الأخبار |
المقداد وظريف يبحثان هاتفياً العلاقات بين سورية وإيران وسبل تطويرها وتعزيزها  مجلس الإِشراف على فيسبوك يؤيد حظر ترامب  محافظة اللاذقية.. إزالة آثار العدوان الإسرائيلي والوقوف على احتياجات العائلات المتضررة  أين سيسقط؟ ما هي الأضرار؟ أين هو الآن؟ خبراء يكشفون تفاصيل الصاروخ الصيني "التائه"  في عيد الشهداء.. الرياضة السورية تزفّ "509 " شهيداً بينهم " 32 " لاعباً ولاعبة في المنتخبات الوطنية  الروح حرٌّ  اعتداء امرأة لبنانية على طفل سوري يشعل وسائل التواصل الاجتماعي … الأمم المتحدة تواصل إرسال المساعدات إلى شمال سورية من دون موافقة دمشق!  ليس من العجيب أن نختلف.. بقلم: شيماء المرزوقي  الانتخابات السورية 2021 موعد مع القرارات الصعبة  كيف يتغير المناخ في سورية؟ … تراجع المعدلات المطرية سيسهم في تراجع الإنتاج وتدهور الغطاء النباتي … زيادة ملحوظة في درجة حرارة فصل الصيف ويتوقع أن يكون معدل الاحترار في سورية عام 2041 أعلى من المعدل العالمي  ماذا تناول لقاء بايدين بكوهين؟  تفاؤل حذر في إيران: الخلاف كبير... لكن التسوية ممكنة  عباس يطوي صفحة الانتخابات: الأولويّة «وأد» المقاومة في الضفة!  «السبع» تدعو إلى رصّ الصفوف: الصين أولوية!  مساعدات أممية إلى شمال سورية من دون موافقة دمشق!  طائرة مساعدات إماراتية رابعة تَحطُّ في دمشق محمّلة بكميات كبيرة من لقاحات «كوفيد-19»  عدم حصول صاحب طلب الترشّح على تأييد 35 نائباً كافٍ لرفضه … طلبات تظلّم لـ«الدستورية» لبعض من رفضت طلبات ترشحهم للانتخابات الرئاسية  وسائط دفاعنا الجوي تتصدى لعدوان إسرائيلي على بعض النقاط في المنطقة الساحلية  مصر «ترشو» إدارة بايدن: استجداء تدخُّل في أزمة «النهضة»  فشل متجدّد لمفاوضات مسقط: واشنطن تُكرّر عروض الاستسلام     

أخبار سورية

2021-02-21 04:16:20  |  الأرشيف

لماذا تكدست مخازين الشركات العامة في الرخاء.. وافتقدناها في الأزمة؟ … وزير سابق يقترح تحويل شركات القطاع العام إلى شركات مساهمة

 يسرى ديب
في زمن السلم كان القطاع العام بمنزلة العبء على الاقتصاد عندما عجز عن تسويق منتجاته وكاد دوره يقتصر على استيعاب عمال يحصلون على أجور لا تحييهم ولا تميتهم، على حين تهدر المليارات في عمليات فساد وسوء إدارة.
وفي الحرب أصبحت حاجة البلد ماسة لدور هذه الشركات ومنتجاتها من الألبان إلى الكونسروة والزيوت والكيميائيات والنسيج… الخ، لكن هذا لم يحصل، فلم تتمكن الشركات بكامل طواقمها من إحداث أي فرق بتوفير المواد أو إدارة السوق والتحكم بالأسعار.
أليس من المفروض أن يحقق إنتاج شركة كألبان دمشق مثلاً فرقاً نوعياً في توفير الألبان ومشتقاتها بشكل يحدث فرقاً في أسعارها وأنواعها التي تعد الأكثر تعرضاً للغش في الأسواق؟ وكذلك الحال مع الزيت ورب البندورة والمعكرونة والألبسة والأحذية.. طالما أن هذه المعامل ما زالت قائمة وفيها كوادر تحقق أعدادها نسبة لا بأس بها من أعداد العاملين في هذه المنتجات في القطاع الخاص!
نفتقد المواد الأولية
مديرة المؤسسة الغذائية ريم حللة تقول إن الشركات العامة تعمل بطاقاتها القصوى المتاحة، لكن المشكلة في عدم توافر المواد الأولية المطلوبة وهي غالباً إما نادرة أو قليلة.
وأن لديهم عقوداً مع شركات عامة أخرى لتأمين حاجياتهم من الألبان والكونسروة، وهذه العقود تغطي ما نسبته 70-80 بالمئة من الطاقات الإنتاجية، والباقي يتم استثمارها وطرحها في الأسواق، وهذه المنتجات موجودة في الأسواق وفي صالات السورية للتجارة والمؤسسات الاجتماعية العسكرية، وبينت أنهم افتتحوا صالة للمؤسسة في منطقة السبع بحرات فيها كل منتجات الشركات الغذائية وبأسعار منافسة تصل فروقاتها مع الخاص إلى 15 بالمئة لبعض السلع.
تضيف حلله إنهم يعملون ضمن الإمكانات المتاحة لهم، رغم أن الطاقات الكبيرة غير متوافرة، وأنهم يطلبون من الشركات تقديم أقصى جهد، ولكن هنالك صعوبات في تأمين المادة الأولية مثل الحليب، الذي يواجهون صعوبات كبيرة في تأمينه مع أن الحكومة خصصت كل إنتاج المباقر الحكومية لتغذية معامل الألبان ومع ذلك الكميات لا تكفي ولا تغطي الطاقة الإنتاجية لأن كل ما يحصلون عليه من مبقرة الغوطة لا يتجاوز 4.5-5 أطنان حليب يومياً، وهنالك معاناة وصعوبة في تأمين هذه المادة من المنتجين من أجل الحصول على المواصفة المطلوبة لأنه يجب أن نصنع حليباً بمواصفة محددة، ومع ذلك ما يتم الحصول عليه من القطاع الخاص «بالكاد» يغطي حاجة الجهات العامة المتعاقدين معها.
الحال ذاته
كذلك الحال مع زيوت القطن التي بدأت تطرح في الصالات الحكومية، ولكن المشكلة أن الكميات المتوافرة غير كبيرة، لأن المادة الأولية من بذور القطن غير متاحة بالقدر المطلوب، فمن حماة لم تحصل الشركة سوى على 2100 طن على حين الطاقة المخططة تصل إلى 40 ألف طن، ومن حلب حصلنا على 1900 طن، وهذا أقل من الحاجة بكثير، حيث تصل الطاقة المخططة في حلب إلى 120 ألف طن، لهذا وضعنا الضوابط لتسويقها على أكبر قدر من الناس.
وعن واقع إنتاج الكونسروة بينت حلله أيضاً أنه في الشتاء لا يوجد مواسم، وأنه خلال الفترة القادمة سيتم العمل على موسم البازيلاء والمشمش، وليس لدينا سوى شركة كونسروة واحدة ولا يمكنها أن تغطي حاجة سورية، خاصة أن جزءاً من إنتاجها يذهب لجهات عامة متعاقدين معها.
وقالت حلله إن عدد الشركات الشغالة من بين الشركات الغذائية تقتصر على 4 معامل مياه، وشركتي زيوت، وشركتي ألبان، وشركة كونسروة دمشق، وشركة بصل السلمية، وشركتي عنب.
ولإيجاد حل إستراتيجي لنقص المواد الأولية وارتفاع أسعارها وضحت حلله أنه يتم العمل حالياً على إعداد لجنة مركزية تضم ممثلين عن كل من وزارة الصناعة، واتحاد غرف الصناعة والزراعة مهمتها:
• تحديد الاحتياجات من المنتجات الزراعية والحيوانية، اللازمة لعمليات التصنيع الزراعي، للصناعات الغذائية والشركات العاملة من القطاع الخاص، ووضع الآليات اللازمة لتحقيق الزراعة التعاقدية مع الفلاحين والمربين، وكذلك دراسة الاحتياجات من مستلزمات الإنتاج.
• احتساب التكلفة من المستلزمات الزراعية والحيوانية وتحديد السعر النهائي للمنتج المطلوب، والتعاقد عليه بوقت مبكر، (باب المزرعة وواصل أرض المعمل),
• مخاطبة الجهات المعنية، والتوسط لتأمين مستلزمات الزراعة، وكذلك التواصل والإشراف على عمل اللجان الفرعية في المحافظات التي سيتم تشكيلها وذلك بهدف تحقيق التنسيق والإشراف المباشر مع الفلاحين من خلال فروع الاتحاد العام للفلاحين في المحافظات.
• صياغة واعتماد نماذج عقدية بين الجهات المستفيدة والمزارعين والمربين.
• على أن تقوم اللجنة المركزية بإعداد تقارير دورية (شهرية أو ربعية) حسب الحال ووفق لمراحل التقدم والإنجاز، ترفع لوزير الصناعة.
أضافت حلله: إن ما دفعهم إلى البحث عن آلية للتعاقد مع المنتجين في القطاع الخاص، مباشرة عدم توافر المواد الأولية من جهة، وتجنب الحلقات الوسيطة بين الإنتاج والتصنيع، لأن الفلاح يبيع إنتاجه وتستفيد منه الحلقات الوسيطة والسماسرة أكثر منه. وبالتالي هذا الإجراء يضمن الحصول على المواد بسعر أقل، وإنتاج أنواع تناسب شروط الشركات للتصنيع بكاملها مقابل تأمين حاجات المنتجين من البذار والمازوت وضمان الحصول على المادة الأولية المطلوبة بأسعار أقل.
وعن الخطة الإنتاجية للشركات الغذائية والمنفذ منها بينت حلله أن خطة شركة كونسروة دمشق إنتاج 1750 طناً من رب البندورة، على حين الفعلي 920 طناً، أي نسبة التنفيذ 53 بالمئة.
والمخطط من ألبان دمشق من اللبن الرائب 500 طن، المنفذ منه 441 بمعدل تنفيذ 88 بالمئة، على حين تنخفض نسبة المنفذ من اللبن المصفى (اللبنة) إلى 69 بالمئة، حيث إن المخطط 600 طن، والمنفذ 414 طناً.
المخطط من إنتاج ألبان حمص من الألبان 4254 طناً المنفذ منها 2321 طناً بمعدل تنفيذ 55 بالمئة، ومن اللبن المصفى 2600 طن المخطط، نفذ منها 2171 طناً بنسبة تنفيذ 83 بالمئة.
قطع الغيار والصيانة
استعرض مدير الإنتاج في وزارة الصناعة حسام الشيخة بعضاً من واقع عمل شركات القطاع العام وأكد أن تأمين المواد الأولية وقطع الغيار لإجراء الصيانة الدورية والوقائية وتمويل ذلك بشكل دائم هو من أبرز صعوبات العمل، وأن وزارة الصناعة تسعى لزيادة الكميات المنتجة، ولكن بما يتوافق مع الطاقات الإنتاجية المتاحة لخطوط الإنتاج في الشركات، ومن خلال السعي لتوفير مستلزمات الإنتاج وحوامل الطاقة من كهرباء ومحروقات وإمكانيات التسويق بالتنسيق مع كافة الوزارات والجهات المعنية بذلك.
وأكد أنه تم توقيع محضر اتفاق في ٢/١٢/٢٠٢٠ بين مؤسسات وزارة الصناعة ومنها الغذائية والكيميائية، والمؤسسة السورية للتجارة، يتضمن تسويق منتجات الشركات العامة الصناعية في صالات المؤسسة، وتضمن آليات وبنود تؤطر العملية التسويقية، وبناء عليه يتم تسويقها في صالات المؤسسة بما يتوافق مع الإمكانيات الممكنة لجميع الأطراف في ظل عقوبات اقتصادية تؤدي لصعوبات في تأمين مستلزمات الإنتاج.
ضرورة سياسية واقتصادية
نسأل وزير الصناعة الأسبق والخبير الاقتصادي الدكتور حسين القاضي عن رأيه في أداء هذا القطاع الذي كان مشلولاً بمخازينه أيام السلم، وتقلص كثيراً هذا الإنتاج مع الحاجة الماسة له خلال الحرب، فقال د. القاضي إن القطاع العام يجب ألا يبقى معطلًا، والعودة إلى الإنتاج هي ضرورة اقتصادية وسياسية في آن معاً.
أضاف أنه لا بد من تحرير القطاع العام من البيروقراطية وتشكيل إدارات جديدة وتحويل شركات القطاع العام إلى شركات مساهمة تمتلكها الدولة لتضع الإدارة الجديدة خطة مرنة تتناسب مع ظروف الأزمة آلتي تتعرض لها البلاد، ومن الممكن تحويلها إلى شركات مساهمة مستقلة عن موازنة الدولة تتمكن من الاعتماد على نفسها، بحيث لا تشكل عبئاً على الاقتصاد الوطني.
علاج الوضع
على حين توسع الخبير الإداري واستشاري التطوير والتدريب عبد الرحمن تيشوري الذي رأى في تحليله لواقع القطاع العام أنه قد تم تجريده من حقوق المعاملة بالمثل مع القطاع الآخر، الأمر الذي أدى إلى تراجع سريع في مساهمته بالناتج الإجمالي، حيث لم تتجاوز في 2008 نسبة 32 بالمئة، وهذه النسبة مع النفط والفوسفات، وإلا لكانت هبطت المساهمة إلى حدود مخجلة.
أما مساهمته في صافي الناتج المحلي للصناعة التحويلية فلا تتجاوز 13.4 بالمئة، ويرى تيشوري أنه تم تحميل هذا القطاع مســؤولية التخلــف والهدر والفساد، مع تجاهل المسؤولين الحقيقيين عن هذا!
يقول تيشوري إنه لم يكن يرى مانعاً من استثمار القطاع الخاص في قطاعات إنتاجية حقيقية كالصناعة والزراعة والخدمات والكهرباء، لكنه ضد تفرده خاصة الريعي منه في السيطرة على مفاتيح الاقتصاد الوطني.
ويرى تيشوري أن علاج الأداء السيئ للقطاع العام سيؤدي إلى تطويره وعلاج أمراضه ومشاكله، أي استخدام الدواء الإداري لعلاج مشاكل اقتصادية، والحقيقة أن مؤسسات القطاع العام العاجزة والمترهلة في ظل حرب فاجرة تركت آثاراً مدمرة. وقال د. تيشوري إن هذه المؤسسات تحظى بالاهتمام نظراً لحجم الإمكانات الكبيرة الموظفة فيها، وفي ظل عجز القطاع الخاص عن خدمة السوريين وهروب البعض وجنون الأسعار.
وبين د. تيشوري أن الباحثين مقسومون إلى ثلاثة آراء حول الشكل الذي يجب أن تكون عليه المؤسسات الحكومية في المرحلة القادمة:
1- قسم يميل إلى ضرورة النهوض من جديد وتجاوز ثغرات الماضي، وإعادة بنائها وإصلاحها جذرياً ونحن منهم، لكن مع تطبيق نظم الشركات والمرونة والحوكمة.
2- قسم يميل إلى سياسة الخصخصة نظراً لتعذر الإصلاحات الجذرية ونحن منهم أيضاً، لبعض المؤسسات التي لا جدوى من إصلاحها.
3- قسم يميل إلى إعادة هيكلة شاملة وفق دور الدولة القادم وشكل النظام الاقتصادي.
الوطن
عدد القراءات : 3510

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3544
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021