الأخبار |
الرئيس الصيني: تغيرات غير مسبوقة في عالم يدخل مرحلة جديدة من الاضطرابات  «السائرون وهم نيام»: الغرب يحرق الجسور مع روسيا  «قسد» تواصل خطف الأطفال لتجنيدهم في صفوفها  كيلو الثوم أرخص من كيس «شيبس».. مزارعون تركوا مواسمهم بلا قطاف … رئيس اتحاد غرف الزراعة : نأمل إعادة فتح باب التصدير في أسرع وقت  عسكرة الشمال الأوروبي: أميركا تحاصر البلطيق  الزميل غانم محمد: الانتخابات الكروية القادمة لن تنتج الفريق القادر على انتشالها من ضعفها  روسيا زادت الإنفاق الدفاعي... و«الأوروبي» على خطاها  المستبعدون من الدعم.. الأخطاء تفشل محاولات عودتهم وتقاذف للمسؤوليات بين الجهات المعنية!  روسيا تطرد عشرات الدبلوماسيين الفرنسيين والإيطاليين والإسبانيين من أراضيها  موسوعة "غينيس" تكشف هوية أكبر معمر في العالم  تشغيل معمل الأسمدة يزيد ساعات التقنين … ارتفاع في ساعات التقنين سببه انخفاض حجم التوليد حتى 1900 ميغا  رغم رفض الأهالي.. نظام أردوغن يواصل التغيير الديموغرافي في شمال سورية  ورش عمل صحافة الحلول هل تغيّر النمط التقليدي لإعلامنا في التعاطي مع قضايا المواطن؟  المحاسبة الجادة والفورية هي الطريقة الأنجع لمعالجة الخلل الرياضي  روسيا وأوكرانيا تعلقان مفاوضات السلام لإنهاء الحرب  فنلندا والسويد تقدمان رسميا طلبات للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو"  تنظيم «ليهافا» الصهيوني: «هيا بنا نفكّك قبّة الصخرة ونبني الهيكل»!  روسيا تطرد ديبلوماسيين فرنسيين من موسكو  الحرب في أوكرانيا تُلقي بثقلها على الاقتصاد العالمي: انكماش في اليابان وتضخّم قياسي في بريطانيا     

أخبار عربية ودولية

2021-08-13 03:05:04  |  الأرشيف

فرنسا على أعتاب الرئاسيات: «اليأس» مرشّحاً أوّلَ!

على مسافة تسعة أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، لا تزال قرارات حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون تثير الغضب في الشارع. فبعد تمرير مشروع «قانون الأمن الشامل» الذي يُعزّز سلطات الشرطة في المراقبة ويجرِّم نشرَ صور أفرادها أثناء تدخّلهم لضبط الأمن، خرجت احتجاجات على خلفية توسيع نطاق فرْض «التصريح الصحي»، والتطعيم الإجباري ضدّ فيروس «كورونا» لبعض الفئات، مِن مِثل الطواقم الطبية. وفي بداية الشهر الحالي، انطلقت تظاهرات ضخمة نظّمتها حركة «السترات الصفر» (شارك فيها ما يزيد على 160 ألف شخص في مختلف أنحاء فرنسا)، احتجاجاً على ما وُصف يومها بـ«الديكتاتورية الصحية»، و«الهجمات على الديمقراطية»، بل إن هناك مَن اعتبر أن «فرنسا تدخل عصر الديكتاتورية»، وفق ما جاء في تقرير نشرته صحيفة «لوموند». ويأتي ذلك ليمثّل حلقة جديدة من مسلسل العنف الاجتماعي المتصاعد الذي رافق عهد ماكرون منذ عام 2017، في ظلّ فشل ثلاثة وزراء داخلية مختلفين في تهدئة الوضع.
هذا الواقع لا تفتأ شخصيات سياسية يمينية متطرّفة تعمل على استغلاله، في إطار سعيها إلى الفوز في الانتخابات المقبلة. ففي الـ22 من تموز الماضي، اتهم النائب في المجلس الأوروبي عن حزب «التجمّع الوطني» التي ترأسه مارين لوبن، نيكولا باي، في مقابلة مع «فرانس إنفو»، «الحكومة (الحالية) بأنها تنشئ مجتمعاً يسيطر فيه الجميع على الجميع عبر التصريح الصحي». وفي اليوم ذاته، نشرت الصحيفة اليمينية، «لوفيغارو»، تقريراً بعنوان: «انتصار مارين لوبن ممكن في مواجهة إيمانويل ماكرون»، مستندةً إلى «تسريب دراسة استقصائية سرّية» أُجريت في الـ27 من كانون الثاني الماضي، تفيد بأن ماكرون ولوبن سيتواجهان في جولة الإعادة، حيث يُتوقّع أن يحصل الأوّل على 48% من أصوات الناخبين، في مقابل 52% لزعيمة «التجمّع الوطني». وإلى جانب لوبن، تستثمر شخصيات يمينية متطرّفة أخرى في غضب الشارع لتحقيق مكاسب انتخابية، إذ سعى مؤسّس حزب «الوطنيين» (Les Patriotes)، فلوريان فيليبو، الذي يمثّل الساعد الأيمن السابق للوبن، إلى تقديم نفسه على أنه المنظِّم للمسيرة المناهضة للتصريح الصحي في باريس، السبت الماضي. وبحسب الصحافي تريستان بيرتلوت، فإنه على رغم أن فيليبو نظّم لنفسه لقاءً مع المتظاهرين، إلّا أن الكثير منهم لم يأتوا من أجله، وحتّى إن بعضهم لا يعرفه. وسط هذا الضجيج، تُقلِق لوبن إشاعات عن ترشُّح محتمل لإيريك زيمور، وهو كاتب عمود يميني متطرّف محكوم عليه بالتحريض على التمييز، وبتهم تتعلّق بالعنف الجنسي.
يسارٌ مفكّك وضعيف
في الخامس من تموز الماضي، أجرى «​​المعهد الفرنسي للرأي العام» (IFOP-Fiducial) دراسة استقصائية لمعرفة نوايا التصويت في الانتخابات الفرنسية المقبلة، أظهرت تقدّم كلّ مِن ماكرون ولوبن، التي كلّما بيّنت نفسها أقوى، مضى ماكرون في تقديم نفسه على أنه «الدرع» لإنقاذ «الجمهورية». إلّا أن الرئيس الذي أُعيد انتخابه في "Haut de France"، كزافييه برتراند، انتقل إلى المرتبة الثالثة قبل أقلّ من تسعة أشهر على الانتخابات، بعد حصوله عل 18% من نوايا التصويت. وبحسب الدراسة، فإن لوبن ستخسر في جولة الإعادة أمام ماكرون وبرتراند. وفي حالة التقاء الرجلَيْن في الجولة الثانية، سيتغلّب برتراند على ماكرون (52% مقابل 48%). من ناحية أخرى، يعكس استطلاع المعهد الفرنسي ضعف اليسار؛ إذ إن حظوظ مرشّحيه في أيّ من التشكيلات التي تمّ اختبارها، لم تتجاوز الـ10% من نوايا التصويت. ومع ذلك، تُسجّل نقطة تحوّل مع تراجع زعيم حزب «فرنسا الأبيّة» جان لوك ميلانشون (7%، -4 نقاط)، يمكن أن تعود بالنفع جزئياً على الأمين العام لـ«الحزب الشيوعي» الفرنسي، فابيان روسيل. ومن الآن فصاعداً، أصبح ميلانشون، آن هيدالغو، ويانيك جادو، على مستوى مماثل من نوايا التصويت. ويكشف المرشّح يانيك جادو، في مقالة له في «لوموند» نُشرت في نيسان الماضي، عن مواقفه العدائية في السياسة الخارجية، واليمينية أكثر من مواقف ماكرون، إذ يَعتبر أن «العدوانية المتزايدة» من جانب «الأنظمة الاستبدادية» في الصين وروسيا وتركيا «يجب أن تصبح أحد المواضيع الرئيسة للانتخابات الرئاسية لعام 2022»، داعياً أوروبا إلى تشكيل «جبهة موحّدة» للعمل ضدّ هذه «الأنظمة الاستفزازية» التي يحمّلها مسؤولية «نشر الأخبار الكاذبة»، و«زعزعة استقرار» الجوار الأوروبي، والهجمات الإلكترونية.
 
مسألةٌ ديناميكية
تميّزت الانتخابات الإقليمية، في حزيران الماضي، بنسبة امتناع ملحوظة عن التصويت بلغت 65.5%، وذلك لأسباب كثيرة، منها: غياب الثقة بالحياة السياسية، وعدم الاهتمام، فضلاً عن الاقتناع بأن الصوت الواحد لا يغيّر أيّ شيء، وفق استطلاع للرأي أجراه «إيبسوس/ سوبرا ستريا». معدّل الامتناع هذا، ليس محصوراً بالانتخابات الإقليمية فحسب، بل إنه يعكس ظاهرة مستمرّة في المجتمعات الليبرالية المتّسمة بتفاقم النزعة الفردية، وفرط الاستهلاك، وغياب التسييس. على أيّ حال، لا يمكن التنبّؤ بنتائج الانتخابات الرئاسية من الآن، فالتصويت الفردي الذي حلّ محل التصويت الطبقي، على مدى العقود الماضية، يزيد من احتمالات التقلُّب؛ والانتخابات، كما يقول المستشار الاستراتيجي، ماتياس أولمان، «مسألة ديناميكية أكثر منها مسألة حسابات».
منذ حملة الانتخابات الرئاسية في عام 2017 ، بدا أن الحزبَين التقليديَّين، أي الجمهوريين والاشتراكيين، أو اليمين واليسار، يفقدان زخمهما الانتخابي. ومنذ ذلك الحين، تُسجّل الحركات الجديدة نجاحاً انتخابياً نسبياً، كما هو حال حزب «الجمهورية إلى الأمام» (La Republique en Marche) الذي أسّسه ماكرون، أو «فرنسا الأبيّة» (La France Insoumise) بزعامة ميلانشون، أو النسخة الجديدة لحزب «الجبهة الوطنية» المتطرّف التي تحاول الظهور بمظهر «أقلّ تطرفاً»، أي «التجمّع الوطني» بزعامة لوبن. ويأمل نصف الفرنسيين أن يشهدوا على نشوء تيار سياسي جديد أو شخصية سياسية جديدة في رئاسيات 2022. وإذا كان من المفترض أن تعبّر الانقسامات الحزبية عن تلك الاجتماعية، إلا أنها في فرنسا أصبحت مصطنعة بشكل متزايد، بما يجعلها بعيدة عن تمثيل الخصومات الاجتماعية، ويَنتج منه بالتالي ارتفاع معدّل الامتناع عن التصويت، وفقدان الثقة في الحزبَين التقليديَّين، بسبب اعتماد اليسار سياسات يمينية، واليمين سياسات يسارية نسبياً. وفي فرنسا، كما في غيرها من الدول، تضع العولمة النيوليبرالية، الديمقراطيات الليبرالية في أزمة؛ فـ«الجمهورية» تتخبّط، فيما تصبح الديمقراطية «غير ليبرالية».
 
عدد القراءات : 3863
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3563
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022