الأخبار |
إطلاق نار في ولاية كاليفورنيا الأمريكية وأنباء عن 4 جرحى!  لجنة الانتخابات الروسية: نسبة دعم التعديلات الدستورية 78.03% بعد فرز 99.01% من الأصوات  ليبيا... طيران مجهول ينفذ غارات جوية قرب قاعدة الوطية العسكرية غربي البلاد  كيف تفكر كصحافي؟.. بقلم: عائشة سلطان  تركيا.. حصيلة إصابات كورونا تتجاوز الـ 200 ألف حالة  الصحة: تسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 5 حالات  ما الذي تريده أميركا من المنطقة والعالم؟.. بقلم: محمـد ح. الحاج  العميد حاتم الغايب رئيس اتحاد كرة القدم : مستوى الدوري دون الوسط وسنتوسع في التحقيق بادعاءات وجود فساد فيه  القوات الأمريكية تنشئ مطارا عسكريا شمال شرقي سورية  أرقام مخيفة… كيف تبدو الحرب بين أمريكا والصين  إيطاليا.. 21 حالة وفاة بكورونا خلال الـ 24 ساعة الماضية  سيناريو الصدام التركي ــ المصري: رابحون وخاسرون  رفع أسعار مواد «الذكية» بناءً على طلب «السورية للتجارة» وتغير سعر الصرف الرسمي  أوروبا تفتح حدودها: غير مرغوب بالأميركيين!  روان عليان: لكل صوت بصمة.. ولكل أذن هوى وذوق في المغنى  قانون الأمن القومي نافذاً في هونغ كونغ: الكباش الصيني ــ الأميركي متواصل  بوتين وروحاني: سنواصل دعم سورية في حربها على الإرهاب حتى دحره نهائياً     

شاعرات وشعراء

2016-05-24 02:48:33  |  الأرشيف

«شعراء الأطفال» يلقي الضوء على تنمية المحاولة الشعريّة عند الطفل العربي … شعراء سوريون برعوا وتفردوا في شعر الطفولة على الصعيد العربي

عامر فؤاد عامر

يذكر «عبد اللطيف أرناؤوط» في بداية كتابه «شعراء الأطفال»: «… أن الدراسات التي قُدّمت حول الطفل والشعر تجمع ضرورة تقديم نصوص من الشعر الحديث الذي يتفاعل بلغته مع المشاعر والبنى الجماليّة، ويتحرّر من الإيقاع الخارجي وشروطه التي يجهلها الطفل، ولا بدّ من قراءة مختاراتٍ شعريّةٍ لشعراء محدثين، ويوضح المعلّم للطلاب، كيف يتحول الموضوع الشعري بموهبة الشاعر إلى قطعة جماليّة تؤثر في النفس».

الأطفال والشعر
يبين الكتاب في مطلعه ضرورة حض الطفل على كتابة الشعر بتأمين الظروف الملائمة لذلك، ومساعدته في التعبير عن مشاعره، ومن بين المقارنات بين هذه الموهبة والتعامل مع مواهب أخرى كالموسيقا يوضّح الكاتب فروقاتٍ نذكر منها: «ونلاحظ أن الموسيقا قد لا تثير لدى الأطفال مشاعر يمكن التعبير عنها بالشعر، وخاصّة الموسيقا التقليديّة بسبب غموضها وصعوبة تجسيدها شعراً، على حين يستجيب الأطفال للتعبير عن القصص أو الذكريات بشعر حيّ ومعبّر. فالطفل يكتب عن تجربة خبرها وعاشها، كالكتابة عن سقوط الثلج واللعب به، أو نقد بعض الممارسات التعليميّة التي لا يرضى عنها، بعد أن أصبح بالغاً وقادراً على نقد الأشياء والحكم عليها».

كيف نصنع الشعراء الأطفال؟
يُشير الكاتب في هذا القسم من الكتاب إلى تجربة جادّة قامت بها الأديبة «عائشة أرناؤوط» في التعامل مع التعبير الأدبي لدى الأطفال في الفترة (1962 – 1969) والتي قدّمت خلالها دراسة عمليّة في التعامل مع الطفل وتحريض مخيلته بأمثلة موثّقة، وفي هذه التجربة يقول الكاتب: «تلك هي تجربة تربويّة ناجحة، أتمنى أن ينظر فيها وأن تجرّب في المدارس، ونحن نشهد الضياع في دروس التعبير، والحيرة التي تتردد في ممارسات المعلمين، فمن أهداف درس التعبير أن نعدّ أديب المستقبل، ولن نعدّه بتوصياتنا، بل بتشجيعه على أن يعبّر عن مشاعره وذاته بحريّة وصدق».

تجربة سليمان العيسى في كتابة أناشيد الأطفال
يعدّ الشاعر الكبير «سليمان العيسى» متفرّداً في اهتمامه بشعر الطفولة والتعامل مع الأطفال بعناية كبيرة في مجال الأدب، وهذا التفرد على صعيد شعراء العربيّة كافة، وفي هذا الاتجاه يضيف «عبد اللطيف أرناؤوط»: «إن سليمان العيسى هو الشاعر الوحيد بين شعراء العربيّة الذي أولى شعر الطفولة عنايته، وثابر في تحسين تقنياته في الأداء، وما أجدر أن يحذو الشعراء حذوه، لنصل إلى شعر للأطفال يلائم عالم الطفل ومنطقه، فالطفولة هي حجر الزاوية في مستقبل أمتنا، فإن أهملناها أهملنا امتدادنا القومي، وأصالتنا وقيمتنا الإنسانية، وسلمنا أجيالنا للثقافات الوافدة التي قد تطمس هويّتنا، وتقتلع جذورنا». ومن الأمثلة القريبة إلى الطفل في تلقيه للحرف وحفظه وتعلم كتابته نشيد الحروف والذي اقتطفنا منه:
ألفٌ باءٌ تاءٌ ثاءْ مدت أغصاناً خضراءْ
جيمٌ حاءٌ خاءٌ دالْ دنيا أوراقٍ وظلالْ

ملامح تربويّة في شعر «فالح فلّوح»
نذر الشاعر والمربي «فالح فلّوح» نفسه في خدمة التربية من خلال أشعاره وترسيخ قيمها وتقديمها للأطفال بصورة ملأى بالخيال والتنوّع الذي يلائم الطفولة ويشجّع الأطفال على ممارسة القيمة والأخلاق وتكريسها في يومياتهم، وعنه يشرح الكاتب: «عرفتُ الباحث والمربي الأستاذ فالح فلّوح موجّهاً أول للغة العربيّة ومساهماً في إعداد المناهج والكتب المدرسيّة، ولمستُ فيه أن التربيّة تحتلّ مكانة بارزة في شعره ومقالاته التي نشرها في المجلات والصحف السوريّة والعربية، فشعره موجّه لعمله التربوي في جملته، حتى ذلك الشعر الذي كانت تمليه مشاعره الخاصّة». ومن الأمثلة التي اخترناها في شعر «فالح فلّوح» والقريبة من الطفل وإرشاده:
أيّها الطالب مهلاً فزتَ، لا تطو الكتابا
واتخذ منه صديقاً تجن شهداً مستطابا
واجتنب عشرة لاهٍ ضيع العمر سراباً
لا تقل ضاع شبابي أنت ضيّعت الشبابا

«كامل كيلاني» وشعر الأطفال
شملت قصائد «الكيلاني» مختلف القيم والاتجاهات التي يسعى إلى غرسها لدى الطفل والمشاعر الإنسانية التي يرغب في تعزيزها لديه، منها القيم الروحيّة والوطنيّة والتربويّة والخلقيّة، مثل تحمّل المسؤوليّة وتقدير الوقت وتنمية الملاحظة لدى الطفل والارتباط بالطبيعة والبيئة والوفاء للأسرة، ونقد العيوب ونبذ العدوان، وتمجيد العمل والتعاون والإتقان ومحاربة النقائص والعيوب. من شعره نذكر أيضاً:
أنا يعسوبٌ نشيطٌ وأنا أم الخلية
أنا في النحل أمير خادم بين الرعيّة
الشاعر «جابر خير بك» وعالم الكتابة للأطفال
هو شاعر القصيدة الاتباعية الحديثة بأوزانها التقليديّة ونفسها الملحمي الطويل، وبعد تهيبه عن التجربة في كتابة القصيدة للأطفال يقدم عليه من خلال أناشيد شعريّة بنوع من الحذر ومن تجربته نذكر قصيدة تحمل عنوان «طفل الحجارة»:
بوركت يا طفل الحجارة فلقد حميت لنا الحضارة
وأعدت مجداً غابراً ورفعت عن غدنا الستارة
فبدا جميلاً مشرقاً وسما وكنت لنا البشارة
غابت أسى شمس الضحى فوثبت تعطيها الإشارة

السمات التربويّة في شعر الأطفال لدى الشاعر «حامد حسن»
تلفت نصوص الشاعر «حامد حسن» التربويّة إلى سمتين الأولى التدفق الشعري العفوي الانسيابي وإصابة المعنى والثانية تتجلى في الدمج بين الثنائيّات المتقابلة الجمع بين المثاليّة والواقعيّة والعاطفة والعقل وغيرها. ومن قصائده نذكر هذا المقطع:
أنا الخبز… أنا الخبز
أنا النعمى… أنا الكنز
إذا ما كنت في بيت
يتيه البيت يعتز
عدد القراءات : 11693

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245517
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020