرة الثانية.
وصمة عار
لم تنكر الأستاذة في قسم “علم الاجتماع” إيمان حيدر الضغوطات التي تعانيها المرأة بشكل عام في مجتمعنا الذي مازال، رغم كل الصيحات المنادية بحرية المرأة ومساواتها مع الرجل، يتأرجح في الكثير من القوانين والمعتقدات التي تغلب فيها كفة الرجل على المرأة دوماً، إذ مازالت مقولة “أعزب دهر ولا أرمل شهر” تنطبق على الرجل الذي يحتاج إلى شريكة حياة جديدة بعد وفاة زوجته أو حتى طلاقه كي تعتني به وبأطفاله في حال وجودهم، ذلك أن الرجل هنا يصبح “ضلعاً قاصراً” غير قادر على إدارة أمور منزله دون امرأة، أما العكس فهو غير صحيح وغير مسموح به في مجتمعنا، فالمرأة الأرملة أو المطلقة يجب أن تبقى كالصنديد شامخة وقادرة على تربية أبنائها دون رجل أو معيل أو سند يأخذ بيدها في ظل الظروف التي تصبح أكثر صعوبة يوماً بعد يوم، وللأسف مازالت الكثيرات ممن يرغبن بالزواج مرة ثانية يعانين من نظرات المجتمع، وأصابع الاتهام لهن بالخيانة وكأنهن ارتكبن الإثم، وأصبح زواجهن الثاني وصمة عار عليهن طيلة العمر.
 
تحدي الذات
حيدر أشارت في حديثها عن موضوع الزواج الثاني للمرأة إلى جملة من الدوافع التي تدفع المرأة لاتخاذ هذه الخطوة مرة ثانية، ولعل أبرز هذه الدوافع هو الظروف المعيشية الصعبة اليوم التي تجعل وجود الرجل أمراً ضرورياً كي يؤمن دخلاً مادياً للمنزل الذي حتى لو كانت المرأة عاملة فإن مدخولها لا يكفي لسد الاحتياجات والمتطلبات، ناهيك عن حاجتها لوجود رجل يساندها في تربية أبنائها، فالمرأة وحدها غير قادرة على ضبط أبنائها وتوجيه سلوكهم دون رجل، إذ تشير الدراسات إلى أن الأبناء ممن تربوا في كنف أمهاتهم دون وجود أب أو رجل في مواجهة المشاكل التي تواجههم يعانون من مشاكل نفسية وعاطفية، وأكثر عدوانية وانطوائية، كذلك هناك ممن يقعن في الحب مرة ثانية ليلتحقن بمسرح الحياة الزوجية من جديد، وهذا ليس بالأمر المعيب، فالمرأة كائن عاطفي تحتاج إلى العاطفة والحب والحنان أكثر من الرجل، كذلك نستطيع أن نجزم بأن أغلب الزيجات الثانية للنساء تكون لإثبات براءتهن من فشل الزواج الأول في حال كن مطلقات، وأن السبب في إخفاق الزواج يعود للرجل لا للمرأة، وبالتالي يحاولن إثبات نجاحهن وقدرتهن على إنجاح مؤسسة الزواج بمحاولة ثانية، لكن مجتمعاتنا للأسف تظلم المرأة على مستوى عدم إعطائها الحرية في تقرير طريقة حياتها، لذا لابد من إعطائها هامش حرية أوسع عند اتخاذها أي قرار يخصها، مع تقديم المشورة والنصيحة، خاصة في حال قرارها الثاني بالزواج.
ميس بركات
عدد القراءات : 3456

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3545
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021