الأخبار |
ترامب يخفف عقوبة روجر ستون المدان بالكذب على الكونغرس  ولاية كاليفورنيا الأمريكية تفرج عن 8 آلاف سجين في إطار مكافحة كورونا  أمريكا تسجل أكثر من 55 ألف إصابة بكورونا لليوم الثالث على التوالي  بيونغ يانغ: لا يمكننا أن نتخلص من النووي  هل ستضمن منظومة باتريوت أمن أمريكا في العراق؟  بكين ترفض المشاركة... وواشنطن تهدّد بالانسحاب: معاهدة «نيو ستارت» تلفظ أنفاسها  قصة عمرها 15 قرناً… آيا صوفيا هويّتان دينيّتان ومصير مُتنازع عليه  البنتاغون: علاقتنا وثيقة مع "قسد" ونحن على اطلاع بلقاءاتهم مع مسؤولين روس  كوكب بحجم الأرض يدور حول أقرب نجم يثير فضول العلماء  المحكمة الخاصة بلبنان تحدد موعد النطق بالحكم في جريمة اغتيال الحريري  يدخلن حوامل ويخرجن على محفات الموت.. ماذا يحدث في مشفى التوليد “التخصصي” بدمشق!؟  تقرير أمريكي: الإمارات عرقلت الأسبوع الماضي اتفاقا ينهي الأزمة الخليجية مع قطر  الصحة: تسجيل 22 إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة حالتين  فيتو مزدوج روسي صيني ضد مشروع قرار يتيح تمديد آلية إدخال مساعدات إلى سورية دون التنسيق مع حكومتها  إلزام العائدين بتصريف 100$: نحو إقرار استثناءات؟  البرلماني السينمائي!!.. بقلم: وصال سلوم  تفكيك مفهوم العظَمة الأمريكية.. بقلم: د. نسيم الخوري  المحكمة الأوربية ترفض دعوى رجل أعمال سوري لرفع اسمه من قائمة العقوبات.. من يكون؟  صناعة الموت في اليمن.. بريطانيا والسعوديّة في خندق واحد  هل نحن على أعتاب “القرن الآسيوي” وأفول “الأمريكي”.. “كورونا” غير شكل العالم     

آدم وحواء

2019-12-01 03:23:34  |  الأرشيف

نصائح لصحة المرأة كي تبقى نشيطة وشابّة

نصائح لصحة المرأة قد تكون ضرورية لتاخير الشيخوخة. فالعناية بنفسكِ لا تحتاج إلى الكثير من التعقيدات، وتمثّل استثمارًا كبيرًا على المدى البعيد! في ما يلي يسلّط الدكتور لويك إيتيان، المؤلف المشارك لكتاب "هل لديك القدرة على تغيير صحتك"، الضوء، على هذا الترياق الشافي من الأمراض بحسب "فام أكتويال":
راقبي الدهون في بطنِك
الدهون الزائدة المخزنة قريبًا من القلب والكبد، هي الأكثر سمّية للجسم. وتسبب إطلاق مواد التهابية في الدم (مثل الأديبوكينات والسيتوكينات) والتي تُعتبر مسؤولة جزئيًّا عن الكثير من الأمراض، والتي منها السكري أو ارتفاع ضغط الدم الشرياني، أو تليف الكبد، أو تصلب الشرايين.
نصيحة د. لويك ايتيان
خبر جيد: نحن نخسر الدهون في البطن بسهولة أكبر من تلك التي على المؤخرة! ننصحكِ بالمشي 1500 خطوة كل يوم (من دون أكل طبعًا) أو القيام بتمارين رفع الجسم على الذراعين (push ups) لمدة 15 دقيقة ثلاث مرات في الأسبوع. واختاري كأولوية أكل الفاكهة والخضروات واللحوم قليلة الدهون والأسماك.
نامي في الظلام الدامس تمامًا
خلال خمسين عامًا نكون قد خسرنا ما مقداره ساعة ونصف الساعة من النوم يوميًّا! والسبب هو أنّ استخدام الضوء في المساء، يعيق امتصاص ما يكفي من الميلاتونين وهو هرمون النوم. وبسبب فرط الحساسية لأقل تحفيز للضوء، فإنَّ الغدة الصنوبرية المسؤولة عن تصنيع الميلاتونين، سوف يزعجها الضوء حتى مصابيح LED التي تتوهج خلال الليل.
نصيحة د. لويك إيتيان
نامي كما لو انكِ في كهف، وذلك بإطفاء مصادر الضوء (ويشمل ذلك حتى أضواء الكمبيوتر وشاشات التلفزيون التي تكون في وضع الاستعداد) واستخدمي الستائر المزدوجة لمنع دخول أيّ إشعاعات من الضوء تأتي من الخارج.
اِمشي كل يوم لمدة 30 دقيقة
منذ سنوات عدة حذرت الدراسات العديدة من مخاطر الخمول والكسل. وبناءً عليه، فإنَّ مرور أكثر من 11 ساعة في وضع الجلوس كل يوم، يزيد مخاطر الوفاة بنسبة 40 في المئة، مقارنةً بالبقاء في موضع الجلوس لمدة 4 ساعات فقط. حيث يصبح انسداد الشرايين أسرع، ويرتفع ضغط الدم الشرياني، ويركد الدم في الأوردة، ويقلّ إمداد الدماغ بالأوكسجين، وتصبح العظام أقل صلابة، وتضعف العضلات بسرعة أكبر.
نصيحة د. لويك إيتيان
الوضع المثالي؟ ممارسة الرياضة بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًّا والمشي لمدة 30 دقيقة كل يوم. وانهضي بشكل منتظم للتجوال خلال العمل، والمشي أثناء استعمال الهاتف وصعود الدرج بدلًا من المصعد.
لا تشربي القهوة أو الشاي طوال الصباح!
يُنصح في العادة شرب الماء مع كوب من القهوة أو الشاي في الصباح، لأنَّ من شأن ذلك أن يعيد ترطيب الجسم بعد الليل. ولكن ينبغي الحذر من الإفراط ،إذ لا يُنصح بشرب الكثير من القهوة أو الشاي: مع شرب الكثير من السوائل سوف يزداد عمل الكلى بشكل مفرط، وتصبح الأملاح المعدنية مخففة في الدم، ونقضي الوقت في الذهاب للتبوّل، الأمر الذي سوف يُتعب المثانة.
نصيحة د. لويك إيتيان
من الأفضل استهلاك السوائل على فترات طوال اليوم، لأنَّ الأمعاء تحتاج إلى 20 دقيقة لكي تمتص الماء. اِشربي بانتظام بجرعات صغيرة ولتقتصر كميات شرب القهوة إلى كوبين إذا كنتِ حاملًا، ولا تشربي القهوة بعد الساعة الرابعة بعد الظهر إذا كنتِ حساسة جدًّا تجاه الكافيين.
قومي بأعمال التنظيف للمنزل، وتخلصي من الأشياء التي لستِ بحاجة إليها
نظفي، رتبي، نسقي وارمي: إنه نشاط، تخلصي من جميع الأشياء غير المستعملة غالبًا! عندما ننظف ونلمّع المنزل، ندرك حقيقة معنى التطهير الداخلي وخلو التلوث الضروريين لعدم الإصابة بامراض الجهاز التنفسي المزمنة (مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن). فمن شأن قضاء حوالى 20 دقيقة من الأعمال المنزلية والتنظيف في الأسبوع، أن يقلل التوتر والإجهاد ومخاطر الإصابة بالاكتئاب، وذلك وفقًا لدراسة بريطانية، وهذا النشاط يعادل قضاء 30 دقيقة في المشي.
نصيحة د. لويك إيتيان
قد يكون من الصعب أحيانًا التخلص من الأشياء الزائدة ورميها. لذا ابدئي بتصنيف الأشياء (الأوراق والكتب والمجموعات وغيرها) وهنا تصبح الأمور أكثر وضوحًا. بعدئذ تفحصي كل تصنيف لديكِ بالتفصيل، واطرحي على نفسكِ هذه الأسئلة: اِرميها؟ أم احتفظي بها؟ لماذا؟ إنه فعلًا علاج حقيقي.
عند تنظيف المنزل اختاري منتجات التنظيف التي تحتوي على مواد كيميائية أقل، وتسبب تهيّجًا أقل، وتتوافر منتجات ضد الحساسية في السوق.
لا تؤخري الذهاب إلى التواليت للتبول
حين تنشغلين بأعمالكِ لا تنسي الذهاب إلى التواليت للتبول. تأخير التبول رد فعل سيّىء، لأنَّ البول يتراكم في المثانة ويزيد احتمال الإصابة بالتهاب المثانة. وإضافة إلى ذلك، فإنَّ المثانة تتضخم بطريقة مبالغ فيها، وتشكل ضغطاً على الكلى والتي لا تؤدي التصريف بشكل صحيح. ولدى كبار السن، فإنَّ مخاطر الإصابة بسلس البول ستكون كبيرة.
نصيحة د. لويك إيتيان
اشربي بانتظام وبجرعات صغيرة من الماء، لكي لا تغمري الكلى بما يصلها من كميات كبيرة من السوائل. فمن شأن ذلك أن يحافظ عليها للعمل في حالات الطوارىء. اذهبي للتبول بانتظام كلما شعرتِ بالحاجة إلى ذلك، وعلّمي أطفالكِ الأمر ذاته حتى في المدرسة.
استخدمي طرق نقع الأطعمة قبل طهوها
نقع اللحوم أو الأسماك في عصير الليمون والأعشاب الطازجة والتوابل، له تأثير مزدوج مهم. فمن شأن ذلك أن يحضر عملية ما قبل طهو الأطعمة، ويسمح بالتالي بتقليل مدة الطهو ويجعلها أقل عدوانية، وبالتالي إطلاق مواد كربوهيدراتية أقل، ويحافظ بشكل أفضل على الفيتامينات والعناصر المعدنية. ونقع الأطعمة بالأعشاب والتوابل يزيد المواد الواقية في الطعام.
نصيحة د. لويك إيتيان
كلما استطعتِ ذلك امزجي الأعشاب والتوابل: بتلك الطريقة سوف تضاعفين الفوائد وتمنعين مضار طهو الأطعمة إلى فترة طويلة. استخدمي الكركم والزنجبيل، والفلفل الأسود والقرفة، وحصى البان والأوريغانو، فهي تحمي الجسم من السرطان والالتهابات. كما أنّ البقدونس محمّل بالفيتامين سي C، أما اليانسون والهيل فإنهما يسهّلان عملية الهضم.
استبدلي الأسنان المفقودة
أيّ خلل أو نقص في الأسنان سوف يعيق عملية المضغ، وبالتالي عملية قبل الهضم في الفم. وهذا قد يزعج البيئة النباتية في الأمعاء، ويعزز مرور جزيئيات كبيرة إلى الدم، والتسبب في رد فعل تحسسي. إضافة إلى ذلك، فإنَّ فقدان الأسنان في أحد جوانب الفك من دون الآخر، قد يخلق ضغطًا صغيرًا متكررًا على الفك، والذي سوف ينعكس على مستوى الرقبة والأكتاف ثم الظهر...وبعد أشهر أو سنوات عدة، سوف نعاني صداعًا مزمنًا أو عرق النسا، من دون أن نشك بأنّ السبب هو سن مفقود.
نصيحة د. لويك إيتيان
قد لا تكون زراعة الأسنان هي التعويض المناسب، ولكنّ الحصول على طقم أسنان أمر ضروري. كما يجب الاهتمام بالجسور، ولنتذكر دائمًا إصلاح أيّ خلل في الأسنان على الفور.
 
 
عدد القراءات : 4811

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245748
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020