الأخبار |
الرئيس الأسد لـ لافرنتييف: الضغوط الغربية على روسيا رد فعل على دورها المهم والفاعل  واشنطن: لن نستأنف مساعداتنا للسودان دون وقف العنف وعودة حكومة مدنية  أيمن زيدان: "ما عدتُ أطيق الحياة"  الاتحاد الأوروبي يقرر إعادة بعثته الدبلوماسية الى أفغانستان  أزمة السجون تنفجر بوجه «قسد»: غزوة «داعشية» في الحسكة  واشنطن تستعجل اتفاقاً مع طهران: الزمن لا يعمل لصالحنا  حربُ تهويلٍ أميركية - روسية: فُرص التسوية الأوكرانية غير معدومة  بعد جلسة برلمانية .. وفاة نائب سوري بأزمة قلبية  ما هي نقاط ضعفك؟ هذه إجابة السؤال المكرر في المقابلات  ما واقع تصدير الحمضيات عقب التوجه الحكومي؟  هاژا عدنان: أحب الأضواء والشهرة ولن أعتمد على سلاح الشكل وحده..!  يا ثلج.. هيَّجت أسئلتنا.. فمن يجيب!؟ .. بقلم: قسيم دحدل  هل تنجح محافظة دمشق في تنظيم موضوع الأكشاك مع مراعاة خصوصية ذوي الشهداء والجرحى …؟  حروب الحدائق الخلفية.. بقلم: د. أيمن سمير  الإدارة الأميركية ستعلق 44 رحلة لشركات طيران صينية  طهران تطالب واشنطن برفع العقوبات وقبول "مسار منطقي" إن كانت جادة في التفاوض  نظرة إلى الواقع الاقتصادي الحالي … غصن: لا تزال أمام الحكومة مساحة للتخفيف من تدهور الأوضاع المعيشية .. مرعي: نحتاج إلى مؤتمر وطني وبدون حل سياسي لن نستطيع الخروج من الأزمة  لا إحصائيات دقيقة حول أضرار الصقيع.. وتخوّف من ارتفاع أسعار الخضار  أسلحة ومدرّبون وقوّات إلى أوكرانيا: بريطانيا خلْف أميركا... بوجْه روسيا  عروس غاضبة.. تركها خطيبها فانتقمت بطريقة لا تخطر على بال     

أخبار عربية ودولية

2021-09-23 01:39:26  |  الأرشيف

السودان.. بوادر انقلاب «رسميّ»: العسكر نحو فضّ الشراكة؟

يبدو أن العسكر في السودان يمضي قُدُماً في اتجاه فضّ الشراكة مع المدنيين، تمهيداً لإحكام قبضته على الساحة السياسية، في ظلّ استشعاره خطراً متعاظماً، لن تكون المحاولة الانقلابية الحديثة آخر تجلّياته. وبينما يَظهر أن القوى المدنية تدفع اليوم ثمن التنازلات المجّانية التي قدّمتها سابقاً، لن يَعدم العسكر تيّارات سياسية تقبل إمضاء مخطّطه في نسف الحكومة والدعوة إلى انتخابات مبكرة
 وجد القادة العسكريون في «مجلس السيادة» - الجيش و«الدعم السريع» - أنفسهم، عقب المحاولة الانقلابية التي شهدتها الخرطوم أوّل من أمس، في موقف محرج، لم يستطيعوا إزاءه إلّا أن يشدّ بعضُهم عضد بعض في مواجهة ما يرونه عدوّاً مشتركاً مزدوجاً: علنياً متمثّلاً في القوى السياسية، وخفياً متمثّلاً في مجموعة الضباط الذين يَدينون بالولاء للجيش كمؤسّسة وليس لقادته، وأولئك غير الراضين عن الامتيازات التي تحظى بها ميليشيا «الدعم السريع». ولذا، لم يبدُ مستغرباً خروج القائد العام للقوات المسلّحة، عبد الفتاح البرهان، بتصريحات تدين المكوّن المدني، وتستنكر المناشدة التي أطلقها، عبر عضو «مجلس السيادة» والمتحدّث باسمه محمد الفكي، إلى المواطنين غداة اكتشاف المحاولة الانقلابية، لـ«حماية البلاد والعملية الانتقالية»، باعتبار ذلك بمثابة تحشيد للشارع ضدّ الجيش. ومضى البرهان إلى أبعد ممّا تَقدّم، باعتباره أن الحكومة الحالية غير منتخَبة، وبالتالي فهي غير شرعية، وأن القوات المسلحة وصية على أمن البلاد واستقرارها إلى حين قيام الانتخابات. وأعاد خطاب رئيس «مجلس السيادة» إلى الأذهان الخطاب الذي ألقاه صبيحة فضّ الاعتصام من أمام مباني القيادة العامة، حيث أعلن وقتها انسحاب المكوّن العسكري من المفاوضات مع الشقّ المدني.
وفي إزاء ذلك، اعتبر محلّلون ما يحدث نتاجاً طبيعياً للتنازل الذي قدّمته «قوى الحرية والتغيير» آنذاك، بقبولها الجلوس مع العسكر للتفاوض حول «الوثيقة الدستورية»، عادّين خطاب البرهان في منطقة المرخيات غرب أمّ درمان أمس، بمثابة إعلان بفضّ الشراكة مع المدنيين، وإن لم يعلن ذلك صراحة، وهو ما قد يقدم عليه في أيّ وقت غير آبه بالعواقب. ورأى المحلّلون أن ما دعا البرهان إلى التريّث خشيته من ردّة الفعل الشعبية، والتصعيد الذي قد تعمد إليه لجان المقاومة، ولا سيما أن الشارع لم يغفر لقادة الجيش جريمة فضّ الاعتصام، على رغم أن رئيس «مجلس السيادة» حاول الإيحاء بأن الهوّة إنّما هي بين الشارع وبين «بعض القوى السياسية التي تتجاهل معاناة المواطن، وتركّز على الإساءة إلى القوات المسلحة، والتي أصبحت وسيلة للحصول على المناصب والكراسي»، مهدّداً بـ«أننا لن نقبل بأن تتسلّط علينا أيّ قوى سياسية وتُوجّه إلينا الإساءات». وعلى رغم ما تَقدّم، استبعد مصدر عسكري، في حديث إلى «الأخبار»، إقدام القائد العام للجيش على خطوة فضّ الشراكة، مستنداً في فرضيّته إلى أن البرهان «يدرك جيداً حجم الدعم الدولي للحكومة الانتقالية، والخطوات التي قام بها المجتمع الدولي في سبيل استمرارها إلى حين قيام انتخابات وإرساء التحوّل الديمقراطي». لكنّ مراقبين يرون أن كلّ المؤشرات تؤكّد أن رئيس «مجلس السيادة» ماضٍ في اتجاه فضّ الشراكة مع المدنيين، والدعوة إلى انتخابات مبكرة، خصوصاً بالنظر إلى إعلان البرهان «(أننا) سنعمل على بناء الوطن مع القوى الوطنية المؤمنة بالانتقال الديمقراطي». وفي هذا الإطار، من غير المستبعد أن يكثّف القائد العام للجيش، خلال الفترة المقبلة، اتّصالاته مع بعض القوى السياسية لدعم مخطّطه.
وبينما أثار تمنين البرهان، المواطنين، بإجهاض المحاولة الانقلابية الأخيرة، الاستنكار، على اعتبار أن حفظ أمن البلاد واستقرارها من صميم عمل الجيش، بدا واضحاً أن من بين أبرز ارتدادات ما شهده يوم أول من أمس، إعادة شدّ اللُّحمة بين قيادة الجيش و«الدعم السريع»، وهو ما تجلّى في ملازمة قائد الميليشيا، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، للبرهان في جميع اللقاءات التي أعقبت المحاولة الانقلابية، وترديد الرجلين الخطاب نفسه أمس، حيث اعتبر دقلو أن «السياسيين هم الذين أعطوا الفرصة لقيام الانقلابات، لأنهم أهملوا المواطن ومعاشه وخدماته الأساسية، وانشغلوا بالصراع على الكراسي وتقسيم المناصب، ما خلق حالة من عدم الرضى وسط المواطنين». والظاهر أن انتماء منفّذي المحاولة إلى المؤسسة العسكرية ربّما أعطى قيادة الجيش إشارة إلى حالة عدم الرضى في قواعدها، ما يعني أن لا سبيل أمامها إلّا الاستقواء بـ«الدعم السريع»، على الأقلّ في الوقت الحالي.
 
عدد القراءات : 3642

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3559
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022