الأخبار |
الرئيس الصيني: تغيرات غير مسبوقة في عالم يدخل مرحلة جديدة من الاضطرابات  «السائرون وهم نيام»: الغرب يحرق الجسور مع روسيا  «قسد» تواصل خطف الأطفال لتجنيدهم في صفوفها  كيلو الثوم أرخص من كيس «شيبس».. مزارعون تركوا مواسمهم بلا قطاف … رئيس اتحاد غرف الزراعة : نأمل إعادة فتح باب التصدير في أسرع وقت  عسكرة الشمال الأوروبي: أميركا تحاصر البلطيق  الزميل غانم محمد: الانتخابات الكروية القادمة لن تنتج الفريق القادر على انتشالها من ضعفها  روسيا زادت الإنفاق الدفاعي... و«الأوروبي» على خطاها  المستبعدون من الدعم.. الأخطاء تفشل محاولات عودتهم وتقاذف للمسؤوليات بين الجهات المعنية!  روسيا تطرد عشرات الدبلوماسيين الفرنسيين والإيطاليين والإسبانيين من أراضيها  موسوعة "غينيس" تكشف هوية أكبر معمر في العالم  تشغيل معمل الأسمدة يزيد ساعات التقنين … ارتفاع في ساعات التقنين سببه انخفاض حجم التوليد حتى 1900 ميغا  رغم رفض الأهالي.. نظام أردوغن يواصل التغيير الديموغرافي في شمال سورية  ورش عمل صحافة الحلول هل تغيّر النمط التقليدي لإعلامنا في التعاطي مع قضايا المواطن؟  المحاسبة الجادة والفورية هي الطريقة الأنجع لمعالجة الخلل الرياضي  روسيا وأوكرانيا تعلقان مفاوضات السلام لإنهاء الحرب  فنلندا والسويد تقدمان رسميا طلبات للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو"  تنظيم «ليهافا» الصهيوني: «هيا بنا نفكّك قبّة الصخرة ونبني الهيكل»!  روسيا تطرد ديبلوماسيين فرنسيين من موسكو  الحرب في أوكرانيا تُلقي بثقلها على الاقتصاد العالمي: انكماش في اليابان وتضخّم قياسي في بريطانيا     

أخبار سورية

2021-08-06 00:45:10  |  الأرشيف

الحسكة خارج موسم القمح: الدعم الحكومي... أو الكارثة

أيهم مرعي - الأخبار
يهدّد خروج محافظة الحسكة، لأوّل مرّة، من الموسم الحكومي لتسويق القمح، وتراجع إنتاج حقولها إلى مستويات متدنّية، بمضاعفة الصعوبات أمام الحكومة السورية في توفير الدقيق اللّازم لإنتاج الخبز، وكذلك بحلول كارثة اقتصادية على سكّان منطقة الجزيرة، خصوصاً في حال استمرار الجفاف موسماً إضافياً
 تدور حصّادة علي الأحمد، في إحدى القرى المجاورة لجبل كوكب، في أرض مزروعة بالقمح، بحثاً عن بقايا سنابل يمكن حصادها، بعد أن أكل الجفاف غالبية محاصيل سكّان المنطقة. يقول الأحمد، لـ«الأخبار»، إنّ «القحط أكل مزروعاتنا، ومن حُسن حظّي أنّني أملك حصّادة، لذلك حاولت جنْي ما أمكن من المحصول الميّت، ولم أحصل حتّى على 5 أكياس من 100 دونم مزروعة كلّها بالقمح». ويتنبّأ الأحمد بـ«احتمالية عجز المزارعين عن زراعة أراضيهم في الموسم القادم، بسبب عدم توفّر القدرة المالية للحصول على مستلزمات الزراعة والإنتاج». من جهته، يبحث أبو أحمد عمّن يستدين منه للحصول على بذارٍ لزراعة أرضه في ريف مدينة عامودا شمال الحسكة، بعد أن فقد كامل محصوله البعلي هذا العام بسبب الجفاف، ولم يتمكّن من الحصول حتى على البذار لتأمين إنتاج الموسم القادم. يلفت أبو أحمد، في حديث إلى «الأخبار»، إلى أنّ «موجة الجفاف وانحباس الأمطار أدّت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية بشكل كبير، وتركت الفلاحين من دون أيّ مورد»، مضيفاً أن «اجتماع الجفاف مع ظروف الحرب أدّى إلى هبوط غالبية الفلاحين والمزارعين إلى ما دون خطّ الفقر». ويشير إلى أنّ «عدم وجود الخبرة لدى الإدارة الذّاتية الكردية التي تسيطر على المنطقة، ومنْع الفلاحين من تسويق محاصيلهم إلى المراكز الحكومية، ضاعفا من المعاناة، وتسبّبا بتدهور لم يشهده القطاع الزراعي في المحافظة منذ عقود».
ويعتمد أكثر من 50 إلى 60 في المئة من سكّان محافظة الحسكة، التي تُعدّ العاصمة الزراعية للبلاد، على موسم المحاصيل الزراعية الاستراتيجية (القمح والشعير)، في توفير دخل سنوي يمكّنهم من مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة، وهو ما فقدوه هذا العام نتيجة تلف غالبية الموسم بسبب موجة الجفاف التي تعرّضت لها المحافظة. ووفق تقديرات حكومية، بلغ إنتاج القمح، مع بداية موسم العام الفائت، نحو 900 ألف طن، وأكثر من مليون طن من الشعير، لكنّه انخفض، في العام الجاري، إلى أقلّ من 300 ألف طن من القمح، و40 ألف طن من الشعير. أمّا المؤشّر الأخطر، فهو وصول 600 طن فقط، من الـ300 ألف طن المنتَجة في المحافظة، إلى المراكز الحكومية، في ما يمثّل أدنى رقم في تاريخ الحسكة. ويعود ذلك إلى منْع «الإدارة الذاتية» الكرديّة المزارعين من تسويق محاصيلهم، بالإضافة إلى تدنّي الأسعار الحكومية المخصّصة لشراء القمح، مقابل ارتفاعها لدى «الذاتية».
ويؤكّد مدير الزراعة في الحسكة، رجب السلامة، في حديث إلى «الأخبار»، أنّ «الموسم الحالي هو الموسم الأقلّ إنتاجاً للمحافظة، منذ موسم العام 2007، بسبب انحباس الأمطار، وعدم انتظام الهطولات»، لافتاً إلى «خروج 380 ألف هكتار من القمح البعل من الإنتاج، بالإضافة إلى خروج 428 ألف هكتار من الشعير البعل». ويضيف السلامة أنّ «عدم توفّر الظروف المناسبة للإنبات أثّر على جودة إنتاج القمح والشعير البعل، بنسبة تصل إلى نحو 40%، ما أدّى إلى انخفاض حادّ في إنتاج هذا الموسم». ويوضح أن «الجفاف جعل المحافظة تواجه مشكلتَين اثنتَين، هما: شحّ في توفير البذار، وشبه انعدامٍ في توفير العلف للحيوانات، بعد الانخفاض الملحوظ في إنتاج الشعير هذا الموسم». بدوره، يحذّر عضو المكتب التنفيذي لاتحاد فلاحي الحسكة، جلال الكوكو، من أن «محافظة الحسكة تقترب من نعي القطاع الزراعي فيها، في حال لم يحدث تدخّل حكومي عاجل، ينتشل الفلاحين من معاناتهم ويوفّر لهم أدنى الظروف الممكنة للتمكّن من زراعة محاصيلهم مجدداً». ويطالب الكوكو الحكومة السورية بـ«توفير البذار الجيّد والمحسّن للفلاحين لتعويض ما فات من الإنتاج هذا العام»، مبيّناً أن «البذار الموجودة في المحافظة غير جيّدة، ولا تصلح للحصول على إنتاجية وافرة من القمح العام القادم». كما يشدد الكوكو على «ضرورة أن تتجاوز الحكومة كلّ العراقيل، وتقوم بنقل البذار وما أمكن من مستلزمات الإنتاج، وإنقاذ العاصمة الزراعية للبلاد من كارثة تقترب من الوقوع».
عدد القراءات : 4584

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3563
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022